) عن عبد العزيز بن معاوية بن  
عبد العزيز أبي خالد القاضي من ولد عتاب بن أسيد : أنبأ أبو عاصم : أنبأ عزرة  
بن ثابت عن علباء بن أحمر عن # أبي زيد الأنصاري # ( و هو عمرو بن أخطب )  
مرفوعا . و أشار البيهقي لضعفه بقوله : " إن صح " . و علته عبد العزيز هذا ذكره  
ابن حبان في " الثقات " و استنكر له هذا الحديث و قال : " هذا منكر لا أصل له ,  
و لعله أدخل عليه , و ما عدا هذا من حديثه يشبه حديث الأثبات " . ذكره الحافظ  
في " تهذيب التهذيب " و أقره . و قال المناوي : " و فيه عبد العزيز بن معاوية ,  
غمزه الحاكم بهذا الحديث , و قال : هو خبر منكر . و رده في " المهذب " بأن  
مسلما روى حديثا بهذا السند . انتهى . و به يعرف أن رمز المصنف لضعفه غير صواب  
, و أن حكم ابن الجوزي بوضعه تهور " . قلت : و فيه عديد من الموآخذات : الأول :  
أن مسلما لم يحتج بعبد العزيز هذا , و إنما روى له في المقدمة . الثاني : أن  
السيوطي نفسه أقر في " اللآلي " ( 2 / 22 ) الحاكم على غمزه المذكور . الثالث :  
أن ابن الجوزي لم يورد هذا الحديث مطلقا و إنما أورد الجملة الأخيرة منه من  
طريق أخرى في حديث آخر و هو موضوع باعتراف الذهبي صاحب " المهذب " , و إقرار  
المناوي نفسه له كما مضى في الحديث الذي قبله . رابعا : أن أبا أحمد الحاكم لم  
يتفرد بإنكار الحديث بل تابعه عليه ابن حبان , و أقره الحافظ , و ضعفه البيهقي  
كما ذكرته عنه آنفا . خامسا : أن هناك أحاديث صحيحة تبين الأحق بالإمامة مثل  
حديث أبي مسعود البدري مرفوعا : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله , فإن كانوا في  
القراءة سواء فأعلمهم بالسنة , فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة , فإن  
كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا " . رواه مسلم و غيره . و ليس فيه و لا في  
غيره ذكر للأحسن وجها . فهذا من الأدلة على صحة حكم الأئمة المذكورين على هذا  
الحديث بالإنكار . فأنى للحديث ما أراده له المناوي من القوة ! و الله أعلم . و  
قد ذهبت بعض المذاهب إلى تقديم الأحسن وجها بعد الاستواء في الشروط الأخرى عملا  
بهذا الحديث المنكر . بل بالغت بعضها فقالت : " فالأحسن زوجة لشدة عفته ,  
فأكبرهم رأسا , فأصغرهم عضوا " ! <1> .

-----------------------------------------------------------
[1] مراقي الفلاح ( ص 55 ) من كتب الحنفية . و كأنهم لم يسعهم الوقوف عند  
الأحاديث الصحيحة كحديث أبي مسعود المتقدم آنفا , بل و لا عند الأحاديث  
الموضوعة و المنكرة , حتى اخترعوا من آرائهم شروطا أخرى , و ليتها كانت معقولة  
و غير مستهجنة , و من الممكن العمل بها . و إلا فقل لي بربك كيف يمكن معرفة "  
الأصغر عضوا " , مع كونه أكبرهم رأسا إلا بالكشف عن العورات ثم هم مع ذلك يسمون  
مثل هذه الآراء فقها ! فاللهم توفيقك و هدايتك . اهـ .
610	" ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم  
القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 77 ) : 

$ ضعيف $ . أخرجه ابن ماجه ( 1 / 486 ) عن قيس أبي عمارة مولى الأنصار قال :  
سمعت عبد الله بن أبي بكر بن # محمد بن عمرو بن حزم # يحدث عن أبيه عن جده  
مرفوعا . و هذا سند ضعيف من أجل قيس هذا . قال البخاري : " فيه نظر " . و ذكره  
العقيلي في " الضعفاء " و أورد له حديثين و قال : " لا يتابع عليهما " , أحدهما  
هذا . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " فلا يلتفت إليه , بعد جرح إمام  
الأئمة له , و لهذا قال الحافظ في ترجمته من " التقريب " : " فيه لين " . فمن  
العجائب أن يسكت الحافظ على الحديث في " التلخيص " ( 5 / 252 ) , و تبعه على  
ذلك السيوطي في " اللآلي " ( 2 / 424 ) . و أعجب منه قول النووي في " الأذكار "  
( 188 ) : " إسناده حسن " و أقره المناوي ! و لعل النووي تنبه فيما بعد لعلته  
فلم يورده في " الرياض " . و الله أعلم .
611	" ما خاب من استخار , و لا ندم من استشار , و لا عال من اقتصد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 78 ) :

$ موضوع $ . رواه الطبراني في " الصغير " ( ص 204 ) عن عبد القدوس بن عبد  
السلام بن عبد القدوس : حدثني أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن # أنس  
# مرفوعا . و قال : " لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس تفرد به ولده عنه " .  
قلت : عبد القدوس الجد : كذاب , و ابنه اتهمه بالوضع ابن حبان كما سيأتي في  
الحديث ( 767 ) . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للطبراني في " الأوسط "  
فقط و هو قصور , و كذلك عزاه له الحافظ في " اللسان " , و منه تبين أن السند  
واحد . فلم يحسن السيوطي بإيراده في " الجامع " مع تفرد هذا الكذاب به ! .
612	" الأكل مع الخادم من التواضع , فمن أكل معه اشتاقت إليه الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 78 ) :

$ موضوع $ . الديلمي ( 1 / 2 / 268 ) عن أبي علي بن الأشعث : حدثنا شريح بن عبد  
الكريم : حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي الحسيني أبو الفضل في كتاب  
" العروس " : حدثنا محمد بن كثير القرشي : حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير  
عن أبي سلمة عن # أم سلمة # مرفوعا . قلت : أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث  
الموضوعة " ( ص 195 ) <1> في جملة أحاديث ذكرها من طريق الديلمي بإسناده عن أبي  
الفضل هذا , و قال السيوطي : " ابن الأشعث كذبوه , و قال الديلمي : أسانيد "  
كتاب العروس " واهية لا يعتمد عليها , و الأحاديث منكرة جدا " . قلت : و محمد  
بن كثير القرشي قال أحمد : " حرقنا حديثه " , و قال البخاري : " منكر الحديث "  
. و جعفر بن محمد الحسيني قال الجوزقاني في " كتاب الأباطيل " : " مجروح " . و  
به أعله ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 2 / 267 ) و قال في ترجمته من المقدمة  
( 1 / 45 ) : " أشار الديلمي إلى اتهامه " . يعني قول الديلمي المتقدم . و  
الحديث قال المناوي : " سنده ضعيف " . و الظاهر أنه اقتصر على تضعيفه بناء منه  
على قاعدة أن ما تفرد به الديلمي فهو ضعيف , و إلا فإنه لو رجع إلى سنده لحكم  
عليه بالوضع كما صنع السيوطي على تساهله , و مع ذلك فقد تناقض السيوطي , فأورده  
في " الجامع الصغير " أيضا !

-----------------------------------------------------------
قلت : و وقع فيه سقط في إسناد الحديث استدركته من " مختصر الديلمي " للحافظ ابن  
حجر . اهـ .
613	" ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين , فإن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي  
بجار السوء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 79 ) :

$ موضوع $ . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 354 ) و أبو عبد الله الفلاكي  
في " الفوائد " ( ق 91 / 1 ) عن سليمان بن عيسى : حدثنا مالك عن عمه أبي سهيل  
بن مالك عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال أبو نعيم : " غريب لم نكتبه إلا من  
هذا الوجه " . قلت : و هو موضوع , آفته سليمان هذا و هو السجزي , و هو كذاب كما  
قال أبو حاتم و غيره , و قال ابن عدي : " يضع الحديث " . و من طريقه أورده ابن  
الجوزي في " الموضوعات " و قال ( 3 / 237 ) : " لا يصح , سليمان كذاب , و رواه  
داود بن الحصين عن إبراهيم بن الأشعث عن مروان بن معاوية الفزاري عن سهيل بن  
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به . قال ابن حبان : داود يحدث عن الثقات  
بما لا يشبه حديث الأثبات , يجب مجانبة روايته , و البلية في هذا منه : قال : و  
هذا خبر باطل لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وس