 أبيه ( زاد بعضهم : عن  
علي بن الحسين ) : " أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي رضي الله عنه أم كلثوم ,  
فقال : أنكحنيها , فقال : إني أرصدها لابن أخي عبد الله بن جعفر , فقال عمر :  
أنكحنيها , فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصده , فأنكحه علي , فأتى  
عمر المهاجرين فقال : ألا تهنوني ? فقالوا : بمن يا أمير المؤمنين ? فقال : أم  
كلثوم بنت علي و ابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , إني سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره " . أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " ( 520 -  
521 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 463 ) و الثقفي في " الفوائد " ( رقم 40  
منسوختي ) و الحاكم ( 3 / 142 ) و الزيادة له , و كذا البيهقي ( 7 / 63 - 64 )  
, و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! و رده الذهبي بقوله : " قلت منقطع " .  
يعني بين علي بن الحسين و عمر . فهو بين الانقطاع أكثر بين محمد - و هو ابن علي  
بن الحسين بن علي بن أبي طالب - و عمر . و راجع ما تقدم نقله عن الحافظ تحت فقه  
الحديث المتقدم ( 99 ) . و أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 6 / 330 - 331  
) من طريقين آخرين عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر قال : قال عمر ...  
فذكره نحوه . و في رواية له من طريق الزبير بن بكار معضلا بدون إسناد : " فقال  
له علي : أنا أبعثها إليك , فإن رضيت فقد زوجتكها , فبعثها إليه ببرد , و قال  
لها : قولي له : هذا البرد الذي قلت لك , فقالت ذلك لعمر , فقال لها : قولي له  
, قد رضيته رضي الله عنك , و وضع يده على ساقها , فكشفها , فقالت له : أتفعل  
هذا ? ! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ! ثم خرجت حتى جاءت أباها , فأخبرته  
الخبر , و قالت : بعثتني إلى شيخ سوء ! فقال : مهلا يا بنية , فإنه زوجك , فجاء  
عمر إلى مجلس المهاجرين ... " الحديث . 
الثالثة : قال الطبراني في " الكبير " ( 1 / 124 / 1 ) : حدثنا محمد بن عبد  
الله أخبرنا الحسن بن سهل الحناط أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن  
أبيه عن جابر قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : فذكره مرفوعا . 
و من طريق الطبراني أخرجه الضياء في " المختارة " ( رقم 95 , 96 - بتحقيقي ) .  
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات حفاظ غير الحناط هذا , فقد ذكره السمعاني في هذه  
النسبة ( الحناط ) إلى بيع الحنطة , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و يحتمل  
عندي أنه الحسن بن سهل الجعفري كما في " الجرح " ( 1 / 2 / 17 ) أو الجعفي كما  
في " ثقات ابن حبان " على ما في هامشه , فقد ذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه أبو  
زرعة . و قد علم أنه لا يروي إلا عن ثقة . و قد وثقه الهيثمي في " المجمع " ( 9  
/ 173 ) . و الله أعلم . ثم رأيت في " ثقات ابن حبان " ( 8 / 181 ) : " الحسن  
ابن سهل الخياط ( كذا ) , يروي عن أبي أسامة و الكوفيين . روى عنه الحضرمي " . 
قلت : فهو هذا , فإن الحضرمي هو محمد بن عبد الله شيخ الطبراني في الحديث , و (  
الخياط ) تصحيف , و الصواب : ( الحناط ) كما حققته في " تيسير الانتفاع " يسر  
الله لي إتمامه بكرمه و منه . 
الرابعة : عن يونس بن أبي يعفور عن أبيه سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت عمر  
ابن الخطاب يقول : فذكره مرفوعا . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 124 / 1  
) و أبو علي الصواف في " الفوائد " ( 3 / 165 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار  
أصبهان " ( 1 / 199 - 200 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن أيضا في الشواهد , يونس هذا من رجال مسلم , لكن ضعفه  
جماعة من الأئمة , و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق , يخطىء كثيرا " . 
و قد توبع ممن لا يفرح بمتابعته , فقال محمد بن عكاشة عن سيف بن محمد بن أخت  
سفيان عن سفيان الثوري عن خالد بن سعد بن عبيد عن نافع عن ابن عمر به . أخرجه  
تمام في " الفوائد " ( 247 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته سيف هذا , قال الحافظ : " كذبوه " . و محمد بن  
عكاشة إن كان العكاشي الكرماني , فهو كذاب وضاع . و إن كان محمد بن عكاشة  
الكوفي , فهو ضعيف . و هذا مشكل , فقد جاء في ترجمة الأول أنهم نسبوه كوفيا ,  
فيحتمل أنهما واحد , لكن فرق بينهما الدارقطني , فقال في الأول : " يضع الحديث  
" . و في الآخر : " ضعيف " . و عليه جرى الذهبي و العسقلاني , ففرقا بينهما .  
فالله أعلم . 
الخامسة : قال الطبراني أيضا و عنه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 34 ) : حدثنا  
جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي المديني أخبرنا إبراهيم بن حمزة الزبيري أخبرنا  
عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : " دعا عمر بن  
الخطاب رضي الله عنه علي بن أبي طالب فساره , ثم قام علي في الصفة فوجد العباس  
و عقيلا و الحسين , فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر , فغضب عقيل و قال : يا علي  
! ما تزيدك الأيام و الشهور و السنون إلا العمى في أمرك , و الله لئن فعلت  
ليكونن و ليكونن - لأشياء عدها - و مضى يجر ثوبه , فقال علي للعباس : والله ما  
ذاك منه نصيحة , و لكن درة عمر أخرجته إلى ما ترى , أما والله ما ذاك رغبة فيك  
يا عقيل , و لكن قد أخبرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : ... " فذكر الحديث . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال "  
الصحيح " غير النوفلي شيخ الطبراني فلم أجد له ترجمة . و أخرج المرفوع منه ابن  
شاهين في " الأفراد " ( 2 / 1 ) عن سلمة بن شبيب أخبرنا الحسين بن محمد بن أعين  
أخبرنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه به . و قال : " تفرد بهذا الحديث سلمة  
بن شبيب , لا أعلم به غيره " . 
قلت : و هو ثقة من شيوخ مسلم , لكن شيخه الحسين بن محمد بن أعين لم أعرفه .  
السادسة : عن أحمد بن سنان بن أسد ( بن ) حبان القطان : حدثنا يزيد بن هارون 
أخبرنا حماد حدثني ابن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . أخرجه الحافظ السلفي في " معجم السفر " ( ق 192 / 2 ) .  
قلت : هذا إسناد رجاله ثقات حفاظ غير ابن أبي رافع و اسمه عبد الرحمن , فإنه لم  
يرو عنه غير حماد هذا , و هو ابن سلمة , و قال ابن معين : " صالح " . و قال  
الحافظ : " مقبول من الرابعة " . فهو تابعي لم يدرك عمر بن الخطاب . 
السابعة " عن حسن بن حسن عن أبيه أن عمر بن الخطاب به نحوه . أخرجه البيهقي  
بسند ضعيف منقطع . 
الثامنة : رواه أبو موسى المديني في " اللطائف من دقائق المعارف " ( 2 / 1 ) من  
طريق الدارقطني بسنده عن العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا النضر بن منصور حدثنا  
عقبة بن علقمة اليشكري قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : أخبرني  
عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه مر بعثمان رضي الله عنه و هو كئيب حزين حين  
أصيب بزوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فسأله فقال : إني سمعت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال : " لم يروه بهذا الإسناد غير  
النضر " . 
قلت : و من طريقه رواه ابن عساكر ( 11 / 83 / 1 ) , و هو ضعيف . لكن الراوي عنه  
العلاء بن عمرو الحنفي كذاب . 
التاسعة : عن المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته , فاعتل عليه  
بصغرها فقال : إني أعددتها لابن أخي جعفر , قال عمر : إني والله ما أردت بها  
الباءة , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . أخرجه الضياء  
المقدسي في " المختارة " رقم ( 266 - بتحقيقي ) من طريق شريك عن شبيب بن أبي  
غرقدة عن المستظل به . و شريك سيء الحفظ , و هو صد