ن مرة  
أن أبا فاطمة حدثه قال : قلت : يا رسول الله ! أخبرني بعمل .. الحديث مثل رواية  
النسائي الأولى , لكن بالفقرات الأربع كلها . و رجاله ثقات غير بكر بن سهل شيخ  
الطبراني , قال الذهبي : " حمل الناس عنه , و هو مقارب الحال , قال النسائي :  
ضعيف " . 
قلت : و أعله أخونا حمدي بقوله : " و سليمان بن موسى لم يدرك كثير بن مرة " . 
قلت : و هذا قول أبي مسهر و فيه عندي نظر لأن كلاهما شامي تابعي و إن كان كثير  
أقدم , فقد ذكره البخاري في " التاريخ الصغير " ( ص 95 ) في فصل من مات " ما  
بين الثمانين إلى التسعين " , و ذكر ( ص 137 ) أن سليمان بن موسى عاش إلى سنة  
ثلاث و عشرين يعني و مائة , فهو قد أدركه يقينا , فلعل أبا مسهر يعني أنه لم  
يسمع منه . فالله أعلم . و قد تابعه عند الطبراني ( 809 ) مكحول عن كثير بن مرة  
به . لكن في الطريق إليه بقية بن الوليد و هو مدلس و قد عنعنه . و شيخ الطبراني  
: عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي لم أجد له ترجمة . و بعد , فإن  
فقرة الجهاد هذه لا تزال بحاجة إلى ما يشهد لها و يقويها . و الله أعلم .
1938	" عليك بحسن الخلق و طول الصمت , فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 576 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 2 / 834 ) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي  
أخبرنا بشار بن الحكم أخبرنا ثابت البناني عن # أنس # قال : " لقي رسول الله  
صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال : يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على  
الظهر , و أثقل ( في الميزان ) من غيرهما ? قال : بلى يا رسول الله , قال : "  
فذكره . و من هذا الوجه أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 7245 ) و البيهقي في 
" شعب الإيمان " ( 1 / 65 / 1 ) من طريقين آخرين حدثنا إبراهيم بن الحجاج  
السامي به . و تابعه معلى بن أسد حدثنا بشار بن الحكم أبو بدر الضبي به . أخرجه  
ابن أبي الدنيا في " الصمت " ( 4 / 32 / 2 ) و البزار ( ص 329 - زوائد ابن حجر  
) , و قال : " تفرد به بشار , و هو ضعيف " . 
قلت : هو من رجال " الميزان " و " اللسان " , و قد تحرف اسمه في الطرق المذكورة  
تحريفا فاحشا , و في غيرها أيضا ! فوقع عند أبي يعلى و البيهقي " سيار " و في 
" زوائد البزار "  : " مبارك " ! و في " كنى الدولابي " ( 1 / 126 ) " يسار " !  
و كان مما ساعدنا على معرفته أنه وقع على الصواب في كلام البزار المذكور عقب  
الحديث : " تفرد به بشار , و هو ضعيف " . و قد أشار الحافظ في " اللسان " إلى  
كلام البزار هذا , و لكنه سقط من الناسخ أو الطابع التضعييف المذكور . و نقل  
ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 416 ) عن أبي زرعة أنه قال فيه : " شيخ بصري منكر  
الحديث " . و كذا قال الذهبي في " الضعفاء " . و أما قول الهيثمي في " المجمع "  
( 8 / 22 ) : " رواه أبو يعلى و الطبراني في " الأوسط " و رجال أبي يعلى ثقات "  
. و مثله قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 258 ) : " رواه ابن أبي الدنيا 
و الطبراني و البزار و أبو يعلى بإسناد جيد , رواته ثقات " . 
قلت : فلعل وجهه - أعني التوثيق المطلق الشامل لبشار هذا - إنما هو الاعتماد  
على قول ابن عدي : " أرجو أنه لا بأس به " كما في " الميزان " . لكن ذكر الحافظ  
بن حجر أن أول كلام ابن عدي و هو في كتابه " الكامل " ( ق 35 / 1 ) : 
" منكر الحديث عن ثابت و غيره و لا يتابع و أحاديثه أفراد و أرجو أنه لا بأس به  
 و هو خير من بشار بن قيراط " . 
قلت : ابن قيراط كذبه أبو زرعة و ضعفه غيره , فكأن ابن عدي يعني بقوله أنه لا  
بأس به من جهة صدقه , أي أنه لا يتعمد الكذب و إلا لو كان يعني من جهة حفظه  
أيضا لم يلتق مع أول كلامه : " منكر الحديث ... " , و قال ابن حبان : " ينفرد  
عن ثابت بأشياء ليست من حديثه " . 
قلت : فمثله إلى الضعف بل إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق و الحفظ . 
و الله أعلم . لكن قال المنذري عقب ما سبق نقله عنه : " رواه أبو الشيخ ابن  
حيان في " كتاب الثواب " بإسناد واه عن أبي ذر , و لفظه : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : " يا أبا ذر ألا أدلك على أفضل العبادة و أخفها على البدن 
و أثقلها في الميزان و أهونها على اللسان ? قلت : بلى فداك أبي و أمي , قال :  
عليك بطول الصمت و حسن الخلق , فإنك لست بعامل مثلهما " . و رواه أيضا من حديث  
أبي الدرداء قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبا الدرداء ألا أنبؤك  
بأمرين خفيف مؤنتهما , عظيم أجرهما , لم تلق الله عز وجل بمثلهما ? طول الصمت   
و حسن الخلق " . 
قلت : و وجدت له شاهد آخر مرسل . أخرجه ابن أبي الدنيا ( 4 / 39 / 2 ) عن محمد  
ابن عبد العزيز التيمي عن جليس لهم عن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم لأبي ذر : " ألا أدلك على أحسن العمل و أيسره على البدن ? قال : بلى  
بأبي أنت و أمي , قال : حسن الخلق و طول الصمت عليك بهما , فإنك لن تلقى الله  
بمثلهما " . 
قلت : و هذا إسناد مرسل حسن لولا أن الجليس لم يسم , و على كل حال , فالحديث به  
و بحديث أبي ذر و أبي الدرداء حسن على الأقل إن شاء الله تعالى .
1939	" عليك بحسن الكلام , و بذل الطعام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 578 : 

أخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " ( ص 79 ) و ابن أبي الدنيا في " الصمت "  
( 2 / 9 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 23 ) و الخطيب في " الموضح " ( 2 / 4 ) عن يزيد  
ابن المقدام بن شريح بن هاني عن المقدام عن أبيه عن # هاني # " أنه لم وفد على  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول أي شيء يوجب الجنة ? قال : " فذكره  
, و قال الحاكم : " حديث مستقيم , و ليس له علة قادحة " . و وافقه الذهبي و هو  
كما قال و لذلك أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1937 و 1938 ) و في رواية له : "  
عليك بطيب الكلام و بذل السلام و إطعام الطعام " . و هي شاذة لمخالفتها لما  
قبلها , و عليها جمع من الثقات بخلاف الشاذة هذه , فقد تفرد بها أحدهم .
1940	" سيوقد المسلمون من قسي يأجوج و مأجوج و نشابهم و أترستهم سبع سنين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 579 : 

أخرجه ابن ماجة ( 4076 ) : حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا ابن  
جابر عن يحيى بن جابر الطائي : حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه أنه  
سمع # النواس بن سمعان # يقول : فذكره مرفوعا .                           
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم غير هشام بن عمار , فإنه على شرط البخاري  
إلا أنه قد تكلم فيه لأنه كان يتلقن . لكنه قد توبع , فقال الترمذي ( 2 / 37 -  
38 ) : حدثنا علي بن حجر أخبرنا الوليد بن مسلم و عبد الله بن عبد الرحمن بن  
يزيد بن جابر - دخل حديث أحدهما في حديث الآخر - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر  
به . و هو عنده قطعة من حديث النواس الطويل في خروج الدجال و يأجوج و مأجوج 
و قيام الساعة على شرار الخلق . و قد أخرجه مسلم ( 8 / 198 - 199 ) بإسناد  
الترمذي هذا , و لكنه لم يسق لفظه و إنما أحال به على لفظ قبله , ساقه من رواية  
زهير بن حرب : حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني  
يحيى بن جابر الطائي ... الحديث بطوله دون حديث الترجمة . و لكنه قد أشار  
الإمام مسلم إليه بقوله عقب سوقه لإسناد علي بن حجر : " نحو ما ذكرنا " . و أكد  
ذلك رواية الترمذي على علي بن حجر , ففي سياقه - كما رأيت - حديث الترجمة ,  
فالغالب أنه عند مسلم أيضا لأن شيخهما واحد , فالسي