لطبراني  
في ( الأوسط ) " . كذا قالا , و قد عرفت أن في إسناد أحمد علي بن زيد بن جدعان  
, و هو ضعيف لسوء حفظه . و لم يتكلما على إسناد البزار الآخر بشيء ! و قلدهما  
الأعظمي كما هي عادته ! لكن الحديث صحيح , فإن له شواهد كثيرة تقدم بعضها برقم  
( 294 - 296 ) .
2493	" إن إبراهيم ابني و إنه مات في الثدي و إن له ظئرين يكملان رضاعته في الجنة "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 650 : 

أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 112 ) : حدثنا إسماعيل أنبأنا أيوب عن  
عمرو بن سعيد عن # أنس بن مالك # قال : ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة و كان ينطلق و  
نحن معه , فيدخل البيت , و إن ليدخن 0 و كان ظئره قينا - فيأخذه , فيقبله , ثم  
يرجع , ( قال عمرو ) : فلما توفي إبراهيم , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
( فذكره ) . و بهذا الإسناد أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 136 و 139 )  
مفرقا في موضعين , مصرحا بأن الحديث من قول عمرو مرفوعا , لم يسنده إلى أنس . و  
كذلك أخرجه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 7 / 76 - 77 ) من طريق زهير و ابن نمير  
عن إسماعيل - و هو ابن علية - به , في سياق واحد كسياق أحمد . و كذلك رواه أبو  
يعلى ( 4195 و 4196 ) . و أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 9 / 51 / 6911 ) من  
طريقين آخرين به , لكن لم يذكر : " قال عمرو " , فجعل الحديث كله من مسند أنس ,  
و هو شاذ مخالف لرواية الجماعة . و عمرو بن سعيد هو أبو سعيد البصري . و تابعه  
وهيب عن أيوب به دون قول عمرو : " فلما توفي إبراهيم ... " . إلخ . أخرجه أبو  
يعلى ( 4197 ) . قلت : فهذا يؤكد أن حديث الترجمة مرسل , ليس من مسند أنس , و  
يزيده تأكيدا أن ثابتا لم يذكره أيضا في حديثه عن أنس , كما رواه سليمان بن  
المغيرة عنه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ولد لي الليلة  
غلام , فسميته باسم أبي : إبراهيم " . ثم دفعه إلى أم سيف , امرأة قين يقال له  
: أبو سيف , فانطلق يأتيه و اتبعته , فانتهينا إلى أبي سيف و هو ينفخ في كيره ,  
قد امتلأ البيت دخانا , فأسرعت المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  
فقلت : يا أبا سيف ! أمسك , جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأمسك , فدعا  
النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي , فضمه إليه , و قال ما شاء الله أن يقول ...  
الحديث . أخرجه مسلم ( 7 / 76 ) و أبو داود ( 3126 ) و ابن حبان في " صحيحه " (  
4 / 245 / 2891 ) و البيهقي ( 4 / 69 ) و أحمد ( 3 / 194 ) و ابن سعد ( 1 / 136  
) و أبو يعلى ( 6 / 42 / 3288 ) و علقه البخاري في " الجنائز " عقب رواية أخرى  
له ( 1303 ) مختصرة عن هذه و لم يسق لفظها , فعزو السيوطي في " الجامع " قوله  
صلى الله عليه وسلم : " ولد لي الليلة غلام ... " للبخاري أيضا فيه نظر لا يخفى  
, و إن قلده فيه الغماري في " كنزه " كعادته , و لم يتنبه له المناوي . و هذا  
القدر من الحديث أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 454 ) . ( تنبيه ) :  
لقد غفل عن إرسال عمرو بن سعيد لحديث الترجمة المعلق الفاضل على " مسند أبي  
يعلى " حين قال : " إسناده صحيح " . ثم عزاه لمسلم و غيره . و حقه التفريق بين  
حديث الترجمة , و بين ما قبله على ما سبق بيانه . و إذ الأمر كذلك , فلابد من  
تخريج شاهد له يقويه و يأخذ بعضده و هو حديث البراء بن عازب قال : " توفي  
إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ابن ستة عشر شهرا  فقال : ادفنوه بالبقيع  
, فإن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة " . أخرجه أحمد ( 4 / 297 و 304 ) و ابن  
عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 215 / 1 ) بسند صحيح على شرط الشيخين و أبو يعلى  
( 1696 ) بسند آخر عنه , صحيح على شرط مسلم . و هو في " صحيح البخاري " ( 1382  
و 3255 و 6195 ) و غيره من طريق ثالث عنه نحوه , دون الشطر الأول منه , و هو  
مخرج في " السلسلة الأخرى " تحت الحديث ( 3202 ) , فإنه قد جاء بزيادات أخرى لا  
يصح بعضها , خرجته لذلك هناك , مميزا ما صح منها مما لا يصح , فذكرت هذا في  
جملة ما صح و بالله التوفيق . ثم إن لفظ ابن حبان : " إن له مرضعتين في الجنة "  
. فهو شاهد قوي لحديث عمرو . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
2494	" ألا إن الفتنة ههنا , ألا إن الفتنة ههنا [ قالها مرتين أو ثلاثا ] , من حيث
يطلع قرن الشيطان , [ يشير [ بيده ] إلى المشرق , و في رواية : العراق ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 653 : 

هو من حديث # ابن عمر # و له عنه طرق : الأولى : عن نافع عنه أنه سمع رسول الله  
صلى الله عليه وسلم و هو مستقبل المشرق يقول : فذكره . أخرجه البخاري ( 2 / 275  
و 4 / 374 ) و مسلم ( 8 / 180 - 181 ) و أحمد ( 2 / 18 و 92 ) من طرق عنه . و  
السياق و الزيادة الأولى لمسلم . و في رواية لأحمد : " كان قائما عند باب عائشة  
فأشار بيده نحو المشرق " . و هو رواية لمسلم . و لفظ البخاري في الموضع الأول  
المشار إليه : " قام خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة " . و في أخرى لمسلم : عند باب  
حفصة . و هي شاذة عندي . الثانية : عن سالم عنه مثل رواية نافع الأول إلا أنه  
كرر الجملة ثلاثا و قال فيها : " ها " , بدل : " ألا " . أخرجه البخاري ( 2 /  
384 و 4 / 374 ) و مسلم أيضا و الترمذي ( 2 / 44 ) , و قال : " حسن صحيح " . و  
أحمد ( 2 / 23 و 40 و 72 و 140 و 143 ) و السياق له في رواية و كذا مسلم و في  
إحدى روايتي البخاري : " و هو على المنبر .. يشير إلى المشرق " . و في الأخرى :  
" قام إلى جنب المنبر فقال ... " . و في أخرى لأحمد : " صلى الفجر فاستقبل مطلع  
الشمس , فقال ... " . و إسناده صحيح . و في أخرى له و لمسلم من طريق عكرمة بن  
عمار عن سالم بلفظ : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال : "  
رأس الكفر من ههنا ...‏" . لكن عكرمة فيه ضعف من قبل حفظه , فلا يحتج به فيما  
يخالف الثقات . و في أخرى لأحمد قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يشير بيده يؤم العراق : ها إن الفتنة ...‏" الحديث بتمامه . و هو رواية لمسلم .  
و يشهد لها رواية أخرى له من طريق ابن فضيل عن أبيه قال : سمعت سالم بن عبد  
الله بن عمر يقول : يا أهل العراق ! ما أسألكم عن الصغيرة , و أركبكم للكبيرة !  
سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول : فذكره مرفوعا . 
الثالثة : عن عبد الله بن دينار عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يشير إلى المشرق فقال : فذكره , مثل رواية سالم الأولى , إلا أنه كرر الجملة  
مرتين . أخرجه مالك ( 3 / 141 - 142 ) و البخاري ( 2 / 321 و 3 / 471 ) و أحمد  
( 2 / 23 , 50 , 73 , 110 ) , و كرر الجملة ثلاثا في رواية له و السياق للبخاري  
. الرابعة : عن بشر بن حرب : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : " اللهم بارك لنا في مدينتنا , و في صاعنا و مدنا و يمننا و شامنا  
. ثم استقبل مطلع الشمس فقال : من ههنا يطلع قرن الشيطان من ههنا الزلازل و  
الفتن " . أخرجه أحمد ( 2 / 126 ) و رجاله ثقات رجال مسلم , غير بشر هذا فإنه  
لين . لكن يشهد له حديث توبة العنبري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . إلى قوله : " و شامنا " مع تقديم و تأخير و زاد : " فقال  
رجل : يا رسول الله ! و في عراقنا ? فأعرض عنه , فقال : فيها الزلازل و الفتن و  
بها يطلع قرن الشيطان " . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 133 ) و إسناده  
صحيح . و له طريق أخرى عند الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 201 / 1 ) عن  
ابن عمر ن