ه جرحا و لا تعديلا و لا وفاة , فهو مجهول الحال , فيقدم  
عليه ابن حذلم فإنه صدوق كما قال النسائي . و من لطائف إسناده أنه من رواية  
أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض . و الحديث أورده المنذري في " الترغيب " ( 1 /  
41 - 42 ) من رواية أبي أيوب الأنصاري و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " و  
رواته ثقات " . و كذلك أورده الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 170 ) إلا أنه قال :  
" و رجاله موثقون " . و له شاهد يرويه كثير بن جعفر عن ابن لهيعة عن أبي قبيل  
حدثني عبد الله بن عمرو أن معاذ بن جبل قال : " خرج علينا رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فقال " فذكره . أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 1 / 1 / 38 -  
مختصره ) من طريق أبي الشيخ عنه به . و قال الحافظ في " مختصره " : " قلت : أبو  
قبيل ضعيف , و كذا ابن لهيعة و كثير بن جعفر " . 
قلت : كثير بن جعفر لم أجد من ضعفه , و قد ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 150 )  
برواية جماعة عنه و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . ثم رأيت ابن أبي حاتم أورد  
الحديث في " العلل " ( 1 / 469 - 470 ) من طريق أخرى عن سليمان بن عبد الرحمن  
الدمشقي به إلا أنه قال : حدثنا معاوية بن صالح عن محمد بن حرب عن بحير بن سعد  
به . فذكر محمد بن حرب مكان إبراهيم بن أبي العباس , و أسقط منه ابن حمير . 
و قال عن أبيه . " هذا حديث باطل " . و لم يظهر لي وجه بطلانه مع ثقة رجاله ,  
لاسيما من الطريق الأولى و الشاهد المذكور , و له شاهد آخر , يرويه ابن لهيعة  
عن عبد الله ( و في رواية : أخبرني عبد الله ) بن هبيرة عن عبد الله بن مريج  
الخولاني قال : سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول : سمعت عبد الله بن عمرو  
يقول : " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما كالمودع , فقال : أنا  
محمد النبي الأمي , قاله ثلاث مرات , و لا نبي بعدي , أوتيت فواتح الكلم 
و خواتمه و جوامعه و علمت كم خزنة النار , و حملة العرش , و تجوز بي , و عوفيت  
, و عوفيت أمتي , فاسمعوا و أطيعوا ما دمت فيكم , فإذا ذهب بي , فعليكم بكتاب  
الله , أحلوا حلاله , و حرموا حرامه " . أخرجه أحمد ( 2 / 172 و 212 ) . 
و ابن لهيعة ضعيف , و عبد الله بن مريج الخولاني لم أعرفه , و لم يورده الحافظ  
في " تعجيل المنفعة " و هو من شرطه . و لعله لا وجود له , و إنما هو من مخيلة  
ابن لهيعة و سوء حفظه , فقد سماه في الرواية الأخرى عبد الرحمن بن جبير , و هو  
ثقة معروف من رجال مسلم . و الله أعلم .
1473	" اعبد الله كأنك تراه , و كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 460 :

أخرجه أحمد ( 2 / 132 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 115 ) من طريق الأوزاعي  
: أخبرني عبدة بن أبي لبابة عن # عبد الله بن عمر # قال : أخذ رسول الله صلى  
الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال : فذكره , و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . 
و ابن أبي لبابة قال أحمد : " لقي ابن عمر بالشام " كما في " تهذيب التهذيب " 
و لم يحك في ذلك خلافا , و أما في " الفتح " فقد قال ( 11 / 195 ) بعدما عزا  
الحديث للنسائي : " رواية من رجال الصحيح و إن كان اختلف في سماع عبدة من ابن  
عمر " . و قال أبو نعيم عقبه : " رواه الفريابي عن الأوزاعي عن مجاهد عن ابن  
عمر مثله " . 
قلت : هو في البخاري من طريق الأعمش حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر به دون  
قوله : " اعبد الله كأنك تراه " .
1474	" اعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك , و اعدد نفسك في الموتى  
و إياك و دعوة المظلوم فإنها تستجاب , و من استطاع أن يشهد الصلاتين العشاء 
و الصبح و لو حبوا فليفعل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 461 :

رواه الطبراني في " الكبير " و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 19 / 153 / 2 )  
عن رجل من النخع قال : سمعت # أبا الدرداء # حين حضرته الوفاة قال : أحدثكم  
حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ? سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : فذكره . هكذا بهذا السياق و اللفظ أورده المنذري في " الترغيب " 
( 1 / 154 و 4 و 133 ) و الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 40 ) و أورده السيوطي في  
" الجامع الصغير " فزاد و نقص عازيا للطبراني أيضا في " الكبير " و رمز لحسنه ,  
و قال ابن المنذري : " رواه الطبراني في " الكبير " و سمى الرجل المبهم جابرا 
و لا يحضرني حاله " و قال الهيثمي : " رواه الطبراني في الكبير , و الرجل الذي  
من النخع لم أجد ذكره و سماه جابرا " و كأنه يشير إلى رد كلام المنذري المذكور  
. و الله أعلم . لكن الحديث له شاهد يقويه و إلى درجة الحسن يرقيه و هو بلفظ : 
" اعبد الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك , و احسب نفسك مع الموتى  
, و اتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة " . أخرجه أبو نعيم ( 8 / 202 / 203 ) من  
طريق عن عبد العزيز بن أبي رداد عن أبي سعيد عن زيد بن أرقم به مرفوعا . و أبو  
سعيد هذا لم أعرفه و قد قال أبو نعيم عقب الحديث : " تفرد به أبو إسماعيل  
الأيلي " كذا و ليس في الإسناد راو بهذه الكنية و النسبة و إنما فيه أبو سعيد  
كما ترى فلعل إحدى الكنيتين من تحريف بعض النساخ فإن في النسخة شيئا كثيرا من  
تحريفاتهم و على كل حال سواء كان أو أبا سعيد و أبا إسماعيل فإني لم أجد من  
ذكره . و أما السيوطي فقد رمز له بالحسن و لعله لشواهده التي منها ما تقدم و  
منها : " اعبد الله كأنك تراه و اعدد نفسك في الموتى و اذكر الله عند كل حجر و  
عند كل شجر و إذا عملت سيئة بجنبها حسنة السر بالسر و العلانية بالعلانية " .
1475	" اعبد الله كأنك تراه و اعدد نفسك في الموتى و اذكر الله عند كل حجر و عند كل  
شجر و إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة السر بالسر و العلانية بالعلانية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 462 :

رواه الطبراني في الكبير عن أبي سلمة قال : قال # معاذ # : قلت : يا رسول الله  
أوصني قال فذكره , قال الهيثمي ( 4 / 218 ) : " رواه الطبراني و أبو سلمة لم  
يدرك معاذا و رجاله ثقات " . و قال المنذري ( 4 / 132 ) : " رواه الطبراني  
بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعا بين أبي سلمة و معاذ " . قال المناوي عقبه : 
" و قد رمز المصنف لحسنه " . 
قلت : و هو حري بذلك , فإن له شواهد متفرقة في أحاديث عدة , فالجملتان الأوليان  
شاهدة في قبله . و انظر الحديث الماضي برقم ( 1175 ) , و انظر الحديث ( 1070 )  
من " السنة " لابن أبي عاصم .
1476	" يا ولي الإسلام و أهله مسكني الإسلام حتى ألقاك عليه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 462 :

أخرجه السلفي في " الفوائد المنتقاة من أصول سماعات الرئيس الثقفي " ( 2 / 165  
/ 1 ) من طريق يحيى بن صالح حدثنا سليمان بن عطاء عن أبي الواصل عن # أنس # قال  
: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , أبو واصل هذا هو عبد الحميد بن واصل الباهلي قال ابن  
أبي حاتم ( 3 / 1 / 18 ) : " روى عن أنس , و روى عن ابن مسعود مرسل و أبي أمية  
الحبطي , روى عنه عبد الكريم الجزري و شعبة و محمد بن سلمة و عتاب بن بشير " . 
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 136 ) .
و سليمان بن عطاء هو ابن قيس القرشي أبو عمرو الجزري قال الحافظ : " منكر  
الحديث " . و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 186 ) بلفظ : " ثبتني  
به حتى ألقاك " . و قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " و