لى و نصله جهنم و ساءت  
مصيرا ) . 

هذا , و في الحديث قاعدة فقهية معروفة و هي أن زكاة الزرع تختلف باختلاف المؤنة  
و الكلفة عليه , فإن كان يسقى بماء السماء و العيون و الأنهار فزكاته العشر , 
و إن كان يسقى بالدلاء و النواضح ( الاترتوازية ) و نحوها فزكاته نصف العشر . 
و لا تجب هذه الزكاة في كل ما تنتجه الأرض و لو كان قليلا , بل ذلك مقيد بنصاب  
معروف في السنة , و في ذلك أحاديث معروفة .
143	" أشد الناس بلاء الأنبياء , ثم الأمثل فالأمثل , يبتلى الرجل على حسب ( و في  
رواية : قدر ) دينه , فإن كان دينه صلبا اشتد بلاؤه و إن كان في دينه رقة ابتلي  
على حسب دينه , فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 225 :

رواه الترمذي ( 2 / 64 ) و ابن ماجه ( 4023 ) و الدارمي ( 2 /320 ) و الطحاوي 
( 3 / 61 ) و ابن حبان ( 699 ) و الحاكم ( 1 / 40 , 41 ) و أحمد ( 1 / 172 ,  
174 , 180 , 185 ) و الضياء في " المختارة " ( 1 / 349 ) من طريق عاصم بن بهدلة  
حدثني # مصعب بن سعد عن أبيه # قال : 

" قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أشد بلاء ? قال : فقال :  
الأنبياء ثم ... ? " الحديث .

و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 

قلت : و هذا سند جيد رجاله كلهم رجال الشيخين , غير أن عاصما إنما أخرجا 
له مقرونا بغيره , و لم يتفرد به , فقد أخرجه ابن حبان ( 698 ) و المحاملي 
( 3 / 92 / 2 ) و الحاكم أيضا من طريق العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد به ,  
بالرواية الثانية . 

و العلاء بن المسيب و أبوه ثقتان من رجال البخاري . فالحديث صحيح . و الحمد لله  
و له شاهد بلفظ : 
" أشد الناس بلاء الأنبياء , ثم الصالحون , إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر , حتى  
ما يجد أحدهم إلا العباءة التي يحويها , و إن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح  
أحدكم بالرخاء " .
144	" أشد الناس بلاء الأنبياء , ثم الصالحون , إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر , حتى  
ما يجد أحدهم إلا العباءة التي يحويها , و إن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح  
أحدكم بالرخاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 226 :

أخرجه ابن ماجه ( 4024 ) و ابن سعد ( 2 / 208 ) و الحاكم ( 4 / 307 ) من طريق  
هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن # أبي سعيد الخدري # قال : 
" دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم و هو يوعك , فوضعت يدي عليه , فوجدت حره  
بين يدي فوق اللحاف , فقلت : يا رسول الله ! ما أشدها عليك ! قال : إنا كذلك ,  
يضعف لنا البلاء , و يضعف لنا الأجر . قلت : يا رسول الله ! أي الناس أشد 
بلاء ? قال : الأنبياء , قلت : يا رسول الله ! ثم من قال : ثم الصالحون , 
إن كان ... " . الحديث . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 
و له شاهد آخر مختصر و هو : 
" إن من أشد الناس بلاء الأنبياء , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم , ثم  
الذين يلونهم " .
145	" إن من أشد الناس بلاء الأنبياء , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم , ثم  
الذين يلونهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 226 :

رواه أحمد ( 6 / 369 ) و المحاملي في " الأمالي " ( 3 / 44 / 2 ) عن أبي عبيدة  
بن حذيفة عن عمته # فاطمة # أنها قالت : 
" أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , نعوده في نسائه , فإذا سقاء معلق نحوه  
يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من حر الحمى , قلنا : يا رسول الله لو دعوت الله  
فشفاك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . 
و إسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير أبي عبيدة هذا فلم يوثقه غير ابن حبان 
( 1 / 275 ) , لكن روى عنه جماعة من الثقات . 
و في هذه الأحاديث دلالة صريحة على أن المؤمن كلما كان أقوى إيمانا , ازداد  
ابتلاء و امتحانا , و العكس بالعكس , ففيها رد على ضعفاء العقول و الأحلام  
الذين يظنون أن المؤمن إذا أصيب ببلاء كالحبس أو الطرد أو الإقالة من الوظيفة 
و نحوها أن ذلك دليل على أن المؤمن غير مرضي عند الله تعالى ! و هو ظن باطل ,  
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو أفضل البشر , كان أشد الناس حتى  
الأنبياء بلاء , فالبلاء غالبا دليل خير , و ليس نذير شر , كما يدل على ذلك  
أيضا الحديث الآتي :
" إن عظم الجزاء مع عظم البلاء , و إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم , فمن رضي فله  
الرضا , و من سخط فله السخط " .
146	" إن عظم الجزاء مع عظم البلاء , و إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم , فمن رضي فله  
الرضا , و من سخط فله السخط " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 227 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 64 ) و ابن ماجه ( 4031 ) و أبو بكر البزاز بن نجيح في 
" الثاني من حديثه " ( 227 / 2 ) عن سعد بن سنان عن # أنس # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم . 
و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . 

قلت : و سنده حسن , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن سنان هذا و هو صدوق  
له أفراد كما في " التقريب " . 
و هذا الحديث يدل على أمر زائد على ما سبق و هو أن البلاء إنما يكون خيرا , 
و أن صاحبه يكون محبوبا عند الله تعالى , إذا صبر على بلاء الله تعالى , و رضي  
بقضاء الله عز و جل . و يشهد لذلك الحديث الآتي : 
" عجبت لأمر المؤمن , إن أمره كله خير , إن أصابه ما يحب حمد الله و كان له خير  
و إن أصابه ما يكره فصبر كان له خير , و ليس كل أحد أمره كله خير إلا المؤمن "  
.
147	" عجبت لأمر المؤمن , إن أمره كله خير , إن أصابه ما يحب حمد الله و كان له خير  
, و إن أصابه ما يكره فصبر كان له خير , و ليس كل أحد أمره كله خير إلا المؤمن  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 228 :

أخرجه الدارمي ( 2 / 318 ) و أحمد ( 6 / 16 ) عن حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن  
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن # صهيب # قال : 
" بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك , فقال : ألا  
تسألوني مم أضحك ? قالوا : يا رسول الله ! و مم تضحك ? قال : " فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم , و قد أخرج في " صحيحه " ( 8 / 227 ) من  
طريق سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت به المرفوع فقط نحوه . و هو رواية لأحمد 
( 4 / 332 , 333 , 6 / 15 ) . 
و له شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا نحوه . أخرجه الطيالسي ( 211 )  
بإسناد صحيح . و له شاهد آخر مختصر بلفظ : 
" عجبا للمؤمن لا يقضي الله له شيئا إلا كان خيرا له " .
148	" عجبا للمؤمن لا يقضي الله له شيئا إلا كان خيرا له " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 228 :

رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ( 5 / 24 ) و أبو الفضل التميمي في " نسخة  
أبي مسهر ... " ( 61 / 1 ) و أبو يعلى ( 200 / 2 ) عن # أنس بن مالك # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره . 

قلت : سنده صحيح رجاله كلهم ثقات غير ثعلبة هذا و قد ذكره ابن حبان في 
" الثقات " ( 1 / 8 ) و كناه أبا بحر مولى أنس بن مالك و قال ابن أبي حاتم 
( 1 / 1 / 464 ) عن أبيه " صالح الحديث " . 
و له طريق أخرى عند أبي يعلى ( 205 / 2 ) و الضياء في " المختارة " ( 1 / 518 )  
.
149	" ليس المؤمن الذي يشبع و جاره جائع إلى جنبه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 229 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 112 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 175  
/ 1 ) و الحاكم ( 4 / 167 ) و كذا ابن أبي شيبة في " كتاب الإيمان " ( 189 / 2  
) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 10 / 392 ) و ابن عساكر ( 9 / 136 / 2 ) 
و الضياء في " المختارة " ( 62 / 292 / 1 ) عن عبد الملك بن أبي ب