( 4027 ) , و عنه البيهقي في " الشعب " ( 5/154/6167 ) , 
و الترمذي ( 3/63 - تحفة ) , و في " الشمائل " ( ص 134 ) , و عنه البغوي في "  
شرح السنة " ( 12/7/3072 ) , و النسائي في " الكبرى " ( 5/481/9665 ) من طريق  
بديل بن ميسرة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت :
" كان كم يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ " .
و قال الترمذي :
" حديث حسن غريب " .
قلت : و شهر ضعيف لسوء حفظه , قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق , كثير الإرسال و الأوهام " .
قلت : و هذا الحديث مما يؤكد ذلك , فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في " التواضع 
و الخمول " ( رقم 155 ) , و أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (  
ص 102 - النهضة ) , و عنه البغوي ( رقم 3073 ) بلفظ :
" أسفل من الرسغ " !
فزاد : " أسفل " !
و هذا يدل على عدم حفظه و ضبطه .
و لا يصح تقويته بما رواه محمد بن ثعلبة بن سواء : حدثنا عمي محمد بن سواء :  
حدثنا همام عن قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ ( شهر بن حوشب ) المختصر .
أخرجه البزار ( 3/362/2946 ) , و أبو الشيخ أيضا ( ص 91 ) , و البيهقي أيضا (  
6169 ) , و قال البزار :
" لا نعرفه عن أنس إلا بهذا الإسناد " .
قلت : و رجاله ثقات ; غير محمد بن ثعلبة فلم يوثقه أحد , بل قال أبو حاتم :
" أدركته , و لم أكتب عنه " !
لكن روى عنه أبو زرعة , فلعله لذلك قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق " .
قلت : فإن سلم منه فالعلة من عنعنة قتادة , فإنه رمي بالتدليس , و شهر من شيوخه  
, فيمكن أن يكون قد دلسه .
و قد خفيت هذه العلة على الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله , فجعل حديث قتادة  
هذا شاهدا - في كتابه " تنبيه القاري " ( 17 - 18 ) - لحديث شهر ! و لا غرابة  
في ذلك , فإنه ليس من رجال هذا المجال , و لا معرفة لديه بالعلل , و بخاصة ما  
كان منها من العلل الخفية كهذه , و كل ما صنعه في هذا الذي سماه شاهدا ; أنه  
وثق رجاله اعتمادا على " التقريب " , و على قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " 0  
5/121 ) :
" رجاله ثقات " !
ثم رأيت في " كامل ابن عدي " ( 2/314 ) في ترجمة الحسن بن صالح بن حي بن مسلم  
ابن حيان بسنده عنه عن مسلم عن مجاهد عن ابن عمر قال : فذكر حديث الترجمة دون  
لفظ " الطول " .
و مسلم هذا - هو ابن كيسان الأعور - و هو متروك , و قد روى عنه بزيادة : "  
بأطراف أصابعه " , لكن جعله من مسند ابن عباس ! و تقدم تخريجه , و هو الذي قبله  
.
( تنبيه ) : أورد حديث الترجمة الدكتور محمد عبد العزيز عمرو في كتابه " اللباس  
و الزينة " ( ص 308 ) , و قال :
" أخرجه الحاكم و ابن حبان , و صححاه , فيض القدير ( 5/246 ) , و نسبه السيوطي  
لابن عساكر , و رمز لضعفه " .
فأقول : فيه أمور :
أولا : لا يوجد في الصفحة المذكورة من المجلد المذكور التخريج المزبور !
ثانيا : و لم يخرجه ابن حبان في " صحيحه " , و لذلك ليس له ذكر في " إحسان  
الأمير الفارسي " و لا في " زوائد الهيثمي " .
ثالثا : سكت عن تصحيح الحاكم , و قد تعقبه الذهبي بذاك المتروك , و هذا السكوت  
من الأدلة الكثيرة على أنه لم يعط أحاديث كتابه حقها من البحث و التحقيق , فهو  
كغيره في هذا الميدان ; حواش قماش .
رابعا : قوله : " و رمز لضعفه " يشعر بأنه لا يدري أنه لا يعتد برموز السيوطي  
في " الجامع الصغير " لأسباب كنت بينتها في مقدمتي على " ضعيف الجامع الصغير "  
, و هو مطبوع , فليراجعها من شاء .
2459	" كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/477 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن عدي ( 178/1 و 3/378 - ط ) عن يزيد بن سنان : حدثنا أبو عاصم : حدثنا  
سعيد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن # عبيد # عن أبيه مرفوعا , 
و قال :
" سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد , ليس له متن منكر لا يأتي به غيره , و هو عندي  
في جملة من ينسب إلى الصدق " .
و رواه ابن سعد ( 1/383 ) : أخبرنا مسلم بن إبراهيم : أخبرنا سعيد بن زيد به .
و رواه ابن منده في " المعرفة " ( 2/37/2 ) عن سعيد به , إلا أنه قال :
" يحيى بن عبيد الجهضمي " .
ثم رواه ابن عدي ( 243/2 و 5/31 - ط ) عن عمر بن هارون عن الأوزاعي عن يحيى بن  
أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعا , و قال :
" لا أعلم رواه عن الأوزاعي غير عمر بن هارون " .
قلت : و هو متروك متهم .
و من الوجه الأول رواه الطبراني في " الأوسط " ( 4/69/3088 - ط ) , لكنه قال :
" .. عن أبيه عن أبي هريرة " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 1/204 ) :
" و يحيى بن عبيد عن أبيه لم أر من ذكرهما , و بقية رجاله موثقون " .
كذا قال , و هما من رجال " التهذيب " , فيحيى بن عبيد - و هو مولى السائب بن  
أبي السائب المخزومي - وثقه النسائي و ابن حبان .
و عبيد ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5/139 ) , لكن قال الذهبي في " الميزان "  
:
" ما روى عنه سوى ابنه يحيى " . و لذا قال الحافظ في " التقريب " :
" مقبول " .
لكنه في " الإصابة " أفاد أنه ليس هو راوي هذا الحديث , و إنما ( عبيد بن رحى )  
بمهملتين مصغرا ( الجهضمي ) . و هكذا هو في رواية ابن سعد كما تقدم . و حكى  
الحافظ عن بعضهم أن له صحبة , و عن أبي زرعة أنه مرسل كما يأتي , ثم ذكر له هذا  
الحديث , و لكنه لم يذكر ما يدل على ثبوت صحبته , لا سيما و هو عند الطبراني من  
روايته عن أبي هريرة . والله أعلم .
قلت : و خالفهم أيضا أبو زرعة , فقال في هذا الحديث :
" هذا مرسل " .
كما في " علل ابن أبي حاتم " ( رقم 87 ) . و أشار البغوي في " شرح السنة " (  
1/375 ) إلى تضعيف الحديث .
2460	" رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/478 ) :

$ منكر $
قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2/6 ) :
" رواه البيهقي في " الزهد " من حديث جابر , و قال : هذا إسناد فيه ضعف " .
و قال الحافظ ابن حجر في " تخريج الكشاف " ( 4/114 - رقم 33 ) : بعد أن حكى  
كلام البيهقي فيه :
" و هو من رواية عيسى بن إبراهيم عن يحيى بن يعلى عن ليث بن أبي سليم , 
و الثلاثة ضعفاء , و أورده النسائي في " الكنى " من قول إبراهيم بن أبي عبلة  
أحد التابعين من أهل الشام " .
قلت : عيسى بن إبراهيم هو البركي , و قد قال فيه الحافظ في " التقريب " :
" صدوق ربما وهم " , فإطلاقه الضعف عليه - كما سبق - ليس بجيد .
و هذا هو الذي اعتمده الحافظ ; أنه من قول إبراهيم هذا , فقد قال السيوطي في "  
الدرر " ( ص 170 ) :
" قال الحافظ ابن حجر في " تسديد القوس " : هو مشهور على الألسنة , و هو من  
كلام إبراهيم بن أبي عبلة في " الكنى " للنسائي " .
ثم تعقبه السيوطي بحديث جابر الآتي من رواية الخطيب , و لو تعقبه برواية  
البيهقي السابقة لكان أولى ; لخلوها من متهم , بخلاف رواية الخطيب ففيها كذاب !  
كما يأتي قريبا بلفظ :
" قدمتم خير مقدم .. " .
و نقل الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على " تفسير البيضاوي " ( ق 110/1 ) عن  
شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال :
" لا أصل له " . و أقره .
و قال في مكان آخر ( 202/1 ) :
" رواه البيهقي و ضعف إسناده , و قال غيره : لا أصل له " .
و أما قول الخفاجي في " حاشيته على البيضاوي " ( 6/316 ) :
" و في سنده ضعف مغتفر في مثله " .
فغير مستقيم ; لأن ظاهره أنه حسن , و كيف ذلك و في سنده ثلاثة ضعفاء , و قد  
اتفق من تكلم فيه على ضعفه ? !
ثم بعد سنين , وقفت على الحديث في " الزهد " للبيهقي ( 42/1 ) , فإذا هو بلفظ :
" قدمتم خير مقدم , قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر : مجاهدة العبد  
هو