لله صلى الله عليه وسلم صلى  
قريبا منه ركعتين خفيفتين ثم سمعته يقول و هو جالس : اللهم رب جبريل و إسرافيل  
و ميكائيل و محمد النبي صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من النار , ثلاث مرات " .  
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 101 ) و الحاكم ( 3 / 622 ) و سكت  
عليه هو و الذهبي . 
قلت : و هو ضعيف : مبشر بن أبي المليح قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 342 ) : 
" روى عن أبيه , و عنه شعبة " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و عباد بن  
سعيد بصري ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 80 ) برواية عبد الله بن محمد ابن أخي  
جويرية بن أسماء الضبعي و الغساني هذا , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و الغساني ضعيف . و الواسطي هو أبو الحسن التمار , قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 /  
73 ) عن أبيه : " ليس به بأس " .
1545	" أنا دعوة أبي إبراهيم , و بشرى عيسى عليهما السلام , و رأت أمي حين حملت بي  
أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام , و استرضعت في بني سعد بن بكر , فبينا  
أنا في بهم لنا أتاني رجلان عليهما ثياب بيض , معهما طست من ذهب مملوء ثلجا ,  
فأضجعاني , فشقا بطني , ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقة سوداء فألقياها  
, ثم غسلا قلبي و بطني بذلك الثلج , حتى إذا أنقياه رداه كما كان , ثم قال  
أحدهما لصاحبه : زنه بعشرة من أمته . فوزنني بعشرة , فوزنتهم , ثم قال : زنه  
بمائة من أمته . فوزنني بمائة فوزنتهم , ثم قال : زنه بألف من أمته , فوزنني  
بألف فوزنتهم , فقال : دعه عنك فلو وزنته بأمته لوزنهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 59 : 

أخرجه الحافظ بن كثير في " البداية " ( 2 / 275 ) فقال : و قال ابن إسحاق :  
حدثنا ثور بن يزيد عن # خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم #  
أنهم قالوا له : أخبرنا عن نفسك . قال : نعم أنا .. إلخ . ثم قال : " و هذا  
إسناد جيد قوي " . 
قلت : و الظاهر أنه نقله عن " سيرة ابن إسحاق " و قد روى أوله الحاكم من هذا  
الوجه ( 2 / 600 ) و قال : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . و الطبري في 
" تفسيره " ( 3 / 82 / 2070 ) . و قد جاءت هذه القصة من حديث أبي ذر و أبي بن  
كعب . أما الأول : فأخرجه الدارمي ( 1 / 9 ) أخبرنا عبد الله بن عمران حدثنا  
أبو داود حدثنا جعفر بن عثمان القرشي عن عثمان بن عروة بن الزبير عن أبيه عن  
أبي ذر الغفاري قال : قلت : يا رسول الله كيف علمت أنك نبي حين استنبئت ? فقال  
: " يا أبا ذر ! أتاني ملكان و أنا ببعض بطحاء مكة ... "‎الحديث . و قد سبق مع  
الكلام عليه .‎
و أما الآخر : فأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في "‎زوائد المسند " ( 5 / 139 )  
: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزار حدثنا يونس بن محمد حدثنا معاذ بن  
محمد بن أبي بن كعب حدثنا أبي محمد بن معاذ بن ( الأصل : عن و هو تصحيف ) محمد  
عن أبي بن كعب . أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه  
وسلم على أشياء لا يسأله عنها غيره . فقال : يا رسول الله ! ما أول ما رأيت في  
النبوة ? فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا و قال : " لقد سألت أبا  
هريرة ! إني لفي صحراء ابن عشر سنين و أشهر , و إذا بكلام فوق رأسي , و إذا رجل  
يقول لرجل : أهو هو ? قال نعم . فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط , و أرواح لم  
أجدها من خلق قط , و ثياب لم أرها على أحد قط , فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل  
واحد منها بعضدي , لا أجد لأحدهما مسا , فقال أحدهما لصاحبه : أضجعه . فأضجعاني  
بلا قصر و لا هصر : و قال أحدهما لصاحبه : افلق صدره , فهوى أحدهما إلى صدري  
ففلقها فيما أرى بلا دم و لا وجع . فقال له : أخرج الغل و الحسد , فأخرجا شيئا  
كهيئة العلقة , ثم نبذها فطرحها . فقال له : أدخل الرأفة و الرحمة , فإذا مثل  
الذي أخرج يشبه الفضة . ثم هز إبهام رجلي اليمنى ثم فقال : اغد و اسلم . فرجعت  
بها أغدو رقة على الصغير , و رحمة للكبير " . قال الهيثمي ( 8 / 223 ) : 
" و رجاله ثقات وثقهم ابن حبان " . 
قلت : توثيق ابن حبان فيه تساهل كثير كما نبهنا عليه مرارا , و لذلك فقد أورد  
الذهبي في " الميزان " محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده قال  
. و عن ابنه معاذ قال ابن المديني : " لا نعرف محمد هذا و لا أباه و لا جده في  
الرواية . و هذا إسناد مجهول " . و عزا الحافظ بن كثير ( 2 / 226 ) حديث أبي  
هذا لابن عساكر فقط ! و في الباب عن أنس أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
أتاه جبريل و هو يلعب مع الغلمان , فأخذه فصرعه , فشق عن قلبه , و استخرج القلب  
, و استخرج منه علقة , فقال : هذا حظ الشيطان منك , ثم غسله في طست من ذهب بماء  
زمزم , ثم لأمه ثم أعاده في مكانه . و جاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعن ظئره -  
فقالوا : إن محمد قد قتل , فاستقبلوه و هو منتقع اللون . قال أنس : و قد كنت  
أرى أثر ذلك المخيط في صدره . أخرجه مسلم ( 1 / 101 - 102 ) و أحمد ( 3 / 121 و  
149 و 288 ) و الآجري أيضا في " الشريعة " ص ( 437 ) من طريق حماد بن سلمة  
حدثنا ثابت البناني عنه . و للطرف الأول من الحديث شاهد آخر و هو الآتي بعده .
1546	" أنا دعوة أبي إبراهيم , و كان آخر من بشر بي عيسى ابن مريم عليه الصلاة 
و السلام " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 62 : 

رواه ابن عساكر في " التاريخ " ( 1 / 265 / 2 ) عن بشر بن عمارة عن الأحوص بن  
حكيم عن خالد بن سعد عن عبد الرحمن بن غنم عن # عبادة بن الصامت # : قيل : يا  
رسول الله أخبرنا عن نفسك . قال : نعم , أنا ... الحديث . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , بشر بن عمارة و الأحوص بن حكيم ضعيفان لكن يشهد له  
حديث أبي أمامة قال : " يا نبي الله ما كان أول بدء أمرك ? " قال : فذكره بلفظ  
: " دعوة أبي إبراهيم , و بشرى عيسى , و رأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منها  
قصور الشام " . أخرجه أحمد ( 5 / 262 ) : حدثنا أبو النضر حدثنا فرج حدثنا  
لقمان بن عامر قال : سمعت أبا أمامة قال : قلت : فذكره . و أخرجه ابن سعد في 
" الطبقات " ( 1 / 102 ) و ابن عدي ( 165 / 1 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن كما قال الهيثمي ( 8 / 222 ) قال : " و له شواهد تقويه ,  
و رواه الطبراني " .  
قلت : منها الحديث الذي قبله . و منها ما رواه بحير بن سعيد عن خالد عن عتبة  
ابن عبد السلمي نحوه أتم منه بلفظ : " كانت حاضنتي ... " الحديث . و قد مضى  
بتمامه و تخريجه برقم ( 373 ) .
1547	" أوقدوا و اصطنعوا , أما إنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم و لا مدكم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 63 : 

أخرجه الحاكم ( 3 / 36 ) من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي حدثني أبي أن # أبا  
سعيد الخدري # رضي الله عنه أخبره : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان  
بالحديبية فقال : " لا توقدوا نار بليل "‎. فلما كان بعد ذلك قال :‎" فذكره . 
و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و أبو يحيى  
الأسلمي اسمه سمعان , و هو ثقة كأبيه .
1548	" أما علمت أنك و مالك من كسب أبيك ?! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 63  : 

رواه الطبراني ( رقم 13345 ) عن وهب بن يحيى بن زمام العلاف حدثنا ميمون بن  
يزيد عن عمر بن محمد عن أبيه عن # ابن عمر # قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله  
عليه وسلم يستعدي على والده , قال : إنه أخذ مالي . فقال له رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . و أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 138 - زوائده و رقم 1259  
-  كشف الأست