شير عن عبد  
الله بن مساور قال : سمعت # ابن عباس # ذكر ابن الزبير فبخله , ثم قال سمعت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 

قلت : و رجاله ثقات غير ابن المساور فهو مجهول كما قال الذهبي في " الميزان " 
و لم يرو عنه غير عبد الملك هذا كما قال ابن المديني , و أما ابن حبان فذكره في  
" الثقات " ( 1 / 110 ) , و كأنه هو عمدة المنذري في " الترغيب " ( 3 / 237 )  
ثم الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 167 ) في قولهما : 
" رواه الطبراني و أبو يعلى و رجاله ثقات " . 
و قال الحاكم " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
كذا قالا ! نعم هو صحيح بما له من الشواهد , فقد روي من حديث أنس و ابن عباس 
و عائشة . 
أما حديث أنس , فيرويه محمد بن سعيد الأثرم : حدثنا همام حدثنا ثابت عنه مرفوعا  
بلفظ : 
" ما آمن بي من بات شبعان و جاره جائع بجنبه و هو يعلم به " . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 66 / 1 ) , و قال الذهبي في كتابه 
" حقوق الجار " ( ق 17 / 1 ) : 
" الأثرم ضعفه أبو زرعة , و هذا حديث منكر " . 

قلت : و ضعفه أبو حاتم أيضا , لكن قال الهيثمي : 
" رواه الطبراني و البزار , و إسناد البزار حسن " . 
و كذا في " الترغيب " ( 3 / 236 ) إلا أنه قال : " و إسناده حسن " فهذا يحتمل  
أن الضمير يعود إلى الحديث , و يحتمل أنه يعود إلى البزار , و لعله مراد  
المنذري بدليل عبارة الهيثمي فإنها صريحة في ذلك . 

قلت : فهذا يشعر أنه لم يتفرد به الأثرم هذا . و الله أعلم . 
و أما حديث ابن عباس , فيرويه حكيم بن جبير عنه مرفوعا به . 
أخرجه ابن عدي ( ق 89 / 1 ) . 
و حكيم بن جبير ضعيف كما في " التقريب " . 
و أما حديث عائشة , فعزاه المنذري ( 3 / 237 ) للحاكم نحو حديث ابن " عباس " 
و لم أره في مستدرك الحاكم الآن بعد مراجعته في مظانه . 

قلت : و في الحديث دليل واضح على أنه يحرم على الجار الغني أن يدع جيرانه  
جائعين , فيجب عليه أن يقدم إليهم ما يدفعون به الجوع , و كذلك ما يكتسون به إن  
كانوا عراة , و نحو ذلك من الضروريات . 
ففي الحديث إشارة إلى أن في المال حقا سوى الزكاة , فلا يظنن الأغنياء أنهم قد  
برئت ذمتهم بإخراجهم زكاة أموالهم سنويا , بل عليهم حقوق أخرى لظروف و حالات  
طارئة , من الواجب عليهم القيام بها , و إلا دخلوا في وعيد قوله تعالى : 
( و الذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم  
يوم يحمى عليها في نار جهنم , فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم , هذا ما  
كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) .
150	" إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض , و عنقه منثن تحت العرش  
و هو يقول : سبحانك ما أعظمك ربنا , فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا "
 .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 231 :

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 156 / 1 ) : حدثنا محمد بن العباس بن الأخرم  
حدثنا الفضل بن سهل الأعرج حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية بن  
إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن # أبي هريرة #‎مرفوعا . و قال : 
" لم يروه عن معاوية إلا إسرائيل تفرد به إسحاق " . 

قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين و كذا سائر الرواة ثقات أيضا من رجال البخاري  
غير ابن الأخرم و هو من الفقهاء الحفاظ المتقنين كما في " لسان الميزان "  
فالحديث صحيح الإسناد . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 180 - 181 ) : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و رجاله رجال الصحيح " . 
و في هذا الاطلاق نظر لا يخفى , لاسيما و قد قال في مكان آخر ( 8 / 134 ) : 
" رواه الطبراني في " الأوسط " و رجاله رجال الصحيح إلا أن شيخ الطبراني محمد  
بن العباس عن الفضل بن سهيل الأعرج لم أعرفه " . 

قلت : و قد عرفناه و الحمد لله , و أنه ثقة متقن , فصح الحديث , و الموفق الله  
تعالى . على أنه لم يتفرد به , فقد أخرجه أبو يعلى ( 309 / 1 ) من طريق أخرى عن  
معاوية بن إسحاق به نحوه بلفظ : 
" و العرش على منكبيه و هو يقول : سبحانك أين كنت , و أين تكون " . 
ثم إن في قول الطبراني : " تفرد به إسحاق " نظرا , فقد تابعه عبيد الله بن موسى  
أنبأ إسرائيل به . أخرجه الحاكم ( 4 / 297 ) و قال : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
و وقع في " المستدرك " " عبد الله " مكبرا و هو خطأ مطبعي . 
و الحديث قال المنذري ( 3 / 47 ) : 
" رواه الطبراني بإسناد صحيح , و الحاكم و قال : صحيح الإسناد " . 

1761	" يا أيها الناس ! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا , كتاب الله و  
عترتي أهل بيتي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 355 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 308 ) و الطبراني ( 2680 ) عن زيد بن الحسن الأنماطي عن  
جعفر عن أبيه عن # جابر بن عبد الله # قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم في حجته يوم عرفة , و هو على ناقته القصواء يخطب , فسمعته يقول : " فذكره  
, و قال : " حديث حسن غريب من هذا الوجه , و زيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن  
سليمان و غير واحد من أهل العلم " . 
قلت : قال أبو حاتم , منكر الحديث , و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال  
الحافظ : " ضعيف " .
قلت : لكن الحديث صحيح , فإن له شاهدا من حديث زيد بن أرقم قال : " قام رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى ( خما ) بين مكة و المدينة  
, فحمد الله , و أثنى عليه , و وعظ و ذكر , ثم قال : أما بعد , ألا أيها الناس  
, فإنما أنا بشر , يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب , و أنا تارك فيكم ثقلين ,  
أولهما كتاب الله , فيه الهدى و النور ( من استمسك به و أخذ به كان على الهدى ,  
و من أخطأه ضل ) , فخذوا بكتاب الله , و استمسكوا به - فحث على كتاب الله و رغب  
فيه , ثم قال : - و أهل بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي , أذكركم الله في أهل  
بيتي , أذكركم الله في أهل بيتي " . أخرجه مسلم ( 7 / 122 - 123 ) و الطحاوي في  
" مشكل الآثار " ( 4 / 368 ) و أحمد ( 4 / 366 - 367 ) و ابن أبي عاصم في "  
السنة " ( 1550 و 1551 ) و الطبراني ( 5026 ) من طريق يزيد بن حيان التميمي عنه  
. ثم أخرج أحمد ( 4 / 371 ) و الطبراني ( 5040 ) و الطحاوي من طريق علي بن  
ربيعة قال : " لقيت زيد بن أرقم و هو داخل على المختار أو خارج من عنده , فقلت  
له : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني تارك فيكم الثقلين ( كتاب  
الله و عترتي ) ? قال : نعم " . و إسناده صحيح , رجاله رجال الصحيح . و له طرق  
أخرى عند الطبراني ( 4969 - 4971 و 4980 - 4982 و 5040 ) و بعضها عند الحاكم (  
3 / 109 و 148 و 533 ) . و صحح هو و الذهبي بعضها . و شاهد آخر من حديث عطية  
العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : " ( إنى أوشك أن أدعى فأجيب , و ) إني تركت  
فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي , الثقلين , أحدهما أكبر من الآخر , كتاب  
الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض , و عترتي أهل بيتي , ألا و إنهما لن  
يتفرقا حتى يردا علي الحوض " . أخرجه أحمد ( 3 / 14 و 17 و 26 و 59 ) و ابن أبي  
عاصم ( 1553 و 1555 ) و الطبراني ( 2678 - 2679 ) و الديلمي ( 2 / 1 / 45 ) . 
و هو إسناد حسن في الشواهد . و له شواهد أخرى من حديث أبي هريرة عند الدارقطني  
( ص 529 ) و الحاكم ( 1 / 93 ) و الخطيب في " الفقيه و المتفقه " ( 56 / 1 ) . 
و ابن عباس عند الحاكم و صححه , و وافقه الذهبي . و عمرو بن عوف عند ابن عبد  
البر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 24 , 110 ) , و هي و إن كانت مفرداتها لا  
تخلو من ضعف , فبعضها يقوي بعضا , و خيرها حديث ابن عباس . ثم وجدت له شاهدا  
قويا 