سلم فقال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد فيه ضعف , عبيد بن محمد و هو المحاربي مولاهم الكوفي له  
أحاديث مناكير كما قال ابن عدي , لكنه لم ينفرد به كما يأتي . و محمد بن مهاجر  
القرشي وثقه ابن حبان و روى عنه جماعة , و قد تابعه يونس بن أبي إسحاق الهمداني  
حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد به نحوه . أخرجه أحمد ( 1 / 170 ) و الحاكم و قال  
: " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا .
1745	" ألا أخبركم بصلاة المنافق ? أن يؤخر العصر حتى إذا كانت الشمس كثرب البقرة  
صلاها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 326 : 

أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 94 ) و الحاكم ( 1 / 195 ) من طريق عبد السلام  
ابن عبد الحميد حدثنا موسى بن أعين عن أبي النجاشي قال : سمعت # رافع بن خديج #  
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد السلام بن عبد  
الحميد , و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال ابن عدي : " لا أعلم بحديثه  
بأسا , لم أر في حديثه منكرا " . و قال الأزدي : تركوه . و هذا من شططه 
و غلوائه . و يشهد للحديث قوله صلى الله عليه وسلم : " تلك صلاة المنافق يجلس  
يرقب الشمس , حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله 
عز وجل فيها إلا قليلا " . أخرجه مسلم و غيره من حديث أنس بن مالك , و هو مخرج  
في " صحيح أبي داود " ( 440 ) . 
( ثرب البقر ) أي إذا تفرقت و خصت موضعا دون موضع عند المغيب . شبهها بـ (  
الثرب ) مفرد ( الأثرب ) و هي الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش و الأمعاء .
و هذا جمع القلة , و جمع الجمع ( الأثارب ) كما في " النهاية " .
1746	" ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ? لا حول و لا قوة إلا بالله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 327 : 

أخرجه الترمذي ( 4 / 284 ) و الحاكم ( 4 / 290 ) و أحمد ( 3 / 422 ) و الخطيب 
في " التاريخ " ( 6 / 78 , 12 / 428 ) من طريق ميمون بن أبي شبيب عن # قيس بن  
سعد بن عبادة # . " أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه , قال :  
فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم و قد صليت , فضربني برجله و قال .... " فذكره  
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه " . و قال الحاكم : " صحيح  
على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي ! كذا قالا , و ميمون هذا لم يحتج الشيخان  
به , و إنما روى له البخاري تعليقا و مسلم في المقدمة , فهو صحيح فقط .
1747	" ألا أدلك على سيد الاستغفار ? اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا  
عبدك و ابن عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت , أعوذ بك من شر ما صنعت , و  
أبوء لك بنعمتك علي , و أعترف بذنوبي , فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا  
أنت , لا يقولها أحد حين يمسي إلا وجبت له الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 327 : 

أخرجه الترمذي ( 4 / 229 ) عن كثير بن زيد عن عثمان بن ربيعة عن # شداد بن أوس  
# أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و قال : " حديث حسن غريب من هذا  
الوجه " . 
قلت : كثير بن زيد هو الأسلمي ضعيف . و عثمان بن ربيعة و هو التيمي المدني ذكره  
ابن حبان في " الثقات " و لم يرو عنه غير الأسلمي هذا . و الحديث أخرجه البخاري  
في " الدعوات " و النسائي في " الاستعاذة " و أحمد ( 4 / 122 و 125 ) 
و الطبراني ( 7172 - 7174 ) عن بشير بن كعب العدوي عن شداد بن أوس مرفوعا به  
دون قوله : " ألا أدلك على " , و استدركه الحاكم على البخاري فوهم .
( تنبيه ) : هكذا نص الحديث عند الترمذي نسخة " التحفة " . و في نسخة بولاق ( 2
/ 245 ) و نسخة الدعاس ( 3390 ) : " لا يقولها أحد حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل  
أن يصبح إلا وجبت له الجنة , و لا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي  
إلا وجبت له الجنة " . و هكذا رواه الطبراني ( 7187 ) دون قوله في الموضعين : 
" فيأتي عليه قدر " . ثم رواه ( 7189 ) من طريق أخرى عن كثير بن زيد المدني ,  
حدثني المغيرة بن سعيد بن نوفل عن شداد به , فيه الزيادة . و للحديث شاهد من  
حديث بريدة بن الحصيب مرفوعا نحوه دون قوله : " سيد الاستغفار " . أخرجه أحمد (  
5 / 356 ) و غيره من أصحاب السنن , و صححه ابن حبان ( 2353 ) و سنده صحيح رجاله  
ثقات .
1748	" أول ما يحاسب به العبد الصلاة , و أول ما يقضى بين الناس في الدماء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 328 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) و ابن نصر في " الصلاة " ( ق 31 / 1 ) و ابن أبي 
عاصم في " الأوائل " ( ق 4 / 2 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 10425 )
و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 11 / 2 / 1 ) عن شريك عن عاصم عن أبي وائل
عن # عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد رجاله ثقات غير أن شريكا و هو ابن عبد الله  
القاضي سيء الحفظ . لكن الحديث صحيح , فإن شطره الثاني في " الصحيحين " 
و النسائي و ابن أبي عاصم و غيرهم من طريق أخرى عن أبي وائل به . و كذلك رواه  
ابن أبي الدنيا في " الأهوال " ( 91 / 2 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 /  
113 / 2 ) و أحمد ( 3674 و 4200 و 4213 و 4214 ) و غيرهم . و الشطر الأول له  
شواهد من حديث أبي هريرة و تميم الداري عند أبي داود و غيره و هو مخرج في "  
صحيح أبي داود " ( 810 - 812 ) و حديث تميم عند الطبراني أيضا ( 1255 و 1256 )  
.
1749	" أول من يغير سنتي رجل من بني أمية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 329 : 

أخرجه ابن أبي عاصم في " الأوائل " ( 7 / 2 ) : حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا  
أبي حدثنا عوف عن المهاجر أبي مخلد عن أبي العالية عن # أبي ذر # أنه قال ليزيد  
ابن أبي سفيان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهاجر و هو ابن مخلد  
أبو مخلد , قال ابن معين : " صالح " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال  
الساجي : " صدوق " . و قال أبو حاتم : " لين الحديث ليس بذاك و ليس بالمتقن ,  
يكتب حديثه " . 
قلت : فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن . و الله أعلم . و لعل المراد  
بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة , و جعله وراثة . و الله أعلم .
1750	" من كنت مولاه , فعلي مولاه , اللهم وال من والاه , و عاد من عاداه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 330 : 

ورد من حديث # زيد بن أرقم و سعد بن أبي وقاص و بريدة بن الحصيب و علي بن أبي  
طالب و أبي أيوب الأنصاري و البراء بن عازب و عبد الله بن عباس و أنس بن مالك 
و أبي سعيد و أبي هريرة # .
1 - حديث زيد و له عنه طرق خمس : 
الأولى : عن أبي الطفيل عنه قال : لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة  
الوداع و نزل غدير ( خم ) , أمر بدوحات فقممن , ثم قال : كأني دعيت فأجبت 
و إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله و عترتي أهل بيتي ,  
فانظروا كيف تخلفوني فيهما , فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض , ثم قال : "  
إن الله مولاي و أنا ولي كل مؤمن " . ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : 
" من كنت وليه , فهذا وليه , اللهم وال من والاه و عاد من عاداه " . أخرجه  
النسائي في " خصائص علي " ( ص 15 ) و الحاكم ( 3 / 109 ) و أحمد ( 1 / 118 ) 
و ابن أبي عاصم ( 1365 ) و الطبراني ( 4969 - 4970 ) عن سليمان الأعمش قال :  
حدثنا حبيب بن أبي ثابت عنه و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . 
قلت : سكت عنه الذهبي , و هو كم