 ) بلفظ : " إذا دخل أحدكم المسجد و  
الناس ركوع فليركع حين يدخل ثم يدب راكعا حتى يدخل في الصف فإن ذلك السنة " .  
فهذا الحديث و إسناده صحيح كما بينته هناك هو العمدة في هذا الباب و قد عمل به  
كبار الأصحاب كما أثبته هناك .‎
978	"‎أعلنوا هذا النكاح و اجعلوه في المساجد , و اضربوا عليه بالدفوف "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 409 ) :

$ ضعيف بهذا التمام $ . أخرجه الترمذي ( 1 / 202 ) و البيهقي ( 7 / 290 ) من  
طريق عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن # عائشة # مرفوعا . و قال  
الترمذي : "‎حديث غريب حسن , و عيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث " . و  
قال البيهقي :‎"‎عيسى بن ميمون ضعيف " . و كذا قال الحافظ في " التقريب " . و  
روى ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 287 ) و ابن حبان ( 2 / 116  
)‎عن عبد الرحمن بن مهدي قال : " استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث عن  
القاسم بن محمد في النكاح و غيره فقال : لا أعود " . و عن ابن معين قال : "  
عيسى بن ميمون صاحب القاسم عن عائشة , ليس بشيء "‎. و عن أبي حاتم قال : "‎هو  
متروك الحديث " . قلت : تابعه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد به  
دون قوله : "‎و اجعلوه في المساجد " . أخرجه ابن ماجه ( 1895 ) و البيهقي و أبو  
نعيم في "‎الحلية " ( 3 / 265 ) من طريق خالد بن إلياس عن ربيعة , و قال أبو  
نعيم : " تفرد به خالد بن إلياس " . و قال البيهقي : و قال في " الزوائد " :‎"  
هو ضعيف "‎. " اتفقوا على ضعفه , بل نسبه ابن حبان و الحاكم و أبو سعيد النقاش  
إلى الوضع " . (‎تنبيه )‎زاد البيهقي في الرواية الأولى : " و ليولم أحدكم , و  
لو بشاة , فإذا خطب أحدكم و قد خضب بالسواد فليعلمها و لا يغرنها " . و قد عزاه  
بهذه الزيادة الصنعاني ( 3 / 154 ) للترمذي و هو وهم , فليس عنده و لا عند ابن  
ماجه مثل هذه الزيادة , و قال المناوي في "‎فيض القدير " : " جزم البيهقي بصحته  
(‎! ) قال ابن الجوزي ضعيف جدا , و قال ابن حجر في "‎الفتح " : سنده ضعيف , و  
قال الزيلعي في "‎تخريج أحاديث الهداية " : ضعيف " .‎قلت : قوله : " بصحته "  
أظنه محرفا " بضعفه " , فقد عرفت أن البيهقي ضعفه بعيسى ابن ميمون .‎و أما  
تحسين الترمذي للحديث فإنما هو باعتبار الفقرة الأولى منه ,‎فإن لها شاهدا من  
حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا , و الترمذي إنما أورده في " باب ما جاء في  
إعلان النكاح " . و أما الجملة التي بعدها فإني لم أجد لها شاهدا فهي لذلك  
منكرة .‎و قد خرجت شواهد الفقرة الأولى في "‎آداب الزفاف " (‎ص 97 )‎و " إرواء  
الغليل " ( 2053 ) .
979	"‎من أدى إلى أمتي حديث يقيم به سنة ,‎أو يثلم به بدعة ,‎فله الجنة " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 410 ) :

$ موضوع $ . رواه أبو نعيم في "‎حلية الأولياء " ( 10 / 44 ) و الخطيب في " شرف  
أصحاب الحديث " ( 2 / 57 / 1 )‎و كذا ابن شاذان في " المشيخة الصغيرة " (‎رقم  
46 من نسختي ) و أبو القاسم القشيري في " الأربعين " ( ق 150 - 151 ) و السلفي  
في "‎أربعينه " ( 10 / 2 ) و عنه ابن عساكر في " أربعين السلفي " ( 9 / 2 ) و  
ابن البناء في " الرد على المبتدعة " ( 2 / 2 ) و عفيف الدين في "‎فضل العلم "  
( ق 124 - 125 ) و محمد بن طولون في "‎الأربعين " ( 14 / 1 )‎من طريق عبد  
الرحيم بن حبيب و العلاء بن مسلمة بعضهم عن الأول , و أكثرهم عن الآخر كلاهما  
عن إسماعيل بن يحيى التيمي عن سفيان الثوري عن ليث عن طاووس عن # ابن عباس #  
مرفوعا .‎قلت : و هذا إسناد موضوع آفته إسماعيل هذا ,‎قال الذهبي : " حدث عن  
ابن جريج و مسعر بالأباطيل , قال صالح جزرة : كان يضع الحديث , و قال الأزدي  
ركن من أركان الكذب لا تحل الرواية عنه , و قال ابن عدي : عامة ما يرويه بواطيل  
.‎و قال أبو علي النيسابوري و الدارقطني و الحاكم : كذاب "‎. قلت : و قد تلقاه  
عنه كذابان مثله ! أحدهما العلاء بن مسلمة , قال ابن حبان ( 2 / 174 ) : "‎يروي  
الموضوعات عن الثقات "‎و قال ابن طاهر :‎" كان يضع الحديث " . و الآخر عبد  
الرحيم بن حبيب , قال ابن معين :‎ليس بشيء , و قال ابن حبان ( 2 / 154 ) :  
"‎كان يضع الحديث على الثقات وضعا , لعله وضع أكثر من خمسمائة حديث على رسول  
الله صلى الله عليه وسلم " . و قال أبو نعيم الأصبهاني :‎"‎روى عن ابن عيينة و  
بقية الموضوعات " . و الحديث مما سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " ! و  
عزاه لحلية أبي نعيم فقط ! و تعقبه المناوي في " فيض القدير " بقوله : "‎و فيه  
عبد الرحيم ( الأصل عبد الرحمن و هو خطأ )‎بن حبيب أورده الذهبي في " الضعفاء "  
و قال : "‎متهم بالوضع " , و إسماعيل بن يحيى التيمي قال - أعني الذهبي - كذاب  
يضع "‎. و قد اغتر بالسيوطي بعض المتأخرين من المغاربة , فأورده في كتابه  
"‎لبانة القاري من صحيح البخاري "‎و ذكره في مقدمته محتجا به و جازما بنسبته  
إلى النبي صلى الله عليه وسلم !
980	"‎إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم ,‎فإنه أروح لأقدامكم " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 411 ) :

$ ضعيف جدا $ .‎رواه الدارمي ( 2 / 108 ) و أبو سعيد الأشج في " حديثه " ( 214  
/ 1 ) و الحاكم ( 4 / 119 ) و كذا أبو القاسم الصفار في " الأربعين في شعب  
الإيمان " كما في "‎المنتقى منه " للضياء المقدسي ( 48 / 2 ) و "‎المنتخب منه  
"‎لأبي الفتح الجويني ( 74 / 1 ) و الديلمي في "‎مسند الفردوس " ( 1 / 1 / 102  
- مختصره ) عن موسى بن محمد عن أبيه عن # أنس # مرفوعا .‎و قال الحاكم : " حديث  
صحيح الإسناد ! و رده الذهبي بقوله :‎" قلت أحسبه موضوعا , و إسناده مظلم , و  
موسى تركه الدارقطني " .‎و أقول :‎هو موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي  
أبو محمد المدني , متفق على تضعيفه , و ضعفه طائفة تضعيفا شديدا , فقال البخاري  
: "‎عنده مناكير "‎.‎و قال أبو داود :‎"‎لا يكتب حديثه "‎و قال أبو حاتم : "  
ضعيف الحديث , منكر الحديث , و أحاديث عقبة بن خالد عنه من جناية موسى , ليس  
لعقبة فيها جرم " . قلت :‎و هذا الحديث من رواية عقبة عنه , فهو من جناية موسى  
, و في تعبير أبي حاتم هذا توهين شديد له كما لا يخفى .‎و الحديث أورده الهيثمي  
في "‎المجمع " ( 5 / 23 ) و قال : " رواه البزار و أبو يعلى و الطبراني في "  
الأوسط "‎, و رجال الطبراني ثقات إلا أن عقبة بن خالد السكوني لم أجد له من  
محمد بن الحارث سماعا " . قلت : محمد بن الحارث والد موسى لكنه نسب إلى جده ,  
فإنه محمد بن إبراهيم بن الحارث كما عرفت من ترجمة ابنه , و الحديث من رواية  
الولد عن أبيه ,‎كذلك أخرجه الحاكم و غيره كما تقدم عن عقبة بن خالد عن موسى بن  
محمد عن أبيه , فالظاهر أنه سقط من إسناد الطبراني أو من ناسخ كتابه قوله "‎عن  
أبيه "‎فصار الحديث منقطعا بين عقبة و محمد بن الحارث , و الله أعلم . و لفظ  
رواية أبي يعلى و إسناده خلاف ما سبق كما يتبين مما يأتي : " إذا قرب لأحدكم  
طعامه و في رجليه نعلان فلينتزع نعليه ,‎فإنه أروح للقدمين , و هو من السنة  
"‎.‎قال المناوي : "‎و فيه معاذ بن سعد , قال الذهبي : مجهول , و داود بن  
الزبرقان , قال أبو داود : متروك ,‎و البخاري :‎مقارب "‎. قلت :‎ثم وقفت على  
إسناد أبي يعلى في "‎مسنده " قال ( 3 / 1036 ) :‎حدثنا معاذ بن شعبة : أخ