ه جرحا و لا تعديلا . و له شاهد من حديث عائشة قالت : " سئل رسول الله صلى  
الله عليه وسلم عن وقت العشاء ? فذكره . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 17  
/ 2 ) : حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا قطن بن نسير الزراع حدثنا جعفر بن  
سليمان الضبعي عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عنها . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات و علي بن سعيد الرازي فيه كلام يسير من قبل  
حفظه . و بالجملة فالحديث ثابت بمجموع الطريقين , و أقل أحواله أن يكون حسنا .  
و الله أعلم .
1521	" اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم , فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة  
البقرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 25 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 561 ) من طريق عاصم عن أبي الأحوص عن # عبد الله # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات ,‎و في عاصم و هو ابن بهدلة كلام و قد خالفه  
سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص فقال : قال عبد الله ... فذكره موقوفا عليه . 
أخرجه الدارمي ( 2 / 447 ) : حدثنا أبو نعيم حدثنا شعبة عن سلمة . و من هذا  
الوجه أخرجه الحاكم ( 2 / 260 ) أيضا و قال : " صحيح الإسناد " ! و قال في  
الموضع الأول : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا , و هو أصح من المرفوع , و لكنه في حكم المرفوع لأنه لا  
يقال من قبل الرأي . و الله أعلم . ثم رأيت الحديث في " معجم الطبراني الكبير "  
( 8642 - 8645 ) من طرق , منها طريقان عن شعبة و عاصم عن أبي الأحوص به موقوفا  
. فدل ذلك على أن من رفعه عن عاصم فقد وهم . و لكنه على كل حال في حكم المرفوع  
كما تقدم . و الله أعلم .
1522	" إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف , فأي ذلك قرأتم أحسنتم ( و في رواية :  
أصبتم ) , و لا تماروا فيه , فإن المراء فيه كفر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 26 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 204 / 205 ) من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن  
المسور بن مخرمة قال : أخبرني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن بسر بن  
سعيد عن أبي قيس مولى # عمرو بن العاص # قال : " سمع عمرو بن العاص رجلا يقرأ  
آية من القرآن , فقال : من أقرأكها ? قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال  
: فقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير هذا ! فذهبا إلى رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فقال أحدهما : يا رسول الله آية كذا و كذا , ثم  
قرأها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزلت , فقال الأخر : يا رسول  
الله فقرأها على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : أليس هكذا يا رسول الله  
? قال : هكذا أنزلت , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات على شرط مسلم . و لبسر فيه إسناد آخر ,  
فقال الإمام أحمد ( 4 / 169 - 170 ) : حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا سليمان بن  
بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر بن سعيد قال : حدثني أبو جهيم : " أن  
رجلين اختلفا في آية من القرآن , فقال هذا : تلقيتها من رسول صلى الله عليه  
وسلم " الحديث نحوه دون قوله : " فأي ذلك قرأتم أحسنتم " . و سنده صحيح على شرط  
الشيخين . و أبو سلمة الخزاعي اسمه منصور بن سلمة البغدادي . و تابعه ابن وهب  
عند ابن جرير في " التفسير " . ( 1 / 43 ) . 
و له شاهد مختصر من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " نزل القرآن على سبعة أحرف ,  
المراء في القرآن كفر , ثلاث مرات , فما عرفتم منه فاعملوا , و ما جهلتم منه  
فردوه إلى عالمه " . أخرجه أحمد ( 2 / 300 ) و ابن جرير في " التفسير " ( 1 / 2  
) و أبو يعلى ( 4 / 1432 ) من طريق أبي حازم عن أبي سلمة - لا أعلمه إلا - عن  
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و سنده صحيح على شرط الشيخين , و صححه ابن حبان ( 1780 ) . و قد تابعه  
على الجملة الثانية منه محمد بن عمرو الليثي حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة به .  
أخرجه أحمد ( 2 / 286 و 424 و 475 و 503 و 528 ) . و أخرج هو ( 1 / 419 و 421 و  
452 ) و ابن جرير ( 1 / 23 / 12 و 13 ) و ابن حبان ( 1783 ) من طرق عن عاصم عن  
زر عن عبد الله قال : " اختلف رجلان في سورة , فقال هذا : أقرأني النبي صلى  
الله عليه وسلم ... " الحديث و فيه : " و عنده رجل ( و في رواية أنه علي ) فقال  
: اقرأوا كما علمتم - فلا أدري أبشيء أمر أم شيء ابتدعه من قبل نفسه - فإنما  
أهلك من كان قبلكم اختلافهم على أنبيائهم . قال : فقام كل رجل منا و هو لا يقرأ  
على قراءة صاحبه " . و في رواية ابن حبان : " فأمر عليا فقال : إن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم ... " . و إسناده حسن .  
و له شاهد آخر من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه مرفوعا , و فيه : " إن  
القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض , و لكن يصدق بعضه بعضا , فما عرفتم منه  
فاعملوا به , و ما تشابه عليكم فآمنوا به " . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 4  
/ 192 ) بسند حسن . و عزاه السيوطي في " الزيادة على الجامع الصغير " ( 32 / 19  
) للطبراني في " الكبير " , و لم يفعل ذلك في " الدر المنثور " ( 2 / 6 ) فقد  
عزاه فيه لابن سعد و ابن الضريس في " فضائله " و ابن مردويه عن عمرو بن شعيب  
... نحوه .
1523	" يا عم ! أكثر الدعاء بالعافية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 28 : 

أخرجه الطبراني ( رقم 11908 ) و الحاكم ( 1 / 529 ) و الضياء في " المختارة " 
( 66 / 86 / 1 ) من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن # ابن عباس # أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال لعمه العباس : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط  
البخاري , و قد روي بلفظ آخر " . و وافقه الذهبي . قال الضياء عقبه : " قلت : 
و هلال بن خباب وثقه الإمام أحمد و يحيى بن معين و غيرهما , و قال إبراهيم بن  
الجنيد : سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب ? و قلت : إن يحيى القطان يزعم أنه  
تغير قبل أن يموت و اختلط . فقال يحيى : لا , ما اختلط , و لا تغير . قلت ليحيى  
: فثقة هو ? قال ثقة مأمون " . 
قلت : يبدو من مجموع أقوال الأئمة فيه أنه تغير قليلا في آخر عمره , و لذلك قال  
الحافظ فيه : " صدوق تغير بآخره " لكن لم يخرج له البخاري , فالحديث حسن فقط . 
و اللفظ الآخر الذي أشار إليه الحاكم هو - فيما يظهر - ما رواه يزيد بن أبي  
زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال : " قلت يا رسول الله  
علمني شيئا أسأله الله عز وجل . قال : سل الله العافية . فمكثت أياما , ثم جئت  
فقلت : يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله . فقال لي : يا عباس يا عم رسول  
الله ! اسألوا الله العافية في الدنيا و الآخرة " . أخرجه البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 726 ) و الترمذي ( 2 / 266 ) و أحمد ( 1 / 209 ) و قال الترمذي : "  
حديث صحيح , و عبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبد المطلب " . 
قلت : لكن يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم فيه ضعف من قبل حفظه , فلعل  
تصحيحه إياه بالنظر إلى طريقه السابقة و شواهده , فقد روي من حديث أنس نحوه , 
و جاءت الجملة الأخيرة منه من حديث عبد الله بن جعفر مرفوعا , و هو مخرج في "  
المشكاة " ( 2490 ) . و الحديث قال الهيثمي ( 10 / 175 ) : " رواه الطبراني , 
و فيه هلال بن خباب و هو ثقة , و قد ضعفه جماعة , و بقية رجاله ثقات " .
1524	" اكسروا قسيكم ـ يعني في الفتنة ـ و اقطعوا أوتاركم , و الزموا أجواف البيوت ,  
و كونوا فيها كال