 حديث رواه عن هشام بن عمار عن  
المخيس بن تميم عن حفص بن عمر عن إبراهيم بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن  
عمر فذكره , قال أبي : هذا حديث باطل , و مخيس و حفص مجهولان . 
قلت : و كذا قال الذهبي في ترجمة مخيس و قال : روى عنه هشام بن عمار خبرا منكرا  
ثم ساق هذا الحديث , و أقره الحافظ في " اللسان " . 
و من هذا الوجه أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 1 / 55 / 33 ) .
158	" اغتسلوا يوم الجمعة و لو كأسا بدينار " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 290 ) : 

$ موضوع .
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 104 ) من رواية الأزدي بسنده إلى ابن  
حبان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال ابن  
الجوزي : ابن حبان هو إبراهيم بن البحتري ساقط لا يحتج به . 
قلت : هو إبراهيم بن البراء و قد سبق له حديث موضوع ( رقم 114 ) . 
هذا و قد تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 26 ) فقال : قلت : له طريق آخر  
أخرجه ابن عدي : حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا حفص بن عمر أبو إسماعيل الديلمي  
.... عن # أنس # مرفوعا به . 
قلت : و هذا تعقب فاشل فإن حفص بن عمر هذا كذاب كما قال أبو حاتم فيما نقله  
الذهبي في " الميزان " ثم ساق له أحاديث هذا أحدها و لهذا قال ابن عراق ( 248 /  
2 ) فلا يصلح شاهدا , و من الغرائب أن السيوطي أورد الحديث في " الجامع " من  
رواية ابن عدي هذه , و من رواية ابن أبي شيبة عن أبي هريرة موقوفا , قال  
المناوي : و هو شاهد للأول يعني المرفوع , و به رد المصنف على ابن الجوزي جعله  
الحديث موضوعا . 
قلت : و هذا رد واه فإن الحديث إذا ثبت وضعه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه  
وسلم فلا يفيده أن يرد موقوفا على بعض الصحابة إلا أن يكون من الأحاديث التي لا  
تقال بالاجتهاد و الرأي فحينئذ يكون لها حكم المرفوع و ليس منها هذا الحديث كما  
لا يخفى , هذا و قد سقط من النسخة المطبوعة من " اللآليء " إسناد حديث ابن 
أبي شيبة عن أبي هريرة فلم نتمكن من النظر في صحته و لو أنه موقوف , ثم وقفت  
على إسناده فقال ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 11 / 20 / 2 ) : أنبأنا وكيع عن  
ثور عن زياد النميري عن أبي هريرة قال : لأغتسلن يوم الجمعة و لو كأسا بدينار .  
و هذا سند ضعيف , زياد هو ابن عبد الله و هو ضعيف كما في " التقريب " , ثم ساق  
السيوطي موقوفا آخر على كعب , و سنده ضعيف أيضا , و بالجملة فالحديث موضوع  
مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , ضعيف موقوفا , و الله سبحانه و تعالى  
أعلم . 
و يغني عنه الأحاديث الصحيحة في الأمر بالغسل يوم الجمعة كقوله صلى الله عليه  
وسلم : " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " , رواه الشيخان و غيرهما و هو مخرج في  
" الإرواء " ( رقم 143 ) , و قد تساهل أكثر الناس بهذا الواجب يوم الجمعة فقل  
من يغتسل منهم لهذا اليوم , و من اغتسل فيه فإنما هو للنظافة , لا لأنه من حق  
الجمعة , فالله المستعان .
159	" إن الله عز وجل و ملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 292 ) : 

$ موضوع .
رواه الطبراني في " الكبير " , و من طريقه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 189 ـ  
190 ) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا أيوب بن مدرك عن مكحول عن 
# أبي الدرداء # مرفوعا . 
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 105 ) من هذا الوجه و قال : لا أصل له  
تفرد به أيوب , قال الأزدي : هو من وضعه كذبه يحيى و تركه الدارقطني , و تعقبه  
السيوطي بقوله ( 2 / 27 ) : اقتصر على تضعيفه الحافظان : العراقي في " تخريج  
الإحياء " و ابن حجر في " تخريج الرافعي " , والله أعلم . 
قلت : و تقليدا منه لهما , و هو مجتهد عصره ! , أورده في " الجامع الصغير " !
و قد تعقبه الشارح بقوله بعد أن ذكر قول ابن الجوزي السابق : و لم يتعقبه  
المؤلف بشيء سوى أنه اقتصر على تضعيفه العراقي و ابن حجر , و لم يزد على ذلك , 
و أنت خبير بما في هذا التعقب من التعصب . 
قلت : و قال الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 176 ) بعد أن عزاه للطبراني : و فيه  
أيوب بن مدرك قال ابن معين : إنه كذاب , و نقل هذا عنه الذهبي في " الميزان "  
ثم ساق له هذا الحديث و في " اللسان " : و قال العقيلي : يحدث بمناكير لا يتابع  
عليها , و قال في حديث العمائم : لا يتابع عليه . 
قلت : و الراوي عنه العلاء بن عمرو الحنفي متهم أيضا و من أحاديثه الآتي عقب  
هذا بإذن الله . 
ثم رأيت العقيلي قد أخرجه في " الضعفاء " ( ص 42 ) من طريق يوسف بن عدي قال :  
حدثنا أيوب بن مدرك به , و يوسف هذا ثقة من رجال البخاري , فبرئت ذمة العلاء بن  
عمرو منه و انحصرت التهمة في شيخه أيوب بن مدرك , و أخرجه ابن عدي ( 18 / 1 )  
من طريق ثالث عنه , و قال : و هذا الحديث منكر .
160	" أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي , و القرآن عربي , و كلام أهل الجنة عربي " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 293 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 87 ) و في " معرفة علوم الحديث ( ص 161 -  
162 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 327 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 122 / 
1 ) و " الأوسط " , و تمام في " الفوائد " ( 22 / 1 ) و من طريقه الضياء  
المقدسي في " صفة الجنة " ( 3 / 79 / 1 ) و البيهقي في " شعب الأيمان " 
و الواحدي في " تفسيره " ( 81 / 1 ) و ابن عساكر ( 6 / 230 / 1 و  7 / 34 / 1 )  
و كذا أبو بكر الأنباري في " إيضاح الوقف و الابتداء " ( ق 6 / 1 نسخة  
الإسكندرية ) كلهم من طريق العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا يحيى بن يزيد الأشعري  
أنبأنا ابن جريج عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد موضوع , و له ثلاث علل : 
الأولى : العلاء بن عمرو , قال الذهبي في " الميزان " : متروك , و قال 
ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به بحال , ثم ساق له هذا الحديث من طريق العقيلي  
ثم قال : هذا موضوع , قال أبو حاتم : هذا كذب , ثم ساق له حديثا آخر ثم قال : 
و هو كذب , و قال في " اللسان " : و قال الأزدي : لا يكتب حديثه , و ذكره ابن  
حبان في " الثقات " و قال : ربما خالف , و قال النسائي : ضعيف , و قال صالح 
جزرة : لا بأس به , و قال أبو حاتم : كتبت عنه و ما رأيت إلا خيرا . 
قلت : لعل قول أبي حاتم هذا و هو في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 359 ) قبل  
أن يطلع على روايته للأحاديث المكذوبة , و إلا فتوثيقه لا يتفق في شيء مع  
تكذيبه لحديثه كما نقله الذهبي عنه , و هو في كتاب " العلل " لابنه قال : ( 2 /  
375 - 376 ) قال : سألت أبي عن حديث رواه العلاء بن عمرو الحنفي ( قلت : فذكره 
قال ) : فسمعت أبي يقول : هذا حديث كذب . 
لكن قد يقال : ما دام أن الحديث له علل كثيرة فجائز أن تكون العلة عند أبي حاتم  
في غير العلاء هذا , والله أعلم . 
و قال في ترجمته من " اللسان " : و قال العقيلي بعد تخريجه : منكر ضعيف المتن  
لا أصل له و أقره الحافظ . 
قلت : و ليس في نسختنا من العقيلي قوله : ضعيف المتن , والله أعلم . 
و توثيق ابن حبان إياه مع قوله فيما نقله الذهبي عنه لا يجوز الاحتجاج به بحال  
فيه تناقض ظاهر , فلعل التوثيق كان قبل الاطلاع على حقيقة أمره , والله أعلم . 
و قد يؤيده قول الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 52 ) بعد أن عزاه للطبراني : 
و فيه العلاء بن عمرو الحنفي و هو مجمع على ضعفه . 
الثانية : يحيى بن يزيد كذا وقع في هذه الرواية : يزيد , قال الذهبي : ( و هو  
تصحيف , و إن