الى .
936	"‎الأبدال في هذه الأمة ثلاثون ,‎مثل إبراهيم خليل الرحمن عز وجل ,‎كلما مات  
رجل أبدل الله تبارك و تعالى مكانه رجلا " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 340 ) :

$ منكر $ . رواه الإمام أحمد ( 5 / 322 )‎و الهيثم بن كليب في "‎مسنده " ( 159  
/ 1 - 2 )‎و الخلال في "‎كرامات الأولياء " (‎ق 1 / 2 )‎و أبو نعيم في "‎أخبار  
أصبهان " ( 1 / 180 )‎و عنه ابن عساكر في "‎التاريخ " ( 1 / 67 / 2 )‎عن الحسن  
بن ذكوان عن عبد الواحد بن قيس عن # عبادة بن الصامت # مرفوعا ,‎و قال أحمد  
عقبه :‎" هو حديث منكر " . قلت : و فيه علتان :‎الأولى :‎عبد الواحد بن قيس  
,‎مختلف فيه ,‎فوثقه ابن معين في رواية و أبو زرعة .‎و قال ابن معين في رواية  
أخرى : لم يكن بذاك و لا قريب ,‎و قال أبو حاتم :‎ليس بالقوي ,‎و كذا قال صالح  
بن محمد البغدادي و زاد :‎"‎روى عن أبي هريرة و لم يسمع منه "‎.‎و قال الذهبي  
:‎"‎لم يلق أبا هريرة ,‎إنما روايته عنه مرسلة , إنما أدرك عروة و نافعا  
"‎.‎قلت : فعلى هذا فهو لم يدرك عبادة بن الصامت , فالسند مع ضعفه منقطع !  
الثانية : الحسن بن ذكوان مختلف فيه أيضا , و قد ضعفه الجمهور ,‎و قال أحمد :  
"‎أحاديثه أباطيل " . و قال ابن معين : " كان صاحب أوابد " . و قال ابن حجر في  
" التقريب " : " صدوق يخطىء و كان يدلس " . و رمز له بأنه من رجال البخاري .  
قلت :‎و قد عنعن هنا .‎و مما تقدم تعلم ما في قول الهيثمي من الإيهام فقال في‎  
"‎مجمع الزوائد " ( 10 / 62 ) و قلده السيوطي في "‎الحاوي " ( 2 / 461 ) رواه  
أحمد و رجاله رجال الصحيح ,‎غير عبد الواحد بن قيس , و قد وثقه العجلي و أبو  
زرعة , و ضعفه غيرهما " .‎و لم يذكر السيوطي : " و ضعفه غيرهما "‎! فقد أوهم  
شيئين : الأول : أن لا انقطاع بين عبد الواحد و عبادة و ليس كذلك كما بينا .  
الثاني : أن الحسن بن ذكوان ثقة ,‎لوصفه إياه بأنه من رجال الصحيح ,‎و سكوته  
عما قيل فيه من التضعيف , و الوصف بالتدليس !‏قلت :‎و بهذا التحقيق يتبين لك  
خطأ قول السيوطي في "‎اللآلي " ( 2 / 332 ) :‎"‎و سنده حسن "‎! و قول ابن عراق  
( 2 / 307 - طبع مصر ) :‎"‎و سنده صحيح "‎!‏و قد روي الحديث عن عبادة بلفظ آخر  
و هو :‎"‎لا يزال في أمتي ثلاثون , بهم تقوم الأرض , و بهم تمطرون ,‎و بهم  
تنصرون "‎. قلت : و هو ضعيف أيضا فيه من لا يعرف , فقد قال الهيثمي ( 10 / 63 )  
: "‎رواه الطبراني من طريق عمرو البزار عن عنبسة الخواص و كلاهما لم أعرفه , و  
بقية رجاله رجال الصحيح " . و الحديث أورده السيوطي في "‎الجامع الصغير "‎من  
رواية الطبراني أيضا عن عبادة بلفظ :‎"‎الأبدال في أمتي ثلاثون ... "‎فلعل ما  
نقلته عن "‎المجمع "‎محرف عنه .‎و قال الشارح المناوي :‎"‎قال المصنف :‎سنده  
صحيح "‎!‏و لم يتعقبه المناوي بشيء ! و كأنه لم يقف على كلام الهيثمي فيه , و  
لا على إسناد , و قد ساق السيوطي في "‎الحاوي " ( 2 / 461 ) فقال :‎قال  
الطبراني في " الكبير " : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني محمد بن  
الفرج :‎حدثنا زيد بن الحباب :‎أخبرني عمر البزار عن عبيسة الخواص عن قتادة عن  
أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت .... فذكره بلفظ " الجامع الصغير "  
.‎قلت :‎كذا في نقله :‎" عمر "‎بدون الواو ,‎"‎عبيسة " ,‎و لعل هذا الثاني  
تحريف , و أما الأول فمحتمل ,‎فإن في شيوخ زيد بن الحباب عن المزي في " تهذيبه  
" ( 1 / 227 / 1 ) عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي ,‎و عمرو بن عبد الله  
بن وهب النخعي , و عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعد بن يربوع المخزومي ,‎فإن  
كان الأول - بدون الواو - فهو ضعيف جدا , و إن كان أحد الآخرين فهو ثقة ,‎و لكن  
لم يصفوا جميعا بـ (‎البزار )‎. فالله أعلم من هو منهم ,‎أو هو غيرهم و على كل  
حال فتصحيح مثل هذا الإسناد لا وجه له مطلقا , و لا أدري من أين نقل المناوي  
تصحيح السيوطي له ,‎و هو مرموز له في بعض نسخ "‎الجامع "‎بالحسن , و للذي قبله  
بالصحة !! على أن رموز الجمع لا يوثق بها لأسباب ذكرتها في مقدمة كتابي "‎صحيح  
الجامع الصغير "‎و ضعيف الجامع الصغير "‎, و هو مطبوعان , فليرجع إليهما من شاء  
.‎و أخرج ابن عساكر في " التاريخ " ( 1 / 277 ) من طريق الطبراني و غيره عن  
عمرو بن واقد عن يزيد بن أبي مالك عن شهر بن حوشب قال :‎"‎لما فتحت مصر سبوا  
أهل الشام ,‎فأخرج عوف بن مالك رأسه من برنسه ثم قال :‎يا أهل مصر ! أنا عوف بن  
مالك ,‎لا تسبوا أهل الشام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فيهم  
الأبدال و بهم ينصرون و بهم ترزقون "‎. قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا , شهر بن  
حوشب سيء الحفظ , و عمرو بن واقد متروك كما في "‎التقريب " . و قال الهيثمي : "  
رواه الطبراني "‎و فيه عمرو بن واقد ,‎و قد ضعفه جمهور الأئمة ,‎و وثقه محمد بن  
المبارك الصوري , و شهر اختلفوا فيه ,‎و بقية رجاله ثقات "‎. قلت : و روي  
الحديث عن علي مرفوعا بلفظ آخر ,‎سيأتي تخريجه إن شاء الله برقم ( 2993 ) .
937	"‎إذا اغتسلت المرأة من حيضها ,‎نقضت شعرها , و غسلت بالخطمي و الأشنان ,‎و إذا  
اغتسلت من الجنابة لم تنقض رأسها ,‎و لم تغسل بالخطمي و الأشنان " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 342 )‎:‎

$ ضعيف $ .‎أخرجه الخطيب في " تلخيص المتشابه " ( 2 / 34 / 1 ) و البيهقي في  
"‎السنن الكبرى " ( 1 / 182 ) من طريقين عن مسلم بن صبيح :‎حدثنا حماد بن سلمة  
عن ثابت عن # أنس # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه الدارقطني أيضا في " الأفراد  
" كما في نصب الراية " ( 1 / 80 )‎.‎و قال الخطيب : " قال علي بن عمر (‎يعني  
الدارقطني )‎: هذا حديث غريب من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ,‎تفرد به  
مسلم بن صبيح عن حماد و لم نكتبه إلا من هذا الوجه " .‎قلت : و هو ضعيف لتفرد  
ابن صبيح به ,‎و هو في عداد المجهولين ,‎فإني لم أجد من ترجمه ,‎و قد يشتبه  
بمسلم بن صبيح الهمداني الذي أخرج له الستة ,‎و ليس به , فإن هذا متأخر ,‎من  
طبقة شيوخ الإمام أحمد ,‎و ذاك الهمداني تابعي يروي عن ابن عباس و غيره , و هو  
معروف ثقة ,‎و له ترجمة في "‎التهذيب " للحافظ ابن حجر ,‎و كان يحسن به أن يورد  
بعده مسلم بن صبيح هذا المجهول تميزا له عن الذي قبله ,‎كما هي عادته في أمثاله  
, و لكنه لم يفعل ,‎و الله أعلم ,‎ثم قد ميزه في "‎تبصير المنتبه " ( 3 / 833 )  
و لم يذكره بعدالة أو جرح , و قيده بضم الصاد المهملة . و قد أخرجه الضياء  
المقدسي في " الأحاديث المختارة " (‎ق 23 / 2 - مسند أنس ) من طريق الطبراني و  
هذا في " المعجم الكبير " ( 1 / 37 / 2 ) قال حدثنا أحمد بن داود المكي :‎حدثنا  
سلمة بن صبيح اليحمدي حدثنا حماد بن سلمة به .‎كذا سماه ابن داود "‎سلمة " بدل  
مسلم "‎, و ليس هو تصحيفا , فقد قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 1 / 273 ) :  
" رواه الطبراني في "‎الكبير " , و فيه سلمة بن صبيح اليحمدي و لم أجد من ذكره  
" . قلت : و لعل " سلمة "‎وهم من ابن داود فإني لا أعرفه أيضا , و قد خالفه  
عثمان بن خرزاذ و هو ثقة , أخرجه الخطيب . و أيهما كان فالرجل مجهول لا يعرف ,  
فهو علة الحديث , و خفي هذا على الصنعاني فقال في " السبل " ( 1 / 138 ) بعد أن  
عزاه لمن ذكرنا :‎"‎