ان قلبه في وزن دينار من الإيمان , ثم  
من كان في قلبه وزن نصف دينار من الإيمان , حتى يقول : من كان في قلبه مثقال  
ذرة - قال  أبو سعيد : فمن لم يصدق بهذا فليقرأ هذه الآية : *( إن الله لا يظلم  
مثقال ذرة و إن تك حسنة يضاعفها و يؤت من لدنه أجرا عظيما )* <1> - قال :  
فيقولون : ربنا ! قد أخرجنا من أمرتنا , فلم يبق في النار أحد فيه خير . قال :  
ثم يقول الله : شفعت الملائكة و شفع الأنبياء و شفع المؤمنون و بقي أرحم  
الراحمين . قال : فيقبض قبضة من النار - أو قال : قبضتين - ناس لم يعملوا لله  
خيرا قط , قد احترقوا حتى صاروا حمما . قال : فيؤتى بهم إلى ماء يقال له : ماء  
الحياة فيصب عليهم , فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل , فيخرجون من  
أجسادهم مثل اللؤلؤ , في أعناقهم الخاتم : عتقاء الله . قال : فيقال لهم :  
ادخلوا الجنة , فما تمنيتم أو رأيتم من شيء فهو لكم , عندي أفضل من هذا . 
قال : فيقولون : ربنا ! و ما أفضل من ذلك ? قال : فيقول : رضائي عليكم , فلا  
أسخط عليكم أبدا " . 

-----------------------------------------------------------

[1] النساء : الآية : 40 . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 316 : 

أخرجه الإمام أحمد في " مسنده " ( 2 / 49 ) : حدثنا عبد الرزاق - و هذا في 
" مصنفه " ( 11 / 409 / 20857 ) - قال : أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن  
يسار عن # أبي سعيد الخدري # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .  
و كذلك أخرجه النسائي ( 5010 ) و ابن ماجة ( 60 ) و ابن خزيمة في " التوحيد " (  
184 ) , كلهم عن عبد الرزاق به إلا أن النسائي وقعت الآية عنده : *( إن الله لا  
يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء )* <1> . و هو مخالف لرواية  
الآخرين , و لا أدري ممن الوهم و لكن رواية الجماعة الأولى , و الأخرى شاذة .
و إن مما يؤيد ذلك أن الحديث أخرجه البخاري ( 7439 ) من طريق سعيد بن أبي هلال  
, و مسلم ( 1 / 114 - 117 ) من طريق حفص بن ميسرة كلاهما عن زيد بن أسلم به  
مطولا بالآية الأولى . 

-----------------------------------------------------------
[1] النساء : الآية : 48 و 116 . اهـ .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:282.txt">2251 الي 2260</a><a class="text" href="w:text:283.txt">2261 الي 2270</a><a class="text" href="w:text:284.txt">2271 الي 2280</a><a class="text" href="w:text:285.txt">2281 الي 2290</a><a class="text" href="w:text:286.txt">2291 الي 2300</a></body></html>2251	" صدق أبي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 316 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 38 / 2 ) من طريق إبراهيم عن ابن  
مسعود أنه سأل أبي بن كعب - و نبي الله صلى الله عليه وسلم يخطب - عن آية من  
كتاب الله ? فأعرض عنه , و لم يرد عليه فلما قضى صلاته قال : إنك لم تجمع " .  
فسأل # ابن مسعود # رسول الله صلى الله عليه وسلم ?  فقال : فذكره .
قلت : و إسناده حسن و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , غير شيخ الطبراني و هو علي  
بن عبد العزيز - و هو البغوي - ثقة حافظ , و إبراهيم هو ابن يزيد النخعي . 
و قد يقول قائل : إنه مرسل منقطع بين إبراهيم و ابن مسعود فكيف تحسن إسناده ? 
فأقول : نعم , و لكن جماعة من الأئمة صححوا مراسيله , و خص البيهقي ذلك بما  
أرسله عن ابن مسعود كما نقله في " التهذيب " . و قول البيهقي هو الصواب , لقول  
الأعمش : قلت لإبراهيم : أسند لي عن ابن مسعود , فقال إبراهيم : إذا حدثتكم عن  
رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت , و إذا قلت : قال عبد الله , فهو عن غير واحد  
عن عبد الله . فهذا صريح في أن ما أرسله عن ابن مسعود يكون بينه و بين ابن  
مسعود أكثر من واحد , و هم و إن كانوا مجهولين , فجهالتهم مغتفرة , لأنهم جمع  
من جهة و من التابعين - بل و ربما من كبارهم - من جهة أخرى , و هذه فائدة أخرى  
سبق أن ذكرتها في موضع آخر , لا يحضرني الآن . و مما يقوي هذه القصة بين ابن  
مسعود و أبي بن كعب , أنها رويت من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه و ابن  
عباس رضي الله عنهما . 1 - أما حديث جابر , فأخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 2 /  
497 - 498 ) و عنه ابن حبان ( 577 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 252 / 2 )  
من طريق يعقوب القمي عن عيسى بن جارية عن جابر به نحوه . و قال المنذري ( 1 /  
258 ) : " رواه أبو يعلى بإسناد جيد و ابن حبان في ( صحيحه ) " . قلت : إسناده  
محتمل للتحسين , للكلام المعروف في عيسى بن جارية و يعقوب بن عبد الله القمي .  
2 - و أما حديث ابن عباس , فأخرجه ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1809 ) بإسناد فيه  
ضعف , كما بينته فيما علقته عليه . و روى الطبراني أيضا في " الكبير " من طريق  
إبراهيم بن المهاجر البجلي : استقرأ رجل عبد الله بن مسعود و الإمام يخطب يوم  
الجمعة , فلم يكلمه عبد الله , فلما قضى الصلاة قال له عبد الله : " الذي سألت  
عنه نصيبك من الجمعة " . و البجلي هذا صدوق سيء الحفظ . ثم روي بإسناد صحيح عن  
ابن مسعود قال : " كفى لغوا أن تقول لصاحبك : أنصت , إذا خرج الإمام في الجمعة  
" . و قد وقع مثل هذه القصة بين أبي ذر و أبي بن كعب عند ابن خزيمة و الطحاوي و  
أحمد و غيرهم و ترى ذلك في " الترغيب " ( 1 / 257 - 258 ) و " المجمع " ( 2 /  
186 ) و لا منافاة بينهما , لجواز تعددها , كما لا يخفى .                    
2252	" إن اتخذت شعرا فأكرمه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 318 : 

أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 11 / 270 / 20516 ) عن معمر عن # سعيد بن عبد  
الرحمن الجحشي # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي قتادة : فذكره . قال : "  
و كان أبو قتادة - حسبت - يرجله كل يوم مرتين " . و أخرجه البيهقي في " شعب  
الإيمان " ( 2 / 265 / 2 ) من طريق عبد الرزاق و زاد في الإسناد بعد سعيد : "  
عن أشياخهم , فإذا صحت هذه الزيادة فيكون الحديث موصولا و إلا فهو مرسل لأن  
سعيدا هذا تابعي روى عن بعض الصحابة و قد وثقه ابن حبان و قال النسائي : " ليس  
به بأس " . مع أنه لم يرو عنه غير معمر , كما ذكرته في " تيسير انتفاع الخلان  
بكتاب " ثقات ابن حبان " و حققت فيه أنه وقع في ترجمة سعيد هذا عنده عدة  
تصحيفات , منها نسبة ( الجحشي ) هذه , وقعت فيه : ( الحجبي ) , كما أنها تحرفت  
في " الشعب " إلى " الجرشي " , الأمر الذي حال بيني و بين معرفتي إياه , حين  
أوردت حديثه هذا شاهدا تحت الحديث المتقدم ( 666 ) و كان ذلك من دواعي إعادة  
تخريجه و تصحيح نسبته إلى فوائد أخرى يأتي ذكرها بإذن الله تبارك و تعالى . 
و قوله : " و كان أبو قتادة - حسبت - يرجله كل يوم مرتين " , لا يصح عندي , لشك  
الراوي : أولا : في قوله : " حسبت " . و ثانيا : لثبوت نهيه صلى الله عليه وسلم  
عن الترجل إلا غبا , كما تقدم تخريجه من طرق برقم ( 501 ) . و كذلك لا يصح ما  
أخرجه النسائي ( 5237 ) من طريق عمر بن علي بن مقدم قال : حدثنا يحيى بن سعيد  
عن محمد بن المنكدر عن أبي قتادة قال : " كانت له جمة ضخمة , فسأل النبي صلى  
الله عليه وسلم ? فأمره أن يحسن إليها و أن يترجل كل يوم " . قلت : و هذا أنكر  
من سابقه , فإنه رفع الترجل كل يوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم , و هذا خلاف  
الحديث الصحيح الذي أشرت إليه آنفا و علته الانقطاع بين محمد بن المنكدر و أبي  
قتادة , فإنه لم يسمع منه كما حققه الحافظ في " التهذيب " . و يمكن استخراج علة  
ثانية و هي الإرسال . و علة ثالثة و هي التدليس , فإن ابن مقدم هذا كان يدلس  
تدليسا عجيبا يعرف عند العلماء بتدليس السكوت , 