كن الحديث له طريق أخرى , ذكره ابن أبي حاتم في "  
العلل " ( 1 / 220 - 221 ) من طريق عراك بن خالد : حدثني أبي قال : سمعت  
إبراهيم بن أبي عبلة يحدث عن عبادة بن الصامت مرفوعا به . و قال : " قال أبي :  
حديث منكر , و إبراهيم لم يدرك عبادة , و عراك منكر الحديث " .
576	" إنما أتي داود عليه السلام من النظرة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 45 ) :

$ موضوع $ . رواه أبو بكر بن أبي علي المعدل في " الأمالي " ( ق 12 / 1 ) و أبو  
نعيم في " نسخة أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط " ( ق 158 / 2 )  
حدثني أبي إسحاق قال : حدثني إبراهيم بن نبيط عن # نبيط # مرفوعا . و هذه  
النسخة <1> قال الذهبي : " فيها بلايا , و أحمد بن إسحاق لا يحل الاحتجاج به ,  
فإنه كذاب " . و أقره الحافظ في " اللسان " . و كتب بعض المحدثين على هذه "  
الأمالي " بجانب الحديث : " موضوع " . و قد سبق الحديث بلفظ : " كان خطيئة داود  
عليه السلام النظر " رقم ( 312 ) .

-----------------------------------------------------------
[1] و هي محفوظة في مجموع في ظاهرية دمشق ( حديث 79 / 457 - 167 ) . اهـ .
577	" إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له : إنك أنت ظالم , فقد تودع منهم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 45 ) :

$ ضعيف $ . أخرجه أحمد ( رقم 6520 ) و الحاكم ( 4 / 96 ) من طريق أبي الزبير عن  
# عبد الله بن عمرو # مرفوعا . قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي .  
و أقول كلا ليس بصحيح , فإن أبا الزبير لم يسمع من ابن عمرو كما قال ابن معين و  
أبو حاتم , و كأن الحاكم تنبه لهذا فيما بعد فإنه روى ( 4 / 445 ) بهذا الإسناد  
حديثا آخر ثم قال : " إن كان أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمر [ و ] , فإنه  
صحيح " و وافقه الذهبي . و أما ترجيح صديقنا الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله في  
" التعليق على المسند " أن أبا الزبير سمع منه , فليس بقوي عندي . ذلك لأنه  
بناه على رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : " رأيت العبادلة يرجعون على  
صدورهم أقدامهم في الصلاة : عبد الله بن عمر , و عبد الله بن عمرو , و عبد الله  
بن الزبير , و عبد الله بن عباس " . و ابن لهيعة عندنا ضعيف لسوء حفظه , و لذلك  
ضعفه الجمهور , فلا حجة في روايته لهذه الرؤية , سيما و هي مخالفة لما سبق عن  
الإمامين ابن معين و أبي حاتم . ثم لو سلمنا بثبوت سماع أبي الزبير من ابن عمرو  
في الجملة , لما لزم منه اتصال إسناد هذا الحديث و ثبوته , لأن أبا الزبير مدلس  
يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه و قصته في ذلك مع الليث ابن سعد مشهورة . و لذلك  
فإني أقطع بضعف هذا الإسناد . و الله أعلم . و بعد كتابة ما تقدم رأيت أبا  
الشيخ روى الحديث في جزء " أحاديث أبي الزبير عن غير جابر " ( 11 / 1 ) من هذا  
الوجه , ثم رواه ( 15 / 2 ) من طريق أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن  
عمر ( كذا بدون واو بعد الراء ) مرفوعا , فثبت أن أبا الزبير لم يسمعه من عبد  
الله بن عمرو و أن بينهما عمرو بن شعيب , ثم هو على هذا الوجه الآخر منقطع أيضا  
لأن عمرو بن شعيب لم يسمع من جد أبيه عبد الله بن عمرو . نعم للحديث شاهد لولا  
شدة ضعفه لحكمت على الحديث بالحسن , عزاه السيوطي في " الجامع " للطبراني في "  
الأوسط " عن جابر , قال المناوي : " و فيه سيف بن هارون ضعفه النسائي و  
الدارقطني " . قلت : قال الدارقطني في " سؤالات البرقاني عنه " ( رقم 196  
بترقيمي ) : " ضعيف , كوفي متروك " . قلت : فهو شديد الضعف . و الله أعلم .
578	" أحبوا العرب و بقاءهم , فإن بقاءهم نور في الإسلام , و إن فناءهم ظلمة في  
الإسلام " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 46 ) :

$ ضعيف $ . رواه أبو نعيم في " نسخة أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شريط " ( ق  
108 / 1 ) : حدثني أبي إسحاق قال : حدثني إبراهيم بن نبيط عن جده # نبيط #  
مرفوعا . قلت : و هذه النسخة فيها بلايا كما تقدم في الحديث الذي قبله . لكن له  
طريق آخر رواه أبو الشيخ في " كتاب الثواب و فضائل الأعمال " قال : حدثنا أحمد  
بن محمد بن الجعد : حدثنا منصور بن أبي مزاحم : حدثنا محمد بن الخطاب عن عطاء  
بن أبي ميمونة عن أبي هريرة مرفوعا به . ذكره الحافظ العراقي في " محجة القرب  
إلى محبة العرب " ( 5 / 2 ) ثم قال : " ليس في إسناده محل نظر إلا أن محمد بن  
الخطاب بن جبير بن حية الثقفي الجبيري البصري ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح و  
التعديل " , و أن أباه أبا حاتم قال : " لا أعرفه " . و قال الأزدي : " منكر  
الحديث " . و الأزدي ليس بعمدة , و قد زالت جهالة عينه برواية جماعة عنه , فقد  
روى عنه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي و أبو سلمة المنقري , و منصور بن أبي مزاحم  
, ذكره ابن حبان في " الثقات " . قلت : و هو الذي روى حديث " إذا ذلت العرب ذل  
الإسلام " و قد سبق بيان حاله برقم ( 163 ) , و قد أورده العراقي في عقب هذا  
الحديث , ثم أحال في معرفة ترجمة محمد بن الخطاب عليه . و قد ذكر تحته ما يتلخص  
منه أنه مجهول الحال , كما سبق بيانه هناك . ثم وجدت له متابعا , فقال أبو  
الشيخ في " تاريخ أصبهان " ( ق 160 / 1 ) : حدثنا أبو زفر قال : حدثنا أحمد بن  
يونس قال : حدثنا محمد بن عبد الصمد بن جابر الضبي قال : حدثني أبي عن عطاء بن  
أبي ميمونة به . قلت : و هذه متابعة واهية فإن عبد الصمد بن جابر الضبي سئل عنه  
ابن معين فقال : " ضعيف " , و قال ابن حبان ( 2 / 142 ) : " يخطيء كثيرا و يهم  
فيما يروي على قلة روايته " . و ابنه محمد بن عبد الصمد , قال الذهبي : " صاحب  
مناكير , و لم يترك " . و أبو زفر هو هذيل بن عبيد الله بن عبد الله بن قدامة  
الضبي , و في ترجمته أورد له أبو الشيخ هذا الحديث , و قال : " مات سنة اثنين و  
عشرين و ثلاثمائة " و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . ثم بدا لي أن فيه علة  
أخرى , و هي الانقطاع بين عطاء هذا و أبي هريرة , فإنهم لم يذكروا له رواية عنه  
أصلا , و يبعد أن يكون سمع منه , بل لعله ولد بعد رفاة أبي هريرة , فإن بين  
وفاتيهما اثنتين و سبعين سنة على الأقل , فإن أبا هريرة توفي سنة سبع , و قيل  
ثمان : و قيل : تسع و خمسين , و مات عطاء سنة إحدى و ثلاثين و مائة . و لما  
كانت الطريق الأولى للحديث عن نبيط بن شريط واهية جدا , فإن الحديث يظل على  
ضعفه . و الله أعلم .
579	" هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم . يعني يوم ذي قار " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 47 ) :

$ ضعيف $ . رواه ابن قانع في " معجم الصحابة " ( 12 / 2 ) عن سليمان بن داود  
المنقري حدثنا يحيى بن يمان : حدثنا أبو عبد الله التيمي عن # عبد الله بن  
الأخرم عن أبيه # - و كانت له صحبة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . قلت : و هذا سند موضوع , سليمان هذا هو الشاذكوني كذاب , كذبه في  
الحديث ابن معين و صالح جزرة . و يحيى بن يمان ضعيف . و شيخه أبو عبد الله  
التيمي لم أعرفه . و قد رواه الشاذكوني بإسناد آخر أقرب إلى الصواب من هذا فقال  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 62 / 2 ) : حدثنا أبو مسلم الكشي : أخبرنا  
سليمان بن داود الشاذكوني أخبرنا محمد بن سواء : حدثني الأشهب الضبعي : حدثني  
بشير بن يزيد الضبعي - و كان قد أدرك الجاهلية - قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يوم ذي قار فذكره . قال الهيثمي ( 6 / 