عيف .
روي من حديث جابر : قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 109 ) : رواه الطبراني في  
" الأوسط " و فيه سليمان بن داود الشاذكوني و هو متروك . 
قلت : لأنه كان يكذب كما تقدم , لكن روى الحديث بإسناد خير من هذا , فقال أبو  
بكر بن أبي شيبة في " كتاب الأدب " ( 1 / 153 / 1 ) : حدثنا عبد الرحيم بن  
سليمان عن إسماعيل عن الحسن عن مهاجر بن قنفذ قال : كنا نتحدث معه إذ مر ثلاثة  
على حمار فقال للآخر منهم : انزل لعنك الله قال , فقيل له : أتلعن هذا الإنسان  
? قال : فقال : قد نهينا أن يركب الثلاثة على الدابة . 
و إسماعيل هو بن مسلم البصري المكي و هو ضعيف , ثم روى ابن أبي شيبة بإسناد  
صحيح عن زاذان أنه قال كذا رأى ثلاثة على بغل فقال : لينزل أحدكم فإن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم لعن الثالث .
و هذا مرسل صحيح الإسناد , لأن زاذان و هو أبو عبد الله الكندي ثقة من رجال  
مسلم , و قد صح ركوبه صلى الله عليه وسلم على الدابة و أمامه عبد الله بن جعفر  
, و خلفه الحسن أو الحسين رواه مسلم , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 2312 )  
فإن صح النهي حمل على الدابة التي لا تطيق , و ذلك من باب الرفق بالحيوان و قد  
صح في ذلك الكثير الطيب انظر المجلد الأول من " الصحيحة " .
494	" رب عابد جاهل , و رب عالم فاجر , فاحذروا الجهال من العباد , و الفجار من  
العلماء , فإن أولئك فتنة الفتناء " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 707 ) : 

$ موضوع .
رواه بن عدي في الكامل ( ورقة 33 ـ 34 من مخطوطة ظاهرية دمشق رقم 364 ـ حديث )  
و من طريقه ابن عساكر في المجلس الرابع عشر في " ذم من لا يعمل بعلمه " ( ورقة  
56 وجه 1 ـ 2 من مجموع الظاهرية رقم 77 ) و في " التاريخ " ( 3 / 154 / 2 ) من  
طريق بشر بن إبراهيم قال : حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن 
# أبي أمامة # مرفوعا , و قال ابن عساكر : تفرد به بشر هذا . 
قلت : و هو وضاع , و قال ابن عدي : إنه منكر الحديث عن الثقات و الأئمة , ثم  
ساق له أحاديث و قال : إنها بواطيل , و ضعها بشر . 
قلت : و هذه أحدها , ثم قال : و هو عندي ممن يضع الحديث على الثقات , و قال ابن  
حبان : كان يضع الحديث , ثم رواه ابن عدي ( 400 / 1 ) في ترجمة محفوظ بن بحر  
عنه عن عمر بن موسى عن خالد بن معدان به دون قول " فإن أولئك .. " , و قال :  
منكر , عن خالد بن معدان و الراوي عنه عمر بن موسى و يقال له : ابن وجيه ,
ضعيف .
قلت : و هو ممن يضع الحديث كما تقدم مرارا , و محفوظ هذا قال أبو عروبة : كان  
يكذب , لكن قال ابن عدي عقبه : و ليس هذا من قبل محفوظ كأنه يشير إلى أن المتهم  
به هو ابن وجيه هذا و بشر بن إبراهيم , و هذا الحديث مما أورده السيوطي في  
كتابه " الجامع الصغير " و من عجيب أمره أنه ذكره من رواية ابن عدي الذي ساقه  
في ترجمة هذا الوضاع , ثم سكت السيوطي عن هذا كله ! .
495	" من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة , كل  
حسنة مثل حسنات الحرم , قيل : و ما حسنات الحرم ? قال : لكل حسنة مائة ألف حسنة  
" .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 709 ) : 

$‏ضعيف جدا .
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 169 / 1 ) و في " الأوسط " ( 1 / 112 / 2 )  
و الدولابي في " الكنى " ( 2 / 13 ) و الحاكم ( 1 / 461 ) و البيهقي ( 10 / 78  
) من طريق عيسى بن سوادة عن إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان عن # ابن عباس  
#مرفوعا , و قال الطبراني : لم يروه عن إسماعيل إلا عيسى . 
قلت : و هو ضعيف جدا , و أما الحاكم فقال : صحيح الإسناد , و رده الذهبي بقوله  
: ليس بصحيح , أخشى أن يكون كذبا , و عيسى قال أبو حاتم : منكر الحديث . 
قلت : و تمام كلام أبي حاتم كما في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 277 ) : 
ضعيف , روى عن إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان عن ابن عباس عن النبي صلى الله  
عليه وسلم حديثا منكرا . 
قلت : كأنه يعني هذا ... , و الحديث أورده المنذري في " الترغيب " ( 2 / 108 )  
و قال : رواه ابن خزيمة في " صحيحه " و الحاكم كلاهما من رواية عيسى بن سوادة و  
قال الحاكم : صحيح الإسناد , و قال ابن خزيمة : إن صح الخبر , فإن في القلب من  
عيسى بن سوادة شيئا , قال الحافظ المنذري : قال البخاري : هو منكر الحديث . 
قلت : ففي قول البخاري هذا إشارة إلى اتهامه و أنه لا تحل الرواية عنه كما سبق  
التنبيه عليه مرارا , و انظر الصفحة الآتية ( 118 ) و قد أفصح بذلك ابن معين  
فقال فيه : كذاب , رأيته , ثم وجدت له متابعا , فقال أبو علي الهروي في الأول  
من الثاني من " الفوائد " ( 9 / 2 ) : حدثنا سليمان بن الفضل بن جبريل حدثنا  
محمد بن سليمان حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد به , إلا أنه أوقف  
الشطر الأخير منه على ابن عباس , و هو : " بكل حسنة مائة ألف حسنة " . 
و هذا سند واه , سليمان بن الفضل بن جبريل لم أجد له ترجمة , و لعله الذي في 
" الكامل " لابن عدي ( 161 / 1 ) : سليمان بن الفضل عن ابن المبارك قال ابن عدي  
: رأيت له غير حديث منكر , و قال أيضا : ليس بمستقيم الحديث . والله أعلم .
496	" إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة , و الماشي بكل خطوة  
يخطوها سبعمائة حسنة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 710 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الطبراني في الكبير ( 3 / 165 / 2 ) و الضياء في " المختارة " ( 204 / 2  
) من طريق يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن  
جبير عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , يحيى بن سليم و محمد بن مسلم ضعفهما أحمد و غيره , 
و قد اضطرب أحدهما في إسناده فمرة رواه هكذا و مرة قال : إبراهيم بن ميسرة بدل  
إسماعيل بن أمية , أخرجه الأزرقي في " أخبار مكة " ( ص 254 ) و كذا الضياء من  
طريق الطبراني , و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 354 ) و مرة قال :  
إسماعيل بن إبراهيم , رواه البزار كما في " المجمع " ( 3 / 209 ) و مرة أخرى  
أسقطه فقال : عن محمد بن مسلم الطائفي عن سعيد بن جبير , ذكره ابن أبي حاتم في  
" علل الحديث " ( 1 / 279 ) و قال : قال أبي : محمد بن مسلم عن سعيد بن جبير ,  
مرسل , و هذا حديث يروي عن ابن سيش رجل مجهول , و ليس هذا بحديث صحيح . 
و رواه ابن عدي ( ق 226 / 1 ) من طريق عبد الله بن محمد القدامي حدثنا محمد بن  
مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن جبير به , و لفظه : " من حج راكبا  
كان له بكل خطوة حسنة , و من حج ماشيا كان له بكل خطوة سبعين حسنة من حسنات  
الحرم , قال : قلت : و ما حسنات الحرم ? قال : الحسنة بمائة ألف " و قال : 
عبد الله بن محمد القدامي عامة حديثه غير محفوظ و هو ضعيف .
قلت : و جملة القول : أن الحديث ضعيف , لضعف راويه , و اضطرابه في سنده و متنه  
و كيف يكون صحيحا و قد صح أنه عليه الصلاة و السلام حج راكبا , فلو كان الحج  
ماشيا أفضل لاختاره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم , و لذلك ذهب جمهور العلماء  
إلى أن الحج راكبا أفضل كما ذكره النووي في " شرح مسلم " , و راجع رسالتي " حجة  
النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه " ( ص 16 ) من  
الطبعة الأولى , و التعليق ( 16 ) من طبعة المكتب الإسلامي . 
و في الحديث عند ابن أبي حاتم , و أبي نعيم زيادة في آخره تقدمت في الحديث الذي  
قبله , و قد روى بإسناد آخر مختصرا أيضا و هو :
497	" للماشي أجر سبعين حجة , و للراكب أجر ثلاثين ح