ل السماء ! قال : ثم يهز أحدهم حربته , ثم  
يرمي بها إلى السماء , فترجع مختضبة دما للبلاء و الفتنة . فبينا هم على ذلك  
إذا بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقهم , فيصبحون موتى  
لا يسمع لهم حس . فيقول المسلمون : ألا رجل يشري نفسه فينظر ما فعل هذا العدو ,  
قال : فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه قد أظنها على أنه مقتول , فينزل ,  
فيجدهم موتى , بعضهم على بعض , فينادي : يا معشر المسلمين : ألا أبشروا , إن  
الله قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم و حصونهم , و يسرحون مواشيهم , فما  
يكون لها رعي‎إلا لحومهم , فتشكر عنه كأحسن ما تشكر عن شيء من النبات أصابته قط  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 402 : 

أخرجه ابن ماجة ( 4079 ) و ابن حبان ( 1909 ) و الحاكم ( 2 / 245 و 4 / 489 -  
490 ) و أحمد ( 3 / 77 ) من طريق محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن  
قتادة الأنصاري ثم الظفري عن محمود بن لبيد : أخبرني عبد الأشهل عن # أبي سعيد  
الخدري # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال الحاكم  
: " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو من أوهامها أو تساهلهما , فإن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم في  
المتابعات و لم يحتج به , و في حفظه ضعف , فالحسن حسن فقط . لكن له شاهد من  
حديث أبي هريرة بإسناد صحيح عنه و قد مضى تخريجه برقم ( 1735 ) , فهو به صحيح .
1794	" التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 403 : 

رواه أبو داود ( رقم 4810 ) و الحاكم ( 1 / 62 ) و البيهقي في " الزهد " ( 88 /  
1 ) عن الأعمش عن مالك بن الحارث ( زاد أبو داود : قال الأعمش : و قد سمعته  
يذكرون ) عن مصعب بن سعد عن أبيه - قال # الأعمش # : و لا أعلمه إلا - عن النبي  
صلى الله عليه وسلم . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه  
الذهبي . 
قلت : و فيه نظر , فإن مالكا هذا و هو السلمي الرقي إنما روى له البخاري في 
" الأدب المفرد " , فهو على شرط مسلم وحده . 
قلت : و قد أعله المنذري في " الترغيب " بما لا يقدح فقال ( 4 / 134 ) : " لم  
يذكر الأعمش فيه من حدثه , و لم يجزم برفعه " . 
فأقول : أما أنه لم يجزم برفعه , فيكفي فيه غلبة الظن , و هذا ظاهر من قوله : 
" و لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم " . أما أنه لم يذكر من حدثه  
فهذا إعلال ظاهر بناء على أن الأعمش مدلس , و لم يصرح بالتحديث , لكن العلماء  
جروا على تمشية رواية الأعمش المعنعنة , ما لم يظهر الانقطاع فيها , و قد قال  
الذهبي في ترجمته في " الميزان " : " و متى قال : ( عن ) تطرق إليه احتمال  
التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم و أبي وائل و أبي صالح السمان , فإن  
روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال " . و الشاهد من كلامه إنما هو أن  
إعلال رواية الأعمش بالعنعنة ليس على الإطلاق , و هو الذي جرى عليه المحققون  
كابن حجر و غيره , و منهم المنذري نفسه , فكم من أحاديث للأعمش معنعنة صححها  
المنذري فضلا عن غيره , و ليس هذا مجال بيان ذلك . على أن زيادة أبي داود تطيح  
بذاك الإعلال لأنه صرح فيها بأنه سمعهم يذكرون عن مصعب , فقد سمعه من جمع قد  
يكون منهم مالك بن الحارث أولا , و كونهم لم يسموا لا يضر لأنهم جمع تنجبر به  
جهالتهم , كما قال السخاوي في غير هذا الحديث . و الله أعلم .
1795	" التأني من الله و العجلة من الشيطان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 404 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1054 ) و البيهقي في " السنن الكبرى " ( 10  
/ 104 ) من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن # أنس بن مالك #  
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و زاد أبو يعلى : 
" و ما من أحد أكثر معاذير من الله , و ما من شيء أحب إلى الله من الحمد " . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد بن سنان و هو حسن  
الحديث كما تقدم غير مرة . و أما قول المنذري ( 2 / 251 ) : " رواه أبو يعلى 
و رجاله رجال الصحيح " , و كذا قال الهيثمي ( 8 / 19 ) . فهو من أوهامهما لأن  
سعد بن سنان ليس من رجال " الصحيح " , و اغتر بهما المناوي فإنه قال - بعد أن  
ذكر ذلك عنهم و ذكر أن السيوطي عزاه للبيهقي وحده - : " و به يعرف أن المصنف لم  
يصب في إهماله و إيثاره رواية البيهقي " . يعني لأن رواية البيهقي معلولة 
و رواية أبي يعلى رجالها رجال الصحيح , فقد قال المناوي في رواية البيهقي : 
" قال الذهبي : و سعد ضعفوه . و قال الهيثمي : لم يسمع من أنس " . 
قلت : و قد علمت أن رواية أبي يعلى مثل رواية البيهقي مدارهما على سعد هذا .  
فتعقبه على السيوطي بما نقلته عنه ليس تحته كبير طائل . على أن قول الهيثمي : 
" لم يسمع سعد من أنس " لا أعرف له فيه سلفا . بل قال أبو داود : قلت لأحمد بن  
صالح : سنان بن سعد ( و هو سعد بن سنان يقال فيه القولان ) سمع أنسا ? فغضب من  
إجلاله له .
1796	" ثلاث حق على كل مسلم : الغسل يوم الجمعة و السواك و يمس من طيب إن وجد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 405 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 34 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 201 / 1 ) من طريق  
شعبة عن سعد بن إبراهيم قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من  
الأنصار عن # رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # أنه قال : فذكره موقوفا  
. هكذا قال شعبة . و خالفه سفيان الثوري فقال : عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن  
عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن  
النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره مرفوعا . أخرجه أحمد : حدثنا عبد الرحمن  
عن سفيان به . و تابعه وكيع عن سفيان به . أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 363 ) . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , و جهالة الصحابي  
لا تضر , و سفيان أحفظ من شعبة . و له شواهد منها عن ثوبان مرفوعا به . أخرجه  
البزار ( رقم - 624 ) من طريق يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن أبي عثمان عنه . 
و يزيد هذا ضعيف , و به أعله الهيثمي ( 2 / 172 ) . و عن أبي سعيد مرفوعا به . 
ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 206 - 207 ) من رواية أيوب بن عتبة عن  
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه . و قال : " قال أبي و أبو زرعة : هذا خطأ  
إنما هو يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل عن أبي سعيد , موقوف . 
قلت لهما : ممن الخطأ ? قالا : من أيوب بن عتبة " . 
قلت : و هو ضعيف , و ليته ذكر من الذي رواه عن يحيى به موقوفا . فقد خالفه سعد  
ابن إبراهيم عن ابن ثوبان بإسناده المتقدم مرفوعا . و سعد ثقة فاضل .
1797	" ثلاث دعوت لا ترد : دعوة الوالد و دعوة الصائم و دعوة المسافر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 406 : 

رواه البيهقي ( 3 / 345 ) و الضياء في " المختارة " ( 108 / 1 ) و في " المنتقى  
من مسموعاته بمرو " ( 91 / 1 ) عن إبراهيم بن بكر المروزي حدثنا السهمي يعني  
عبد الله بن بكر حدثنا حميد الطويل عن # أنس # مرفوعا . و قال الذهبي في مختصره  
( 167 / 2 ) : " فيه نكارة , و لا أعرف إبراهيم " . 
قلت : أورده الذهبي في " الميزان " سميا لهذا فقال : " إبراهيم بن بكر الشيباني  
الأعور ... و قال ابن الجوزي : و إبراهيم بن بكر ستة لا نعلم فيهم ضعفا سوى هذا  
. قلت : ( هو الذهبي ) لو سماه لأفادنا , فما ذكر ابن