ى بني آدم , فسألت عن أعتى بني آدم ? فقال : شرار الخلق  
, أو قال : شرار خلق الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 264 : 

أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 146 ) و عنه الديلمي ( 4 / 46 ) و  
أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 111 ) من طريق بقية بن الوليد حدثني صفوان بن  
عمرو عن عبد الرحمن بن ميسرة أبي سلمة الحضرمي عن # عمرو بن عبسة # رضي الله  
عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله  
ثقات معروفون غير أبي سلمة الحضرمي , و قد روى عنه جمع منهم حريز بن عثمان , و  
قد قال أبو داود : " شيوخ حريز كلهم ثقات " . و قال العجلي : " شامي تابعي ثقة  
" . و بقية , الكلام فيه معروف , و الراجح منه الاحتجاج بحديثه إذا صرح  
بالتحديث عن شيخه , و قد قال الذهبي في " الكاشف " : " وثقه الجمهور فيما سمعه  
من الثقات , و قال النسائي : إذا قال : ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) , فهو ثقة " .
2225	" ما تقولون ? إن كان أمر دنياكم فشأنكم , و إن كان أمر دينكم فإلي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 265 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 298 ) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن  
# أبي قتادة # قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فقال :  
إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا و انطلق سرعان الناس يريدون الماء و لزمت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم , فمالت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته ,  
فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم , فدعمته , فادعم , ثم مال , فدعمته , فأدعم  
, ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته , فدعمته , فانتبه , فقال : من الرجل ?  
قلت : أبو قتادة . قال : منذ كم كان مسيرك ? قلت : منذ الليلة . قال : حفظك  
الله كما حفظت رسوله . ثم قال : لو عرسنا , فمال إلى شجرة فنزل , فقال : انظر  
هل ترى أحد ? قلت : هذا راكب , هذان راكبان , حتى بلغ سبعة , فقلنا : احفظوا  
علينا صلاتنا , فنمنا , فما أيقظنا إلا حر الشمس , فانتبهنا , فركب رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , فسار و سرنا هنيهة , ثم نزل فقال : أمعكم ماء ? قال : قلت  
: نعم . معي ميضأة فيها شيء من ماء , قال : ائت بها . فأتيته بها , فقال : مسوا  
منها , مسوا منها . فتوضأ القوم , و بقيت جرعة , فقال : ازدهر بها يا أبا قتادة  
! فإنه سيكون لها نبأ , ثم أذن بلال و صلوا الركعتين قبل الفجر , ثم صلوا الفجر  
, ثم ركب و ركبنا , فقال بعضهم لبعض : فرطنا في صلاتنا , فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : ( فذكره ) , قلنا : يا رسول الله ! فرطنا في صلاتنا : فقال :  
لا تفريط في النوم , إنما التفريط في اليقظة , فإذا كان ذلك فصلوها , و من الغد  
وقتها , ثم قال : ظنوا بالقوم , قالوا : إنك قلت بالأمس : إن لا تدركوا الماء  
غدا تعطشوا , فالناس بالماء . فقال : أصبح الناس و قد فقدوا نبيهم , فقال بعضهم  
لبعض : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء , و في القوم أبي بكر و عمر ,  
فقالا : أيها الناس ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليسبقكم إلى  
الماء و يخلفكم , و إن يطع الناس أبا بكر و عمر يرشدوا . قالها ثلاثا , فلما  
اشتدت الظهيرة , رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقالوا : يا رسول الله  
! هلكنا عطشا تقطعت الأعناق . فقال : لا هلك عليكم , ثم قال : يا أبا قتادة !  
ائت بالميضأة , فأتيته بها . فقال : احلل لي غمري , يعني : قدحه , فحللته ,  
فأتيته به , فجعل يصب فيه و يسقي الناس , فازدحم الناس عليه , فقال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس ! أحسنوا الملء فكلكم يصدر عن ري , فشرب  
القوم حتى لم يبق غيري و غير رسول الله صلى الله عليه وسلم , فصب لي . فقال :  
اشرب يا أبا قتادة ! قال : قلت : اشرب أنت يا رسول الله ! قال : إن ساقي القوم  
آخرهم . فشربت و شرب بعدي , و بقي في الميضأة نحو مما كان فيها . و هم يومئذ  
ثلاثمائة " . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه في " صحيحه " دون  
موضع الشاهد منه , و هو رواية لأحمد .
2226	" ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 266 : 

رواه أحمد ( 2 / 325 ) و الخطيب ( 9 / 99 ) و عنه ابن عساكر ( 7 / 157 / 2 ) من  
طريق أبي بكر بن عياش عن هشام عن ابن سيرين عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد على شرط البخاري . و قد أخرجه هو و مسلم من طريق أخرى عن  
أبي هريرة مرفوعا نحوه مطولا , و سيأتي إن شاء الله تعالى برقم ( 2741 ) .
2227	" ما خالط قلب امرئ مسلم رهج في سبيل الله , إلا حرم الله عليه النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 267 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 85 ) عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم  
عن أبيه عن # عائشة # : " أن مكاتبا لها دخل عليها ببقية مكاتبته , فقالت له :  
أنت غير داخل علي غير مرتك هذه , فعليك بالجهاد في سبيل الله , فإني سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم  
ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن عياش و هو ثقة في روايته عن الشاميين , و هذه  
منها . قلت : و قد تابعه سويد بن عبد العزيز حدثنا الأوزاعي به . أخرجه ابن أبي  
عاصم في " الجهاد " ( ق 84 / 1 ) . و سويد هذا لين الحديث , كما في " التقريب "  
, فيستشهد به . و له عنده طريق أخرى , أخرجه من طريق حفص بن جميع عن المغيرة عن  
الحكم عن عطاء عنها . و حفص هذا ضعيف أيضا . و وجدت له طريقا ثالثا , فقال  
الطبراني في " المعجم الأوسط " ( رقم 9577 - مصورتي ) : حدثنا هيثم بن خلف  
أخبرنا محمد بن عمار الموصلي أخبرنا القاسم بن يزيد الجرمي عن صدقة بن عبد الله  
الدمشقي عن ابن جريج عن محمد بن زياد المدني عن (   ) مولى عائشة قال : قالت  
عائشة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره نحوه . و قال : " لم  
يروه عن ابن جريج إلا صدقة , و لا عن صدقة إلا القاسم بن يزيد , تفرد به محمد  
بن عمار " . قلت : و هو ثقة حافظ من شيوخ النسائي , نسبه إلى جده و إلا فهو  
محمد بن عبد الله بن عمار , أبو جعفر البغدادي , نزيل الموصل . و من فوقه ثقات  
غير صدقة , فهو ضعيف . و (   ) مولى عائشة لم أعرفه , و وقع في " المعجم " هكذا  
بغير إعجام , فلم يتبين لي اسمه . و بالجملة , فالحديث صحيح بهذه الطرق , و  
خيرها أولها , و قد وثق المنذري ( 2 / 168 ) رجالها . و كذلك فعل الهيثمي ( 5 /  
276 ) و أقره المناوي , بل قال في " التيسير " : " إسناده صحيح و قول المؤلف :  
" حسن " تقصير " . ( تنبيه ) : ( الرهج ) بفتح الراء و فتح الهاء و تسكن : هو  
الغبار , كما في " ابن الأثير " و غيره , و شذ المنذري فقال في تفسيره : " هو  
ما بداخل باطن الإنسان من الخوف و الجزع " . و هذا خطأ بلا نزاع , لم يقله غيره  
كما في " عجالة الإملاء " للحافظ الناجي , و أيد ذلك بالنقل عن أهل اللغة , و  
نقل عن طائفة منهم أنه بفتح الهاء , و أن الإسكان لم يذكره إلا صاحب " القاموس  
" . و الله أعلم . و لعل المنذري رحمه الله تأثر فيما ذهب إليه بالتحديث الذي  
ساقه عقبه مرفوعا بلفظ : " إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت عنه خطاياه ,  
كما يتحات عنه عذق النخلة " . رواه الطبراني . و لا يخفى أن هذا الحديث مستقل  
عن ذاك , و لا يمكن اعتباره بوجه من الوجوه مفسرا له ,