رجلان و الجارية . 
أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 111 ) عن سعيد بن المسيب , و في سنده  
عبد الله بن صالح و فيه ضعف , لكن رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 1 / 256 ـ  
258 ) من طريق أخرى بسند صحيح عن سعيد , و ظاهره الإرسال لأنه كان صغيرا لما  
قتل عمر , كان عمره يومئذ دون التاسعة , و يبعد لمن كان في مثل هذه السن أن  
يتلقى هذا الخبر عن صاحب القصة مباشرة و هو عبيد الله بن عمر , ثم لا يسنده عنه  
, فإن كان سمعه منه أو من غيره ممن أدرك القصة من الثقات فالسند صحيح , و إلا  
فلا , لجهالة الواسطة , اللهم إلا عند من يقول بأن مراسيل سعيد حجة . 
و على كل حال فليس في القصة نص على أن المسلم يقتل بالذمي لأن عثمان 
و المهاجرين الذين أرادوا قتله لم يصرحوا بأن ذلك لقتله جفينة النصراني , كيف 
و هو قد قتل مسلمين معه : ابنة أبي لؤلؤة , و الهرمزان فإنه كان مسلما كما رواه  
البيهقي , فهو يستحق القتل لقتله إياهما , لا من أجل النصراني و الله أعلم . 
و أما أثر علي , فهو نحو أثر عمر , إلا أن فيه : 
فجاء أخوه ( أي القتيل ) فقال : قد عفوت , فقال : لعلهم فزعوك أو هددوك ? قال :  
لا ... فهذا إسناده ضعيف , ضعفه الزيلعي ( 4 / 337 ) و غيره , و أعلوه بأن فيه  
حسين بن ميمون , قال أبو حاتم : ليس بالقوي في الحديث  , و ذكره البخاري في 
" الضعفاء " , و فيه أيضا قيس بن الربيع و هو ضعيف . 
على أنه بالإضافة إلى ضعف إسناده , فإنه مخالف لحديثه المتقدم " لا يقتل مسلم  
بكافر " و لهذا قال الزيلعي : 
قال الشافعي : فيه دليل على أن عليا لا يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا  
يقول بخلافه " . 
فتبين أن هذه الآثار لا يثبت شيء منها , فلا يجوز الاستدلال بها , هذا لو لم  
تعارض حديثا مرفوعا ? فكيف و هي معارضة لحديث علي المذكور ? ! فهذا يبين لك  
بوضوح أثر الأحاديث الضعيفة بحيث أنه استبيح بها دماء المسلمين !
و عورضت بها الأحاديث الصحيحة الثابتة عن سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .
461	" النساء لعب فتخيروا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 674 ) :

$ منكر .
رواه الحاكم في تاريخه و عنه الديلمي معلقا ( 3 / 110 ) من طريق ابن لهيعة عن  
الأحوص بن حكيم عن # عمرو بن العاص # مرفوعا .
ذكره السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 189 ) شاهدا لحديث علي بمعناه قال ابن  
الجوزي فيه : لا يصح . 
قلت : و هذا الشاهد سكت عنه السيوطي كغالب عادته , و هو ضعيف جدا فيه ثلاث 
علل : ابن لهيعة مشهور بالضعف , و الأحوص قال ابن معين و ابن المديني : ليس  
بشيء ,‏ثم إنه منقطع بين الأحوص و عمرو , و لذلك قال ابن عراق ( 2 / 226 ) سنده  
ضعيف ,‏و مما يدل على نكارة الحديث أنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  
" إنما النساء شقائق الرجال " , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 234 ) 
قلت : فيبعد كل البعد أن يصفهن عليه الصلاة و السلام بأنهن " لعب " .
و قد روى الحديث بأتم منه و هو ضعيف أيضا , و هو :
462	" إنما النساء لعب فمن اتخذ لعبة فليحسنها أو فليستحسنها " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 675 ) : 

$ ضعيف .
رواه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " ( ص 116 - زوائده ) : حدثنا أحمد بن  
يزيد حدثنا عيسى بن يوسف عن زهير بن محمد عن # أبي بكر بن حزم # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , و فيه ثلاث علل : 
الإرسال , فإن أبا بكر و هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري تابعي مات سنة 
( 120 ) . 
و ضعف زهير بن محمد الخراساني الشامي . 
و أحمد بن يزيد لم أعرفه و يحتمل أنه ابن الورتنيس المصري , فقد ذكر له رواية  
عن عيسى بن يونس في " تهذيب الكمال " , فإن كان هو ففيه ضعف , و الله أعلم  
و هذا الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في " الجامع الكبير " و لا في 
" اللآليء " و كذلك فات ابن عراق فلم يورده في " تنزيه الشريعة " و المناوي في  
" الجامع الأزهر " .
463	" فيما سقت السماء العشر , و فيما سقي بنضح أو غرب نصف العشر في قليله 
و كثيره " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 676 ) :

$ موضوع بهذه الزيادة : " في قليله و كثيره " . 
رواه أبو مطيع البلخي عن أبي حنيفة عن أبان بن أبي عياش عن # رجل # عن 
رسول الله صلى الله عليه وسلم . 
قلت : و هذا موضوع , أبو مطيع البلخي و اسمه الحكم بن عبد الله صاحب أبي حنيفة  
قال أبو حاتم : كان كذابا , و قال الجوزجاني : كان من رؤساء المرجئة ممن يضع  
الحديث , و ضعفه سائر الأئمة , و قد اتهمه الذهبي بوضع حديث يأتي عقب هذا , 
و أبان بن أبي عياش متهم أيضا و قد مضى له أحاديث . 
و الحديث أورده الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 385 ) و قال : قال ابن الجوزي  
في " التحقيق " : و احتجت الحنفية بما روى أبو مطيع البلخي عن أبي حنيفة ...  
قال : و هذا الإسناد لا يساوي شيئا , أما أبو مطيع فقال ابن معين : ليس بشيء ,  
و قال أحمد لا ينبغي أن يروى عنه , و قال أبو داود : تركوا حديثه , و أما أبان  
فضعيف جدا , ضعفه شعبة . 
قلت : بل كذبه شعبة كما في الميزان و قد تقدم . 
و مما يدل على كذب هذا الحديث أن البخاري أخرجه في " صحيحه " من حديث ابن عمر  
دون قوله : " في قليله و كثيره " و كذلك رواه مسلم من حديث جابر و الترمذي  
من حديث أبي هريرة و هو مخرج في " الإرواء "‏( 799 ) فهذه الزيادة باطلة 
و يزيدها بطلانا ما في " الصحيحين " و غيرهما عنه صلى الله عليه وسلم " ليس  
فيما دون خمسة أوسق صدقة " و هو مخرج في " الإرواء " أيضا ( 800 ) و بهذا  
الحديث الصحيح أخذ الإمام محمد خلافا لشيخه أبي حنيفة كما صرح به في
" كتاب الآثار " ( ص 52 ) .
فهذا أيضا من آثار الأحاديث الضعيفة إيجاب ما لم يوجبه الله على عباده و على  
الرغم من هذا فإننا لا نزال نسمع بعضهم يجهر بمثل هذا الإيجاب أخذا بما تقتضيه  
المصلحة كما زعموا .
464	" الإيمان مثبت في القلب كالجبال الرواسي , و زيادته و نقصه كفر " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 677 ) : 

$ موضوع .
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " ( 2 / 103 ) في ترجمة عثمان بن عبد الله بن عمرو  
الأموي من روايته عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن # أبي هريرة # قال : 
لما قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جئناك نسألك عن  
الإيمان أيزيد أو ينقص ? قال ... فذكره . 
قال ابن حبان و تبعه الذهبي : فهذا وضعه أبو مطيع على حماد , فسرقه هذا الشيخ  
منه , و كان قدم خراسان فحدثهم عن الليث و مالك , و كان يضع عليهم الحديث لا  
يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار , و أقره الحافظ في " اللسان " . 
و أبو مطيع هذا هو البلخي صاحب أبي حنيفة سبق ذكره في الحديث الذي قبل هذا . 
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية الحاكم من طريق أبي مطيع  
حدثنا حماد بن سلمة به , و قال ابن الجوزي : موضوع أبو مطيع الحكم بن عبد الله  
كذاب , و كذا أبو مهزم , و سرقه منه عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن  
عفان و هو أيضا كذاب وضاع , قال الحاكم : إسناده فيه ظلمات , و الحديث باطل , 
و الذي تولى كبره أبو مطيع و سرقه منه عثمان فرواه عن حماد . 
و وافقه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 38 ) . 
قلت : و هذا الحديث مخالف للآيات الكثيرة المصرحة بزيادة الإيمان كقوله تعالى :  
*( ... ليزداد الذين آمنوا إيمانا ... )* ( الفتح : 4 ) فكفى بهذا دليلا على  