 .  
[2] "‎صحيح أبي داود " ( 714 - 718 )
[3] " ضعيف أبي داود " ( 121 ) .
[4] المصدر نفسه ( 151 ) . اهـ .
929	"‎لا يشربن أحد منكم قائما , فمن نسي فليستقىء "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 326 ) : 

$ منكر بهذا اللفظ $ .‎أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 6 / 110 - 111 ) من طريق عمر  
بن حمزة :‎أخبرني أبو غطفان المري أنه سمع # أبا هريرة # يقول :‎قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت :‎و عمر هذا و إن احتج به مسلم فقد ضعفه  
الإمام أحمد و ابن معين و النسائي و غيرهم , و لذلك أورده الذهبي في "‎الميزان  
"‎و ذكره في "‎الضعفاء "‎و قال : "‎ضعفه ابن معين لنكارة حديثه "‎.‎و قال  
الحافظ في "‎التقريب "‎:‎" ضعيف " .‎قلت : و قد صح النهي عن الشرب قائما في غير  
ما حديث , عن غير واحد من الصحابة , و منهم أبو هريرة ,‎لكن بغير هذا اللفظ ,‎و  
فيه الأمر بالاستقاء ,‎لكن ليس فيه ذكر النسيان ,‎فهذا هو المستنكر من الحديث  
,‎و إلا فسائره محفوظ .‎و لذلك أوردته في "‎الأحاديث الصحيحة "‎تحت رقم ( 177 )  
.‎
929	"‎من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها , فعل به كذا و كذا من النار " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 332 )‎: 

$ ضعيف $ .‎رواه أبو داود ( 249 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 35 / 2 )‎و  
عنه ابن ماجه ( 599 )‎و الدارمي ( 1 / 192 )‎و البيهقي ( 1 / 175 ) و أحمد ( 1  
/ 94 و 101 )‎و ابنه في "‎زوائده عليه " ( 1 / 133 ) من طرق عن حماد بن سلمة  
:‎حدثنا عطاء بن السائب عن زاذان عن # علي بن أبي طالب # مرفوعا به . قال علي  
:‎فمن ثم عاديت شعري , و كان يجزه .‎قال الحافظ في " التلخيص " (‎ص 52 ) : "‎و  
إسناده صحيح , فإنه من رواية عطاء بن السائب و قد سمع منه حماد بن سلمة قبل  
الاختلاط , لكن قيل : إن الصواب وقفه على علي " .‎و قال الشوكاني في "‎نيل  
الأوطار " ( 1 / 239 )‎عقب كلام الحافظ هذا :‎" و قال النووي , ضعيف ,‎و عطاء  
قد ضعفه , قبل اختلاطه , و لحماد أوهام , و في إسناده أيضا زاذان و فيه خلاف "  
.‎و قال الصنعاني في "‎سبل السلام " ( 1 / 127 ) مستدركا على الحافظ :‎"‎و لكن  
قال ابن كثير في "‎الإرشاد " :‎إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن السائب و هو  
سيء الحفظ ,‎و قال النووي : إنه حديث ضعيف " .‎قلت :‎و سبب اختلاف الأئمة في  
تصحيحه و تضعيفه أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره , فمن روى عنه قبل  
اختلاطه فروايته عنه صحيحة , و من روى عنه بعد اختلاطه فروايته عنه ضعيفة , و  
حديث علي هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط أو بعده ,‎فلذا اختلفوا في تصحيحه و  
تضعيفه ,‎و الحق الوقف على تصحيحه و تضعيفه حتى يتبين الحال فيه " .‎قلت : و  
هذا هو الصواب بلا ريب كما يأتي بيانه .‎و يتلخص مما تقدم أن الحديث أعل بأربع  
علل :‎الأولى :‎الخلاف في زاذان .‎الثانية :‎أن حماد له أوهاما .‎الثالثة : أن  
عطاء بن السائب ضعف مطلقا ,‎بعد الاختلاط و قبله . الرابعة : أنه صحيح الرواية  
قبل الاختلاط , و لكن لا يدرى هل روى هذا الحديث قبل الاختلاط أم بعده . و إذ  
الأمر كذلك , فلابد من تحقيق القول في هذه العلل كلها , و النظر إليها من زاوية  
علم الحديث و مصطلحه , و تراجم رواته ,‎و وزنها بميزانها الذي هو القسطاس  
المستقيم ,‎فأقول : 1 - هذا الخلاف لا يضر في زاذان فقد وثقه الجمهور من الأئمة  
الفحول , الذين عليهم العمدة في باب الجرح و التعديل , و حسبك منهم يحيى بن  
معين , فقد قال فيه : " ثقة لا يسأل عن مثله " .‎و وثقه أيضا أبو سعد و ابن عدي  
و العجلي و الخطيب , و كذا ابن حبان , و لكنه قال : " كان يخطىء كثيرا " ! قلت  
: و هذا من أفراده و تناقضه , إذ لو كان يخطىء كثيرا لم يكن ثقة ! و لعل قول  
ابن حبان هذا هو عمدة قول الحاكم أبي أحمد فيه :‎"‎ليس بالمتين عندهم "‎.‎و لا  
نعلم أحدا تكلم فيه غير هذين ,‎و هو كلام مردود لأنه غير مدعم بالدليل ,‎مع  
مخالفته لتوثيق من سمينا من الأئمة , و بالإضافة إلى ذلك فقد احتج به مسلم ,‎و  
أشار الذهبي في أول ترجمته إلى أن حديثه صحيح , و قال الحافظ في " التقريب " :  
"‎صدوق " . 2 - و هذا التعليل واه كالذي قبله , فإن حماد بن سلمة إمام من أئمة  
المسلمين ثقة حجة ما في ذلك شك و لا ريب , و لا يخرجه من ذلك أن له أوهاما , و  
إلا فمن الذي ليس له أوهام ?‎! و لو كان الراوي الثقة يرد حديثه لمجرد أوهام له  
, لما سلم لنا إلا القليل من جماهير الثقات من رجال الصحيحين فضلا عن غيرهما .  
و لذلك جرى علماء الحديث سلفا و خلفا - و منهم النووي - على الاحتجاج بحديث  
حماد بن سلمة إلا إذا ثبت وهمه , و هيهات أن يثبت هنا , على أنه قد روي له  
متابع , و إن كان السند بذلك واهيا كما يأتي . 3 - إن هذا التضعيف لا حجة عليه  
, فإن المعروف عند الأئمة أن عطاء بن السائب ثقة في نفسه ,‎لم يصرح أحد منهم  
بتضعيفه مطلقا , و إنما وصفوه بأنه اختلط في آخر عمره , فمن عرف من الرواة عنه  
أنه سمع منه قبل الاختلاط فحديثه عنه صحيح , و إلا فلا , أنظر " تهذيب التهذيب  
" و غيره . 4 - و هذا التعليل أو الإعلال - كما هو الأصح - هو الذي يمكن التمسك  
به في تضعيف هذا الحديث , فإنه ليس لدينا ما يصح أن يعتمد عليه في ترجيح أنه  
حدث به قبل الاختلاط ,‎و جزم الحافظ ابن حجر رحمه الله بأن حماد بن سلمة قد سمع  
منه قبل الاختلاط , لا يصح أن يكون مرجحا ,‎ذلك لأن حمادا هذا قد سمع منه بعد  
الاختلاط أيضا ,‎كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في "‎التهذيب "‎, فقد قال في آخر  
ترجمة عطاء بعد أن نقل أقوال العلماء في اختلاطه و فيمن روى عنه في هذه الحالة  
و قبلها :‎"‎فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري و شعبة و زهير و زائدة  
و حماد بن زيد و أيوب عنه صحيح ,‎و من عداهم يتوقف فيهم ,‎إلا حماد بن سلمة  
فاختلف قولهم , و الظاهر أنه سمع منه مرتين , يعني قبل الاختلاط و بعده "‎. و  
قال قبيل ذلك : "‎فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب و حماد (‎يعني ابن سلمة  
)‎و أبي عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط "‎.‎قلت :‎و هذا تحقيق دقيق يجب  
أن لا ينساه - كما وقع للحافظ نفسه - من يريد أن يكون من أهل التحقيق , و لازم  
ذلك أن لا يصحح حديث حماد بن سلمة عن عطاء لاحتمال أن يكون سمعه منه في حالة  
الاختلاط , فلقد أصاب الصنعاني كبد الحقيقة حين قال بعدما تقدم نقله عنه :‎" و  
الحق الوقف عن تصحيحه و تضعيفه حتى يتبين الحال فيه " . نعم لو صح ما أشرنا  
إليه من المتابعة لصح الحديث , و لكن هيهات ! فقال أبو الحسن أحمد بن محمد بن  
عمران المعروف بـ (‎ابن الجندي ) في " الفوائد الحسان الغرائب " ( 8 / 1 ) :  
حدثنا علي بن محمد بن عبيد : أخبرنا عيسى بن جعفر الوراق قال :‎أنبأنا عفان ,  
قال : أنبأنا شعبة و حماد , أو قال : شعبة و حماد حدثانا عن عطاء بن السائب به  
.‎قلت : و هذا سند ظاهره الصحة , فإن رجاله من شيخ الجندي فمن فوقه كلهم ثقات  
من رجال الصحيح غير عيسى بن جعفر الوراق فإنه صدوق و له ترجمة في "‎تاريخ بغداد  
" ( 11 / 168 - 169 ) , و علي بن محمد بن عبيد ثقة حافظ ترجمه الخطيب أيضا  
ترجمة طيبة ( 12 / 73 - 74 )‎و لكن علة الحديث من صاحب " الفوائد "‎و هو ابن  
الجندي , فقد ترجمه الخطيب بقوله ( 5 / 77 )