ه بن أحمد بن حنبل  
حدثنا سريج بن يونس عن المطلب بن زياد عن زياد بن علاقة عن # أسامة بن شريك #  
قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره بزيادة " في " في أوله , و أورده  
بدونها الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 87 - 88 ) من حديث أسامة بن شريك هذا و قال  
: " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله ثقات " . و لم أره في " الأوسط "  
مستعينا على ذلك بفهرسي الذي وضعته له , لكن في النسخة خرم , فمن المحتمل أن  
يكون في بعض الورقات الذاهبة منها , و إلا فيكون وهما منه , لاسيما و لم يعزه  
لـ " المعجم الكبير " . و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات . و له شواهد كثيرة في 
" الصحيحين " و غيرهما من حديث أبي هريرة و غيره , و قد مضى بعضها برقم ( 759 
و 863 و 1069 ) .
1820	" الحجاج و العمار وفد الله , دعاهم فأجابوه , سألوه فأعطاهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 433 : 

أخرجه البزار ( رقم 1153 ) عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن # جابر #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " لا نعلمه عن جابر  
إلا عن ابن المنكدر , و رواه طلحة بن عمرو عنه " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , محمد بن أبي حميد و هو أبو إبراهيم المدني الملقب  
بحماد , قال الحافظ : " ضعيف " . و متابعه طلحة بن عمرو أضعف منه قال الحافظ :  
" متروك " . فلا أدري مع هذا وجه قول المنذري ( 2 / 108 ) و تبعه الهيثمي ( 3 /  
211 ) : " رواه البزار و رجاله ثقات " . نعم للحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا به  
و زاد في أوله : " الغازي في سبيل الله و الحاج .. " . أخرجه ابن ماجة ( 2893 )  
و ابن حبان ( 964 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 13556 ) من طريق عمران  
ابن عيينة عن عطاء بن السائب عن مجاهد عنه . 
قلت : و هذا سند ضعيف كما بينته في التعليق على " الترغيب " ( 2 / 165 ) . لكن  
الحديث بمجموع الطريقين حسن . و لحديث ابن عمر طريق آخر و لكنه منقطع , أورده  
ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 296 ) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن  
حفص عن ابن عمر به مرفوعا . فقال عن أبيه : " هذا خطأ , إنما هو أبو بكر بن حفص  
عن عمر مرسل , و قد أدرك أبو بكر بن حفص بن عمر , و لم يدرك عمر , و كنت قدمت  
قزوين فكتبت حديث محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن مهاجر  
عن أبي بكر بن حفص عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم " . 
قلت : و هو على انقطاعه شاهد حسن للطريق الأولى عن ابن عمر , فهو حسن أيضا  
بمجموع طريقيه . و للحديث شاهد آخر , و لكنه واه أذكره لبيان حاله , و لفظه : 
" الحجاج و العمار وفد الله إن دعوه أجابهم و إن استغفروه غفر لهم " . رواه ابن  
ماجة ( 2892 ) و ابن بشران في " الأمالي " ( 34 / 2 ) عن صالح بن عبد الله مولى  
ابن عامر بن لؤي حدثني يعقوب بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبي صالح عن أبي  
هريرة مرفوعا . و رواه الخطيب في " التلخيص " ( 86 / 1 ) من هذا الوجه . و صالح  
هذا منكر الحديث كما قال البخاري ثم رأيت محمد بن أبي حميد الأنصاري ( المذكور  
آنفا في حديث جابر ) روى الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا به أتم  
منه , و لفظه : " الحجاج و العمار وفد الله إن سألوه أعطوا و إن دعوا أجيبوا 
و إن أنفقوا أخلف عليهم , فوالذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز و لا  
أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه و كبر حتى ينقطع به منقطع  
التراب " . رواه أبو الشيخ الأصبهاني في " أحاديث بكر بن بكار " ( 3 / 2 ) عنه  
: أخبرنا محمد بن أبي حميد الأنصاري أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا  
. و رواه تمام في " الفوائد " ( 252 / 2 ) و القاضي الشريف أبو الحسين في "  
المشيخة " ( 2 / 180 / 1 ) من طريق ابن وهب عن محمد بن أبي حميد عن عمرو بن  
شعيب به . و روى الخلعي في " الفوائد " ( 108 / 2 ) الشطر الأول منه , و رواه  
ابن عدي ( 301 / 1 ) بالشطرين و قال : " محمد بن أبي حميد الزهري شبه المجهول "  
. كذا قال و هو معروف الضعف كما تقدم , و قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 /  
298 ) : " قال أبي : حديث منكر " . يعني بهذا التمام .
1821	" الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 435 : 

رواه ابن أبي الدنيا في " المرض و الكفارات " ( 181 / 1 - 2 ) و ابن عساكر ( 6  
/ 399 / 2 ) عن الفضل بن حماد الأزدي عن عبد الله بن عمران عن مالك بن دينار عن  
معبد الجهني عن # عثمان بن عفان # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه العقيلي في  
" الضعفاء " ( 217 , 352 ) و قال : " إسناد غير محفوظ , و المتن معروف بغير هذا  
الإسناد . قال : و قد رويت في هذا أحاديث مختلفة الألفاظ , بأسانيد صالحة " . 
و له شاهد من حديث أنس أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 7691 ) عن سليمان  
ابن داود الشاذكوني حدثنا عيسى بن ميمون حدثني قتادة عنه . قال : " لم يروه عن  
قتادة إلا عيسى بن ميمون , تفرد به الشاذكوني " . 
قلت : هو متهم بالوضع , فلا يستشهد به . و الفضل بن حماد الأزدي قال الذهبي : "  
فيه جهالة " . و من طريقه أخرجه أبو حامد الشجاعي في " أماليه " , و زاد : 
" و إن مثله إذا صح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها و لونها " . 
قلت : لهذه الزيادة شاهد من حديث الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس  
مرفوعا : " مثل المريض  ... " . أخرجه البزار ( 762 ) و الطبراني في " الأوسط "  
( رقم - 5299 ) . لكن الموقري متهم . و يشهد للحديث ما عند البزار ( رقم - 765  
) عن عثمان بن مخلد حدثنا هشيم عن المغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة  
مرفوعا بلفظ : " الحمى حظ كل مؤمن من النار " . و قال : " لا نعلم أسنده عن  
هشيم إلا عثمان " . 
قلت : عثمان هذا هو ابن مخلد التمار الواسطي أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 170  
) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قد قيل أن ابن حبان ذكره في " الثقات " .  
و هشيم مدلس  و قد عنعنه . و من ذلك يتبين تساهل المنذري ( 4 / 155 ) و إن تبعه  
الهيثمي ( 4 / 306 ) فقالا : " رواه البزار , و إسناده حسن " ! و من الغريب أن  
الهيثمي قال في مكان آخر على ما نقله المناوي : " فيه عثمان بن مخلد , و لم أجد  
من ذكره " ! و بالجملة فالحديث بهذه الشواهد قوي , و يزداد قوة بالشواهد الآتية  
بعده , فهو حديث صحيح , و فضل الله أكبر .
1822	" الحمى كير من جهنم , فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 437 : 

رواه أحمد ( 5 / 252 و 264 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 68 ) و ابن أبي  
الدنيا في " المرض و الكفارات " ( 162 / 2 ) و أبو بكر الشافع في " الفوائد " 
( 91 / 1 ) و ابن عساكر ( 19 / 39 / 2 ) عن محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي  
صالح الأشعري عن # أبي أمامة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات غير أبي الحصين و هو الفلسطيني , قال  
الذهبي : " تفرد عنه أبو غسان محمد بن مطرف " . و لذلك قال الحافظ ابن حجر : "  
مجهول " . فقول المنذري ( 4 / 155 ) : " رواه أحمد بإسناد لا بأس به " , فمما  
لا يخفى ما فيه من التساهل . و قد خالفه إسماعيل بن عبيد الله و هو ابن أبي  
المهاجر فقال : عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة أنه عاد مريضا , فقال له :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تبارك و تعالى يقول : هي ناري  
أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة " . و إسناده  
صحيح , و قد مضى تخريجه ( 557 ) . و 