ه غير ما ذكرت , و لم أر للمتقدمين فيه كلاما ,‎و إنما ذكرته ,  
لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات "‎.‎و قال أبو نعيم : "‎تفرد به عبد الرحيم  
"‎. قلت :‎و هو ضعيف جدا ,‎أورده الذهبي في "‎الضعفاء و المتروكين " ,‎و قال :  
"‎كذبه الدارقطني "‎. و قال الحافظ في "‎التقريب "‎: " ضعيف , كذبه الدارقطني "  
. لكن ما ذكروه من التفرد إنما هو بالنسبة لما أحاط به علمهم ,‎و إلا فقد أخرجه  
ابن عدي أيضا في مقدمة كتابه :‎" الكامل " ( ص 32 - طبع بغداد ) من طريق سليمان  
بن الربيع بن هشام النهدي :‎حدثنا الفضل بن عوف - عم الأحنف - حدثنا عبد العزيز  
بن أبي رواد به .‎و قال ابن عدي :‎"‎و يروى من < غير > هذا الوجه "‎.‎قلت  
:‎كأنه يشير إلى حديث ذاك الواهي عبد الرحيم . و أما هذا ,‎فعلته سليمان النهدي  
, تركه الدارقطني . و الفضل بن عوف لم أعرفه ,‎و لا أستبعد أن يكون وقع في  
المطبوعة تصحيف أو تحريف فإنها طبعة سيئة جدا كأن محققه الفاضل لم يشرف على  
تصحيح تجاربها ,‎فقوله مثلا في الحديث :‎"‎من نتن " وقع فيها "‎ثم بين "‎! فضاع  
المعنى ! و نحو ذلك وقع في طبعة "‎دار الفكر " البيروتية :‎"‎ثم نتن " ! مع أنه  
ذكره على الصواب في التعليق نقلا عن "‎الفتح الكبير "‎! و من عجيب أمر ابن حبان  
و جنفه أنه أورد الحديث في ترجمة عبد العزيز بن أبي رواد على أنه من مناكيره  
,‎بل موضوعاته , فقال : "‎روى عبد العزيز عن نافع عن ابن عمر ,‎نسخة موضوعة لا  
يحل ذكرها إلا على سبيل الاعتبار منها ... "‎, فذكر هذا الحديث . و قد كان  
الأولى به أن يورده في ترجمة الراوي عنه :‎عبد الرحيم ,‎و لكنه أتي من خطأ آخر  
وقع له , و هو أنه أورد عبد الرحيم هذا في "‎الثقات " ( 8 / 413 ) و قال :‎  
"‎يعتبر بحديثه إذا روى عن الثقات من كتابه ,‎فإن فيما حدث من غير كتابه بعض  
المناكير "‎! فمن كان هذا شأنه كيف يوثق أولا ? ثم كيف يتهم شيخه ابن أبي رواد  
بما رواه عنه , و قد وثقه جمع و احتج به مسلم ?! و قد أشار الذهبي إلى إنكاره  
لهذا الصنيع منه في ترجمة عبد العزيز بقوله : "‎ثم أسند ابن حبان له حديثين  
منكرين أحدهما لعبد الرحيم بن هارون - أحد التلفى - , و الآخر لزافر بن سليمان  
عنه "‎.‎قلت :‎و زافر هذا أورده ابن حبان في "‎الضعفاء " أيضا ( 1 / 315 )  
,‎فهذا من جنفه أيضا ,‎لأنه لا يجوز و الحالة هذه تعصيب الجناية به في الحديث  
الذي أشار إليه الذهبي , ما دام أنه من رواية ضعيف عن ضعيف عنده , فالعدل في  
هذه الحالة التوقف ,‎و هذا هو الذي أعرفه من ابن حبان في كثير من "‎ضعفائه "‎,  
فهذا مثلا سليمان ابن جنادة يقول فيه ( 1 / 329 )‎:‎" روى عنه بشر بن رافع  
,‎منكر الحديث ,‎فلست أدري البلية في روايته منه ,‎أو من بشر بن رافع ?‎لأن  
بشرا ليس بشيء في الحديث . و معاذ الله أن نطلق الجرح على مسلم بغير علم بما  
فيه , و استحقاق منه له , على أنه يجب التنكب عن روايته على كل الأحوال  
"‎.‎فهذا هو الصواب , أن لا تعصب جناية حديث في راو ضعيف إذا كان دونه ضعيف آخر  
,‎فكيف إذا كان الأول ثقة , أو على الأقل خيرا منه ?‎( تنبيه ) :‎لقد اغتر  
بتحسين الترمذي و تجويده للحديث جمع , منهم المنذري في "‎الترغيب " ( 4 / 29 )  
,‎فإنه أقر الترمذي على تحسينه , و صدره بصيغة ( عن ) المشعرة بحسنه !‎و تبعه  
الغماري فأورده في "‎كنزه " ( 308 ) ! و لعله اغتر بسكوت المناوي في ‎" التيسير  
" على قول الترمذي : "‎جيد غريب "‎. و هذا من المناوي عجيب غريب ,‎فإنه قال في  
"‎الفيض " بعد أن نقل عن الدارقطني تكذيبه لعبد الرحيم ,‎و استنكار ابن عدي  
لأحاديثه : "‎و به يعرف ما في رمز المصنف لحسنه تبعا لتجويد الترمذي " !! و من  
أحاديث ذاك الواهي : " الصائم في عبادة ,‎ما لم يغتب "‎.
1829	" الصائم في عبادة ,‎ما لم يغتب "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 311 : 

$ منكر $‎.‎أخرجه ابن عدي ( 302 / 1 ) من طريق الحسن بن منصور حدثنا عبد الرحيم  
بن هارون أبو هشام الغساني حدثنا هشام بن حسان عن محمد عن # أبي هريرة # عن  
النبي صلى الله عليه وسلم قال :‎قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا , و فيه علتان :‎
الأولى :‎عبد الرحيم هذا .‎و قد عرفت حاله في الحديث السابق . و الأخرى :‎الحسن  
بن منصور ,‎قال ابن الجوزي في "‎العلل " : " غير معروف الحال "‎. نقله المناوي  
في "‎الفيض " و أقره ,‎و فيه نظر ,‎فإن الحسن هذا ,‎و يسميه بعضهم "‎الحسين "  
,‎قد روى عنه جماعة من الثقات ,‎منهم البخاري في "‎صحيحه " ,‎و قال الخطيب في  
"‎تاريخه " ( 8 / 11 ) : "‎و كان ثقة "‎.‎فعلة الحديث إنما هي من عبد الرحيم .‎
و الحديث أورده السيوطي في "‎جامعيه " برواية الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا به  
,‎و زاد : "‎مسلما ,‎أو يؤذه "‎. و أعله المناوي بالعلتين السابقتين ,‎و قد  
عرفت أن إحداهما هي العلة القادحة . و هو في "‎مختصر الديلمي " ( 2 / 257 ) .‎و  
ما نقله عن ابن الجوزي من الإعلال بالجهالة ليس في "‎العلل "‎المطبوع ( 2 / 50  
) بل و لا له ذكر في إسناده لأنه نقله عن الدارقطني معلقا على عبد الرحيم ! و  
إنما أعله بالوقف على أبي العالية . و الله أعلم . و من أحاديث الغساني : "‎من  
لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه و مشربه ,‎فقد قصر علمه ,‎و دنا عذابه  
"‎.‎أخرجه ابن عدي و الخطيب في "‎تاريخه " ( 6 / 52 ) عن عبد الرحيم بن هارون  
الغساني بإسناد الحديث الآنف الذكر . و هو ضعيف جدا كما سبق بيانه .‎و الحديث  
استنكره ابن عدي في جملة أحاديث ساقها لعبد الرحيم هذا ,‎كما سبقت الإشارة إلى  
ذلك قبل حديث .
1830	" اجلدوا في قليل الخمر و كثيره ,‎فإن أولها < حرام > ,‎و آخرها حرام‎" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 312 : 

$ ضعيف $‎.‎أخرجه البيهقي في "‎السنن الكبرى " ( 8 / 313 ) من طريق هشام بن  
عمار : حدثنا الوليد‎حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عروة أنه حدث عمر  
بن عبد العزيز عن # عائشة # رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  
: فذكره .‎قلت :‎و هذا إسناد ضعيف , ابن لهيعة سيء الحفظ . و الوليد و هو ابن  
مسلم كان يدلس تدليس التسوية ,‎و لم يصرح بالتحديث في جميع أماكن العنعنة . و  
هشام بن عمار كان يلقن فيتلقن .
1831	" أجيفوا أبوابكم و اكفئوا آنيتكم و أوكوا أسقيتكم و أطفئوا سرجكم ,‎فإنه لم  
يؤذن لهم بالتسور عليكم "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 312 : 

$ ضعيف $‎.‎أخرجه أحمد ( 5 / 262 ) :‎حدثنا أبو النضر حدثنا الفرج حدثنا لقمان  
قال :‎سمعت #‎أبا أمامة # قال :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎فذكره .‎  
قلت :‎و هذا إسناد ضعيف , فإن الفرج هذا و هو ابن فضالة ضعيف ,‎كما قال الحافظ  
في "‎التقريب "‎. و قال الذهبي في "‎الميزان " : " ضعيف من قبل حفظه "‎. و قال  
في "‎الضعفاء " : "‎ضعفوه "‎. و قال الهيثمي في "‎المجمع " ( 8 / 111 ) :  
"‎رواه أحمد ,‎و رجاله ثقات ,‎غير الفرج بن فضالة ,‎و قد وثق "‎.‎قلت :‎و نقله  
المناوي في " الفيض " عن الهيثمي ,‎لكن لم يذكر قوله :‎" غير الفرج .. "‎. فلا  
أدري أهو سهو منه ,‎أم كذلك هو في نسخته من " المجمع " ? و قد ترتب عليه خطأ  
فاحش منه ,‎فإ