ديث  
آخر مخرج من حديث ابن عمر في " الصحيحين " و غيرهما , و هو في " مختصر البخاري  
" برقم ( 851 ) و من حديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص و هو مخرج في " صحيح أبي  
داود " ( 1715 ) الأمر الذي يؤكد نكارة هذه الزيادة .
1108	" تخرج الدابة , و معها عصى موسى عليه السلام , و خاتم سليمان عليه السلام ,  
فتخطم الكافر بالخاتم , و تجلو وجه المؤمن بالعصا , حتى إن أهل الخوان ليجتمعون  
على خوان , فيقول هذا : يا مؤمن , و يقول هذا : يا كافر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/233 ) :

$ منكر $ .
أخرجه الطيالسي ( ص 334 ) و أحمد ( 2/295 و 491 ) و الترمذي ( 12/63 - بشرح ابن  
العربي ) و ابن ماجه ( 2/1351/4066 ) و الثعلبي في " تفسيره " ( ق 24/1 ) كلهم  
من طريق عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . و قال الترمذي :
" حديث حسن " .
قلت : كذا قال و فيه علتان :
الأولى : أوس بن خالد , ذكره البخاري في " الضعفاء " . و قال ابن القطان :
" له عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث منكرة , و ليس له كبير شيء " .
كذا في " الميزان " .
و في " التقريب " :
" مجهول " .
الأخرى : علي بن زيد و هو ابن جدعان , ضعيف .
1109	" تخرج الدابة [ من ] أجياد , فيبلغ صدرها الركن اليماني و لما يخرج ذنبها بعد  
, و هي دابة ذات وبر و قوائم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/234 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه الواحدي في " الوسيط " ( 3/179/1 ) و الحافظ الذهبي في " الميزان " من  
طريق فرقد بن الحجاج القرشي قال : سمعت عقبة بن أبي الحسناء اليماني قال : سمعت  
أبا هريرة يقول : فذكره مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , فإن فرقدا في عداد مجهولي الحال , و شيخه عقبة مجهول  
العين , و في ترجمته ساق الذهبي الحديث , و قال فيه :
" مجهول , رواه الكناني عن أبي حاتم الرازي . ثم قال أبو حاتم : روى عنه فرقد  
ابن الحجاج مجهول . و كذا قال ابن المديني : عقبة مجهول .. قلت : أما فرقد ,  
فقد حدث عنه ثلاث ثقات , و ما علمت فيه قدحا " .
قلت : و قد ترجم الاثنين ابن أبي حاتم ( 3/1/309/1724 و 3/2/82/465 ) و قال في  
كل منهما عن أبيه :
" شيخ " .
و أما ابن حبان فأوردهما في " الثقات " ( 2/242 و 2/165 ) و قال في الأول منهما  
فرقد :
" يخطىء " .
1110	" عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ( ثلاث مرات ) , ثم قرأ : *( فاجتنبوا الرجس  
من الأوثان , و اجتنبواقول الزور حنفاء لله غير مشركين به )* " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/235 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو داود ( 3599 ) و الترمذي ( 2/49 ) و ابن ماجه ( 2372 ) و أحمد (  
4/321 ) من طريق محمد بن عبيد : حدثني سفيان - و هو ابن زياد العصفري - عن أبيه  
عن حبيب بن النعمان الأسدي عن # خريم بن فاتك # قال :
" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح , فلما انصرف قام قائما فقال :  
... " فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف فيه علتان : الجهالة , و الاضطراب في سنده .
أما الجهالة , فمن قبل حبيب بن النعمان . قال ابن القطان :
" لا يعرف " .
و مثله الراوي عنه ابن زياد العصفري . قال ابن القطان :
" مجهول " .
و قال الذهبي :
" لا يدرى من هو ? عن مثله ! " يعني حبيبا .
و أما الاضطراب , فإن محمد بن عبيد رواه كما ذكرنا , و خالفه مروان بن معاوية  
الفزاري فقال : عن سفيان بن زياد عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم " أن النبي  
صلى الله عليه وسلم قام خطيبا ... " الحديث .
أخرجه أحمد ( 4/178 و 232 و 322 ) و الترمذي ( 2/48 ) و قال :
" هذا حديث غريب , إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد , و اختلفوا عليه في رواية  
هذا الحديث , و لا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم " .
ثم ساقه من الطريق الأولى , ثم قال :
" هذا عندي أصح , و خريم بن فاتك له صحبة " .
قلت : لكن الراوي عنه مجهول , و كذا الذي بعده كما عرفت , فالحديث ضعيف , و قد  
أشار إلى ذلك الترمذي بقوله : " حديث غريب " .
( تنبيه ) : قد عرفت مما تقدم أن حبيب بن النعمان و الراوي عنه زياد العصفري  
هما من رجال أصحاب السنن حاشا النسائي , و مع ذلك فالأول منهما رمز له الحافظ  
في كتابيه " التهذيب " و " التقريب " ثم الخزرجي في " الخلاصة " بـ ( دق )  
ففاتهم الرمز له بـ ( ت ) أيضا . و الآخر رمزوا به بـ ( س ) أي النسائي ,  
ففاتهم الرمز له بالثلاثة ( د ق ت ) , ثم لا أدري إذا كان الرمز المذكور ( س )  
أرادوا به سننه الكبرى أم الصغرى . و الراجح الأول . والله أعلم .
ثم إن محمد بن عبيد الذي رجح روايته الترمذي هو الطنافسي الأحدب ثقة حافظ احتج  
به الشيخان , و مثله المخالف له مروان بن معاوية , و ليس فيه علة سوى أنه كان  
يدلس أسماء الشيوخ , و شيخه في إسناده فاتك بن فضالة مجهول أيضا !
1111	" لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا , خير له من أن يمتلىء شعرا هجيت به " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/236 ) :

$ باطل بزيادة هجيت به . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 435 ) و ابن عساكر  
في " تاريخ دمشق " ( 17/285/2 ) عن النضر بن محرز عن محمد بن المنكدر عن # جابر  
ابن عبد الله # عن النبي صلى الله عليه وسلم . و قال العقيلي :
" النضر بن محرز لا يتابع على حديثه , و لا يعرف إلا به , و إنما يعرف هذا  
الحديث بالكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس " .
ثم ساق إسناده من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي به .
قلت : الكلبي هو محمد بن السائب أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" كذبه زائدة و ابن معين و جماعة " .
و محمد بن مروان السدي , قال الذهبي :
" متروك متهم " .
قلت : و قد خولف في إسناده , فرواه إسماعيل بن عياش عن محمد بن السائب عن أبي  
صالح قال :
" قيل لعائشة : إن أبا هريرة يقول : لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن  
يمتلئ شعرا , فقالت عائشة : يرحم الله أبا هريرة , حفظ أول الحديث و لم يحفظ  
آخره , إن المشركين كانوا يهاجون رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : لأن  
يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا من مهاجاة رسول الله صلى الله  
عليه وسلم " .
أخرجه الطحاوي ( 2/371 ) فقال : حدثنا يونس قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني  
إسماعيل بن عياش به .
قلت : و إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين و هذه منها , فإن ابن  
السائب كوفي , و عليه دار الحديث , فهو آفته .
ثم رأيت ابن عدي قد أخرجه في " كامله " ( 345/1 ) من طريق حبان بن علي عن  
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعا مثل حديث جابر دون قصة عائشة و أبي  
هريرة .
و حبان بن علي هو العنزي و هو ضعيف كما في " التقريب " .
و بالجملة فهذه الطريق موضوعة , و قد روى ابن عدي عن سفيان قال :
" قال لي الكلبي : كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب " <1> .
" و أما طريق جابر , فهي واهية , فإن النضر بن محرز قال فيه ابن حبان :
" منكر الحديث جدا . لا يحتج جدا " .
و من طريقه رواه أبو يعلى في " مسنده " لكن وقع فيه " أحمد بن محرز " . و قال  
الحافظ في " اللسان " :
" و أحمد لم أقف له على ترجمة , فلعله من تغيير بعض الرواة , أو ( النضر ) لقبه  
" .
و أحمد هذا هو الذي أشار إليه الحافظ بقوله في " الفتح " ( 10/454 ) : بعدما  
عزاه لأبي يعلى :
" و فيه راو لا يعرف " .
و زاد عليه الهيثمي فقال في " المجمع " ( 8/120 ) :
" و فيه من لم أعرفهم " .
قلت : و هذا يؤيد ما ذكره الحافظ من احتمال أن اسم أحمد من تغيير بعض الروا