ن حبان . أخرجه البزار ( 3309 ) . و تابعه  
عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب عن أبي ذر به دون الوصية الرابعة و السادسة .  
أخرجه أحمد و ابنه عبد الله ( 5 / 173 ) . و عمر هذا ضعيف , و لقد أعجبني -  
والله - قوله عقب الحديث : " لا أعلم بقي فينا من الخمس إلا هذه : قولنا : ( لا  
حول و لا قوة إلا بالله ) " .
2167	" لو تعلمون قدر رحمة الله عز وجل لاتكلتم و ما عملتم من عمل و لو علمتم قدر  
غضبه ما نفعكم شيء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 200 : 

رواه ابن أبي الدنيا في " حسن الظن " ( 2 / 193 / 1 ) عن موسى الأسواري عن عطية  
عن # ابن عمر # مرفوعا . قلت : و عطية ضعيف . لكن قال الهيثمي ( 10 / 213 ) : "  
رواه البزار , و إسناده حسن " ! كذا قال , و بالرجوع إلى " زوائد البزار "  
للهيثمي ( 4 / 85 / 3256 ) تبين أنه عند البزار من طريق الحجاج عن عطية نفسه !  
مع كون الحجاج - و هو ابن أرطأة - مدلسا . و مع ذلك سكت عنه الأعظمي في تعليقه  
على " الزوائد " ! ثم رواه ابن أبي الدنيا من طريق قتادة مرسلا نحوه . 
قلت : فالحديث حسن , و الله أعلم .
2168	" لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم و ليفتحن لكم فارس و الروم "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 201 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 128 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 14 ) عن إسماعيل بن  
عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد قال : قال # العرباض بن سارية # : " كان  
النبي صلى الله عليه وسلم يخرج علينا في الصفة و علينا الحوتكية فيقول : "  
فذكره . قلت : إسناده شامي صحيح , رجاله كلهم ثقات , و في ضمضم كلام يسير لا  
يضر , و قد وثقه جماعة كما تقدم ( 2 / 144 ) . و شريح سمع معاوية كما قال  
البخاري , و قد مات قبل العرباض بأكثر من عشر سنين . و الحديث قال الهيثمي ( 10  
/ 261 ) : " رواه أحمد , و رجاله وثقوا " ! نقله المناوي في " الفيض " , ثم عقب  
عليه بقوله : " و من ثم رمز المؤلف لصحته " ! قلت : و لا يخفى ما فيه . و بناء  
عليه صحح إسناده في " التيسير " !
2169	" لو تعلمون ما لكم عند الله عز وجل , لأحببتم لو أنكم تزدادون حاجة و فاقة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 202 : 

أخرجه الترمذي ( 2369 ) و ابن حبان ( 2538 ) و أحمد ( 6 / 18 - 19 ) و أبو نعيم  
في " الحلية " ( 2 / 17 ) عن حيوة بن شريح : أخبرني أبو هانىء عن عمرو بن مالك  
أنه سمع # فضالة بن عبيد # يقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى  
بالناس خر رجال من قامتهم في الصلاة , لما بهم من الخصاصة و هم من أصحاب الصفة  
حتى يقول الأعراب : إن هؤلاء مجانين , فإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
الصلاة انصرف إليهم , فقال : " فذكره , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و إسناده صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هانىء , و هو ثقة .
2170	" لو خرجتم إلى إبلنا , فأصبتم من أبوالها و ألبانها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 202 : 

رواه أبو عبيد في " الغريب " ( 28 / 2 ) : حدثناه هشيم عن عبد العزيز بن صهيب و  
حميد الطويل عن # أنس # عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الرهط العرنيين  
الذين قدموا عليه المدينة فاجتووها , فقال : لو ... الحديث , ففعلوا فصحوا ,  
فمالوا على الرعاء فقتلوهم و استاقوا الإبل و ارتدوا عن الإسلام , فأرسل النبي  
صلى الله عليه وسلم في آثارهم , فأتي بهم , فقطع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم  
و تركوا بالحرة حتى ماتوا . و أخرجه ابن ماجة ( 3503 ) و الطحاوي في " المشكل "  
( 2 / 223 ) و أحمد ( 3 / 107 و 205 ) من طرق أخرى عن حميد وحده . قلت : و  
إسناده صحيح على شرط الشيخين و قد أخرجاه بنحوه , فانظر " الإرواء " ( 177 ) .
181	" لا طاعة " لبشر " في معصية الله , إنما الطاعة في المعروف " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 301 :

أخرجه البخاري ( 13 / 203 - فتح ) و مسلم ( 6 / 15 ) و أبو داود ( 2625 ) 
و النسائي ( 2 / 187 ) و الطيالسي ( 109 ) و أحمد ( 1 / 94 ) عن # علي # . 
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا , و أمر عليهم رجلا فأوقد نارا , 
و قال : ادخلوها , فأراد ناس أن يدخلوها , و قال الآخرون : إنا قد فررنا منها ,  
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها : لو  
دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة , و قال للآخرين قولا حسنا , و قال "  
فذكره . و الزيادة للطيالسي و السياق لمسلم . 
و في رواية عنه قال : 
" بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية و استعمل عليهم رجلا من الأنصار 
و أمرهم أن يسمعوا له و يطيعوا , فأغضبوه إلى شيء , فقال : اجمعوا لي حطبا  
فجمعوا له , ثم قال . أوقدوا نارا , فأوقدوا , ثم قال : ألم يأمركم رسول الله  
صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي و تطيعوا ? قالوا : بلى , قال : فادخلوها !  
قال : فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا ( و في رواية : فقال لهم شاب ) إنما فررنا إلى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار ( فلا تعجلوا حتى تلقوا النبي صلى الله  
عليه وسلم , فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها ) فكانوا كذلك , 
و سكن غضبه و طفئت النار , فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم 
فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها , إنما الطاعة في المعروف " . 

أخرجه البخاري ( 8 / 47 , 13 / 109 ) و مسلم ( 6 / 16 ) و أحمد ( 1 / 82 , 134  
) و الرواية الأخرى مع الزيادة هي له في رواية . 
و في الحديث فوائد كثيرة أهمها أنه لا يجوز إطاعة أحد في معصية الله تبارك 
و تعالى , سواء في ذلك الأمراء و العلماء و المشايخ . و منه يعلم ضلال طوائف من  
الناس : 

الأولى : بعض المتصوفة الذين يطيعون شيوخهم و لو أمرهم بمعصية ظاهرة بحجة أنها  
في الحقيقة ليست بمعصية , و أن الشيخ يرى ما لا يرى المريد , و أعرف شيخا من  
هؤلاء نصب نفسه مرشدا قص على أتباعه في بعض دروسه في المسجد قصة خلاصتها أن أحد  
مشايخ الصوفية أمر ليلة أحد مريديه بأن يذهب إلى أبيه فيقتله على فراشه بجانب  
زوجته , فلما قتله , عاد إلى شيخه مسرورا لتنفيذ أمر الشيخ ! فنظر إليه الشيخ 
و قال : أتظن أنك قتلت أباك حقيقة ? إنما هو صاحب أمك ! و أما أبوك فهو غائب !  
ثم بنى على هذه القصة حكما شرعيا بزعمه فقال لهم : إن الشيخ إذا أمر مريده بحكم  
مخالف للشرع في الظاهر أن على المريد أن يطيعه في ذلك , قال : ألا ترون إلى هذا  
الشيخ أنه في الظاهر أمر الولد بقتل والده , و لكنه في الحقيقة إنما أمره بقتل  
الزاني بوالدة الولد , و هو يستحق القتل شرعا ! و لا يخفى بطلان هذه القصة شرعا  
من وجوه كثيرة . 

أولا : أن تنفيذ الحد ليس من حق الشيخ مهما كان شأنه , و إنما هو من الأمير 
أو الوالي . 

ثانيا : أنه لو كان له ذلك فلماذا نفذ الحد بالرجل دون المرأة و هما في ذلك  
سواء ? . 

ثالثا : إن الزاني المحصن حكمه شرعا القتل رجما , و ليس القتل بغير الرجم . 

و من ذلك يتبين أن ذلك الشيخ قد خالف الشرع من وجوه , و كذلك شأن ذلك المرشد  
الذي بنى على القصة ما بنى من وجوب إطاعة الشيخ و لو خالف الشرع ظاهرا , حتى  
لقد قال لهم : إذا رأيتم الشيخ على عنقه الصليب فلا يجوز لكم أن تنكروا عليه !  
و مع وضوح بطلان مثل هذا الكلام , و مخالفته للشرع و العقل معا نجد في الناس من  
ينطلي عليه كلامه و فيهم بعض الشباب المثقف . و لقد جرت بيني و بين أحدهم  
مناقشة حول تلك القصة و كان قد سمعها من ذلك المرشد و ما