 هذا الحديث فإنه ظاهر الوضع لأن الارتفاع بالبناء القدر  
المذكور في هذا الحديث ليس ذنبا بله كبيرة حتى يحكم على فاعله بأنه أفسق  
الفاسقين , فقاتل الله الوضاعين ما أقل حياءهم و أجرأهم على النار . 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " بهذا اللفظ و بلفظ : " من بنى فوق  
عشرة أذرع ناداه مناد من السماء : يا عدو الله إلى أين تريد " , و قال : رواه  
الطبراني عن أنس , أما شارحه المناوي فقال : أغفل المصنف من خرجه , و عزاه في 
" الدرر " إلى الطبراني عن أنس , و فيه الربيع بن سليمان الجيزي أورده الذهبي  
في " ذيل الضعفاء " و قال : كان فقيها دينا لم يتقن السماع من ابن وهب . 
قلت : تعصيب الجناية بالجيزي مع أن فوقه من هو أشد ضعفا منه ليس من الإنصاف في  
شيء ألا و هو الوليد بن موسى القرشي فقد عرفت مما سبق أنه متهم , ثم إن الحسن  
هو البصري و هو على جلالة قدره مدلس و لم يصرح بسماعه من أنس فهو منقطع . 
ثم إن الحديث لم يورده الهيثمي في " المجمع " و إنما أورد فيه ( 4 / 70 ) ما  
نصه : و عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر ببنية قبة لرجل من  
الأنصار فقال : " ما هذه " ? قالوا : قبة , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : 
" كل بناء , و أشار بيده على رأسه أكبر من هذا فهو وبال على صاحبه يوم  
القيامة‏" , رواه الطبراني في " الأوسط " و رجاله ثقات . 
قلت : هذا رواه أبو داود في " سننه " ( 3 / 347 و 348 ) بنحوه من طريق آخر تبين  
فيما بعد أنه جيد , كما قال الحافظ العراقي , فنقلته إلى " الصحيحة " 
( 8830 ) .
175	" من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة بحمله على عاتقه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 324 ) : 

$ باطل .
أخرجه الطبراني ( 3 / 71 / 2 ) و ابن عدي ( 333 / 1 - 2 ) و أبو نعيم ( 8 / 246  
) من طريق المسيب بن واضح حدثنا يوسف عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي  
عبيدة عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا , و قال أبو نعيم و ابن عدي : غريب من  
حديث الثوري تفرد به المسيب عن يوسف , ثم رواه أبو نعيم ( 8 / 252 ) من طريق  
محمد يعني ابن المسيب حدثنا عبد الله بن خبيق حدثنا يوسف بن أسباط به .
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل يوسف بن أسباط قال أبو حاتم : كان رجلا عابدا ,  
دفن كتبه , و هو يغلط كثيرا , و هو رجل صالح , لا يحتج به , كما في " الجرح " 
( 4 / 2 / 418 ) , و الحديث أورده السيوطي في " الجامع " و الهيثمي في 
" المجمع " ( 4 / 70 ) و قال : رواه الطبراني في " الكبير " , و فيه المسيب بن  
واضح وثقه النسائي و ضعفه جماعة . 
قلت : قد تابعه عبد الله بن خبيق كما سبق , فعلة الحديث من شيخهما ابن أسباط ,
ثم إن له علة أخرى هي الانقطاع بين أبي عبيدة و أبيه عبد الله بن مسعود فإنه لم  
يسمع منه و أشار لهذا الحافظ العراقي فقال في " تخريج الإحياء " ( 4 / 204 ) :  
رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد فيه لين و انقطاع , و الحديث قال  
الذهبي في ترجمة المسيب : و هذا حديث منكر , و قال ابن أبي حاتم في " العلل " 
( 2 / 115 و 116 ) : سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط ..
قلت : فذكره , قال : قال أبي : هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد .
176	" لا تسقوني حلب امرأة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 325 ) :

$ منكر .
أخرجه وكيع في " الزهد " ( 3 / 494 / 408 ) حدثنا قيس بن الربيع عن امرئ القيس  
عن عاصم بن بحير عن # ابن أبي الشيخ المحاربي # قال : أتانا رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فقال : " نصركم الله يا معشر محارب ! لا تسقوني ... " .
و أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 6 / 43 ) من طريقين آخرين عن قيس بن الربيع  
به , و زاد أحدهما : قال قيس بن الربيع : فرأيت امرأ القيس إذا أتى بشيراز 
( كذا ) قال : حلاب امرأة هذا ? .
قلت : و هذا إسناد ضعيف مظلم , ابن أبي الشيخ لا يعرف إلا في هذا الحديث بهذا  
الإسناد , أورده ابن الأثير و غيره هكذا في الصحابة .
و عاصم بن بحير ـ‏بالحاء المهملة مكبرا أو مصغرا ـ كما في" الإكمال " و غيره 
و لم أجد له ترجمة , و امرؤ القيس , أورده في " الميزان " بروايته هذه عن عاصم  
و قال : قال الأزدي : حدث بخبر منكر لا يصح , و كذا في " اللسان " .
و قيس بن الربيع , قال الحافظ في " التقريب " : صدوق , تغير لما كبر , و أدخل  
عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به .
قلت : فلا يبعد أن يكون هذا الحديث بهذا الإسناد المظلم مما أدخله عليه ابنه و  
الله أعلم .
177	" من بنى بنيانا في غير ظلم و لا اعتداء , أو غرس غرسا في غير ظلم و لا اعتداء  
كان أجره جاريا ما انتفع به أحد من خلق الرحمن تبارك و تعالى " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 326 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه أحمد ( 3 / 438 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 1 / 416 - 417 ) و الطبراني  
في " المعجم الكبير " ( 20 / 187 / رقم 410 و 411 ) من طريق زبان بن فائد عن #  
سهل بن معاذ الجهني عن أبيه # مرفوعا . 
و هذا ضعيف من أجل زبان فإنه ضعيف الحديث مع صلاحه و عبادته كما قال الحافظ في  
" التقريب " , و الحديث قال في " المجمع " ( 4 / 70 ) : رواه أحمد و الطبراني  
في " الكبير " و فيه زبان بن فائد ضعفه أحمد و غيره , و وثقه أبو حاتم .
178	" من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 327 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الترمذي ( 3 / 318 ) و ابن أبي الدنيا في " ذم الغيبة " و ابن عدي ( 296  
/ 2 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 2 / 339 - 340 ) من طريق محمد بن الحسن بن أبي  
يزيد الهمداني عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن # معاذ بن جبل # مرفوعا ,
و قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب , و ليس إسناده بمتصل , و خالد بن معدان لم  
يدرك معاذ بن جبل . 
قلت : أنى له الحسن إذن ? !‏فإنه مع هذا الانقطاع فيه محمد بن الحسن هذا , كذبه  
ابن معين و أبو داود كما في " الميزان " ثم ساق له هذا الحديث , و لهذا أورده  
الصغاني في " الموضوعات " ( ص 6 ) و من قبله ابن الجوزي ( 3 / 82 ) ذكره من  
طريق ابن أبى الدنيا ثم قال : لا يصح محمد بن الحسن كذاب , و تعقبه السيوطي في  
" اللآليء " ( 2 / 293 ) بقوله : قلت : أخرجه الترمذي و قال : هذا حديث حسن  
غريب , و له شاهد . 
قلت : ثم ذكر الشاهد و هو من طريق الحسن قال : كانوا يقولون : " من رمى أخاه  
بذنب تاب إلى الله منه , لم يمت حتى يبتليه الله به " , و هو مع أنه ليس مرفوعا  
إليه صلى الله عليه وسلم , فإن في سنده صالح بن بشير المري , و هو ضعيف كما في  
" التقريب " فلا يصح شاهدا لضعفه و عدم رفعه , و قد رواه عبد الله بن أحمد في 
" زوائد الزهد " ( ص 281 ) قال أخبرت عن سيار حدثنا صالح المري قال : سمعت  
الحسن يقول : فذكره , و له شاهد آخر مرفوع و لكنه ضعيف فانظر أجوبة ابن حجر على  
القزويني مع مقدمتي لها المنشورة في آخر " المشكاة " بتحقيقنا ( ج 3 ص ح ) .
179	" الدعاء سلاح المؤمن , و عماد الدين , و نور السموات و الأرض " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 328 ) : 

$ موضوع .
أخرجه أبو يعلى ( 439 ) و ابن عدي ( 296 / 2 ) و الحاكم ( 1 / 492 ) و القضاعي  
( 4 / 2 / 1 ) من طريق الحسن بن حماد الضبي حدثنا محمد بن الحسن بن الزبير  
الهمداني حدثنا جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن # علي # 
رضي الله عنه مرفوعا , و قال الحاكم : هذا حديث صحيح فإن محمد بن الحسن هذا هو  
التل و هو صدوق في ال