ا رواه الحاكم .. " . ثم ذكر كلام الحاكم المتقدم و أقره .  
قلت : الحديث له شواهد كثيرة في " الصحيحين " و غيرهما في ذبح الموت في ثورة  
كبش و فيه : " ثم ينادي المنادي : يا أهل الجنة خلود فلا موت و يا أهل النار  
خلود فلا موت " . فهو بها صحيح . و الله أعلم .
1669	" إن جبريل عليه السلام حين ركض زمزم بعقبه جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء , 
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : رحم الله هاجرا أم إسماعيل , لو تركتها كانت  
عينا معينا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 233 : 

رواه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 5 / 121 ) و ابن حبان ( 1028 ) 
و أبو بكر المقريء في " الفوائد " ( 1 / 109 / 1 ) و ابن عساكر ( 19 / 279 / 2  
) عن حجاج الشاعر حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال : سمعت أيوب يحدث عن سعيد بن  
جبير عن ابن عباس عن # أبي بن كعب # عن النبي صلى الله عليه وسلم به . و من هذا  
الوجه رواه ابن شاهين في " الأفراد " ( 5 / 32 - 33 ) ثم قال : " حديث غريب ,  
تفرد به حجاج بن الشاعر , لا أعلم قال فيه : " عن ابن عباس عن أبي بن كعب " غير  
حجاج و محمد بن علي بن الوضاح البصري عن وهب بن جرير , و رواه حماد بن زيد 
و ابن علية عن أيوب عن ابن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس لم يذكر فيه أبي  
ابن كعب " . 
قلت : و هذا اختلاف لا يضر لأن غاية ما يمكن أن يؤخذ منه أن الصواب فيه أنه من  
مسند ابن عباس , و ليس من مسند أبي , و ابن عباس صحابي مشهور و لكنه كان صغيرا  
قد ناهز الحلم حين وفاته صلى الله عليه وسلم , فإن لم يكن سمعه منه , فقد سمعه  
من بعض الصحابة عنه , فهو مرسل صحابي و مراسيل الصحابة حجة , و رجال السند كلهم  
ثقات رجال مسلم فالسند صحيح . 
( ركض ) أي ضرب . في " النهاية " : " أصل الركض : الضرب بالرجل و الإصابة بها  
كما تركض الدابة و تصاب بالرجل " . و الحديث أخرجه البخاري ( رقم 3362 - فتح )  
و أحمد ( 1 / 360 ) من طريق أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن  
عباس مرفوعا نحوه . ثم أخرجه البخاري ( 2368 و 3364 ) و أحمد ( 1 / 347 ) من  
طريق أيوب السختياني و كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة - يزيد أحدهما على  
الآخر - عن سعيد بن جبير به . و قد تكلم الحافظ على اختلاف الرواة في إسناده  
مبسطا , و انتهى إلى أنه خلاف لا يضر , فمن شاء الاطلاع عليه فليرجع إلى " فتح  
الباري " ( 6 / 401 - 402 - السلفية ) .
1670	" نهى عن الإقعاء و التورك في الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 234 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 233 ) و السراج في " مسنده " ( 4 / 73 / 1 ) عن يحيى بن 
إسحاق السيلحيني حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن # أنس # مرفوعا . و قال  
البيهقي : " تفرد به يحيى بن إسحاق السيلحيني عن حماد بن سلمة " . 
قلت : و هما ثقتان من رجال مسلم , فالإسناد صحيح , لكن قال عبد الله بن أحمد  
عقب روايته لهذا الحديث في مسند أبيه : " كان أبي قد ترك هذا الحديث " . 
قلت : لعل سبب الترك أنه قد ثبت كل من الإقعاء و التورك في الصلاة عن النبي صلى  
الله عليه وسلم من فعله في موضعين , الإقعاء بين السجدتين , و التورك في التشهد  
الثاني الذي يليه السلام , كما هو مبين في كتابي " صفة صلاة النبي صلى الله  
عليه وسلم " , لكن الجمع ممكن , بحمل الحديث على الإقعاء و التورك في غير  
الموضعين المشار إليهما , كما فعل النووي و غيره بحديث : " و كان ينهى عن عقبة  
الشيطان " فقالوا : المراد به الإقعاء المنهي عنه . مع أنه قد أعل بالانقطاع ,  
و لكنه صحيح لشواهده كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 752 ) , و منها حديث  
الترجمة . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
1671	" إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 235 : 

أخرجه أبو داود ( 3114 ) و ابن حبان ( 2575 ) و الحاكم ( 1 / 340 ) و عنه  
البيهقي ( 3 / 384 ) عن يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي  
سلمة عن # أبي سعيد الخدري # : أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال  
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا .
1672	"  إن الناس يهاجرون إليكم , و لا تهاجرون إليهم , والذي نفس محمد بيده لا يحب
رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك و تعالى إلا لقي الله تبارك و تعالى و هو يحبه  
و لا يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك و تعالى إلا لقي الله تبارك و تعالى  
و هو يبغضه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 235 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 429 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم - 3356 ) من  
طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل قال : أنبأنا حمزة بن أبي أسيد و كان أبوه
بدريا عن # الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري # : أنه أتى رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يوم الخندق و هو يبايع الناس على الهجرة , فقال : يا رسول الله بايع  
هذا , قال : و من هذا ? قال : ابن عمي حوط بن يزيد أو يزيد بن حوط , قال : فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أبايعك : إن الناس .... " . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال البخاري , و في ابن الغسيل كلام لا  
يضره , و قد تابعه على بعضه سعيد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي عن حمزة به  
مرفوعا بلفظ : " من أحب الأنصار أحبه الله يوم يلقه , و من أبغض الأنصار أبغضه  
الله يوم يلقاه " . أخرجه أحمد ( 4 / 321 ) و الطبراني أيضا ( 3357 ) و ابن  
حبان ( 2291 ) . و سعيد بن المنذر لم أعرفه . و تقدم بهذا اللفظ من رواية آخرين  
من الصحابة فراجعه إن شئت برقم ( 991 ) .
1673	" إن النهبة لا تحل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 236 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3938 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 131 ) و عبد الرزاق 
( 18841 ) و ابن حبان ( 1679 ) و الحاكم ( 2 / 134 ) و الطيالسي ( رقم 1195 )
و أحمد ( 5 / 367 ) و الطبراني في " الكبير " ( 1371 - 1380 ) من طرق عن سماك  
ابن حرب عن # ثعلبة بن الحكم # قال : " أصبنا غنما للعدو , فانتهبناها , فنصبنا  
قدورنا , فمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقدور , فأمر بها فأكفئت , ثم قال : 
" فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و سكت عنه الذهبي , و هو كما قال  
. و خالفهم أسباط بن نصر فقال : عن سماك عن ثعلبة عن ابن عباس فذكره . أخرجه  
الحاكم . و أسباط بن نصر كثير الخطأ كما قال الحافظ , فلا يحتج به إذا تفرد  
فكيف إذا خالف . و له شاهد من حديث رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول الله  
صلى الله عليه وسلم في سفر , فأصاب الناس حاجة شديدة و جهد , و أصابوا غنما  
فانتهبوها , فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على  
قوسه , فأكفأ قدورنا بقوسه , ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال : " إن النهبة  
ليست بأحل من الميتة . أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة " . شك هناد . أخرجه  
أبو داود ( 2705 ) و عنه البيهقي ( 9 / 61 ) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عنه  
. قلت : و إسناده صحيح . و في الباب عن جمع آخر من الأصحاب , منهم زيد بن خالد  
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن النهبة و الخلسة " . أخرجه أحمد ( 4  
/ 117 و 5 / 193 ) من طريق مولى الجهنية عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجهني  
عن أبيه . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عبد الرحمن بن زيد بن خالد لم أعرفه . و لعله الذي في  
كنى " التهذيب " : " أبو حرب بن زيد بن خالد الجهني . روى عن أب