ن ما نقله عن ابن حبان إنما قاله في " الضعفاء " ( 2 / 138 ) في  
ابن زبالة , و ليس هو راوي هذا الحديث , و إنما هو ( الدراوردي ) و هو ثقة عند  
ابن حبان و غيره , فيه ضعف يسير من قبل حفظه , فحديثه لا ينزل عن مرتبة الحسن ,  
و قد احتج به مسلم .
2219	" من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 254 : 

أخرجه البخاري ( 2 / 390 - السلفية ) و الترمذي ( 1632 ) و النسائي ( 2 / 56 )  
و ابن حبان ( 4586 ) و أحمد ( 3 / 479 ) عن عباية بن رفاعة قال : " أدركني 
# أبو عبس # و أنا أذهب إلى الجمعة فقال : ( أبشر , فإن خطاك هذه في سبيل الله  
) , سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " فذكره , و قال الترمذي : " حديث  
حسن غريب صحيح , و أبو عبس اسمه عبد الرحمن بن جبر " . و روى عتبة بن أبي حكيم  
عن حصين عن أبي المصبح عن جابر بن عبد الله مرفوعا به نحوه . أخرجه ابن حبان (  
1588 ) و الطيالسي ( 1 / 234 - ترتيبه ) و أحمد  ( 3 / 367 ) عن عبد الله بن  
مبارك عنه . قلت : و عتبة بن أبي حكيم ضعيف . و قد خالفه ابن جابر فذكر أن أبا  
المصبح الأوزاعي حدثهم قال : " بينا نسير في درب ( قلمية ) , إذ نادى الأمير  
مالك بن عبد الله الخثعمي رجل يقود فرسه في عراض الجبل : يا أبا عبد الله ! ألا  
تركب ? قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره " إلا أنه  
قال : " ساعة من نهار , فهما حرام على النار " . أخرجه أحمد ( 5 / 225 - 226 )  
. قلت : و إسناده صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المصبح الأوزاعي و هو  
ثقة . و تابعه ليث بن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخثعمي باللفظ الأول .  
أخرجه أحمد أيضا . و الليث هذا وثقه ابن حبان و محمد بن عبد الله بن عمير , و  
سائر رجاله ثقات معروفون , فالسند صحيح أيضا . و تابعهما عبد الله بن سليمان أن  
مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة , أو حبيب مر على مالك , و هو يقود فرسا  
و هو يمشي فقال : ألا تركب حملك الله ? فقال : فذكره مرفوعا . أخرجه الدارمي (  
2 / 202 ) . و رجاله ثقات , لكني لم أعرف ابن سليمان هذا . و للحديث شاهد من  
حديث أبي الدرداء مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 6 / 443 - 444 ) . و رجاله ثقات .  
( تنبيه ) : أورد السيوطي الحديث في " زوائد الجامع الصغير " بلفظ : " ما اغبرت  
قدما عبد في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار " , و قال : " رواه الأربعة عن  
مالك بن عبد الله الخثعمي " . قلت : و هذا وهم عجيب , فإن الأربعة لم يخرجوا  
لمالك هذا أصلا , و لا هو من رجال " التهذيب " , و لذلك لم يعزه الحافظ في  
ترجمته من " الإصابة " إلا لأبي داود الطيالسي و‎أحمد و الطبراني و البغوي . 
( فائدة ) : ( قلمية ) قال في " معجم البلدان " : " بفتح أوله و ثانيه و سكون  
الميم و الياء خفيفة : كورة واسعة برأسها من بلاد الروم , قرب ( طرسوس ) " . 
قلت : و وقع في " المسند " : ( قلمتة ) , و في " مجمع الزوائد " ( 5 / 285 ) :  
( ملمة ) و لعل الصواب ما أثبته .
2220	" ما أقفر من أدم بيت فيه خل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 256 : 

أخرجه الترمذي ( 1842 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 312 - 313 ) و الديلمي  
( 4 / 34 ) من طريق ثابت بن أبي صفية أبي حمزة الثمالي عن الشعبي عن # أم هانىء  
# قالت : " دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أم هانىء ! هل عندك شيء  
? فقالت : لا , إلا كسيرات يابسات و خل , فقال : " , فذكره , و قال أبو نعيم :  
" غريب من حديث أبي حمزة " . قلت : و هو ضعيف كما في " التقريب " , و قال  
الذهبي في " الضعفاء " : " متفق على ضعفه " . و أما الترمذي فقال : " حديث حسن  
غريب من هذا الوجه " . كذا قال : و لا يخفى ما فيه , لكني وجدت للحديث شاهدا  
قويا , فقال أحمد ( 3 / 353 ) : حدثنا محمد بن يزيد عن حجاج بن أبي زينب عن أبي  
سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الإدام الخل ,  
ما أقفر بيت فيه خل " . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم - على  
ضعف في حفظ حجاج بن أبي زينب - غير محمد بن يزيد , و هو الواسطي و هو ثقة . و  
قد تابعه يزيد بن هارون أخبرنا حجاج بن أبي زينب به أتم منه , و فيه قصة أم  
هانىء لكنها لم تسم لكن ليس فيه : " ما أقفر بيت فيه خل " . أخرجه مسلم ( 6 /  
126 ) و الدارمي ( 2 / 101 ) و أبو يعلى ( 2 / 593 ) بلفظ : " هاتوه , فنعم  
الأدم الخل " . و أخرجه مسلم و الترمذي و أبو يعلى ( 2 / 591 ) و أحمد ( 3 /  
301 و 304 و 353 و 364 و 389 و 390 و 400 ) من طريق أخرى عن أبي سفيان به  
مختصرا : " نعم الإدام الخل " . و كذلك أخرجه مسلم و الترمذي و الدارمي من حديث  
سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا . و أخرج الشطر الثاني  
منه ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 14 / 1 ) من طريق أنس بن عبد الحميد الضبي  
حدثنا هشام به . و أخرجه ابن ماجة ( 2 / 314 ) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن  
محمد بن زاذان قال : حدثتني أم سعد قالت : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم  
على عائشة - و أنا عندها - فقال : هل من غداء ? قالت : عندنا خبز و تمر و خل ,  
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم الإدام الخل , اللهم بارك في الخل ,  
فإنه كان إدام الأنبياء قبلي , و لم يفتقر بيت فيه خل " . قلت : و هذا إسناد  
هالك , عنبسة و ابن زاذان متروكان , و الأول رماه أبو حاتم بالوضع . ثم وجدت  
لحديث جابر طريقا أخرى , و لكنه ضعيف جدا , يرويه الحسن بن قتيبة : حدثنا مغيرة  
( هو ابن زياد ) عن أبي الزبير عنه بلفظ : " ما أقفر أهل بيت من أدم فيه خل و  
خير خلكم خل خمركم " . أخرجه البيهقي ( 6 / 38 ) و قال : " قال أبو عبد الله (  
يعني شيخه الحاكم ) : هذا حديث واهي , و المغيرة بن زياد صاحب مناكير " . 
قلت : المغيرة هذا صدوق له أوهام كما في " التقريب " , فليست العلة منه و إنما  
من الراوي عنه الحسن بن قتيبة , فإنه هالك كما قال الذهبي , و قال الدارقطني :  
" متروك الحديث " . و نحوه في الضعف , ما زاده عبيد الله بن الوليد عن عبد الله  
بن عبيد بن عمير قال : " دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على  
جابر بن عبد الله , فقرب إليهم خبزا و خلا , فقال : كلوا , فإني سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول : نعم الإدام الخل , إنه هلاك بالرجل أن يدخل عليه  
النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم , و هلاك بالقوم أن يحتقروا  
ما قدم إليهم " . أخرجه البيهقي ( 7 / 279 - 280 ) و أحمد ( 3 / 371 ) . 
قلت : و عبيد الله هذا ضعيف كما جزم به الحافظ . و قد روي من طريقين آخرين عن  
جابر و لكنهما معلولان و لذلك خرجته في " الضعيفة " ( 5379 ) .
2221	" ما أوتيكم من شيء و ما أمنعكموه , إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 259 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 25 ) و أحمد ( 2 / 314 ) عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن  
همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا # أبي هريرة # قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و تابعه عبد الرحمن  
بن أبي عمرة عن أبي هريرة بلفظ : " والله ما أعطيكم و لا أمنعكم و إنما أنا  
قاسم أضعه حيث أمرت " . أخرجه البخاري ( 6 / 165 - فتح ) و أحمد ( 2 / 482 ) .
2222	" ما أوذي أحد ما أوذيت في الله عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 259 : 

أخرجه الديلمي ( 4 / 51 ) من طريق محمد بن إبراهيم الطرسوسي حدثنا إ