د  
الله بن حنطب عن خلاد بن السائب عن # زيد بن خالد الجهني # عن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره . و اللفظ لابن حبان , و قال الآخرون : " جاءني  
جبريل .. " و الباقي مثله سواء , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . 
قلت : و هو كما قال و إن خولف ابن لبيد في إسناده على ما حققته في " الإرواء "  
. و سفيان هو الثوري و قد خالفه أسامة بن زيد في إسناده فقال : " حدثني عبد  
الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : سمعت أبا هريرة يقول قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمرني جبريل برفع الصوت في الإهلال , فإنه من  
شعائر الحج " . أخرجه أحمد ( 2 / 325 ) . 
و أسامة بن زيد هو الليثي مولاهم و فيه كلام من قبل حفظه و المتقرر أنه حسن  
الحديث إذا لم يخالف و أما مع المخالفة - كما هنا - فليس بحجة . 
( تنبيه ) أورد السيوطي الحديث من رواية الأربعة الذين ذكرنا بلفظ : " أتاني  
جبريل فقال لي إن الله يأمرك أن تأمر أصحابك أن يرفعوا ... " . 
و لم يروه أحد منهم بهذا اللفظ و إنما باللفظ المذكور أعلاه . فلا أدري من أين  
جاء به السيوطي !
831	" أتاني جبريل , فقال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت , فإنك  
مفارقه و اعمل ما شئت فإنك مجزي به , و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه  
استغناؤه عن الناس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 505 : 

روي من حديث # سهل بن سعد و جابر بن عبد الله و علي بن أبي طالب # . 
1 - أما حديث علي , فيرويه زافر بن سليمان عن محمد بن عينية عن أبي حازم عنه  
مرفوعا . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 61 / 2 - من الجمع بينه و بين 
" الصغير " ) و السهمي في " تاريخ جرجان " ( 62 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 3 / 253 ) و الحاكم ( 4 / 324 - 325 ) و قال : " صحيح الإسناد " ! 
و وافقه الذهبي ! 
قلت : و هو من تساهلهما و خاصة الذهبي ! فإنه أورد زافرا هذا في " الضعفاء "  
و قال : " قال ابن عدي : لا يتابع على حديثه " . و قال الحافظ : " صدوق كثير  
الأوهام " . 
2 - و أما حديث جابر , فيرويه الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عنه . 
أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1755 ) و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " . 
قلت : و هذا سند ضعيف و له علتان :  
الأولى عنعنة أبي الزبير , فإنه كان مدلسا . 
و الأخرى : ضعف الحسن بن أبي جعفر . قال الحافظ : " ضعيف الحديث مع عبادته 
و فضله " . 
3 - و أما حديث علي , فيرويه علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد  
بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عنه . 
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 202 ) و قال : " غريب من حديث جعفر عن  
أسلافه متصلا لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . 
قلت : و هو ضعيف , علي بن حفص و الحسن بن الحسين لم أعرفهما . و زيد بن علي هو  
ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين حفيد زيد بن علي الذي ينسب إليه  
الزيدية مستور لم يوثقه أحد , و قال الحافظ : " مقبول " . و من فوقه ثقات من  
رجال مسلم . و الحديث أورده المنذري في " الترغيب " ( 2 / 11 ) من حديث سهل 
و قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " " بإسناد حسن " . 
قال المناوي عن الحافظ ابن حجر : " و قد اختلف فيه نظر حافظين , فسلكا طريقين  
متناقضين , فصححه الحاكم و وهاه ابن الجوزي و الصواب أنه لا يحكم عليه بصحة 
و لا وضع و لو توبع زافر لكان حسنا لكن جزم العراقي في " الرد على الصغاني 
و المنذري في " ترغيبه " بحسنه " . 
قلت : و هو الصواب الذي يدل عليه مجموع هذه الطرق و الله أعلم .
832	" خير المجالس أوسعها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 507 : 

رواه البخاري في " المفرد " ( 1136 ) و أبو داود ( 4820 ) و الحاكم ( 4 / 269 )  
و أحمد ( 3 / 18 / 69 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 108 / 1 ) 
و القضاعي ( 100 / 1 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبد الرحمن بن أبي  
عمرة الأنصاري قال : أذن # أبو سعيد # بجنازة في قومه , فكأنه تخلف حتى أخذ  
الناس مجالسهم , ثم جاء فلما رآه القوم تشذبوا عنه , و قام بعضهم ليجلس في  
مجلسه , فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , ثم  
تنحى فجلس في مكان واسع . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم , و في عبد الرحمن هذا  
كلام لا يضر , قال الحافظ : " صدوق ربما أخطأ " . 
و له شاهد من حديث أنس . رواه البغوي في " حديث مصعب الزبيري " ( 49 / 1 ) 
و أبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( 290 / 1 ) و الحاكم عن الدراوردي عن مصعب  
بن ثابت عن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعا . 
قلت : و هذا سند لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير مصعب ابن ثابت و هو  
الأسدي الزبيري ضعيف من قبل حفظه قال الحافظ : " لين الحديث و كان عابدا " . 
و أما قول الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " و وافقه الذهبي . 
فهو وهم لأن مصعبا هذا مع ضعفه المذكور لم يخرج مسلم شيئا .
833	" تحول إلى الظل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 508 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 271 ) من طريق منجاب بن الحارث حدثنا علي بن مسهر عن  
إسماعيل بن أبي خالد عن # قيس بن أبي حازم عن أبيه # قال : " رآني النبي صلى  
الله عليه وسلم و أنا قاعد في الشمس , فقال ... " فذكره . و زاد : " فإنه مبارك  
" و قال : " صحيح الإسناد و إن أرسله شعبة , فإن منجاب بن الحارث و علي ابن  
مسهر ثقتان " . 
قلت : و المرسل أخرجه أبو داود الطيالسي في " مسنده " ( 1298 ) حدثنا شعبة عن  
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : " كان رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يخطب , فرأى أبي في الشمس , فأمره أو أومى إليه أن ادن إلى الظل " , فذكره  
دون الزيادة . و كذا أخرجه أحمد ( 3 / 426 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة  
به . و أخرجه الحاكم من طريق الطيالسي به إلا أن فيه الزيادة . و هي عندي شاذة  
عن شعبة و عن إسماعيل ابن أبي خالد . 
أما الأول , فواضح من تفرد رواية الحاكم بها عن الطيالسي مع مخالفته لرواية 
" مسنده " و لرواية محمد بن جعفر عند أحمد . 
و أما الآخر , فلأنه قد رواه جماعة عن إسماعيل دون قوله : " فإنه مبارك " .   
منهم يحيى بن سعيد و هريم و وكيع كلهم لم يذكروا هذه الزيادة فهي شاذة . أخرجه  
عنهم أحمد ( 3 / 426 - 427 , 4 / 262 ) و أخرجه ابن حبان ( 1958 ) عن يحيى بن  
سعيد .
834	" إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال : على طهارة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 510 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 4 ) و النسائي ( 1 / 16 ) و الدارمي ( 2 / 287 ) و ابن  
ماجه ( 1 / 145 ) و الحاكم ( 1 / 167 ) و عنه البيهقي ( 1 / 90 ) و أحمد ( 5 /  
80 ) عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر أبي ساسان عن # المهاجر بن قنفذ # .  
" أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم و هو يبول , فسلم عليه , فلم يرد عليه حتى  
توضأ , ثم اعتذر إليه فقال .... " فذكره . و ليس عند النسائي و الدارمي المتن  
المذكور أعلاه . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي . 
كذا قال , مع أنه قال في " الميزان " : " كان الحسن البصري كثير التدليس , فإذا  
قال في حديث : " عن فلان " ضعف احتجاجه , و لاسيما عمن قيل : إنه لم يسمع منهم  
كأبي هريرة و نحوه , فعدوا ما كان له عن أبي هريرة في جملة المنقطع " . 
لكن الظاهر أن المراد من تدليسه إنما هو ما كان من روايته عن الصحابة دون غيرهم  
لأن الحافظ في " التهذيب " أكثر من 