, قال : أما أهل النار فكل جعظري ... "  
فذكره دون قوله : " جماع مناع " , و قال : " رواه الطبراني في الكبير و الأوسط  
بإسناد حسن , و الحاكم و قال : صحيح على شرط مسلم " . 
قلت : أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 6589 ) و الحاكم ( 3 / 619 ) من طريق عبد  
الله بن صالح حدثني موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه عن سراقة بن مالك بن  
جعشم به . و سكت عنه هو و الذهبي , و هذا أولى مما نقله المنذري عنه أنه قال : 
" صحيح على شرط مسلم " فإن عبد الله بن صالح ليس على شرطه أولا , ثم هو مضعف 
ثانيا , و قد خالف عبد الله بن المبارك في إسناده ثالثا , فجعله من مسند سراقة
, و هو عنده من مسند عبد الله بن عمرو . نعم قال الإمام أحمد ( 4 / 175 ) :  
حدثنا عبد الله بن يزيد المقري حدثنا موسى بن علي قال : سمعت أبي يقول : بلغني  
عن سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له :  
فذكره . و عبد الله بن يزيد المقري ثقة من رجال الشيخين , فقد حفظ و بين أنه  
منقطع بين علي بن رباح و سراقة . و الله أعلم . ثم رأيت الحاكم أخرجه ( 1 / 60  
- 61 ) من طريق زيد بن الحباب حدثني موسى بن علي به إلا أنه لم يقل : " بلغني "  
, و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و ابن الحباب دون المقري  
في الحفظ و الضبط . و للحديث شاهد عن معاذ بن جبل مرفوعا بلفظ : " ألا أخبرك عن  
ملوك الجنة ? قلت : بلى , قال : رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين لا يؤبه له , لو أقسم  
على الله لأبره " . أخرجه ابن ماجة ( 4115 ) عن سويد بن عبد العزيز عن زيد بن  
واقد عن بسر بن عبد الله عن أبي إدريس الخولاني عنه . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير سويد بن عبد العزيز فإنه ضعيف , و قال الحافظ  
: لين الحديث . و روى محمد بن جابر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة  
مرفوعا بلفظ : " ألا أخبركم بشر عباد الله ? الفظ المستكبر , ألا أخبركم بخير  
عباد الله ? المستضعف ذو الطمرين , لو أقسم على الله لأبر الله قسمه " . أخرجه  
أحمد ( 5 / 407 ) . و محمد بن جابر هو الحنفي اليمامي ضعيف لاختلاطه و تلقنه . 
( الجعظري ) : الفظ الغليظ المتكبر . و ( الجواظ ) : الجموع المنوع .
1742	" أول ما يهراق دم الشهيد , يغفر له ذنبه كله إلا الدين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 323 : 

رواه الطبراني في " الكبير " و رجاله رجال الصحيح عن # سهل بن حنيف # مرفوعا  
كما في المجمع ( 4 / 128 ) . و قد أخرجه الحاكم ( 2 / 119 ) و من طريقه البيهقي  
( 9 / 163 - 164 ) من طريق عبد الرحمن بن سعد المازني عن سهل بن أبي أمامة بن  
سهل بن حنيف عن أبيه عن جده مرفوعا دون قوله : " إلا الدين " . و سكت هو 
و الذهبي و ذلك لأنه ذكره شاهدا لحديث ابن عمرو " يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين  
" و صححه هو و الذهبي . و عبد الرحمن بن سعد المازني كذا وقع في " المستدرك " 
و أظنه محرفا عن " المدني " أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 238 ) و ذكر عن ابن  
معين أنه قال : " لا أعرفه " . 
قلت : لكن قول الهيثمي في طريق الطبراني : " و رجاله رجال الصحيح " . يشعر بأنه  
من غير طريقه لأن ليس من رجال " الصحيح " بل و لا أخرج له أحد من سائر الستة 
و يؤيده اختلاف اللفظ , فإنه ليس عنده " إلا الدين " كما سبق . و بالجملة  
فالحديث حسن لغيره على الأقل إن لم يكن صحيحا . ثم رأيته في " المعجم الكبير "  
للطبراني أخرجه ( 5552 و 5553 ) من طريقين عن عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن  
شريح ( و في الطريق الأخرى : عبد الرحمن بن سهل المدني ) عن سهل بن أبي أمامة  
به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين من الطريق الأولى , فإن عبد  
الرحمن بن شريح هو المعافري الإسكندراني ثقة من رجالهما و كذلك سهل و ابن وهب .  
و أما عبد الرحمن بن سهل المدني , فالذي يغلب على ظني أن الصواب عبد الرحمن بن  
سعد كما تقدم عن " المستدرك " , فقد ذكره ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 238 ) هكذا : 
عبد الرحمن بن سعد المدني , روى عن سهل بن أبي أمامة بن سهل , سمع منه عبد الله  
ابن وهب . قال ابن معين : لا أعرفه . و عليه فقوله في " المستدرك " : ( المازني  
) محرف من ( المدني ) . و الله أعلم . 
( تنبيه ) : عزا هذا الحديث صاحبنا السلفي في تعليقه على " كبير الطبراني " 
( 6 / 88 ) للصفحة ( 77 ) من المجلد الثاني من " المستدرك " , و إنما فيها 
حديث آخر بلفظ : " من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات  
على فراشه " . و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و إسناده إسناد هذا تماما إلا أنه وقع فيه " عبد الرحمن بن شريح " على  
الصواب . و الله أعلم .
1743	" يا أبا تراب ! ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين ? قلنا : بلى يا رسول الله !  
قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة , و الذي يضربك على هذه ( يعني قرن علي ) حتى  
تبتل هذه من الدم - يعني لحيته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 324 : 

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 351 - 352 ) و النسائي في " الخصائص "
( ص 28 ) و الحاكم ( 3 / 140 - 141 ) و أحمد ( 4 / 263 ) من طريق محمد بن إسحاق
حدثني يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خيثم عن  
# عمار بن ياسر # رضي الله عنه قال : " كنت أنا و علي رفيقين في غزوة ذي  
العشيرة , فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم و أقام بها , رأينا ناسا من  
بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل , فقال لي علي : يا أبا اليقظان : هل لك أن  
نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون ? فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة , ثم غشينا النوم  
, فانطلقت أنا و علي , فاضطجعنا في صور من النخل , في دقعاء من التراب فنمنا ,  
فوالله ما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله , و قد تتربنا  
من تلك الدقعاء , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : يا أبا تراب ! لما يرى  
عليه من التراب , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا .... " فذكره , 
و السياق للحاكم و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و هو وهم فاحش منهما , فإن محمد بن خيثم و يزيد بن محمد بن خيثم لم يخرج لهما  
مسلم شيئا بل و لا أحد من بقية الستة إلا النسائي في الكتاب السابق " الخصائص "  
و فيهما جهالة , فإن الأول منهما لم يرو عنه غير القرظي , و الآخر غير ابن  
إسحاق . و الحديث قال الهيثمي ( 9 / 136 ) : " رواه أحمد و الطبراني و البزار  
باختصار , و رجال الجميع موثوقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار " . لكن  
للحديث شواهد من حديث صهيب و جابر بن سمرة و علي بأسانيد فيها ضعف غير حديث علي  
فإسناده حسن كما قال الهيثمي و قد خرجها كلها فراجعه إن شئت ( 9 / 136 - 137 ) 
( صور من النخل ) أي جماعة من النخل , و لا واحد له من لفظه , و يجمع على 
( صيران ) . ( دقعاء ) هو هنا التراب الدقيق على وجه الأرض .  
1744	" ألا أخبركم بشيء , إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من بلايا الدنيا دعا به  
يفرج عنه ? فقيل له : بلى , فقال : دعاء ذي النون : لا إله إلا أنت سبحانك إني  
كنت من الظالمين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 325 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 505 ) من طريق ابن أبي الدنيا , و هذا في " الفرج بعد الشدة  
" ( ص 10 ) : حدثني عبيد بن محمد حدثنا محمد بن مهاجر القرشي حدثني # إبراهيم  
ابن محمد بن سعد عن أبيه عن جده # قال : " كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه  
و