 رجال مسلم غير  
عبد الله بن سليمان و هو المصري و لم يوثقه غير ابن حبان . و قال البزار : 
" حدث بأحاديث لم يتابع عليها " . 
قلت : و لعله سبب ما في " العلل " لابن أبي حاتم ( 1 / 243 - 244 ) : " سألت  
أبي عن هذا الحديث ? فقال : هذا حديث منكر " . لكن للحديث شاهد من حديث أبي  
سعيد الخدري مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 3 / 12 و 44 ) من طريقين عنه . و قد  
تكلمت عليهما في " التعليق على الترغيب " ( 2 / 94 ) . فالحديث بمجموع ذلك حسن  
. و هو الذي نقله المناوي عن السيوطي . و الله أعلم .
1655	" إن الله لا يحب العقوق , و كأنه كره الاسم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 213 : 

أخرجه أبو داود ( 2842 ) و النسائي ( 2 / 188 ) و الحاكم ( 4 / 238 ) و البيهقي  
( 9 / 300 ) و أحمد ( 2 / 182 و 194 ) من طريق داود بن قيس عن # عمرو بن شعيب  
عن أبيه عن جده # قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة , فقال : 
( فذكره ) . قالوا : يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له : قال : " من  
أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل , عن الغلام شاتان مكافئتان , و عن الجارية  
شاة " . و لفظه لأحمد و الآخرين نحوه . و لفظ الحاكم : " لا أحب العقوق " . و  
هو رواية لأحمد . و قال : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
و إنما هو حسن فقط , للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب . نعم له شاهد أخرجه مالك  
( 2 / 500 / 1 ) عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أنه قال : فذكره  
بلفظ الحاكم . 
قلت : و هذا شاهد لا بأس به , فالرجل الضمري شيخ زيد بن أسلم الظاهر أنه تابعي  
إن لم يكن صحابيا , فإن زيد هذا من التابعين الثقات , فالحديث به صحيح .‎
( مكافئتان ) يعني متساويتين في السن . و قيل : أي مستويتان , أو متقاربتان . 
و اختار الخطابي الأول , كما في " النهاية " . و ( الشاة ) : الواحدة من الضأن  
و المعز و الظباء و البقر و النعام و حمر الوحش . كما في " المعجم الوسيط " .
1656	" إن الله لا ينظر إلى مسبل الإزار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 214 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 299 ) و أحمد ( 1 / 322 ) من طريقين عن أشعث قال : سمعت  
سعيد بن جبير عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و أشعث هو ابن أبي الشعثاء . و له  
شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال : " ... المسبل يوم القيامة " . 
أخرجه أحمد ( 2 / 318 ) بإسناد صحيح على شرط الشيخين أيضا . و قد رواه مسلم ( 6  
/ 148 ) عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة و رأى رجلا يجر إزاره , فجعل  
يضرب الأرض برجله , و هو أمير على ( البحرين ) و هو يقول : جاء الأمير جاء  
الأمير ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره بلفظ : " ... إلى من يجر  
إزاره بطرا " . ثم أخرجه عن ابن عمر مرفوعا بلفظ : " إن الذي يجر ثيابه من  
الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة " .
1657	" إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 214 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 138 ) و الحاكم ( 3 / 487 ) و أبو يعلى ( 3 / 1129 ) من  
طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # قالت :  
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما  
يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال : ينافح عن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , و يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : 
" حديث حسن صحيح غريب " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي .‎
و في رواية له عن ابن أبي الزناد عن أبيه و هشام بن عروة .... و قد‎أخرجه أحمد  
( 6 / 72 ) عنه عن أبيه عن عروة به .‎فيبدو أن لعبد الرحمن بن أبي الزناد فيه  
شيخين : والده أبو الزناد و هشام بن عروة , فكان يرويه تارة عن هذا و تارة عن  
هذا , و تارة يجمعهما . و الله أعلم , و هو في نفسه ثقة , و قد تكلم فيه بعضهم  
على تفصيل حققه العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في كتاب "  
التنكيل " فليراجعه من شاء ( 1 / 33 - 34 ) .
1658	" إن الله تبارك و تعالى يبتلي عبده بما أعطاه , فمن رضي بما قسم الله عز وجل  
له بارك الله له فيه و وسعه , و من لم يرض لم يبارك له فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 215 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 24 ) عن # أبي العلاء بن الشخير حدثني أحد بني سليم # - و لا  
أحسبه إلا قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و جهالة الصحابي لا تضر .
1659	" إن الله يبعث ريحا من اليمن , ألين من الحرير , فلا تدع أحدا في قلبه مثقال  
حبة من إيمان إلا قبضته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 215 : 

أخرجه مسلم ( 1 / 76 ) و البخاري في " التاريخ " ( 3 / 109 / 1 ) و السراج في 
" مسنده " ( 5 / 88 - 89 ) و الحاكم ( 4 / 455 ) من طريق صفوان بن سليم عن عبد  
الله بن سليمان الأغر عن أبيه عن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد و لم يخرجاه  
" . و وافقه الذهبي . 
قلت : فوهما مرتين : استدراكه على مسلم و قد أخرجه . و تصحيحه تصحيحا مطلقا غير  
مقيد بكونه على شرط مسلم . و لعل هذا الوهم هو منشأ تقصير السيوطي في " الجامع  
الصغير " في عزوه الحديث للحاكم فقط . و انطلى ذلك على المناوي فلم يستدرك عليه  
خلافا لغالب عادته , و الغريب أنه قد عزاه في " الجامع الكبير " ( 1 / 156 / 2  
) لمسلم أيضا ! فأصاب .
1660	" الدال على الخير كفاعله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 216 : 

ورد من حديث # أبي مسعود البدري و عبد الله بن مسعود و سهل بن سعد و بريدة بن  
الحصيب و أنس بن مالك و عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر # . 
1 - أما حديث أبي مسعود فيرويه الأعمش عن أبي عمرو الشيباني : سعيد بن إياس  
الأنصاري عنه مرفوعا به . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 484 ) و أحمد  
( 5 / 274 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 16 - 17 ) و ابن حبان في "  
صحيحه " ( 867 و 868 ) و ابن عبد البر في " الجامع " ( 1 / 16 ) من طرق عن  
الأعمش به . و اللفظ للخرائطي , و لفظ ابن حبان : " أتى رجل النبي صلى الله  
عليه وسلم فسأله , فقال : ما عندي ما أعطيك , و لكن ائت فلانا , فأتاه الرجل ,  
فأعطاه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دل على خير فله مثل أجر  
فاعله " . و لفظ الطحاوي مثله إلا أنه قال : " الدال على الخير له كأجر فاعله "  
. قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه مسلم ( 6 / 41 ) باللفظ  
الثاني و هو رواية لأحمد ( 4 / 120 ) و أبي داود ( 5129 ) و الترمذي ( 2 / 112  
) و قال : " حسن صحيح " . و خالفهم أبان بن تغلب فقال : عن الأعمش عن أبي عمرو  
الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال : فذكره . أخرجه الخرائطي ( ص 16 ) و أبو  
نعيم في " الحلية " ( 6 / 266 ) . 
قلت : و أبان بن تغلب ثقة احتج به مسلم , لكن رواية الجماعة أصح <1> . على أنه  
قد روي من طريق أخرى عن ابن مسعود و هو الآتي :
2 - و أما حديث ابن مسعود , فيرويه عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن فضيل بن  
عمرو عن أبي وائل عنه مرفوعا بلفظ الترجمة . أخرجه البزار ( رقم - 154 ) و قال  
: " لا نعلمه مرفوعا عن عبد الله إلا بهذا الإسناد " . 
قلت : و هو ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى . 
3 - و أما ح