نت وفاته سنة ( 141 )  
, فهو متقدم الوفاة عليهم بنحو عشر سنين , و أكثر من ذلك بالنسبة لبعضهم . و قد  
غفل عن هذه الفائدة الحافظ المنذري فأشار في " الترغيب " ( 2 / 131 ) إلى  
إعلاله بصالح مولى التوأمة , و صرح بذلك الهيثمي , فقال في " مجمع الزوائد "    
( 3 / 260 ) : " رواه البزار , و فيه صالح مولى التوأمة , و هو ضعيف " !
2516	" لا ينقع بول في طست في البيت , فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول , و لا  
يبولن في مغتسل " .

قال الألباني في "‎السلسلة الصحيحة " 6 / 53 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( ص 34 - مجمع البحرين نسخة الحرم المكي ) حدثنا  
أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي حدثنا يحيى بن عباد أبو عباد حدثنا يونس بن  
أبي إسحاق عن بكر بن ماعز : سمعت #‎عبد الله بن يزيد #‎يحدث عن النبي صلى الله  
عليه وسلم , فذكره : و قال : " لا يروى عن عبد الله بن يزيد إلا بهذا الإسناد ,  
تفرد به يحيى " . قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين , و هو الضبعي البصري نزيل  
بغداد , و كذلك سائر رجاله ثقات من رجال التهذيب غير من دونه , أما البغوي  
فترجم له الخطيب ( 6 / 370 - 371 ) و غيره , و هو ثقة مأمون . و أما شيخ  
الطبراني : أحمد , فلم أعرفه , فإن الأحمدين في شيوخ الطبراني كثيرون كما يتبين  
من " معجمه الصغير " , و من أشهرهم أحمد بن علي الأبار , و هو ثقة حافظ , ترجم  
له الخطيب أيضا ( 4 / 306 ) فلعله هو , فقد قوى إسناده جماعة من الحفاظ , فقال  
المنذري ( 1 / 84 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " بإسناد حسن , و الحاكم , و  
قال : صحيح الإسناد " و كذا قال الهيثمي ( 1 / 204 ) إلا أنه لم يعزه للحاكم ,  
و لم أره في " مستدركه " بعد مراجعته في مواطن منه مثل " الطهارة " و " المعرفة  
" و " اللباس " . و نقل السيوطي في حاشيته على " النسائي " ( 1 / 14 ) عن  
الحافظ ولي الدين العراقي أنه قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " بإسناد جيد  
" . ذكره في صدد التوفيق بينه و بين حديث أميمة بنت رقيقة قالت : " كان للنبي  
صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل " . أخرجه أبو داود  
و غيره و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 19 ) . و التوفيق بأن يحمل حديث  
الترجمة على أن المراد بانتفاعه طول مكثه , فلا يعارض حديث أميمة , لأن ما يجعل  
في الإناء لا يطول مكثه غالبا . و الله أعلم . و روى ابن أبي شيبة في " المصنف  
" كتاب " الطهارة " ( 1 / 175 - طبعة العزيزية - هند ) عن سفيان عن أبي إسحاق  
عن بكر بن ماعز عن أبي بريدة - يحسبه - عن أبيه قال : " لا تبول في طست في بيت  
تصلي فيه , و لا تبول في مغتسلك " . قلت : و رجاله إلى بكر ثقات رجال الشيخين  
غير أبي بريدة فإني لم أعرفه , و من المحتمل أن يكون محرفا عن أبي بردة , و هو  
ابن أبي موسى الأشعري , فإنه يروي عن أبيه , و عنه أبو إسحاق و هو السبيعي , و  
كلاهما ثقة من رجال الشيخين غير أن السبيعي مدلس , و كان اختلط , لكن روى عنه  
سفيان - و هو الثوري - قبل الاختلاط . و الله أعلم . ثم رأيت الحديث في "  
المعجم الأوسط " للطبراني برقم ( 2270 - بترقيمي ) أورده في ترجمة أحمد بن زهير  
التستري , و قد روى له فيه ( 1 / 111 / 1 - 121 / 1 ) أكثر من خمسين و مائة  
حديث ( 2229 - 2384 ) , فهو من شيوخه المشهورين , و لكني لم أجد له ترجمة . ثم  
رأيته مترجما في " تذكرة الحفاظ " للذهبي , و وصفه بـ " الحافظ الحجة أحد  
الأعلام .. " . و ( زهير ) جده , و اسم أبيه يحيى . و بذلك يتبين أن السند صحيح  
لما عرفت من أن من فوقه من الرواة ثقات , و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات  
.
2517	" عليكم بالسواك فإنه مطيبة للفم و مرضاة للرب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 55 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 108 ) : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن  
أبي جعفر عن نافع عن #‎ابن عمر #‎أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .  
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة , فهو سيىء الحفظ , و به أعله  
المنذري ( 1 / 101 ) , ثم الهيثمي ( 1 / 220 ) و عزاه للطبراني أيضا في "  
الأوسط " . ثم استدركت فقلت : بل هو إسناد جيد , لأن قتيبة أحاديثه عن ابن  
لهيعة صحيحة كما قرره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 15 ) و قد رواه عن  
قتيبة ابن عساكر أيضا ( 2 / 472 ) , ثم أخرجه هو و الطبراني ( 1 / 177 / 1 /  
3265 ) . ثم وجدت له شاهدا من حديث حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن  
المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , إلا  
أنه قال : " مطهرة للفم " , و الباقي مثله سواء . أخرجه ابن حبان ( 144 ) . و  
هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات رجال " الصحيح " , و في حماد بن سلمة كلام إذا  
روى عن غير ثابت , و لكنه لا يضر , فالحديث صحيح . و الله الموفق . ثم رأيت  
الحافظ في " التلخيص " ( 1 / 60 ) قد أعل هذا المتن عن أبي هريرة بالشذوذ ,  
فالعمدة على حديث ابن عمر . على أنه قد أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 3 / 27 /  
2776 ) من حديث ابن عباس , و إسناده ضعيف . و قد صح الحديث دون قوله : " عليكم  
" عن جمع من الصحابة , أسانيد بعضهم صحيحة , و هو مخرج في " الإرواء " ( 1 /  
105 / 66 ) .
2518	" لا يسمع النداء أحد في مسجدي هذا , ثم يخرج منه - إلا لحاجة - ثم لا يرجع إلا  
منافق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 56 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 27 / 1 ) و من طريقه أبو نعيم في " صفة  
النفاق " ( 29 / 1 ) : حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا أبو مصعب حدثنا عبد  
العزيز بن أبي حازم : حدثني أبي و صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن #‎أبي  
هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " تفرد به  
أبو مصعب , و لم يروه موصولا عن أبي هريرة غير صفوان و أبي حازم " . قلت : و  
جميعهم ثقات من رجال الشيخين غير الرازي , و هو حافظ حسن الحديث , قال  
الدارقطني : ليس بذاك . و قال مسلمة : كان ثقة عالما بالحديث . و أبو مصعب اسمه  
أحمد بن أبي بكر . و قال المنذري ( 1 / 115 ) و تبعه الهيثمي ( 2 / 5 ) : "  
رواه الطبراني في " الأوسط " , و رواته محتج بهم في ( الصحيح ) " . قلت : و في  
هذا الإطلاق نظر ظاهر , لأن الرازي ليس من رجال " الصحيح " , و كثيرا ما يطلقان  
مثله , فكن على انتباه . و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة نحوه , عند الطيالسي  
و أحمد في " مسنديهما " , و في إسناده كلام ذكرته في " التعليق الرغيب " . و  
الحديث رواه أبو داود في " مراسيله " ( 84 / 25 ) و الدارمي ( 1 / 118 ) عن  
الأوزاعي , و البيهقي في " سننه " ( 3 / 56 ) عن سفيان , كلاهما عن عبد الرحمن  
بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب مرسلا . و إسناده صحيح , و لا ينافي  
الموصول , لأن الذين وصلوه ثقات , إلا أن يكون الوهم من الرازى . و على كل حال  
فالحديث صحيح بالطريق الأخرى . و اعلم أن الحديث ظاهر لفظه اختصاص الحكم  
المذكور فيه بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم , و لكنه من حيث المعنى عام لكل  
المساجد , للأحاديث الكثيرة الدالة على وجوب صلاة الجماعة . و الخروج من المسجد  
يفوت عليه الواجب . فتنبه . و يؤيد ذلك ما روى أبو الشعثاء قال : كنا مع أبي  
هريرة في المسجد فخرج رجل حين أذن المؤذن للعصر , فقال أبو هريرة : " أما هذا  
فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " . أخرجه مسلم و غيره , و هو مخرج في "  
الإرواء " ( 1 / 263 / 245 ) و " صحيح أبي داود " ( 547 ) . تن