رة عند أكثر الناس , و الزيادة الأولى لأحمد و أبي داود , و الثانية  
للطبراني من طريق أخرى عن المغيرة و رواته موثقون كما قال الحافظ , و عند ابن  
السني من الطريق الأولى قوله " بيده الخير " و سنده صحيح . و الزيادة الثالثة  
للنسائي و أحمد في رواية , و سندها صحيح . 
و رواها ابن خزيمة أيضا كما في " الفتح " . 

و في الحديث مشروعية هذا الذكر بعد السلام من الفريضة , و قد حرم فضله من ذهب  
إلى عدم مشروعية الزيادة على قوله " اللهم أنت السلام .. " الخ عقب الفرض , 
و أن ما سواه من الأوراد إنما تقال عقب السنة البعدية ! و في هذا الحديث رد  
صريح عليهم لا يقبل الرد , و مثله الحديث المتقدم برقم ( 102 ) .
197	" إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي , فإنك إذا فعلت ذلك لم أرد 
عليك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 334 :

رواه بن ماجه ( 1 / 145 / 146 ) و ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 34 ) عن  
عيسى بن يونس عن هاشم بن البريد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن # جابر بن عبد  
الله # " أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم و هو يبول فسلم عليه , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " الحديث . و قال ابن أبي حاتم عن أبيه : 
" لا أعلم روى هذا الحديث أحد غير هاشم بن البريد " . 

قلت : و هو ثقة , و لا يضره أنه رمي بالتشيع , و لهذا قال البوصيري في 
" الزوائد " ( ق 27 / 2 ) : 
" هذا إسناد حسن " . 

قلت : و ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك و هو يبول , ففيه دليل على  
جواز الكلام على الخلاء , و الحديث الوارد في أن الله يمقت على ذلك مع أنه لا  
يصح من قبل إسناده , فهو غير صريح فيه فإنه بلفظ : 
" لا يتناجى اثنان على غائطهما , ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه , فإن الله يمقت  
على ذلك " . 

فهذا النص إنما يدل على تحريم هذه الحالة و هي التحدث مع النظر إلى العورة , 
و ليس فيه أن التحدث وحده - و إن كان في نفسه مستهجنا - مما يمقته الله تبارك 
و تعالى , بل هذا لابد له من دليل يقتضي تحريمه و هو شيء لم نجده , بخلاف  
تحريم النظر إلى العورة , فإن تحريمه ثابت في غير ما حديث . 

ثم رأيت للحديث شاهدا من حديث ابن عمر بهذا اللفظ نحوه . 
أخرجه ابن الجارود في " المنتقى " ( 27 - 28 ) و سنده حسن أيضا . 

ثم رأيته في " فوائد عبد الباقي بن قانع " ( 160 / 1 - 2 ) أخرجه من طريقين 
عن نافع عن ابن عمر , و رجالهما ثقات معروفون إلا أن شيخه في الأول منهما محمد  
بن عثمان بن أبي شيبة , و فيه كلام , و شيخه في الطريق الأخرى محمد بن عنبسة 
بن لقيط الضبي , أورده الخطيب ( 3 / 139 ) و ساق له هذا الحديث من طريق ابن  
قانع عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكنه متابع عند ابن الجارود ,  
فالحديث صحيح .
198	" من نسي أن يذكر الله في أول طعامه فليقل حين يذكر : بسم الله في أوله و آخره  
فإنه يستقبل طعاما جديدا , و يمنع الخبيث ما كان يصيب منه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 335

رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 1340 - موارد ) و ابن السني في " عمل اليوم 
و الليلة " ( 453 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 74 / 1 ) عن خليفة  
بن خياط حدثنا عمر بن علي المقدمي قال : سمعت موسى الجهني يقول : 
أخبرني # القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات , و موسى الجهني هو ابن عبد الله , 
و يقال : ابن عبد الرحمن أبو سلمة و يقال أبو عبد الله الكوفي . 
و الحديث قال الهيثمي ( 5 / 235 ) : 
" رواه الطبراني في الأوسط و الكبير و رجاله ثقات " . 

قلت و لأبي سلمة الجهني هذا حديث آخر بهذا الإسناد , إلا أنه جاء فيه مكنيا غير  
مسمى , فخفي حاله على أئمة الحديث و جهلوه و صرح بذلك الحافظ الذهبي و غيره ,  
فاغتررت بذلك برهة من الزمن , فتوقفت عن تصحيح الحديث المشار إليه , إلى أن  
وقفت على حديث الطعام هذا و أنه من رواية موسى الجهني ففتح لي طريق معرفة أبي  
سلمة و أنه هو نفسه , فرجعت عن التوقف المشار إليه , و وقفت لتصحيح الحديث و  
الحمد لله الموفق و الحديث هو :
" ما أصاب أحدا قط هم و لا حزن , فقال : اللهم إني عبدك , و ابن عبدك , و ابن  
أمتك , ناصيتي بيدك , ماض في حكمك , عدل في قضاؤك , أسألك بكل اسم هو لك سميت  
به نفسك , أو علمته أحدا من خلقك , أو أنزلته في كتابك , أو استأثرت به في علم  
الغيب عندك , أن تجعل القرآن ربيع قلبي , و نور صدري , و جلاء حزني , و ذهاب  
همي , إلا أذهب الله همه و حزنه , و أبدله مكانه فرجا . قال : فقيل : يا رسول  
الله ألا نتعلمها ? فقال بلى , ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها " .
199	" ما أصاب أحدا قط هم و لا حزن , فقال : اللهم إني عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك  
ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك , أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك , 
أو علمته أحدا من خلقك , أو أنزلته في كتابك , أو استأثرت به في علم الغيب عندك  
أن تجعل القرآن ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي . إلا أذهب الله  
همه و حزنه و أبدله مكانه فرجا . قال : فقيل : يا رسول الله ألا نتعلمها ? فقال  
بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 337 :

رواه أحمد ( 3712 ) و الحارث بن أبي أسامة في مسنده ( ص 251 من زوائده ) 
و أبو يعلى ( ق 156 / 1 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 74 / 1 ) و ابن حبان  
في " صحيحه " ( 2372 ) و الحاكم ( 1 / 509 ) من طريق فضيل بن مرزوق حدثنا 
أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن # عبد الله # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و قال الحاكم : 
" حديث صحيح على شرط مسلم , إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ,  
فإنه مختلف في سماعه من أبيه " . 
و تعقبه الذهبي بقوله : 
" قلت : و أبو سلمة لا يدري من هو و لا رواية له في الكتب الستة " .‎

قلت : و أبو سلمة الجهني ترجمه الحافظ في " التعجيل " و قال : 
" مجهول . قاله الحسيني . و قال مرة : لا يدري من هو . و هو كلام الذهبي في 
" الميزان " , و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " , و أخرج حديثه في " صحيحه " ,  
و قرأت بخط الحافظ بن عبد الهادي : يحتمل أن يكون خالد بن سلمة . 
قلت : و هو بعيد لأن خالدا مخزومي و هذا جهني " . 

قلت : و ما استبعده الحافظ هو الصواب , لما سيأتي , و وافقه على ذلك الشيخ أحمد  
شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على المسند ( 5 / 267 ) و أضاف إلى ذلك قوله : 
" و أقرب منه عندي أن يكون هو " موسى بن عبد الله أو ابن عبد الجهني و يكنى أبا  
سلمة , فإنه من هذه الطبقة " . 

قلت : و ما استقر به الشيخ هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره , مع ضميمة شيء آخر 
و هو أن موسى الجهني قد روى حديثا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به , و هو  
الحديث الذي قبله فإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم  
هو موسى أبو سلمة الجهني , و ليس في الرواة من اسمه موسى الجهني إلا موسى بن  
عبد الله الجهني و هو الذي يكنى بأبي سلمة و هو ثقة من رجال مسلم , و كأن  
الحاكم رحمه الله أشار إلى هذه الحقيقة حين قال في الحديث " صحيح على شرط مسلم  
... " فإن معنى ذلك أن رجاله رجال مسلم و منهم أبو سلمة الجهني و لا يمكن أن  
يكون كذلك إلا إذا كان هو موسى بن عبد الله الجه