 وسلم , فقرأ : *( يوم يقوم الروح  
و الملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن و قال صوابا )* و قال : 
*( و العصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا  
بالحق و تواصوا بالصبر )* . و قال : *( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر  
بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس )* الآية .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 23/246/484 ) و الحاكم ( 2/512 - 513 )  
و السياق له و الخطيب ( 12/321 ) .
و في رواية أخرى له عن ابن خنيس قال :
دخلت مع سعيد بن حسان على سفيان الثوري نعوده , فقال : كيف الحديث الذي حدثتني  
به ? فقلت : حدثتني أم صالح .. فذكره و فيه الزيادة التي يسن المعكوفتين , 
و قال مكان : " أو ذكر الله " :
" أو الصلح بين الناس " .
و هذه الرواية شاذة متنا و سندا :
أما المتن فظاهر .
و أما السند , فلأنه جعله من تحديث ابن خنيس عن أم صالح , و الصواب أنه من  
تحديثه عن سعيد بن حسان عنها كما في الروايتين المتقدمتين .
و على كل حال فالحديث بجميع رواياته ضعيف لا يصح , لأن مدارها على ابن خنيس ,
و قد أعل به , و إنما العلة عندي ممن فوقه , فقال الترمذي :
" حديث غريب ( و في نسخة : حسن غريب ) لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن  
خنيس " .
و قال الحافظ المنذري في " الترغيب " ( 4/10 ) :
" رواته ثقات , و في محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح , و هو شيخ صالح " .
قلت : و ما ذكره في ابن يزيد هو قول أبي حاتم فيه , و قد تبناه الذهبي في "  
الكاشف " , و لذلك قال في " الميزان " :
" هو وسط " .
قلت : و أما قول المنذري آنفا : " رواته ثقات " فليس على إطلاقه بصواب , لأن أم  
صالح هذه لم يوثقها أحد فيما علمت , بل أشار الذهبي إلى أنها مجهولة , فقال في  
" الميزان " :
" تفرد عنها سعيد بن حسان المخزومي " .
و قال الحافظ في " التقريب " :
" لا يعرف حالها " .
قلت : فهي مجهولة العين , فهي علة الحديث . والله أعلم .
( تنبيه ) : لقد أورد الغماري هذا الحديث في جملة من الأحاديث الضعيفة 
و المنكرة التي غص بها " كنزه " ! دونما بحث أو تحقيق , بل ران عليه الجمود 
و التقليد كما سبق التنبيه عليه مرارا تعليما و تحذيرا , و هنا اغتر بكلام  
المنذري السابق و توهم منه سلامة السند من الجهالة التي بينتها ... والله  
المستعان .
1367	" إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم , فإن ذكر الله خنس و إن نسي التقم  
قلبه , فذلك الوسواس الخناس " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/547 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن شاهين في " الترغيب " ( 284/2 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 6/268 ) 
و أبو يعلى و اللفظ له ( 204/1 ) و البيهقي في " الشعب " ( 1/326 - هندية ) من  
طريق عدي بن أبي عمارة الذراع : حدثنا زياد النميري عن # أنس بن مالك # مرفوعا  
. و قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 9/307 ) :
" غريب " .
و قال الهيثمي ( 7/149 ) :
" رواه أبو يعلى , و فيه عدي بن أبي عمارة و هو ضعيف " .
قلت : و شيخه زياد النميري ضعيف أيضا كما في " التقريب " و لذلك أشار المنذري  
إلى تضعيف الحديث في " الترغيب و الترهيب " ( 2/230 - 231 ) و صرح بذلك الحافظ  
كما يأتي .
و قد عزاه صاحب " المشكاة " ( 2281 ) للبخاري تعليقا من حديث ابن عباس مرفوعا .  
و هو خطأ من وجوه عديدة :
الأول : أنه عند البخاري في آخر " التفسير " عن ابن عباس موقوفا , و هذا مرفوع  
.
و الثاني : أنه بلفظ :
" الوسواس : إذا ولد خنسه الشيطان , فإذا ذكر الله عز وجل ذهب , و إذا لم يذكر  
الله ثبت على قلبه " .
فهذا غير حديث الترجمة كما هو ظاهر .
الثالث : قال الحافظ في صورة تعليق البخاري لهذا الحديث :
" قوله : و قال ابن عباس : الوسواس .. كذا لأبي ذر , و لغيره . " و يذكر عن ابن  
عباس " و كأنه أولى لأن إسناده إلى ابن عباس ضعيف .. " .
و لم يعلق الشيخ علي القارىء في " المرقاة " ( 3/11 ) على هذا العزو بشيء !
1368	" والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي , فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى , 
و وارثي " . فقال : يا رسول الله ! و ما أرث منك ? قال : " ما أورثت الأنبياء "  
. قال : و ما أورثت الأنبياء قبلك ? قال : " كتاب الله و سنة نبيهم , و أنت معي  
في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي , و أنت أخي و رفيقي " ثم تلا رسول الله 
صلى الله عليه وسلم هذه الآية : *( إخوانا على سرر متقابلين )* , " الأخلاء في  
الله ينظر بعضهم إلى بعض " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/548 ) :

$ موضوع $
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 5146 ) من طريق عبد المؤمن بن عباد بن عمرو  
العبدي : حدثنا يزيد بن معن : حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن 
# زيد بن أبي أوفى # قال :
" دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة فجعل يقول : " أين  
فلان بن فلان ? " فلم يزل يتفقدهم و يبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده فقال : " إني  
محدثكم بحديث فاحفظوه , و عوه و حدثوا به من بعدكم : إن الله اصطفى من خلقه  
خلقا " ثم تلا هذه الآية : *( الله يصطفي من الملائكة رسلا و من الناس )* خلقا  
يدخلهم الجنة , و إني مصطف منكم من أحب أن أصطفيه و مواخ بينكم كما آخى الله  
بين الملائكة , قم يا أبا بكر ! فقام فجثا بين يديه فقال : " إن لك عندي يدا ,  
إن الله يجزيك بها , فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا , فأنت مني بمنزلة  
قميصي من جسدي " . و حرك قميصه بيده " . ثم قال : " ادن يا عمر ! " فدنا فقال :  
" قد كنت شديد الشغب علينا أبا حفص ! فدعوت الله أن يعز الدين بك أو بأبي جهل ,  
ففعل الله ذلك بك , و كنت أحبهما إلي , فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه  
الأمة " .
ثم تنحى و آخى بينه و بين أبي بكر .
ثم دعا عثمان فقال : " ادن يا عثمان ادن يا عثمان ! " فلم يزل يدنو منه حتى  
ألصق ركبته بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نظر إليه ثم نظر إلى السماء  
فقال : " سبحان الله العظيم " ثلاث مرات ثم نظر إلى عثمان فإذا إزاره محلولة  
فزررها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال : " اجمع عطفي ردائك على نحرك  
, فإن لك شأنا في أهل السماء , أنت ممن يرد علي الحوض و أوداجه تشخب دما فأقول  
: من فعل هذا بك ? فتقول : فلان و فلان , و ذلك كلام جبريل عليه السلام , و ذلك  
إذ هتف من السماء : ألا إن عثمان أمين على كل خاذل " .
ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال : " إن يا ( كذا الأصل , و لعل الصواب : أنت )  
أمين الله و الأمين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق , أما إن لك عندي دعوة  
و قد أخرتها " . قال : خر لي يا رسول الله قال : " حملتني يا عبد الرحمن أمانة  
أكثر الله مالك " .
قال : و جعل يحرك يده ثم تنحى و آخى بينه و بين عثمان .
ثم دخل طلحة و الزبير فقال : " ادنوا مني " فدنوا منه فقال : " أنتما حواريي  
كحواريي عيسى ابن مريم عليه السلام " ثم آخى بينهما .
ثم دعا سعيد بن أبي وقاص و عمار بن ياسر فقال : " يا عمار ! تقتلك الفئة  
الباغية " ثم آخى بينهما .
ثم دعا عويمرا أبا الدرداء و سلمان الفارسي فقال : " يا سلمان ! أنت منا أهل  
البيت , و قد آتاك الله العلم الأول و العلم الآخر و الكتاب الأول و الكتاب  
الآخر " , ثم قال : " ألا أرشدك يا أبا الدرداء ? " قال : بلى بأبي أنت و أمي  
يا رسول الله . قال : " إن تنقد ينقدوك , و إن تتركهم لا يتركوك , و إن تهرب  
منهم يدركوك , فأقرضهم عرضك ليوم فقرك " , فآخى بينهما .
ثم نظر في وجوه أ