م ماله , قال : 
خذ ما شئت , و قال الآخر : أنا معك فإذا مت أنزلتك . و قال الآخر : أن معك 
و أخرج معك , فأحدهم ماله و الآخر أهله و ولده و الآخر عمله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 628 : 

أخرجه البزار ( 313 ) : حدثنا محمد بن أبي مرحوم و أحمد بن جميل قالا : حدثنا  
النضر بن شميل حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن # النعمان بن بشير # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله  
ثقات رجال مسلم على ضعف في بعضهم , غير شيخي البزار , و ابن جميل , فهما ثقتان  
مترجم لهما في " تاريخ بغداد "‏( 4 / 76 - 77 ) . و الحديث أورده المنذري ( 4 /  
100 ) بنحوه , و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " بأسانيد أحدها صحيح , و  
في " الأوسط " نحوه " . و زاد الهيثمي في العزو ( 10 / 252 ) : البزار , و قال  
: " و أحد أسانيده في " الكبير " رجاله رجال الصحيح " . ثم ذكراه من حديث أبي  
هريرة نحوه و قالا : " رواه البزار , و رواته رواة الصحيح " . ثم ذكره الهيثمي  
من حديث أنس , و زاد في آخره : " فيقول : إن كنت لأهون الثلاثة علي " . و قال :  
" رواه البزار و الطبراني في " الأوسط " , و رجالهما رجال الصحيح , غير عمران  
القطان و قد وثق و فيه خلاف " . قلت : قد تابعه الحجاج عن قتادة عن أنس به . 
أخرجه الحاكم ( 1 / 74 ) , و قال : " صحيح على شرطهما " , و وافقه الذهبي , و  
هو كما قالا . و الحجاج هذا هو ابن الحجاج الباهلي البصري الأحول . و له شاهد  
مفصل من حديث عائشة مرفوعا . رواه ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 118 ) من  
طريق عبد الله بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب و عروة بن الزبير  
عنها و قال : " هذا حديث منكر من حديث الزهري , لا يشبه أن يكون حقا و عبد الله  
بن عبد العزيز ضعيف الحديث , عامة حديثه خطأ , لا أعلم له حديثا مستقيما " .
2482	" والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها . يعني شاة ميتة "‏.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 630 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 329 ) : حدثنا محمد بن مصعب : حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن  
عبيد الله عن # ابن عباس # قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة قد  
ألقاها أهلها , فقال : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد في الشواهد , رجاله ثقات  
, رجال الشيخين , غير محمد بن مصعب - و هو القرقساني - قال الحافظ : " صدوق  
كثير الغلط "‏. قلت : و لحديثه هذا شواهد كثيرة تدل على أنه قد حفظه , و سأذكر  
بعضها إن شاء الله تعالى , و لعله لذلك قال المنذري في " الترغيب " ( 4 / 101 )  
: " رواه أحمد بإسناد لا بأس به " . و قال الهيثمي ( 10 / 287 ) : " رواه أحمد  
, و أبو يعلى و البزار و فيه محمد بن مصعب و قد وثق على ضعفه و بقية رجالهم  
رجال الصحيح " . و قد جاء الحديث من رواية جابر بن عبد الله و المستورد بن شداد  
و عبد الله بن ربيعة السلمي و أبي هريرة و سهل بن سعد . 1 - أما حديث جابر ,  
فيرويه جعفر بن محمد عن أبيه عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر  
بالسوق داخلا من بعض العالية و الناس كنفيه , فمر بجدي أسك ميت , فتناوله فأخذ  
بأذنه ثم قال : أيكم يحب هذا له بدرهم ? فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء , و ما  
نصنع به ? قال : أتحبون أنه لكم ? قالوا : والله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه  
أسك , فكيف و هو ميت ? فقال : فذكره " . أخرجه مسلم ( 8 / 210 - 211 ) و أحمد (  
3 / 365 ) . 
2 - و أما حديث المستورد , فيرويه مجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عنه قال : 
كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السخلة الميتة ,  
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها ?  
قالوا : من هوانها ألقوها يا رسول الله ! قال : فذكره . أخرجه الترمذي ( 2 / 52  
) و ابن ماجة ( 4111 ) و أحمد ( 4 / 229 و 230 ) و قال الترمذي : " حديث حسن "  
. 3 - و أما حديث السلمي , فيرويه عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه نحو حديث ابن  
عباس . أخرجه أحمد ( 4 / 336 ) بإسناد صحيح , قال الهيثمي : " و رجاله رجال  
الصحيح "‏. 4 - و أما حديث أبي هريرة , فيرويه أبو المهزم عنه به مثله . أخرجه  
الدارمي ( 2 / 306 - 307 ) و أحمد ( 2 / 338 ) . و أبو المهزم قال الهيثمي : "  
ضعفه الجمهور " . 5 - و أما حديث سهل , فيرويه زكريا بن منظور : حدثنا أبو حازم  
عنه به نحوه . أخرجه ابن ماجة ( 4110 ) و الحاكم ( 4 / 306 ) و قال : " صحيح  
الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : زكريا ضعفوه " , و به أعله في "  
العلل " ( 2 / 109 ) . و في الباب عن جمع آخر من الأصحاب , فراجعها إن شئت في "  
الترغيب " و " المجمع " .
2483	" رديه فيه , ثم اعجنيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 632 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3336 ) : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا ابن وهب أخبرني  
عمرو بن الحارث أخبرني بكر بن سوادة أن حنش بن عبد الله حدثه عن # أم أيمن #  
أنها غربلت دقيقا فصنعته للنبي صلى الله عليه وسلم رغيفا , فقال : ما هذا ?  
قالت : طعام نصنعه بأرضنا , فأحببت أن أصنع منه لك رغيفا , فقال : فذكره . 
و أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب " الجوع " ( ق 9 / 1 ) : حدثنا خالد بن خداش 
قال : حدثنا عبد الله بن وهب به . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات ,  
رجال مسلم , غير ابن كاسب , قال الحافظ : " صدوق ربما وهم " . و قد تابعه ابن  
خداش كما رأيت , قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . و هو من شيوخ مسلم . 
قلت : فالحديث بمجموع روايتهما عن ابن وهب صحيح , و هو بإسناد ابن أبي الدنيا  
على شرط مسلم , فلا تغتر بعد هذا البيان بتصدير المنذري الحديث بقوله ( 4 / 111  
) : " و روي عن أم أيمن ... رواه ابن ماجة و ابن أبي الدنيا في " كتاب الجوع "  
و غيرهما " . فإنه من أوهامه . و قال البوصيري في " الزوائد " ( 225 / 1 ) : "  
قلت : ليس لأم أيمن عند ابن ماجة سوى هذا الحديث , و آخر في " الجنائز " , و  
ليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول . و رجال إسنادها حسن , يعقوب مختلف فيه  
و كذلك ابن عبد الله " . كذا قال و حنش بن عبد الله ثقة بلا خلاف علمته و لذلك  
جزم الحافظ في " التقريب " بأنه ثقة . و المختلف فيه إنما هو حنش بن المعتمر ,  
فلعله اختلط عليه بهذا . و تعقبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في قوله : " و  
ليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول " . بقوله : " بل أخرج لها مسلم في 44 -  
كتاب فضائل الصحابة 18 - باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها , حديث رقم 103 و  
هو الحديث الذي رواه ابن ماجة في كتاب الجنائز برقم 1635 " . قلت : و هذا تعقب  
لا وجه له , لأن قول البوصيري : " ليس لها رواية ... " إنما يعني رواية مرفوعة  
عن النبي صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر , و الحديث المشار إليه عند مسلم و  
ابن ماجة , إنما هو من قولها غير مرفوع . فتنبه . ( فائدة ) : و المراد من قوله  
صلى الله عليه وسلم : " رديه .. " , أي : ردي ما غربلتيه من النخالة إلى الدقيق  
, ثم اعجنيه من جديد . و هذا من زهده صلى الله عليه وسلم في طعامه . انظر بعض  
الأحاديث في ذلك في " مختصر الشمائل " ( باب - 5 ) .
2484	" والله يا عائشة ! لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب و الفضة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 634 : 

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 465 ) و أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى  
الله عليه وسلم " ( ص 166 - 167 ) من طريق عباد بن عباد المهلبي عن مجالد عن  
الشع