/ 443 : 

أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " ( 102 / 2 ) و الحارث بن أبي أسامة في 
" مسنده " ( 212 - زوائده ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن # الشعبي # رفعه : 
" أنه مر على أصحاب الدركلة , فقال : ( فذكره ) قال : فبينما هم كذلك إذا جاء  
عمر , فلما رأوه انذعروا " . 
قلت : و عبد الرحمن بن إسحاق و هو أبو شيبة الواسطي ضعيف , و قد وصله بقية عن  
عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة نحوه . أخرجه  
الديلمي ( 2 / 110 ) . و بقية مدلس , و قد عنعنه . لكن الحديث صحيح , فقد جاء  
موصولا من طريق أخرى عنها , عند أحمد ( 6 / 116 و 233 ) من طريق عبد الرحمن بن  
أبي الزناد عن أبيه قال : قال لي عروة : إن عائشة قالت : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يومئذ : " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة , إني أرسلت بحنيفية  
سمحة " . و هذا إسناد جيد . و أخرجه الحميدي ( 259 ) من طريق يعقوب بن زيد  
التيمي عنها بلفظ : " العبوا يا بني أرفدة ... " . و رجاله ثقات إلا أن التيمي  
هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة , سوى أبي أمامة بن سهل بن حنيف , فإنه  
معدود في الصحابة , و له رؤية , و لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم , فما  
أظن التيمي سمع منها . و لكن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب . 
غريب الحديث : 
( الدركلة ) قال ابن الأثير : " يروى بكسر الدال و فتح الراء و سكون الكاف , 
و يروى بكسر الدال و سكون الراء و كسر الكاف و فتحها , و يروى بالقاف عوض الكاف  
, و هي ضرب من لعب الصبيان . قال ابن دريد : أحسبها حبشية . و قيل هو الرقص . 
( بني أرفدة ) هو لقب للحبشة . و قيل هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به . و فاؤه  
مكسورة , و قد تفتح .
1830	" خصاء أمتي الصيام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 444 : 

رواه أحمد ( 2 / 173 ) و ابن عدي ( 111 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 3 /  
1 / 2 ) عن ابن لهيعة حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن # عبد  
الله بن عمرو بن العاص # . أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا  
رسول الله أتأذن لي أن أختصي ? فقال صلى الله عليه وسلم : فذكره , و زاد : 
" و القيام " .‎
قلت : و هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة , و قد رويت أحاديث بمعنى حديثه هذا  
دون ذكر القيام . فروى ابن سعد ( 3 / 394 ) بسند جيد عن ابن شهاب : أن عثمان بن  
مظعون أراد أن يختصي و يسيح في الأرض , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
" أليس لك في أسوة حسنة ? فأنا آتي النساء و آكل اللحم و أصوم 
و أفطر , إن خصاء أمتي الصيام , و ليس من أمتي من خصى أو اختصى " . و أخرج  
الحسين المروزي في " زوائد الزهد " ( 1106 ) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن  
أنعم عن سعد بن مسعود قال قال عثمان بن مظعون ... فذكره نحوه دون قوله : 
" و ليس من أمتي ... " . لكن أخرجه ابن المبارك نفسه في " الزهد " ( 845 ) من  
طريق رشدين بن سعد قال : حدثني ابن أنعم به أتم منه . و عبد الرحمن بن أنعم  
ضعيف لسوء حفظه , و مثله رشدين . ثم أخرج المروزي ( 1107 ) و أحمد ( 3 / 378 و  
382 - 383 ) من طريق رجل عن جابر بن عبد الله قال : جاء شاب إلى رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فقال : أتأذن لي في الخصاء ? فقال : " صم , و سل الله من فضله "  
. و إسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم . و جملة القول أن الحديث بمجموع هذا  
الطرق صحيح , دون ذكر القيام فإنه منكر . و الله أعلم . و يشهد له الحديث  
المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعا : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء  
فليتزوج , فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له  
وجاء " . و هو مخرج في " صحيح أبي داود "  ( 1785 ) و روي من حديث عثمان و هو  
مخرج في التعليق على " الأحاديث المختارة " ( رقم - 356 - بتحقيقي ) . و في  
الحديث توجيه نبوي كريم لمعالجة الشبق و عرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون  
زواجا , ألا و هو الصيام , فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية ( الاستمناء  
باليد ) . لأنه قاعدة من قيل لهم : *( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )*  
و لأن الاستمناء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن  
الكريم : *( و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم  
فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )* . قالت عائشة رضي  
الله عنها في تفسيرها : " فمن ابتغى وراء ما زوجه الله , أو ملكه فقد عدا " .  
أخرجه الحاكم ( 2 / 393 ) و صححه على شرط الشيخين , و وافقه الذهبي .
1831	" خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا , و خلق فرعون في بطن أمه كافرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 446 : 

رواه أبو الشيخ في " التاريخ " ( ص 128 ) و ابن حيويه في " حديثه " ( 41 / 2 )  
و اللالكائي في‎" السنة " ( 130 / 1 - 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2  
/ 190 ) عن نصر بن طريف عن قتادة عن أبي حسان عن ناجية بن كعب عن # عبد الله #  
مرفوعا . 
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , نصر بن طريف هذا مجمع على ضعفه بل قال يحيى فيه : "  
من المعروفين بوضع الحديث " . لكنه لم يتفرد به , فقال الطبراني ( رقم 10543 )  
: حدثنا أحمد بن داود { المكي } أخبرنا شاذ بن الفياض أخبرنا أبو هلال عن قتادة  
به . و روى ابن عدي ( 304 / 1 ) و اللالكائي من طريق أخرى عن أبي هلال به . 
و قال ابن عدي : " و أبو هلال في بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه , و هو  
ممن يكتب حديثه " . و ابن عدي ( 18 / 2 ) عن أيوب بن خوض عن قتادة به , و من  
طريق يحيى بن بسطام العبدي حدثنا ابن أخي هشام الدستوائي عن هشام عن قتادة به .  
و أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي و هو صدوق فيه لين . و أيوب بن خوط متروك  
. و مثله يحيى بن بسطام , فقد قال أبو داود : " تركوا حديثه " . و قد أخرجه ابن  
عساكر في " التاريخ " ( 18 / 43 / 2 و 44 / 1 ) من طرق عن قتادة به . ثم رواه (  
18 / 44 / 2 ) من طريق عبد العزيز بن عبد الله عن شعبة عن أبي إسحاق عن ناجيه  
عن ابن مسعود مرفوعا به . و عبد العزيز بن عبد الله هو ابن وهب القرشي البصري ,  
تكلم فيه ابن عدي , و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : يجب أن يعتبر حديثه  
إذا بين السماع " . و جملة القول : أن هذه الطرق عن قتادة كلها واهية جدا سوى  
طريق أبي هلال الراسبي , فهي خير منها بكثير و هي في نقدي حسنة و قد نقل  
المناوي عن الهيثمي أنه قال : " إسناده جيد " . و الله أعلم . و له شاهد من  
حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا بلفظ : " إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها 
و هم في أصلاب آبائهم و خلق للنار أهلا خلقهم لها و هم في أصلاب آبائهم " .  
أخرجه مسلم ( 8 / 54 - 55 ) و أبو داود ( 4713 ) و النسائي في " الجنائز " 
و ابن ماجة ( 82 ) و أحمد ( 6 / 41 و 208 ) . 
( الخلق ) : هو التقدير .
1832	" خمس من حق المسلم على المسلم : رد التحية و إجابة الدعوة و شهود الجنازة 
و عيادة المريض و تشميت العاطس إذا حمد الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 448 : 

أخرجه ابن ماجة ( 1435 ) و أحمد ( 2 / 332 ) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة  
عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله رجال الشيخين إلا أنهما أخرجا لمحمد بن عمرو  
متابعة و قد تابعه الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة به نحوه . أخرجه مسلم ( 7  
/ 3 ) . و أخرجه هو و أحمد ( 2 / 372 و 