افظ : " مقبول " . يعني عند المتابعة . و قد توبع كما تقدم عن ابن  
ناصر الدين مع الشواهد التي أشار إليها . و منها حديث أبي إسحاق عن أبي ظبيان  
عن جرير مرفوعا بلفظ : " من لا يرحم من في الأرض لا يرحمه من في السماء " . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 118 / 2 ) قال المنذري في " الترغيب  
" ( 3 / 155 ) : " و إسناده جيد قوي " ! كذا قال , و الصواب قول الذهبي في 
" العلو " ( رقم 5 - مختصره ) : " رواته ثقات " . و ذلك لأن أبا إسحاق و هو  
السبيعي كان اختلط , ثم هو مدلس . 
( تنبيه ) قوله في هذا الحديث " في " هو بمعنى " على " كما في قوله تعالى *( قل  
سيحوا في الأرض )* فالحديث من الأدلة الكثيرة على أن الله تعالى فوق المخلوقات  
كلها , و في ذلك ألف الحافظ الذهبي كتابه " العلو للعلي العظيم " و قد انتهيت  
من اختصاره قريبا , و وضعت له مقدمة ضافية و خرجت أحاديثه و آثاره و نزهته من  
الأخبار الواهية . يسر الله طبعه .
926	" المؤمن مرآة المؤمن و المؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته و يحوطه من ورائه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 632 : 

أخرجه ابن وهب في " الجامع " ( ص 37 ) و عنه أبو داود ( 2 / 304 ) و البخاري 
في " الأدب المفرد " ( رقم 239 ) من طريق كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن 
# أبي هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن كما قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 160  
) و أقره المناوي , و إنما لم يصححه للخلاف في ابن زيد هذا , و قد قال الحافظ  
في " التقريب " : " صدوق , يخطىء " . و للشطر الأول منه شاهد يرويه محمد بن  
عمار بن سعد المؤذن حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك مرفوعا  
به . أخرجه الطبراني في " الأوسط " و عنه الضياء المقدسي في " المختارة " ( ق  
129 / 2 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 2 / 2 / 2 ) من طريق عثمان ابن محمد  
بن عثمان العثماني حدثنا محمد بن عمار بن سعد المؤذن به . و قال الطبراني : 
" تفرد به عثمان بن محمد بن عثمان " . 
قلت : قد تابعه محمد بن الحسن : حدثني محمد بن عمار به . أخرجه ابن عدي في 
" الكامل " ( 306 / 2 ) . فالإسناد حسن محمد بن عمار وثقه ابن حبان , و روى عنه  
جمع . و شريك ثقة من رجال الشيخين , و إن كان في حفظه شيء . و أخرجه ابن وهب (  
ص 30 ) معضلا فقال : حدثني سليمان بن القاسم و جرير بن حازم مرفوعا به . و جرير  
ثقة من أتباع التابعين . و سليمان ترجمه ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 137 ) و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
927	" الرجل على دين خليله , فلينظر أحدكم من يخالل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 633 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 293 - التازية ) و الترمذي ( 2 / 278 - بشرح التحفة ) 
و الحاكم ( 4 / 171 ) و أحمد ( 2 / 303 , 334 ) و الخطيب ( 4 / 115 ) و عبد بن  
حميد في " المنتخب من المسند " ( ق 154 / 1 ) عن زهير بن محمد الخراساني حدثنا  
موسى بن وردان عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . و أما الحاكم فسكت عنه فأحسن لأن  
زهيرا هذا فيه ضعف , قال الحافظ " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها  
, قال البخاري عن أحمد : كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر . و قال أبو حاتم  
: حدث بالشام من حفظه , فكثر غلطه " . لكن له طريق أخرى , يرويه إبراهيم بن  
محمد الأنصاري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة به . أخرجه ابن عساكر في " المجلس  
الثالث و الخمسين من الأمالي " ( ق 2 / 2 ) و الحاكم و قال : " صحيح إن شاء  
الله تعالى " . و وافقه الذهبي و هذا عجب , فقد أورده في كتابه " الضعفاء "  
أعني إبراهيم هذا , و قال : " له مناكير " . 
قلت : و هذه عبارة ابن عدي فيه كما في " اللسان " لابن حجر , و قال : " و ساق  
له ثلاثة أحاديث , ثم قال : و له غير ذلك , و أحاديثه صالحة محتملة " . 
قلت : فهو ضعيف لكنه ليس شديد الضعف فيصلح للاستشهاد به فالحديث به حسن . 
و الله أعلم . و أما ما رواه ابن عساكر من طريق يحيى بن حمزة الدمشقي عن الحكم  
بن عبد الله عن القاسم عن عائشة مرفوعا به . فإنه لا يصلح شاهدا لشدة ضعف الحكم  
هذا , و هو الأيلي , قال أحمد : أحاديثه كلها موضوعة . و قال ابن معين : ليس  
بثقة , و قال السعدي و أبو حاتم : كذاب .
928	" من هجر أخاه سنة , فهو كسفك دمه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 635 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 404 , 405 ) و أبو داود ( 2 / 303 - تازية  
) و الحاكم ( 4 / 163 ) و أحمد ( 4 / 320 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 7 / 500  
) عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد عن عمران بن أبي أنس عن # أبي خراش السلمي  
# أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : و كذلك قال العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 199 ) و العلامة ابن  
المرتضى اليماني في " إيثار الحق على الخلق " ( 425 ) . و يبدو لي الآن أنه  
كذلك , فإن رجاله كلهم - عدا الصحابي رجال مسلم , و قد كنت قلت في تعليقي على 
" المشكاة " ( 5036 ) : " إسناده لين " . و ذلك بناء على قول الحافظ ابن حجر في  
ترجمة الوليد هذا من " التقريب " لين الحديث . و هو أخذ ذلك مما ذكره في ترجمته  
من " التهذيب " و ليس فيها من التوثيق غير قول ابن حبان في " الثقات " 
" ربما خالف على قلة روايته " . 
قلت : و قد فاته قول ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 2 / 20 ) : 
" سئل أبو زرعة عنه ? فقال : ثقة " . 
فلما وقفت على هذا التوثيق من مثل هذا الإمام اعتمدته لأنه أقعد بهذا العلم من  
ابن حبان مع عدم مخالفته إياه في الجملة في هذه الترجمة , و بناء على ذلك صححت  
الحديث و رجعت عن التليين السابق , و قد نبهت على هذا في تحقيق الثاني للمشكاة  
و الله أعلم .
929	" إن الله يسأل العبد يوم القيامة حتى ليقول : فما منعك إذا رأيت المنكر أن  
تنكره , فإذا لقن الله عبدا حجته قال : أي رب ! وثقت بك و فرقت من الناس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 636 : 

رواه ابن ماجه ( 4017 ) و ابن حبان ( 1845 ) و الحسن بن علي الجوهري في " فوائد  
منتقاة " ( ق 29 / 1 ) و كذا الحميدي في " مسنده " ( 739 ) و عساكر ( 17 / 345  
/ 2 ) عن عبد الله بن عبد الرحمن أن نهارا - رجلا من عبد القيس كان يسكن في بني  
النجار , و كان يذكره بفضل و صلاح - أخبره أنه سمع # أبا سعيد الخدري # يقول :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال الشيخين غير نهار العبدي , قال ابن  
خراش : صدوق . و ذكره ابن حبان في الثقات و قال : يخطىء . و عبد الله بن عبد  
الرحمن هو ابن معمر بن حزم أبو طوالة ثقة من من رجال الشيخين .
930	" من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن ? فقال أبو هريرة  
فقلت : أنا يا رسول الله , فأخذ بيدي فعد خمسا فقال : اتق المحارم تكن أعبد  
الناس و ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس و أحسن إلى جارك تكن مؤمنا و أحب  
للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما و لا تكثر الضحك , فإن كثرة الضحك تميت القلب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 637 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 50 ) و أحمد ( 2 / 310 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق "  
( ص 42 ) من طريق جعفر بن سليمان عن أبي طارق عن الحسن عن # أبي هريرة # مرفوعا  
. و قال الترمذي : " حديث غريب , و الحسن لم يسمع