يض له الحافظ , 
و بكر بن خداش ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 385 ) برواية اثنين آخرين عنه و لم  
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أورده الحافظ في " اللسان " برواية جمع آخر عنه  
و قال : ربما خالف . قاله ابن حبان في " الثقات " . و محمد بن عبد الله بن صالح  
المروزي لم أعرفه .‎و الحديث قال السخاوي في " القول البديع " ( ص 117 ) : 
" أخرجه الديلمي , و في سنده ضعف " . لكن ذكر له شاهد من حديث عمار بن ياسر رضي  
الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله ملكا أعطاه أسماع  
الخلائق , فهو قائم على قبري , إذا مت , فليس أحد يصلي علي صلاة إلا قال : يا  
محمد صلى عليك فلان بن فلان , قال : فيصلي الرب تبارك و تعالى على ذلك بكل  
واحدة عشرا " . و قال ( ص 112 ) : " رواه أبو الشيخ ابن حيان و أبو القاسم  
التيمي في " ترغيبه " ( 209 / 2 - مدينة ) و الحارث في "‎مسنده " و ابن أبي  
عاصم و الطبراني في " معجمه الكبير " و ابن الجراح في " أماليه " بنحوه و أبو  
علي الحسن بن نصير الطوسي في " أحكامه " و البزار في " مسنده " و في سند الجميع  
نعيم بن ضمضم , و فيه خلاف عن عمران بن الحميري , قال المنذري : لا يعرف . 
قلت : بل هو معروف , و لينه البخاري , و قال : " لا يتابع عليه " . و ذكره ابن  
حبان في " ثقات التابعين " قال صاحب الميزان أيضا : لا يعرف قال : نعيم بن ضمضم  
ضعفه بعضهم . انتهى . و قرأت بخط شيخنا ( يعني الحافظ بن حجر ) لم أر فيه  
توثيقا و لا تجريحا , إلا قول الذهبي هذا " . و من هذا الوجه أخرجه البخاري في  
" التاريخ " ( 3 / 2 / 416 ) و هو في " زوائد البزار " ( 306 ) فالحديث بهذا  
الشاهد و غيره مما في معناه حسن إن شاء الله تعالى .
1531	" أفضل الناس ( و في رواية : خير الناس ) رجل يجاهد في سبيل الله بماله و نفسه  
, ثم مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه , و يدع الناس من شره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 45 : 

أخرجه البخاري ( 6 / 4 و 11 / 277 - 278 ) و مسلم ( 6 / 39 ) و أبو داود ( 1 /  
389 ) و النسائي ( 2 / 55 ) و الترمذي ( 3 / 16 - تحفة ) و ابن ماجة ( 2 / 475  
) و الحاكم ( 2 / 71 ) و أحمد ( 3 / 16 و 37 و 56 و 88 ) من طرق عن الزهري عن  
عطاء بن يزيد الليثي عن # أبي سعيد الخدري # " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه  
وسلم فقال : أي الناس أفضل ? فقال : رجل ... " الحديث . و الرواية الثانية  
لمسلم و أحمد . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و لم يخرجاه . 
قلت : فيه عنده سليمان بن كثير عن الزهري , و هو و إن كان ثقة فقد تكلموا في  
روايته عن الزهري خاصة , و قد خالف الجماعة في لفظ الحديث فقال : " سئل أي  
المؤمنين أكمل إيمانا " . هكذا أخرجه عنه أبو داود و الحاكم . لكن رواه أحمد من  
طريقه بلفظ الجماعة , و هو الصواب .‎
1532	" اكتب , فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 45 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 124 - 125 ) و الدارمي ( 1 / 125 ) و الحاكم ( 1 / 105 -  
106 ) و أحمد ( 2 / 162 و 192 ) عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن 
# عبد الله بن عمرو # قال : " كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله  
عليه وسلم أريد حفظه , فنهتني قريش , و قالوا : أتكتب كل شيء و رسول الله صلى  
الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب و الرضى ! فأمسكت عن الكتاب , فذكرت لرسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فأومأ بإصبعه إلى فيه , فقال : فذكره . و قال الحاكم  
: " رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم غير الوليد هذا , و أظنه الوليد بن  
أبي الوليد الشامي , فإنه الوليد بن عبد الله و قد غلبت على أبيه الكنية , فإن  
كان كذلك فقد احتج به مسلم " . كذا قال , و إنما هو الوليد بن عبد الله بن أبي  
مغيث مولى بني الدار حجازي , و هو ثقة كما قال ابن معين و ابن حبان .
1533	" ألبانها شفاء و سمنها دواء و لحومها داء . يعني البقر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 46 : 

رواه البغوي في " حديث علي بن الجعد " ( 11 / 122 / 1 ) عن زهير ( يعني ابن  
معاوية ) عن امرأته - و ذكر أنها صدوقة - أنها سمعت # مليكة بنت عمر # - و ذكر  
أنها ردت الغنم على أهلها في إمرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه - أنه وضعت لها  
من وجع بها سمن بقر , و قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى , و قد أخرجه أبو داود في " المراسيل  
" و الطبراني في " الكبير " و ابن منده في " المعرفة " و أبو نعيم في " الطب "  
بنحوه كما في " المقاصد الحسنة " و قال ( 331 ) : " رجاله ثقات لكن الراوية عن  
ملكية لم تسم , و قد وصفها الراوي عنها زهير بن معاوية أحد الحفاظ بالصدق 
و أنها امرأته , و ذكر أبي داود له في " مراسيله " لتوقفه في صحبة مليكة ظنا ,  
و قد جزم بصحبتها جماعة و له شواهد عن ابن مسعود رفعه : " عليكم بألبان البقر 
و سمنانها , و إياكم و لحومها , فإن ألبانها و سمنانها دواء و شفاء , و لحومها  
داء " أخرجه الحاكم و تساهل في تصحيحه له كما بسطته مع بقية طرقه في بعض  
الأجوبة , و قد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر , و كأنه لبيان  
الجواز , أو لعدم تيسر غيره , و إلا فهو لا يتقرب إلى الله تعالى بالداء , على  
أن الحليمي قال كما أسلفته في " عليكم " : إنه صلى الله عليه وسلم قال في البقر  
كذلك ليبس الحجاز و يبوسة لحم البقر منه و رطوبة ألبانها و سمنها و استحسن هذا  
التأويل . و الله أعلم " .
قلت : و حديث ابن مسعود شاهد قوي لحديث الترجمة و سيأتي تخريجه برقم ( 1949 ) .  
و مضى الكلام على الطرق المتعلقة بألبان البقر برقم ( 518 ) و سيأتي تحت الحديث  
( 1650 ) .
1534	" ارفعوا عن بطن محسر , و عليكم بمثل حصى الخذف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 47 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 219 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 72 ) و البيهقي ( 5  
/ 115 ) من طريق سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن أبي معبد عن 
# ابن عباس # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و أخرجه ابن خزيمة في  
" صحيحه " ( 1 / 278 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 462 ) و عنه البيهقي من طريق محمد بن  
كثير حدثنا سفيان بن عيينة به . إلا أنه قال : " ارفعوا عن بطن عرنة , و ارفعوا  
عن بطن محسر " . فلم يذكر الشطر الثاني منه . و قال : صحيح على شرط مسلم " , 
و هو كما قال . ثم ذكر له شاهدا من طريق أخرى عن ابن عباس نحوه . و له شاهد آخر  
من حديث جبير بن مطعم صححه ابن حبان , و قد أشرت إليه في " تخريج المشكاة " (  
2596 ) . و الحديث أخرجه الطحاوي من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي :  
حدثنا ابن عيينة به أتم منه , و لفظه : " عرفة كلها موقف , و ارفعوا عن بطن  
عرنة , و المزدلفة كلها موقف و ارفعوا عن بطن محسر , و شعاب منى كلها منحر " . 
و إسناده صحيح أيضا . و أما الأمر بحصى الخذف فقد جاء عن جمع من الصحابة , و قد  
مضى تخريج الكثير منها برقم ( 1437 ) .  
1535	" الزم بيتك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 48 : 

رواه ابن عدي ( 325 / 1 ) و ابن عساكر ( 16 / 388 / 1 ) عن أبي الربيع الزهراني  
أخبرنا الفرات بن أبي الفرات قال : سمعت معاوية بن قرة يحدث عن # ابن عمر # أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على عمل , فقال : يا رسول الله : خر  
لي . فقال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , الفرات بن أبي الفرات , قال أبو حاتم : صدوق . و قال  
ا