أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد جيد , رجاله ثقات , و في القاسم - و هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة -  
كلام لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن . و للحديث شاهد من رواية زبان عن فائد  
عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعا به , و زاد : " سير المضمر المجتهد " . أخرجه  
أبو يعلى في " مسنده " ( 1486 ) . قلت : و زبان فيه ضعف . و شاهد آخر من حديث  
عمرو بن عبسة مرفوعا به نحوه دون الزيادة . قال المنذري ( 2 / 62 ) : " رواه  
الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " بإسناد لا بأس به " . و قال الهيثمي ( 3 /  
194 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجاله موثقون " . أقول  
: لكن رواه البخاري في " التاريخ " ( 1 / 2 / 234 ) و ابن أبي عاصم ( ق 89 / 1  
) من طريق جنادة بن أبي خالد عن أبي شيبة عن عمرو بن عبسة بلفظ : " سبعين خريفا  
" . و أبو شيبة هذا - و هو المهري - ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 390 ) برواية  
بليح أيضا عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و ذكره ابن حبان في " الثقات  
" . و جنادة ترجمه ابن أبي حاتم أيضا ( 1 / 1 / 515 ) برواية زيد بن أبي أنيسة  
, و هو الراوي عنه لهذا الحديث , و في ترجمته ذكره البخاري , و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , و هو في " ثقات ابن حبان " ( 6 / 150 ) و صرح الذهبي في "  
الميزان ( 1 / 424 ) بجهالته .
2566	" من سمع الناس بعمله سمع الله به مسامع خلقه يوم القيامة و حقره و صغره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 140 :

أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( رقم 141 ) و أحمد في " مسنده " ( رقم 6509 و  
6986 و 7085 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 4 / 484 - مصورة الجامعة الإسلامية )  
و أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 124 ) و ( 5 / 99 ) من طرق عن عمرو بن مرة عن  
خيثمة عن #‎عبد الله بن عمرو #‎مرفوعا . ثم أخرجه الطبراني من طريق محمد بن  
سليمان بن أبي داود : حدثنا أبي عن عبد الكريم بن مالك عن سعيد بن المسيب قال :  
سمعت عبد الله بن عمرو , فذكر نحوه , و قال : " لم يروه عن سعيد إلا عبد الكريم  
" . قلت : و هو الجزري أبو سعيد الحراني , و هو ثقة من رجال الشيخين . لكن  
الراوي عنه سليمان بن أبي داود - و هو الحراني - ضعفه أبو حاتم و غيره . و أما  
ابنه محمد فثقة . إلا أن الإسناد الأول صحيح على شرط الشيخين , فالعمدة عليه .  
و إليه أشار الحافظ المنذري بقوله في " الترغيب " ( 1 / 31 ) : " رواه الطبراني  
في "‎الكبير " بأسانيد أحدها صحيح , و البيهقي " .
2567	" حبذا المتخللون من أمتي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 140 : 

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 39 - مصورة الجامعة الإسلامية ) قال :  
حدثنا أحمد : حدثنا محمد بن عمار الموصلي حدثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبي  
حفص الأنصاري عن رقبة بن مصقلة عن #‎أنس بن مالك #‎مرفوعا , و قال : " لم يروه  
عن رقبة إلا محمد , و لا عنه إلا عفيف , تفرد به ابن عمار " . قلت : و أعله  
الهيثمي بمحمد بن أبي حفص الأنصاري قال : " لم أجد من ترجمه " . و تبعه محقق "  
مجمع البحرين " ( 1 / 338 - مكتبة الرشد ) ! قلت : أورده الحافظ المزي في شيوخ  
عفيف بن سالم كما وقع هنا , و في الرواة عن رقبة بن مصقلة : محمد بن أبي حفص  
العطار . ثم رجعت إلى " الميزان " , فوجدت فيه : " محمد بن أبي حفص الكوفي  
العطار . روى عن السدي : قال الأزدي : " يتكلمون فيه " , فقال الحافظ في "  
اللسان " : " قال النباتي : هو محمد بن عمر الأنصاري الآتي ذكره " . فرجعت إلى  
المكان المشار إليه فرأيت فيه : " محمد بن عمر الأنصاري عن كثير النواء بخبر  
منكر , ضعفه الأزدي . انتهى . و في " الثقات " لابن حبان : محمد بن عمر بن علي  
الأنصاري يروي عن أسامة بن زيد الليثي , و عنه الحضرمي . فيحتمل أن يكون هو هذا  
" . ثم رجعت إلى " الجرح و التعديل " لابن أبي حاتم , فإذا فيه ( 4 / 1 / 19 )  
: " محمد بن عمر , و هو ابن أبي حفص الأنصاري العطار , روى عن السدي , روى عنه  
أبو نعيم " . أقول : فقد تبين أن محمد بن أبي حفص الأنصاري هو محمد بن عمر  
الأنصاري العطار , و أنه معروف برواية ثلاثة من الثقات عنه : الأول : عفيف بن  
سالم . الثاني : الحضرمي . الثالث : أبو نعيم . قلت : و هؤلاء كلهم ثقات , ثم  
رأيت في " اللسان " : " محمد بن عمر بن أبي حفص العطار الأنصاري , يروي عنه  
عفيف بن سالم و أبو غسان , كان ممن يخطىء . قاله ابن حبان في ( الثقات ) " .  
فهذا راو رابع عنه , و هو أبو غسان , و اسمه مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي ,  
لكن قوله : " ابن أبي حفص " إن لم يكن خطأ , ففيه فائدة جديدة , و هي أن أبا  
حفص جد محمد بن عمر , و ليس كنية أبيه كما هو صريح كلام ابن أبي حاتم المتقدم .  
و الله أعلم . و جملة القول : أن محمد بن أبي حفص الأنصاري هذا معروف برواية  
هؤلاء الثقات الأربعة عنه , فمثله يستشهد به , بل كان يمكن القول بأنه يحتج به  
في مرتبة من يحسن حديثه , لولا قول ابن حبان فيه : " كان ممن يخطىء " , فالحديث  
عندي حسن لغيره لأن له شاهدا من حديث أبي أيوب الأنصاري به أتم منه , رواه أحمد  
و غيره , و قد خرجته في " إرواء الغليل " ( 1975 ) كما ذكرت لحديث الترجمة هناك  
مصادر أخرى , وقع فيها اسم الأنصاري هكذا : " محمد بن أبي جعفر " , فذهب وهلي  
إلى أنه غير الذي ترجمته هنا , و كان ذلك مني خطأ على خطأ بعض الرواة ,  
فالاعتماد على ما ذكرت هنا , و هو مما لم أسبق إليه فيما علمت , فإن أصبت فمن  
الله , و له الحمد و المنة , و إن أخطأت فمني , و الله أسأل أن يعفو عني , و  
يغفر لي ذنبي .
2568	" إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه و أهل بيته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 143 :

أخرجه مسلم ( 6 / 4 ) و أبو عوانة في " صحيحه " ( 4 / 400 ) و أحمد ( 4 / 86 و  
87 - 88 و 89 ) و من طريقه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1803 ) من طرق عن  
المهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن #‎جابر بن سمرة #‎مرفوعا و في  
رواية للطبراني و من طريقه الخطيب في " تاريخه " ( 10 / 38 ) من طريق حاتم بن  
إسماعيل عن المهاجر بن مسمار به بلفظ : " إذا أنعم الله عز وجل على عبد [ نعمة  
] فليبدأ ... " الحديث . ( تنبيه ) : سقطت من مطبوعة الطبراني لفظة " نعمة " ,  
و هي ثابتة في مخطوطة الظاهرية ( 1 / 191 / 1 ) و كذا في " تاريخ بغداد " .
2569	" إذا صنع خادم أحدكم طعاما فولي حره و مشقته فليدعه فليأكل معه , فإن لم يدعه  
فليناوله منه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 143 :

أخرجه أحمد ( 2 / 483 ) : حدثنا سريج قال : حدثنا فليح عن أيوب بن عبد الرحمن  
بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب عن #‎أبي هريرة #‎مرفوعا . و هذا سند  
حسن رجاله موثقون كلهم على ضعف في فليح , و قد صح من طرق أخرى بنحوه فانظر : "  
إذا أتى أحدكم خادمه .. " رقم ( 1285 ) و من ألفاظه : " إذا صنع لأحدكم خادمه  
طعاما ثم جاءه به و قد ولي حره و دخانه فليقعده معه فليأكل , فإن كان الطعام  
مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين " . أخرجه مسلم ( 5 / 94 ) و أبو  
داود ( 2 / 149 ) و أحمد ( 2 / 277 ) عن داود بن قيس عن موسى بن يسار عن أبي  
هريرة مرفوعا . ( مشفوها ) فسره ما بعده ( قليلا ) قال في " النهاية " : "  
المشفوه : القليل , و أصله الماء الذي كثرت عليه الشفاه حتى قل " . و له شاهد  
من حديث جابر يرويه أبو الزبير أنه سأل جابرا عن خادم الرجل إذا كفاه المش