ن # زيد بن  
ثابت # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات كما قال في " الزوائد " .
51	" أيما أهل بيت من العرب و العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم الإسلام , ثم  
تقع الفتن كأنها الظلل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 80 :

رواه أحمد ( 3 / 477 ) , و الحاكم ( 1 / 34 ) , و البيهقي أيضا في " الأسماء "  
( ص 117 ) , و ابن الأعرابي في " حديث سعدان بن نصر " ( 1 / 4 / 1 ) .

و قال الحاكم : " صحيح و ليس له علة " . 
و أقره الذهبي و هو كما قالا . 

و روى الحاكم ( 1 / 61 - 62 ) من طريق ابن شهاب قال : 
" خرج عمر بن الخطاب إلى الشام و معنا أبو عبيدة بن الجراح , فأتوا على مخاضة   
و عمر على ناقة , فنزل عنها و خلع خفيه فوضعهما على عاتقه , و أخذ بزمام ناقته  
فخاض بها المخاضة , فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين , أأنت تفعل هذا ?! تخلع  
خفيك و تضعهما على عاتقك , و تأخذ بزمام ناقتك و تخوض بها المخاضة ?!‎
ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك ! فقال عمر : أوه لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة  
جعلته نكالا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ! إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله  
بالإسلام , فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله " .             
و قال الحاكم : 
" صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 
و في رواية له :
" يا أمير المؤمنين , تلقاك الجنود و بطارقة الشام و أنت على حالك هذه ?     
فقال عمر : إنا قوم أعزنا الله بالإسلام , فلن نبتغي العز بغيره " . 

( الظلل ) : هي كل ما أظلك , واحدتها ظلة , أراد كأنها الجبال و السحب .
52	" إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا و ابتغي به وجهه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 81 :

و سببه كما رواه # أبو أمامة # رضي الله عنه قال : 
" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر  
و الذكر ماله ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له , فأعادها ثلاث  
مرات , يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا شيء له . ثم قال .... "  
فذكره .

رواه النسائي في " الجهاد " ( 2 / 59 ) و إسناده حسن كما قال الحافظ العراقي   
في " تخريج الإحياء " ( 4 / 328 ) . 

و الأحاديث بمعناه كثيرة تجدها في أول كتاب " الترغيب " للحافظ المنذري . 
فهذا الحديث و غيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله الصالح إذا لم يقصد به  
وجه الله عز و جل , و في ذلك يقول تعالى : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا  
صالحا , و لا يشرك بعبادة ربه أحدا ) . فإذا كان هذا شأن المؤمن فماذا يكون حال  
الكافر بربه إذا لم يخلص له في عمله ? الجواب في قول الله تبارك و تعالى :      
( و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) . 

و على افتراض أن بعض الكفار يقصدون بعملهم الصالح وجه الله على كفرهم , فإن  
الله تعالى لا يضيع ذلك عليهم , بل يجازيهم عليها في الدنيا , و بذلك جاء النص  
الصحيح الصريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو :
" إن الله لا يظلم مؤمنا حسنته , يعطى بها ( و في رواية : يثاب عليها الرزق في  
الدنيا ) و يجزى بها في الآخرة , و أما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في  
الدنيا , حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " .
53	" إن الله لا يظلم مؤمنا حسنته يعطى بها ( و في رواية : يثاب عليها الرزق في  
الدينا ) و يجزى بها في الآخرة و أما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في  
الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 82 :

أخرجه مسلم ( 8 / 135 ) , و أحمد ( 3 / 125 ) , و لتمام في " الفوائد "         
( 879 ) الشطر الأول . 

تلك هي القاعدة في هذه المسألة : أن الكافر يجازى على عمله الصالح شرعا في  
الدنيا , فلا تنفعه حسناته في الآخرة , و لا يخفف عنه العذاب بسببها فضلا عن 
أن ينجو منه . 

و قد يظن بعض الناس أن في السنة ما ينافي القاعدة المذكورة من مثل الحديث 
الآتى :
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب ,  
فقال : " لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار , يبلغ كعبيه ,  
يغلي منه دماغه " .
54	عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب ,  
فقال : " لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي  
منه دماغه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 83 :

عن # أبي سعيد الخدري # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب  
فقال :

رواه مسلم ( 1 / 135 ) , و أحمد ( 3 / 50 - 55 ) , و ابن عساكر ( 19 / 51 / 1 )  
و أبو يعلى في " مسنده " ( ق 86 / 2 ) . 

و جوابنا على ذلك من وجهين أيضا : 

الأول : أننا لا نجد في الحديث ما يعارض القاعدة المشار إليها , إذ ليس فيه أن  
عمل أبي طالب هو السبب في تخفيف العذاب عنه , بل السبب شفاعته صلى الله عليه  
وسلم , فهي التي تنفعه . و يؤيد هذا , الحديث التالي :
عن العباس بن عبد المطلب أنه قال : يا رسول الله , هل نفعت أبا طالب بشيء ,  
فإنه كان يحوطك و يغضب لك ? قال : " نعم , هو في ضحضاح من نار , و لولا أنا     
( أي شفاعته ) لكان في الدرك الأسفل من النار " .
55	عن العباس بن عبد المطلب أنه قال : يا رسول الله , هل نفعت أبا طالب بشيء 
فإنه كان يحوطك و يغضب لك ? قال : " نعم هو في ضحضاح من نار و لولا أنا ( أي  
شفاعته ) لكان في الدرك الأسفل من النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 83 : 

( عن # العباس بن عبد المطلب # ) :

رواه مسلم ( 1 / 134 - 135 ) , و أحمد ( 1 / 206 , 207 , 210 ) . و أبو يعلى 
( 213 / 2 و 313 / 2 ) , و ابن عساكر ( 19 / 51 / 1 ) و استقصى طرقه و ألفاظه .  

فهذا الحديث نص في أن السبب في التخفيف إنما هو النبي عليه السلام , أي شفاعته  
- كما في الحديث قبله - و ليس هو عمل أبي طالب , فلا تعارض  حينئذ بين الحديث 
و بين القاعدة السابقة , و يعود أمر الحديث أخيرا إلى أنه خصوصية للرسول صلى  
الله عليه وسلم , و كرامة أكرمه الله تبارك و تعالى بها حيث قبل شفاعته في عمه  
و قد مات على الشرك , مع أن القاعدة في المشركين أنهم كما قال عز و جل : 
( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) , و لكن الله تبارك و تعالى يخص بتفضله من شاء ,  
و من أحق بذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء ? عليهم جميعا  
صلوات الله . 

و الجواب الثاني : أننا لو سلمنا جدلا أن سبب تخفيف العذاب عن أبي طالب هو  
انتصاره للنبي صلى الله عليه وسلم مع كفره به , فذلك مستثنى من القاعدة و لا  
يجوز ضربها بهذا الحديث كما هو مقرر في علم أصول الفقه , و لكن الذي نعتمده في  
الجواب إنما هو الأول لوضوحه . و الله أعلم .
56	" كان يأكل القثاء بالرطب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 84 :

رواه البخاري ( 2 / 506 ) , و مسلم ( 6 / 122 ) , و أبو داود ( رقم 3835 )      
و الترمذي ( 1 / 339 ) , و الدارمي ( 2 / 103 ) , و ابن ماجه ( 3325 ) و أحمد (  
1 / 203 ) , و أبو الحسن أحمد بن محمد المعروف بابن الجندي في " الفوائد الحسان  
" ( ق 2 / 1 ) , من حديث # عبد الله بن جعفر # مرفوعا , 

و اللفظ لأبي داود , و الترمذي , و قال الآخرون : " رأيت " , بدل : " كان " .
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و في رواية لأحمد ( 1 / 204 ) بلفظ : 
" إن آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى ي