عنبسة هذا متهم بالوضع ,‎و تابعه سليمان بن الحكم بن  
عوانة عن العلاء بن كثير عن مكحول به . أخرجه الخطيب ( 90 / 30 ) . لكن سليمان  
هذا , قال ابن معين : "‎ليس بشيء "‎. و قال النسائي :‎"‎متروك‎"‎. ثم إن العلاء  
بن كثير ليس خيرا منه ,‎فقد قال أبو زرعة : " ضعيف الحديث ,‎واهي الحديث ,‎يحدث  
عن مكحول عن واثلة بمناكير "‎. و قال أبو حاتم : "‎منكر الحديث ,‎هو مثل عبد  
القدوس بن حبيب و عمر بن موسى الوجيهي في الضعفاء " . قلت :‎و هذان الأخيران  
كذابان ,‎و قال ابن حبان : "‎يروي الموضوعات عن الأثبات "‎. و قد تابعه أيوب بن  
مدرك , و لكنه متروك ,‎و في حديثه زيادة في أوله ,‎و لفظه يذكر بعده .‎و تابعه  
بكار بن تميم ,‎و عنه بشر بن عون , مجهولان ,‎و لفظهما أتم كما يأتي . و الحديث  
أورده السيوطي في "‎الجامع الصغير "‎, في موضعين منه من رواية الطبراني في  
"‎الكبير "‎عن واثلة .‎و قال شارحه المناوي : "‎قال الهيثمي :‎رجاله ثقات "‎.  
لكن أورده الذهبي في "‎الكبائر "‎و لم يعزه لمخرج ,‎بل قال :‎"‎يروى "‎, ثم قال  
:‎"‎و هذا إسناد لين "‎. ثم إن السيوطي أورده في الموضع الأول بلفظ الترجمة  
:‎"‎سحاق ..." ,‎و في الموضع الآخر :‎"‎السحاق .."‎بالتعريف .‎و هذا اللفظ  
للطبراني بخلاف الأول فليس عنده ,‎و إنما لأبي يعلى و غيره ,‎و هو في "‎مسنده "  
( 4 / 1806 ) و "‎كبير الطبراني " ( 22 / 63 / 153 ) من طريق بقية بن الوليد عن  
عثمان بن عبد الرحمن القرشي قال :‎حدثني عنبسة بن سعيد القرشي عن مكحول به . و  
قد أورده الهيثمي ( 6 / 256 ) باللفظين ,‎و عزا كل واحد لمن ذكرنا ,‎و قال :  
"‎و رجاله ثقات‎"‎. و تعقبه صاحبنا الشيخ السلفي في "‎تعليقه على الطبراني  
"‎بقوله : "‎قلت :‎كيف يكون "‎رجاله ثقات "‎و فيهم عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي  
و هو متروك ,‎و كذبه ابن معين .‎و عنبسة ضعيف ?! "‎. و أقول :‎عثمان هذا ليس هو  
الوقاصي .‎بل هو الحراني المعروف بالطرائفي ,‎فإنه هو الذي يروي عن عنبسة بن  
سعيد القرشي و عنه بقية بن الوليد ,‎و هو من أقرانه كما في "‎تهذيب الحافظ  
المزي " ,‎و إذا عرف هذا ,‎فالتوثيق الذي ذكره الهيثمي له وجه ,‎لولا أن  
الطرائفي قد ضعف ,‎لكن بسبب لا ينافي صدقه كما يستفاد من ترجمته في "‎التهذيب  
"‎و غيره ,‎و قد لخصها الحافظ في "‎التقريب "‎بقوله : " صدوق ,‎أكثر الرواية عن  
الضعفاء و المجاهيل ,‎فضعف بسبب ذلك ,‎حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب ,‎و قد وثقه  
ابن معين "‎. و عنبسة بن سعيد هو القرشي ,‎كما هو صريح رواية أبي يعلى و هو ثقة  
,‎و توهم الشيخ أنه القطان الواسطي ,‎فضعفه ,‎فالعلة عنعنة بقية و مكحول أيضا .
و مما يؤكد أن عثمان هذا ليس هو الوقاصي ,‎أنه لا يروي عن مكحول إلا بواسطة  
عنبسة هذا ,‎و الوقاصي يروي عن مكحول مباشرة كما في "‎الضعفاء "‎لابن حبان و  
غيره .
1602	" لا تذهب الدنيا حتى يستغني النساء بالنساء ,‎و الرجال بالرجال , و السحاق زنا  
النساء فيما بينهن "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 107 : 

$ ضعيف جدا $ . أخرجه تمام في "‎الفوائد " ( 184 / 2 )‎و أبو القاسم الهمداني  
في " الفوائد " ( 1 / 207 / 1 )‎و ابن عساكر في "‎التاريخ " ( 3 / 142 / 2 ) من  
طريق أيوب ابن مدرك عن مكحول عن # واثلة بن الأسقع # مرفوعا به . قلت : و أيوب  
هذا متفق على تضعيفه ,‎بل قال ابن معين : "‎كذاب "‎. و قال أبو حاتم و النسائي  
: "‎متروك "‎. و قال ابن حبان :‎"‎روى عن مكحول نسخة موضوعة "‎. قلت :‎و تابعه  
بشر بن عون الشامي عن بكار بن تميم عن مكحول به . أخرجه ابن حبان في "‎الضعفاء  
" ( 1 / 190 ) ,‎و قال : "‎بشر له نسخة فيها ستمائة حديث , كلها موضوعة ,‎منها  
هذا الحديث "‎. و أقره السيوطي في "‎ذيل الموضوعات " ( ص 150 / 749 - بترقيمي )  
. و تابعه العلاء بن كثير مختصرا ,‎لكن السند إليه لا يصح ,‎كما بينته في  
الحديث السابق .
1603	"‎لو مرت الصدقة على يدي مائة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدىء , من غير أن  
ينقص من أجره شيء "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 108 : 

$ ضعيف جدا $‎. أخرجه الخطيب ( 7 / 131 ) عن بشير بن زياد قال :‎حدثنا عبد الله  
بن سعيد المقبري عن أبيه عن # أبي هريرة #‎قال :‎قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم :‎فذكره . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا ,‎عبد الله بن سعيد المقبري , قال  
الذهبي : "‎تركوه .‎و بشير بن زياد منكر الحديث ,‎و لم يترك "‎.
1604	" لمعالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 108 : 

$ ضعيف جدا $‎.‎أخرجه الخطيب ( 3 / 252 ) من طريق أبي بكر محمد بن قاسم البلخي  
:‎حدثنا أبو عمرو الأبلي عن كثير عن # أنس بن مالك # قال :‎قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم :‎فذكره . قلت : و هذا إسناد موضوع ,‎آفته محمد بن قاسم هذا و  
هو الطالقاني ,‎كان يضع الحديث كما قال الحاكم و غيره . و كثير هو ابن عبد الله  
الأبلي و هو متروك .‎و أما أبو عمرو الأبلي فلم أعرفه . و الحديث أورده ابن  
الجوزي في "‎الموضوعات " من طريق الخطيب ,‎و قال :‎" لا يصح , كثير متروك ,‎و  
محمد بن قاسم كان يضع الحديث , و إنما يروي عن الحسن " . قلت :‎رواه ابن  
المبارك في "‎الزهد "‎:‎أنبأنا حريث بن السائب الأسدي :‎حدثنا الحسن أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم ذكر الموت و غمه و كربه و عاره ,‎فقال :‎"‎ثلاثمائة  
ضربة بالسيف "‎. ذكره السيوطي في "‎اللآليء " ( 2 / 416 ) . و إسناده مع إرساله  
ضعيف ,‎لضعف الحريث هذا . و أشد ضعفا منه ما ذكره السيوطي أيضا من رواية الحارث  
في "‎مسنده "‎: حدثنا الحسن بن قتيبة‎حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن زيد بن  
أسلم عن عطاء بن يسار قال :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "‎معالجة ملك  
الموت أشد من ألف ضربة بالسيف "‎. ذكره شاهدا لحديث الترجمة ,‎و لا يصلح لذلك ,  
لأنه مع إرساله شديد الضعف ,‎فإن الحسن بن قتيبة ,‎قال الذهبي : "‎هالك "‎.
1605	" اتخذ الله إبراهيم خليلا و موسى نجيا و اتخذني حبيبا ,‎ثم قال :‎و عزتي  
لأوثرن حبيبي على خليلي و نجيي "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 109 : 

$ موضوع $‎. أخرجه الواحدي في "‎أسباب النزول " ( ص 136 )‎و الديلمي ( 1 / 1 /  
84 )‎من طريق مسلمة قال :‎حدثني زيد بن واقد عن القاسم بن نجيد عن # أبي هريرة  
# قال :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎فذكره . قلت :‎و هذا إسناد واه جدا  
,‎القاسم بن نجيد لم أجد له ترجمة ,‎و لعل ( نجيدا )‎قد تحرف على الناسخ أو  
الطابع . و مسلمة ,‎هو ابن علي الخشني ,‎و هو ضعيف اتفاقا ,‎و تركه جماعة ,‎و  
قال الحاكم : "‎روى عن الأوزاعي و الزبيدي المناكير و الموضوعات "‎. و الحديث  
رواه البيهقي في "‎كتاب البعث "‎, و الحكيم ,‎و الديلمي ,‎و ابن عساكر من هذا  
الوجه ,‎و ضعفه البيهقي ,‎و قال المناوي : "‎و حكم ابن الجوزي بوضعه ,‎و قال  
:‎تفرد به مسلمة الخشني ,‎و هو متروك ,‎و الحمل فيه عليه .‎و نوزع بأن مجرد  
الضعف أو الترك لا يوجب الحكم بالوضع "‎. قلت : مسلمة قد اتهمه الحاكم - على  
تساهله - بالوضع ,‎فليس بعيدا ما صنعه اب