ي أشار إليه الترمذي مضى بلفظ : 
" سيكون قوم يأكلون " . برقم ( 419 ) . و قد روي الحديث مرسلا , لكن الأصح  
الموصول . قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 341 ) : " سألت أبي عن حديث  
رواه وكيع عن نافع بن عمر الجمحي عن بشر بن عاصم عن أبيه قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . فقلت لأبي : أليس قد حدثتنا عن أبي الوليد و سعيد  
بن سليمان عن نافع بن عمر عن بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو  
عن النبي صلى الله عليه وسلم ? فقال : نعم , و قال : جميعا صحيحين , قصر وكيع "  
. يعني أن وكيع أرسله , فقصر , و أن أبا الوليد و سعيد بن سليمان وصلاه بذكر  
ابن عمرو فيه , و هو الأصح .
881	" أحب الدين إلى الله الحنفية السمحة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 569 : 

علقه البخاري في صحيحه " كتاب الإيمان " فقال : " باب الدين يسر , و قول النبي  
صلى الله عليه وسلم " فذكره و قد وصله هو في " الأدب المفرد " رقم ( 283 ) 
و أحمد في المسند ( رقم 2108 ) و الضياء في " المختارة " ( 64 / 37 / 2 ) 
كلهم من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن عكرمة عن 
# ابن عباس # قال : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأديان أحب إلى الله عز  
وجل ? قال : الحنيفية السمحة " . و رجاله ثقات لكن ابن إسحاق مدلس و قد عنعنه و  
قال الهيثمي في المجمع ( 1 / 50 ) : " رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " 
" و الأوسط " و البزار و فيه ابن إسحاق و هو مدلس و لم يصرح بالسماع " . و منه  
تعلم أن قول الحافظ في " الفتح " ( 1 / 78 ) بعد أن عزاه لـ " الأدب المفرد " 
و " المسند " : " و إسناده حسن " غير حسن و أنه قد غلا محقق المسند حين قال : 
" إسناده صحيح " ! ! ثم وجدت للحديث شواهد تقويه خرجتها في " تمام النعمة في  
التعليق على فقه السنة " ( ج 1 ص 1 ) .
882	" أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا  
القرآن ? ! ألا و إني والله قد أمرت و وعظت و نهيت عن أشياء إنها لمثل هذا  
القرآن أو أكثر و إن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا  
بإذن و لا ضرب نسائهم و لا أكل ثمارهم , إذا أعطوكم الذي عليهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 571 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 45 ) و عنه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 149 ) عن  
أشعث بن شعبة حدثنا أرطاة بن المنذر قال : سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث  
عن # العرباض بن سارية السلمي # قال : " نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم  
خيبر و معه من معه من أصحابه و كان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا , فأقبل إلى  
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ألكم أن تذبحوا حمرنا و تأكلوا ثمرنا 
و تضربوا نساءنا ? ! فغضب النبي صلى الله عليه وسلم و قال : يا ابن عوف اركب  
فرسك ثم نادي : ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن و أن اجتمعوا للصلاة , قال :  
فاجتمعوا , ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم , ثم قام فقال : " فذكره . 
و هذا سند حسن إن شاء الله تعالى , أشعث بن شعبة , قال الذهبي : " قال أبو زرعة  
و غيره لين , و قواه ابن حبان , روى عنه عبد الوهاب بن نجدة و أحمد بن السرح 
و جماعة " . 
قلت : و هذا الحديث رواه عنه محمد بن عيسى و هو ابن نجيح البغدادي و هو ثقة  
فقيه . و أرطاة بن المنذر ثقة . و حكيم بن عمير , قال أبو حاتم : لا بأس به 
و في " التقريب " : صدوق يهم . و قد وردت هذه القصة عن خالد بن الوليد بنحوها  
بلفظ : " يا أيها الناس ما بالكم أسرعتم .... , و هو من حصة الكتاب الآخر 
( 3902 ) .
883	" كان يحمل ماء زمزم في الأداوى و القرب و كان يصب على المرضى و يسقيهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 572 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 180 ) و كذا البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 1 - 173  
) و البيهقي ( 5 / 202 ) من طريق خلاد بن يزيد الحنفي عن زهير بن معاوية عن  
هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # : " أنها كانت تحمل من ماء زمزم و تخبر أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... " الحديث . و الزيادة للبخاري و قال : 
" لا يتابع عليه " . يعني الحنفي هذا , و هو ثقة كما قال ابن حبان , فإنه روى  
عنه جماعة و قال : " ربما أخطأ " و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق ربما  
وهم " . و لذلك قال الترمذي عقبه : " حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه " . 
و له شاهد من طريق أبي الزبير قال : " كنا عند جابر بن عبد الله , فتحدثنا ,  
فحضرت صلاة العصر فقام , فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به و رداؤه موضوع , ثم  
أتي بماء زمزم , فشرب , ثم شرب , فقالوا : ما هذا ? قال : هذا ماء زمزم , قال  
فيه رسول الله صلى لله عليه وسلم : " ماء زمزم لما شرب له " قال : ثم أرسل  
النبي صلى الله عليه وسلم و هو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو : أن  
أهد لنا من ماء زمزم , و لا يترك . قال : فبعث إليه بمزادتين " . 
قلت : و إسناده جيد , رجاله كلهم ثقات . و استهداؤه صلى الله عليه وسلم للماء  
من سهيل له شاهد من حديث ابن عباس . أخرجه البيهقي .
884	" اجتنب الغضب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 573 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 408 ) : حدثنا سفيان عن الزهري عن # حميد بن عبد الرحمن بن  
عوف عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # . " أن رجلا قال للنبي صلى  
الله عليه وسلم : أخبرني بكلمات أعيش بهن و لا تكثر علي فأنسى , قال : اجتنب  
الغضب , ثم أعاد عليه , فقال " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين و جهالة الصحابي لا تضر كما هو  
معلوم . و الحديث عزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في " كتاب ذم الغضب " , و ابن  
عساكر ففاته كونه في " المسند " كما فات ذلك المناوي و لم يتكلم على إسناده  
بشيء !
885	" اجتنبوا الكبائر و سددوا و أبشروا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 574 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 394 ) عن ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن # جابر # أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة , فإنه سيء الحفظ و عنعنة أبي الزبير  
. لكن الحديث حسن , فإن له شاهدا من حديث قتادة مرسلا , ذكره السيوطي في 
" الجامع " من رواية ابن جرير عنه و فاته كونه مسندا في " المسند " عن جابر ! 
و لم يستدركه المناوي ! بل الحديث صحيح , فإن الطرف الأول منه له شاهد من حديث  
سهل بن أبي حثمة عند الطبراني و من حديث أبي هريرة عند الشيخين و غيرهما بلفظ :  
" اجتنبوا السبع الموبقات : الشرك بالله ... " و هو مخرج في " الإرواء " , و  
راجع " صحيح الجامع الصغير " ( 143 , 144 ) . و طرفه الآخر له شاهد من حديث  
السيدة عائشة رضي الله عنها . أخرجه الشيخان و غيرهما و راجع له " صحيح الجامع  
" ( 3521 , 3522 ) .
886	" اجتنبوا كل ما أسكر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 574 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 145 ) و الديلمي ( 1 / 1 / 40 ) معلقا من طريق علي بن زيد عن  
ربيعة بن النابغة عن أبيه عن # علي # : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى  
عن زيارة القبور و عن الأوعية و أن تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاث , ثم قال : إني  
كنت نهيتكم عن زيارة القبور , فزوروها فإنها تذكركم الآخرة و نهيتكم عن الأوعية  
, فاشربوا فيها و اجتنبوا كل مسكر و نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحبسوها بعد  
ثلاث , فاحبسوا ما بدا لكم " . 
قلت : و هذا سند ضعيف , ربيعة بن النابغة و أبوه مجهول