ناس يومئذ ... " و الباقي مثله سواء و قال : " رواه العسكري في 
" الأمثال " و الديلمي و سنده حسن " .
1506	" أفلح من هدي إلى الإسلام و كان عيشه كفافا و قنع به " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 10 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 122 ) من طريق ابن وهب عن أبي هاني الخولاني عن أبي علي  
الجنبي - و هو عمرو بن مالك - عن # فضالة بن عبيد # رضي الله عنه أنه سمع رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه  
الذهبي . و هو كما قالا . و أخرجه الترمذي ( 2 / 56 ) و ابن حبان ( 2541 ) 
و الحاكم ( 1 / 35 ) و كذا ابن المبارك في " الزهد " ( 553 ) و من طريقه  
القضاعي في " مسنده " ( ق 52 / 1 ) و أحمد ( 6 / 19 ) من طريق حيوة بن شريح :  
أخبرني أبو هاني ... بلفظ : " طوبى لمن هدي ... " الحديث . و قال الترمذي : 
" حديث حسن صحيح " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : الصواب : أنه صحيح فقط كما قالا في الرواية الأولى , فإن عمرو بن مالك  
لم يخرج له مسلم شيئا . و له شاهد يرويه حسام بن مصك عن ثابت عن أنس بن مالك  
مرفوعا بلفظ : " طوبى لمن أسلم و كان عيشه كفافا " . أخرجه أبو عبد الله الرازي  
في " مشيخته " ( ق 26 / 2 ) . لكن حسام هذا قال الحافظ : " ضعيف يكاد أن يترك "  
. و له شاهد آخر صحيح بنحو الرواية الأولى من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا 
و قد مضى تخريجه برقم ( 129 ) و ذكرنا له هناك ثلاث طرق لا تجدها في كتاب آخر .
1507	" بينما رجل في حلة له و هو ينظر في عطفيه إذ خسف الله به , فهو يتجلجل فيها
إلى يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 11 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 170 - زوائده ) : حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا  
عبد الرحمن بن محمد المحاربي حدثنا رشدين بن كريب عن أبيه قال : " كنت أقود ابن  
# عباس # في زقاق أبي لهب , و ذلك بعدما ذهب بصره , فقال : سمعت أبي يقول :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير رشدين بن كريب و هو ضعيف كما في  
" التقريب " , و قد اضطرب في لفظه , فرواه تارة هكذا , و تارة على أنها قصة  
وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم و بين يديه ! فقال : أبو يعلى في " مسنده  
" ( 4 / 1580 ) : حدثنا الحسن بن حماد الكوفي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد  
المحاربي عن ابن كريب عن أبيه قال : " كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب ,  
فقال : يا كريب ! بلغنا مكان كذا و كذا ? قلت : أنت عنده الآن , فقال : حدثني  
العباس بن عبد المطلب قال : " بينما أنا مع النبى صلى الله عليه وسلم في هذا  
الموضع , إذ أقبل رجل يتبختر بين برديه و ينظر إلى عطفيه و قد أعجبته نفسه , إذ  
خسف الله به الأرض في هذا الموطن , فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة " . و هذا  
إسناد رجاله ثقات أيضا غير رشدين , و بهذا اللفظ أورده الهيثمي في " المجمع " (  
5 / 125 ) و قال : " رواه أبو يعلى و الطبراني و البزار بنحوه باختصار , و فيه  
رشدين بن كريب و هو ضعيف " . 
قلت : و اللفظ الأول أقرب إلى الصواب لأن له شاهدا من حديث عبد الله بن عمر 
و أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " بينما رجل يجر إزاره إذ خسف به , فهو يتجلجل في  
الأرض إلى يوم القيامة " . أخرجه البخاري ( 4 / 73 ) .
1508	" أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و مريم بنت عمران
و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 13 : 

رواه أحمد ( 1 / 293 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 1 / 50 ) و الحاكم ( 2 / 594  
و 3 / 160 و 185 ) و الضياء في " المختارة " ( 65 / 67 / 1 ) و الطبراني ( رقم  
11928 ) عن داود بن الفرات الكندي عن علباء بن أحمد اليشكري عن عكرمة عن # ابن  
عباس # قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة أخطط , ثم قال :  
" تدرون ما هذا ? " قالوا : الله و رسوله أعلم : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
قلت : و رجاله ثقات رجال البخاري غير علباء بن أحمد , فهو من رجال مسلم . و له  
شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ : " حسبك من نساء العالمين ... " فذكرهن . أخرجه  
أحمد ( 3 / 135 ) و صححه ابن حبان ( 2223 ) . ثم وجدت للحديث طريقا أخرى عند  
الطبراني ( 12179 ) بسنده عن كريب عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " سيدات نساء أهل  
الجنة بعد مريم بنت عمران : فاطمة و خديجة و آسية امرأة فرعون " . 
قلت : و إسناده صحيح . و ذكره الهيثمي ( 9 / 223 ) بلفظ آخر نحوه و قال : 
" رواه الطبراني , و فيه محمد بن الحسن بن زبالة و هو متروك " . 
قلت : طريق كريب سالم منه , فاقتضى التنبيه . و له شاهد من حديث عائشة مرفوعا  
مثله دون لفظة " بعد " و لكنه قدم ( مريم ) في الذكر . أخرجه الحاكم ( 3 / 185  
و 186 ) و سكت عنه , و قال الذهبي : " صحيح على شرط الشيخين " . و هو كما قال .
1509	" إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء و الكتم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 14 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 195 - تازية ) و النسائي ( 2 / 279 ) و الترمذي ( 3 / 55  
- تحفة ) و ابن ماجة ( 2 / 380 ) و ابن حبان ( 1475 ) و أحمد ( 5 / 147 و 150 و  
154 و 156 و 169 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 439 ) و الطبراني ( 1638 )  
من طريقين عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود عن # أبي ذر # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح , و أبو الأسود الديلي اسمه ظالم  
ابن عمرو بن سفيان " . 
قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين , و كذلك عبد الله بن بريدة , فهو صحيح على  
شرطهما , فالعجب من الحاكم كيف لم يخرجه . لا يقال : إنما لم يخرجه لأن كهمسا  
أرسله , فقال : عن عبد الله بن بريدة أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
قال : فذكره . أخرجه النسائي . لا يقال هذا لأن من مذهبه أن زيادة الثقة مقبولة  
, و هو الصواب على تفصيل معروف في علم المصطلح , و قد رواه ثقتان عن عبد الله  
ابن بريدة موصولا مسندا كما تقدم , فهي زيادة مقبولة اتفاقا , لاسيما و له طريق  
أخرى عن أبي ذر يرويه أبو إسحاق عن ابن أبي ليلى عنه مرفوعا بلفظ : " أفضل ما  
غيرتم به الشمط الحناء و الكتم " . أخرجه النسائي ( 2 / 278 و 279 ) . و أبو  
إسحاق هو عمرو بن عبيد الله السبيعي و هو ثقة لكنه مدلس , و كان قد اختلط , فهو  
لا بأس به في الشواهد , إلا من رواية سفيان الثوري و شعبة فحديثهما عنه حجة .
1510	" اقتربت الساعة , و لا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا , و لا يزدادون من  
الله إلا بعدا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 15 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 324 ) و كذا الدولابي في " الكنى " ( 1 / 155 ) و المخلص في  
" الفوائد المنتقاة " ( 1 / 38 / 2 ) و ابن أبي الدنيا في " العقوبات " ( 78 /  
1 ) و الهيثم بن كليب في " مسنده " ( ق 84 / 2 ) و الطبراني في " المعجم الكبير  
" ( 9787 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 242 و 8 / 315 ) و القضاعي في "  
مسند الشهاب " ( 49 / 2 ) من طريق مخلد بن يزيد عن بشير بن سلمان عن سيار أبي  
الحكم عن طارق بن شهاب عن # ابن مسعود # مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح  
الإسناد " . و هو كما قال , أو قريب منه , فإن في مخلد بن يزيد كلاما يسيرا .  
لكن وقع عنده " بشير بن زاذان " و لذلك تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : هذا منكر  
, و بشير ضعفه الدارقطني , و اتهمه ابن الجوزي " . 
قلت : و هذا غير بشير بن سلمان , هذا ضعيف , و ذا