هدي الهجري لم  
يخرج لهما البخاري , بل إن الهجري مجهول كما قال ابن حزم في " المحلى " ( 7 /  
18 ) و أقره الذهبي في " الميزان " و ذكر عن أبي حاتم نحوه , و في " التهذيب "  
عن ابن معين مثله , فأنى للحديث الصحة و فيه هذا الرجل المجهول ? و لذلك ضعف  
هذا الحديث ابن حزم فقال : لا يحتج بمثله و كذلك ضعفه ابن القيم في " الزاد " (  
1 / 16 و 237 ) .  
و توثيق ابن حبان ( 7 / 501 ) إياه مما لا يعتد به كما نبهت عليه مرارا , و كذا  
تصحيح ابن خزيمة لحديثه لا يعتد به لأنه متساهل فيه , و لذلك لم يعتمد الحافظ  
على توثيقهما إياه فقال في ترجمة الهجري هذا مقبول يعني عند المتابعة , و إلا  
فهو لين الحديث , و بما أنه تفرد بهذا الحديث فهو عنده لين . 
فإن قيل قد روى الطبراني عن عائشة مثل هذا الحديث فهل يتقوى به ?
قلت : لا لأن في إسناده إبراهيم بن محمد الأسلمي و هو ضعيف جدا , فمثله لا  
يتقوى به فقال الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 105 / 1 من زوائده ) : حدثنا  
إبراهيم هو ابن ( بياض في الأصل ) حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس حدثنا  
إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن عائشة مرفوعا به  
و قال : لم يروه عن صفوان إلا إبراهيم . 
قلت : و هو متروك كما قال الحافظ في " التقريب " و ابن شروس لم أعرفه , ثم  
رأيته في " الجرح و التعديل " ( 8 / 8 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا فهو  
مجهول .
و أما ما في " المجمع " ( 3 / 189 ) : رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه محمد  
بن أبي يحيى و فيه كلام كثير و قد وثق قلت : فالظاهر أنه سقط من قلم الناسخ اسم  
إبراهيم بن فإنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي , و قد كذبه مالك و  
القطان و ابن معين و ضعفه الجمهور فمثله لا يستشهد به و لا كرامة . 
و إبراهيم شيخ الطبراني الذي ترك الهيثمي بعده بياضا هو ابن محمد بن سبرة  
الصنعاني ففي ترجمته أورده الطبراني في " أوسطه " (‏1 / 128 / 1 - 130 / 1 - 2  
رقم 2513 ) , أورده ابن ناصر الدين و غيره و لم يذكروا فيه شيئا .
نقول : هذا بيانا لحقيقة هذا الحديث و لكي لا يغتر به جاهل فيحرم به صيام يوم  
عرفة على الحاج تمسكا بظاهر النهى , و إلا فالأحب إلينا أن يفطر الحاج هذا  
اليوم لأنه أقوى له على أداء النسك , و لأنه هو الثابت عنه صلى الله عليه وسلم  
من فعله في حجة الوداع , انظر رسالتنا " حجة النبي صلى الله عليه وسلم " , 
و إليه يشير كلام أحمد رحمه الله فقد قال ابنه عبد الله في مسائله ( ص 166 -  
مخطوط ) : سألت أبي عن الرجل يصوم تطوعا في السفر فهل يأثم لقول رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : " ليس من البر الصوم في السفر " ? فقال : إن صام في سفر صوم  
فريضة أجزأه و لا يعجبني أن يصوم تطوعا و لا فريضة في سفر :
ثم رأيت الحديث رواه الدولابي ( 1 / 133 ) عن ابن عمر موقوفا عليه و سنده حسن .  
و روى ابن سعد ( 7 / 125 ) و أبو مسلم الكجي في " جزء الأنصاري " ( 6 / 1 ) عن  
عمر نحوه , و في سنده ضعيف .
405	" من صلى الصبح ثم قرأ *( قل هو الله أحد )* مائة مرة قبل أن يتكلم , فكلما قرأ  
*( قل هو الله أحد )* غفر له ذنب سنة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /  583 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الطبراني ( 22 / 96 / 232 ) و كذا الحاكم ( 3 / 570 ) و ابن عساكر ( 19 /  
196 / 2 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري حدثتني أسماء بنت واثلة بن  
الأسقع قالت : كان أبي إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة لا يتكلم حتى تطلع  
الشمس فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني فقلت ما هذا ? فقال : فذكره . 
قلت : سكت عليه الحاكم , و بيض له الذهبي , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 /  
109 ) بعد أن عزاه للطبراني : و فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري و هو متروك .  
قلت : بل هو كذاب كما قال الأزدي , و قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 325 ) : 
" سألت أبي عنه ? فقال : متروك الحديث , كان يكذب و يفتعل الحديث .
406	" من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعا بها صوته أعطاه الله من  
الأجر بعدد كل قطرة فى البحر عشر حسنات , و محا عنه عشر سيئات , و رفع له عشر  
درجات ما بين درجتين مسيرة مائة عام بالفرس المسرع " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 584 ) : 

$ موضوع .
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 122 ) و أبو نعيم ( 3 / 125 ) و الحاكم ( 3 /  
587 ) من طريق إبراهيم بن زكريا العبدسي حدثنا فديك بن سليمان قال : حدثنا  
خليفة بن حميد عن # إياس بن معاوية عن أبيه عن جده # مرفوعا . 
و قال أبو نعيم : 
غريب من حديث إياس و لم يروه عنه إلا خليفة تفرد به عنه فديك . 
و سكت عنه الحاكم و قال الذهبي في " تلخيصه " : 
قلت : هذا منكر جدا , و خليفة لا يدرى من هو , و في إسناده إليه من يتهم . 
قلت : يشير إلى العبدسي هذا قال فيه ابن عدي : 
حدث بالبواطيل , و قال ابن حبان : يأتي عن مالك بأحاديث موضوعة . 
و قال الذهبي في ترجمة خليفة هذا من الميزان : 
فيه جهالة , و خبره ساقط , ثم ساق هذا الحديث من رواية العقيلي , و نقل الحافظ  
في " اللسان " : كلام الذهبي في " التلخيص " و أقره عليه , و قد ذهل الهيثمي عن  
المتهم المشار إليه في كلام الذهبي فاقتصر في إعلاله في " المجمع " ( 5 / 288 )  
بكلام الذهبي المذكور في ترجمة خليفة , و ذلك قصور لا يخفى . 
ثم رأيت ابن عراق قد أورد الحديث في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار  
الشنيعة الموضوعة " ( 288 / 2 ) فأصاب .
407	" من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن و ضرائهن و سرائهن أدخله الله الجنة  
بفضل رحمته إياهن , فقال رجل : أو اثنتان يا رسول الله ? قال : أو اثنتان ,  
فقال رجل : أو واحدة يا رسول الله ? قال : أو واحدة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 585 ) : 

$ ضعيف بهذا اللفظ .
أخرجه الحاكم ( 4 / 177 ) و أحمد ( 2 / 335 ) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير  
عن عمر بن نبهان عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال الحاكم : 
صحيح الإسناد , و وافقه الذهبي و أقره المنذري في " الترغيب " ( 3 / 85 ) . 
و أقول : كلا : فإن ابن جريج و أبا الزبير مدلسان و قد عنعناه , و عمر بن نبهان  
فيه جهالة كما قال الذهبي نفسه في " الميزان " فأنى له الصحة ? !
و يغني عن هذا حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : 
" من كان له ثلاث بنات يؤويهن و يكفيهن و يرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة ,  
فقال رجل من بعض القوم : و اثنتين يا رسول الله ? قال : و اثنتين " . 
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( ص 14 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 14  
) من طريقين عن محمد بن المنكدر عنه , فهذا إسناد صحيح .
408	" أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 586 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 59 / 2 ) و " الأوسط " ( 1 / 40 / 1  
/ 685 ) عن معلل بن نفيل الحراني عن محمد بن محصن عن سفيان عن منصور عن إبراهيم  
عن علقمة عن # ابن مسعود # قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمي  
الرجل عبده أو ولده حارثا أو مرة أو وليدا أو حكما أو أبا الحكم أو أفلح أو  
نجيحا أو يسارا و قال : " أحب الأسماء إلى الله عز وجل ما تعبد به و أصدق  
الأسماء همام " و السياق " للأوسط " و قال : لم يروه عن سفيان إلا محمد , قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 51 ) بعد أن عزاه للمعجمين و فيه محمد بن محصن  
العكاشي و هو متروك . 
قلت : بل هو كذاب كما قال ابن 