 عن النبي صلى الله عليه  
وسلم فذكره . أخرجه أحمد ( 2 / 423 ) مقرونا مع روايته الأولى . 
2 - و شاهد آخر موصول يرويه الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : 
" أقيمت الصلاة و الإناء في يد عمر , قال : أشربها يا رسول الله ? قال : نعم ,  
فشربها " . أخرجه ابن جرير ( 3 / 527 / 3017 ) بإسنادين عنه و هذا إسناد حسن  .
3 - و روى ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : " سألت جابر عن الرجل يريد الصيام 
و الإناء على يده ليشرب منه , فيسمع النداء ? قال جابر : كنا نتحدث أن النبي  
صلى الله عليه وسلم قال : ليشرب " . أخرجه أحمد ( 3 / 348 ) : حدثنا موسى حدثنا  
ابن لهيعة . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد . و تابعه الوليد بن مسلم أخبرنا ابن  
لهيعة به . أخرجه أبو الحسين الكلابي في " نسخة أبي العباس طاهر بن محمد " . 
و رجاله ثقات رجال مسلم , غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ , و أما الهيثمي فقال  
في " المجمع " ( 3 / 153 ) : " رواه أحمد , و إسناده حسن " ! 
4 - و روى إسحاق عن عبد الله بن معقل عن بلال قال : " أتيت النبي صلى الله عليه  
وسلم أوذنه لصلاة الفجر , و هو يريد الصيام , فدعا بإناء فشرب , ثم ناولني  
فشربت , ثم خرجنا إلى الصلاة " . أخرجه ابن جرير ( 3018 و 3019 ) و أحمد ( 6 /  
12 ) و رجاله ثقات رجال الشيخين , فهو إسناد صحيح لولا أن أبا إسحاق و هو  
السبيعي - كان اختلط , مع تدليسه . لكنه يتقوى برواية جعفر بن برقان عن شداد  
مولى عياض ابن عامر عن بلال نحوه . أخرجه أحمد ( 6 / 13 ) . 
5 - و روى مطيع بن راشد : حدثني توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنظر من في المسجد فادعه , فدخلت - يعني -  
المسجد , فإذا أبو بكر و عمر فدعوتهما , فأتيته بشيء , فوضعته بين يديه , فأكل 
و أكلوا , ثم خرجوا , فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة " . 
أخرجه البزار ( رقم 993 ) كشف الأستار و قال : " لا نعلم أسند توبة عن أنس إلا  
هذا و آخر , و لا رواهما عنه إلا مطيع " . " قال الحافظ بن حجر في " زوائده " (  
ص / 106 ) : إسناده حسن " .
قلت : و كذلك قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 152 ) . 
6 - و روى قيس بن الربيع عن زهير بن أبي ثابت الأعمى عن تميم بن عياض عن ابن  
عمر قال : " كان علقمة بن علاثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجاء بلال  
يؤذنه بالصلاة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رويدا يا بلال ! يتسحر  
علقمة , و هو يتسحر برأس " . أخرجه الطيالسي ( رقم 885 - ترتيبه ) و الطبراني  
في " الكبير " كما في " المجمع " ( 3 / 153 ) و قال : " و قيس بن الربيع وثقه  
شعبة و سفيان الثوري , و فيه كلام " . 
قلت : و هو حسن الحديث في الشواهد لأنه في نفسه صدوق , و إنما يخشى من سوء حفظه  
, فإذا روى ما وافق الثقات اعتبر بحديثه . و من الآثار في ذلك ما روى شبيب من  
غرقدة البارقي عن حبان بن الحارث قال : " تسحرنا مع علي بن أبي طالب رضي الله  
عنه , فلما فرغنا من السحور أمر المؤذن فأقام الصلاة " . أخرجه الطحاوي في 
" شرح المعاني " ( 1 / 106 ) و المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 8 / 11 / 1 )  
. و رجاله ثقات غير حبان هذا , أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 269 ) بهذه  
الرواية و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن حبان فأورده في " الثقات "  
( 1 / 27 ) .
1395	" إذا تناجى اثنان فلا تجلس إليهما حتى تستأذنهما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 684 :

أخرجه أحمد ( 2 / 114 ) حدثنا سريج حدثنا عبد الله عن سعيد المقبري قال : 
" جلست إلى # ابن عمر # و معه رجل يحدثه , فدخلت معهما : فضرب بيده صدري و قال  
: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات و الشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير  
أن عبد الله و هو ابن عمر العمري المكبر قال الذهبي : " صدوق في حفظه شيء " . 
و قال الحافظ : " ضعيف عابد " . 
قلت : و كون عبد الله هذا هو العمري ,‎هو الذي يترجح عندي خلافا لقول الهيثمي  
في " المجمع " ( 8 / 63 ) : " رواه أحمد , و فيه عبد الله بن سعيد المقبري و هو  
متروك " . 
قلت : و الذي حمله على الجزم بأنه عبد الله المقبري كونه مشهورا بالرواية عن  
أبيه سعيد المقبري . فذهب وهله إلى ذلك , لكن العمري هو أيضا ممن يروي عن سعيد  
المقبري , فكان لابد من دليل آخر يرجح كونه هذا أو ذاك , و دليلي على مارجحته ,  
هو أن الإمام أحمد رحمه الله ساق هذا الحديث بين أحاديث أخرى لسريج حدثنا عبد  
الله عن نافع عن ابن عمر , و عبد الله فيها هو العمري قطعا , لكثرة روايته أولا  
نافع و لأن عبد الله المقبري لم يذكروا له رواية عن نافع ثانيا , و الله أعلم .  
و ظني أن الحافظ بن حجر يذهب إلى هذا الذي رجحته , فإنه ذكر الحديث في " الفتح  
" ( 11 / 70 ) من رواية أحمد هذه , و سكت عنه , و معلوم عند أهل المعرفة بهذا  
الشأن أن سكوت الحافظ هذا يعني أنه حسن , فلو كان يرى أنه المقبري لم يسكت عليه  
إن شاء الله تعالى بل و لبين حاله , فإنه متروك متهم بالكذب . و الله تعالى  
أعلم . و قد تابعه داود بن قيس قال : سمعت سعيد المقبري يقول : فذكره بنحوه إلا  
أنه لم يرفع الحديث و زاد : " فقلت : أصلحك الله يا أبا عبد الرحمن ! إنما رجوت  
أن أسمع منكما خيرا . و داود بن قيس هذا هو الفراء ثقة من رجال مسلم , فروايته  
أصح , لكني وجدت للمرفوع طريقا أخرى يتقوى بها , أخرجه أبو نعيم في " الحلية "  
( 8 / 198 ) من طريق إبراهيم بن يوسف الحضرمي ( الأصل : المصري و هو تصحيف )  
حدثنا عمران بن عيينة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجلس الرجل إلى الرجلين إلا على إذن منهما  
إذا كانا يتناجيان " . و قال : " غريب من حديث عبد العزيز , و عمران أخي سفيان  
تفرد به إبراهيم ابن يوسف فيما ذكره أبو الحسن الحافظ الدارقطني " . 
قلت : و هو حسن الحديث , قال النسائي : ليس بالقوي . و قال موسى ابن إسحاق :  
ثقة . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و لم يحك ابن أبي حاتم في كتابه ( 1 / 1  
/ 148 ) سوى توثيق موسى إياه . و قال الحافظ : " صدوق فيه لين " . و الحديث  
أورده السيوطي من حديث ابن عمر بلفظ : " إذا كان إثنان يتناجيان فلا تدخل  
بينهما " . و قال : " رواه ابن عساكر " . و لم يتكلم المناوي على إسناده بشيء  
إلا أنه أشار إلى تقويته بقوله : " و له شواهد " .
1396	" خير مساجد النساء بيوتهن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 386 :

رواه أحمد ( 6 / 301 ) و عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في " الفوائد " ( 1 / 221 /  
2 ) و ابن خزيمة رقم ( 1684 ) و الحاكم ( 1 / 209 ) و القضاعي ( 102 / 1 ) من  
طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي السائب مولى بني زهرة عن # أم  
سلمة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , من أجل دراج أبي السمح , فإنه ضعيف لكثرة مناكيره . 
و أبو السائب مولى بني زهرة , يقال : اسمه عبد الله بن السائب ثقة من رجال مسلم  
. و الحديث يشهد له حديث ابن عمر الآتي . 
( تنبيه ) : ذكر المنذري في " الترغيب " ( 1 / 125 ) أن الحاكم قال في هذا  
الحديث : " صحيح الإسناد " . و لم أرى ذلك في نسختي المطبوعة من " المستدرك "  
بل صرح أنه ذكره شاهدا لحديث ابن عمر بلفظ : " لا تمنعوا نساءكم المساجد , 
و بيوتهن خير لهن " . و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 576 ) .
1397	" ثل