 سحابات سود فنودي منها : أن تخير السحاب  
, فقال : إن هذه لسحابة سوداء , فنودي منها : أن خذها رمادا رمددا لا تدع من  
عاد أحدا , قال : قلت : يا رسول الله فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا  
كقدر ما يرى من الخاتم , قال أبو وائل : و كذلك بلغنا " .
قلت : و هذا سند حسن و سكت عنه الترمذي .
1229	" اغسلوا قتلاكم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/373 ) :

$ منكر $
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 107/1 ) : حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور  
الدقاق : حدثنا الفضل بن الصباح : حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن حنظلة بن  
أبي سفيان عن نافع عن # ابن عمر # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره  
, و قال ابن عدي :
" و هذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا عن ابن سابور " .
قلت : و رجاله ثقات رجال " التهذيب " غير ابن سابور هذا , فقد ترجمه الخطيب في  
" تاريخ بغداد " ( 4/225 ) و روى عن الدارقطني أنه قال فيه : " ثقة " . ثم أشار  
الخطيب إلى أنه وهم في إسناد حديث , فروى من طريقه : حدثنا بركة بن محمد الحلبي  
: حدثنا يوسف بن أسباط : حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس  
أن عائشة قالت :
" ما رأيت عورة رسول الله صلى الله عليه وسلم قط " .
قال الخطيب :
" لا أعلم رواه عن بركة بن محمد هكذا غير ابن سابور , و المحفوظ عن بركة ما  
أخبرنيه أبو القاسم الأزهري ... : حدثنا عبد الله بن أبي سفيان - بالموصل - :  
حدثنا بركة ابن محمد الحلبي : حدثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن محمد بن جحادة  
به .
يعني أنه أخطأ في إسناده , فذكر سفيان مكان حماد .
و قال الذهبي في ترجمة حنظلة بن أبي سفيان بعد أن ذكر أنه ثقة بإجماع :
" ثم ساق له ابن عدي حديثا منكرا , و لعله وقع الخلل فيه من الرواة إليه , فقال  
: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور .. ( فذكره , و قال ) رواته ثقات , و نكارته  
بينة " .
قلت : و وجه النكارة أنه جاء في أحاديث كثيرة ترك النبي صلى الله عليه وسلم غسل  
الشهداء منها حديث جابر بن عبد الله مرفوعا :
" ادفنوهم في دمائهم ( يعني شهداء أحد ) , و لم يغسلهم " .
أخرجه البخاري و غيره . و في رواية لأحمد :
" لا تغسلوهم , فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة " .
و هو صحيح أيضا على ما بينته في " أحكام الجنائز " ( ص 54 - طبع المكتب  
الإسلامي ) .
و التعليل المذكور في الحديث دليل واضح على أنه لا يشرع غسل الشهيد , و لذلك  
كان الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه منكرا , و أنا أظن أن الخطأ من ابن  
سابور , فإنه و إن وثقه الدارقطني , فقد أثبت الخطيب وهمه في إسناد حديث عائشة  
المتقدم , فيظهر أنه وهم في هذا أيضا متنا .
و الحديث أورده عبد الحق في " أحكامه " ( 1926 - بتحقيقي ) من رواية ابن عدي ,  
و قال :
" و حنظلة ثقة مشهور , و إسحاق بن سليمان ثقة , و الفضل بن الصباح و ابن سابور  
كتبتهما حتى أنظرهما " .
قلت : أما ابن الصباح فهو أبو العباس السمسار , و هو من رجال الترمذي و ابن  
ماجه , و ترجم له الخطيب ( 12/361 - 362 ) و روى بإسنادين له عن ابن معين أنه  
ثقة , و عن البغوي أنه كان من خيار عباد الله .
و أما ابن سابور , فقد عرفت حاله .
1230	" حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات , و غزوة لمن حج خير من عشر حجج , و غزوة في  
البحر خير من عشر غزوات في البر , و من جاز البحر كأنما جاز الأودية كلها , 
و المائد فيه كالمنشحط في دمه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/375 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن بشران في " الأمالي " ( 27/117/1 ) عن عبد الله بن صالح : حدثني يحيى  
ابن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عطاء بن يسار عن # عبد الله بن عمرو # مرفوعا .
و من هذا الوجه رواه الحاكم ( 2/143 ) و الطبراني في " الكبير " و البيهقي كما  
في " الترغيب " ( 2/185 ) و قال الحاكم :
" صحيح على شرط البخاري " . و وافقه الذهبي , و كذا المنذري قال :
" و هو كما قال , و لا يضر ما قيل في عبد الله بن صالح ; فإن البخاري احتج به "  
.
قلت : و بناء على ذلك قال المناوي :
" و سنده لا بأس به " .
و في كل ذلك نظر , فإن ابن صالح فيه كلام كثير , و قد قال الحافظ فيه :
" صدوق كثير الغلط , ثبت في كتابه , و كانت فيه غفلة " .
و روى ابن ماجه ( 2777 ) عن بقية عن معاوية بن يحيى عن ليث بن أبي سليم عن يحيى  
ابن عباد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا :
" غزوة في البحر مثل عشر غزوات .. " الحديث نحوه .
قلت : و هذا إسناد واه , مسلسل بالعلل :
الأولى : ليث بن أبي سليم , و كان اختلط .
الثانية : معاوية بن يحيى , و هو الصدفي ; ضعيف .
الثالثة : بقية , و هو ابن الوليد , و كان يدلس عن الضعفاء و المجهولين .
1231	" عشرة مباحة في الغزو : الطعام و الأدم و الثمار و الشجر و الحبل و الزيت 
و الحجر و العود غير منحوت و الجلد الطري " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/376 ) :

$ موضوع $
رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5/100/2 ) عن أبي سلمة عن الزهري عن سعيد  
ابن المسيب عن # عائشة # مرفوعا .
أورده في ترجمة أبي سلمة هذا ن و سماه الحكم بن عبد الله بن خطاف , و روى عن  
ابن أبي حاتم أنه قال فيه :
" كذاب متروك الحديث , و الحديث الذي رواه باطل ن و عن النسائي أنه قال : ليس  
بثقة و لا مأمون " .
قلت : و الحديث مما فات السيوطي في " جامعيه " , و استدركه المناوي في كتابه "  
الجامع الأزهر " ( 2/15/2 ) , و لكنه سكت عنه خلافا لشرطه الذي نص عليه في  
مقدمته قائل :
" أذكر فيه كل حديث معقبا له ببيان حال راويه من أهل الضعف و الكمال " !
1232	" أعف الناس قتلة أهل الإيمان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/376 ) :

$ ضعيف , لاضطرابه و جهالته $
و مداره على إبراهيم النخعي , و قد اختلف الرواة عليه على وجوه :
الأول : شباك عن إبراهيم عن هني بن نويرة عن علقمة عن # عبد الله # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
أخرجه أبو داود ( 2666 ) : حدثنا محمد بن عيسى و زياد بن أيوب قالا : حدثنا  
هشيم أخبرنا مغيرة عن شباك به .
و هكذا أخرجه ابن الجارود ( 840 ) : حدثنا زياد بن أيوب به , إلا أنه قال : "  
حدثنا المغيرة لعله قال : عن شباك ..‏" .
الثاني : و خالفهما سريج بن النعمان عند أحمد ( 1/393 ) و عمرو بن عون عند  
الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2/105 ) كلاهما قالا : حدثنا هشيم به , إلا أنهما  
لم يذكرا : " عن هني " .
و الأول أرجح , لأنه قد تابعه شعبة عن المغيرة عن شباك عن إبراهيم عن هني بن  
نويرة به .
أخرجه ابن ماجه ( 2682 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 11/47/2 ) و الطحاوي 
و ابن أبي عاصم في " الديات " ( ص 56 ) و يحيى بن صاعد في " مسند ابن مسعود " (  
100/1 ) كلهم عن غندر عن شعبة به .
و من هذا الوجه أخرجه أحمد أيضا ( 1/393 ) لكن سقط منه قوله : " عن شباك " ,  
فصار الإسناد عنده هكذا :
" عن المغيرة عن إبراهيم .. " .
فلا أدري أهكذا الرواية عنده أم سقط من الناسخ أو الطابع ? و يؤيد الاحتمال  
الأول أن جرير بن عبد الحميد رواه أيضا عن مغيرة عن هني به . فأسقط شباكا .
أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1523 - موارد ) .
و كذلك رواه أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم به .
أخرجه البيهقي ( 8/61 ) و قال :
" رواه هشيم عن مغيرة عن شباك عن إبراهيم " .
قلت : و المغيرة هو ابن مقسم , و هو ثقة متقن , إلا أنه كان يدلس و لا سيما عن  
إبراهيم كما في " التقر