د كذابان . 
و عقب عليه السيوطي في " اللآليء " بقوله ( 2 / 244 ) : قلت : داود توبع . 
ثم ساقه من رواية ابن منده من طريق حامد بن المسور حدثنا الحسن بن قتيبة حدثنا  
سليمان بن عمرو النخعي به , و أخرجه أبو نعيم في " الطب " من طريق حامد بن  
المسور . 
قلت : و هذه المتابعة لا تجدي لأنها تدور على سليمان النخعي الكذاب أيضا  
باعتراف السيوطي فكأنه يعترف بوضع هذا الحديث , لكنه قد روي بإسناد آخر ضعيف 
و لفظه قريب من هذا فانظر الحديث الآتي ( 263 ) , و قد جزم ابن القيم في 
" المنار " ( ص 25 ) بوضعه فقال : هو بوصف الأطباء و الطرقية أشبه و أليق .
235	" ترك الدنيا أمر من الصبر , و أشد من حطم السيوف فى سبيل الله , و لا يتركها  
أحد إلا أعطاه مثل ما يعطي الشهداء , و تركها قلة الأكل و الشبع , و بغض الثناء  
من الناس , فإنه من أحب الثناء من الناس أحب الدنيا و نعيمها , و من سره النعيم  
فليدع الثناء من الناس " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 408 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 / 44 ) قال أنبأنا أبي أخبرنا أحمد بن عمرو  
البزار عن عبد الله بن عبد الرحمن الجزري عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن علقمة  
عن # ابن مسعود # مرفوعا .‏
و ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( ص 191 ) من رواية الديلمي , و  
قال السيوطي : قال في " الميزان " : عبد الله بن عبد الرحمن الجزري عن الثوري و  
الأوزاعي بمناكير و عجائب , اتهمه ابن حبان بالوضع , و في " اللسان " قال ابن  
حبان : يأتي عن الثوري بالأوابد حتى لا يشك من كتب الحديث إنه عملها ( 2 / 35 )  
, و أقره ابن عراق ( 358 / 1 ) . 
قلت : و مع هذا فقد أورد السيوطي طرف الحديث الأول في " الجامع الصغير " من  
رواية الديلمي هذه ! فأساء من وجهين . 
الأول : إيراده فيه مع أنه من رواية ذاك المتهم بالوضع . 
الآخر : اقتصاره على القدر المذكور فأوهم أنه كذلك عند الديلمي و ليس كذلك . 
و الشارح المناوي لم يتعقبه بشيء يذكر فقال : و رواه عنه البزار أيضا , و من  
طريقه عنه أورده الديلمي . 
قلت : إطلاق العزو للبزار يعني إنه رواه في " مسنده " كما هو المصطلح عليه عند  
المحدثين و ما أظن البزار أخرجه فيه و إلا لذكره الهيثمي في " المجمع " و لم  
أره فيه , والله أعلم .
ثم استدركت فقلت : ليس البزار في إسناد الديلمي هو أحمد بن عمرو صاحب 
" المسند " المعروف به , فإنه توفي سنة ( 292 ) و والد الديلمي و اسمه شيرويه  
ابن شهردار مات سنة ( 509 ) فبينهما قرنان من الزمان ! .
236	" ما تزين الأبرار في الدنيا بمثل الزهد في الدنيا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 409 ) : 

$ موضوع .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 191 / 1617 ) حدثنا سليمان الشاذكوني حدثنا  
إسماعيل بن أبان حدثنا علي بن الحزور قال : سمعت أبا مريم يقول : سمعت # عمار  
ابن ياسر # يقول : ... فذكره مرفوعا , و ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 
286 ) و قال : و فيه سليمان الشاذكوني و هو متروك . 
قلت : بل هو كذاب و قد مضى له عدة أحاديث أقربها الحديث ( 234 ) .
ثم إن اقتصاره عليه يوهم أنه ليس فيه من هو مثله أو قريب منه , و ليس كذلك بل  
فوقه آخران أحدهما شر من الآخر استدرك عليه أحدهما المعلق على " المسند " 
فقال : و علي بن الحزور متروك و باقي رجاله ثقات .
قلت : و لقد أخطأ أيضا , فإن إسماعيل بن أبان ليس هو الوراق الثقة و إنما هو  
إسماعيل بن أبان الغنوي , قال الحافظ : متروك رمي بالوضع .
237	" ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير , و إن شرا فشر " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 410 ) : 

$ ضعيف جدا .
رواه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 180 / 1 ) و في " الأوسط " ( 484 ـ 485 ـ  
حرم ) عن حامد بن آدم المروزي أنبأنا الفضل بن موسى عن محمد بن عبيد الله  
العرزمي عن سلمة بن كهيل عن # جندب بن سفيان # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , و فيه علتان : الأولى : محمد العرزمي هذا فإنه  
متروك كما في " التقريب " . 
الأخرى : حامد بن آدم المروزي فقد كذبه الجوزجاني و ابن عدي , و عده أحمد بن  
علي السلماني فيمن اشتهر بوضع الحديث و لهذا قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 /  
225 ) بعد أن عزاه للطبراني : و فيه حامد بن آدم و هو كذاب . 
قلت : لكن تعصيب الجناية به وحده قصور مع أن فوقه ذاك المتروك , و لا سيما و لم  
يتفرد به حامد فقد أخرجه أبو بكر الذكواني في " اثنا عشر مجلسا " ( 7 / 2 )  
قال حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم الجعابي حدثنا عمر بن أيوب  
السقطي حدثنا محمد بن عمر بن أبي رزمة حدثنا الفضل بن موسى به و ابن أبي رزمة  
هذا الظاهر أنه محمد بن عبد العزيز أبو رزمة فإنه الذي ذكروه في الرواة عن  
الفضل بن موسى شيخه في هذا السند , فإذا كان هو هذا فهو ثقة من رجال البخاري و  
يكون تصحف اسم أبيه عبد العزيز على بعض النساخ فكتب بدله : عمر , و أما الراوي  
عنه عمر بن أيوب السقطي فالظاهر أيضا أنه الموصلي و هو ثقة من رجال مسلم بل هو  
غيره فهذا عبدي كما في " التهذيب " و ذاك سقطي و هو مترجم في " تاريخ بغداد " (  
11 / 
219 ) و هو ثقة , لكن الراوي عنه الجعابي ضعيف , فإنه و إن كان حافظا مشهورا  
فإنه فاسق رقيق الدين كما قال الذهبي , و ذكر الدارقطني أنه اختلط و إن كان  
الجعابي حفظ هذا السند فتلك متابعة قوية لحامد بن آدم , و هي مما يستدرك على  
السيوطي فإنه أورد الحديث من طريق الطبراني التي فيها ذاك الكذاب و أعرض عن هذه  
السالمة من مثله ! و تبعه على ذلك المناوي إلا أنه تعقبه بكلام الهيثمي السابق  
في حامد و ذهل عن هذه الطريق السالمة منه و هذا كله يصدق المثل السائر : كم ترك  
الأول للآخر ! .
238	" إذا وضعت المائدة فلا يقوم رجل حتى ترفع المائدة , و لا يرفع يده و إن شبع  
حتى يفرغ القوم , و ليعذر فإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يده و عسى أن يكون له في  
الطعام حاجة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 411 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 309 ) من طريق عبد الأعلى عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن  
الزبير عن # ابن عمر # مرفوعا .
قال البوصيري في " الزوائد " ( 4 / 14 ) : في إسناده عبد الأعلى بن أعين و هو  
ضعيف . 
قلت : بل ضعيف جدا , قال أبو نعيم : روى عن يحيى بن أبي كثير المناكير .
قلت : و هذه منها .
و قال الدارقطني : ليس بثقة , و قال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . 
و الجملة الأولى من الحديث رويت بإسناد آخر و لكنه ضعيف جدا أيضا و هو :
239	" نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 412 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 309 ) من طريق الوليد بن مسلم عن منير بن الزبير عن مكحول  
عن # عائشة # مرفوعا , قال البوصيري في " الزوائد " ( 4 / 13 ) : في إسناده  
الوليد بن مسلم مدلس , و كذلك مكحول الدمشقي , و منير بن الزبير قال فيه دحيم :  
ضعيف , و قال ابن حبان : يأتي عن الثقات بالمعضلات لا تحل الرواية عنه إلا على  
سبيل الاعتبار . 
و في " الميزان " بعد أن ذكر قول ابن حبان فيه و ساق له هذا الحديث : و الحديث  
أيضا منقطع , يعني بين مكحول و عائشة , قال المناوي في شرح " الجامع " : فرمز  
المصنف لحسنه غير حسن .
240	" نهى عن ذبائح الجن " .

قال الألباني في سلسلة الأح