 في " الميزان " :
" قال ابن عدي : كان يضع الحديث , و قال أبو عروبة : كذاب . فمن أباطيله ... " 
قلت : فذكر له أحاديث هذا أحدها .
قلت : إبراهيم بن صرمة ضعفه الدارقطني و غيره . و قال ابن عدي :
" عامة حديثه منكر المتن و السند " . و قال أبو حاتم :
" شيخ " .
و قال ابن معين :
" كذاب خبيث " . كذا في " الميزان " .
قلت : و قد سود السيوطي كتابه " الجامع الصغير " , فأورد فيه هذا الحديث الباطل  
من رواية البيهقي وحده في " الدلائل " , فتعقبه المناوي بالقلانسي و قول الذهبي  
فيه . و فاتته العلة الأخرى و هي ابن صرمة هذا . و أما في " التيسير " فقال : "  
و فيه كذاب " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:153.txt">1101 الي 1110</a><a class="text" href="w:text:154.txt">1111 الي 1120</a><a class="text" href="w:text:155.txt">1121 الي 1130</a><a class="text" href="w:text:156.txt">1131 الي 1140</a><a class="text" href="w:text:157.txt">1141 الي 1150</a></body></html>1101	" أعلم الناس من يجمع علم الناس إلى علمه , و كل صاحب علم غرثان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/221 ) :

$ ضعيف $ .
رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 120/2 ) و عنه الديلمي في " مسند الفردوس " (  
1/1/121 ) عن مسعدة بن اليسع عن شبل بن عباد عن عمرو بن دينار عن # جابر بن 
عبد الله # :
أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : أي الناس أعلم ? قال : من جمع  
... " .
قلت : و هذا إسناد موضوع آفته مسعدة هذا , قال الذهبي في " الميزان " :
" هالك , كذبه أبو داود , و قال أحمد بن حنبل : حرقنا حديثه منذ دهر " .
و قال ابن أبي حاتم ( 4/1/371 ) :
" سألت أبي عنه فقال : هو ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به , يكذب على جعفر بن  
محمد " .
قلت : و هذا الحديث مما سود به السيوطي " جامعه الصغير " , و تعقبه المناوي  
بقول الهيثمي ( 1/162 ) :
" فيه مسعدة بن اليسع و هو ضعيف جدا " .
قلت : و عليه فقوله في " التيسير " :
" و إسناده ضعيف " .
يخالف ما نقله عن الهيثمي و أقره عليه كما يخالف حال راويه مسعدة .
نعم قد وجدت له متابعا قويا يمنع من الحكم على الحديث بالوضع و إن كان مرسلا ,  
فقال الدارمي في " سننه " ( 1/86 ) : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم : نا يحيى بن أبي  
بكير : نا شبل عن عمرو بن دينار عن طاووس قال : قيل : يا رسول الله ! أي الناس  
أعلم ? الحديث .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ,; و لكنه مرسل .
1102	" إن المرأة إذا خرجت من بيتها و زوجها كاره لذلك لعنها كل ملك في السماء و كل  
شيء مرت عليه غير الجن و الإنس حتى ترجع " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/222 ) :

$ ضعيف جدا $ .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1/170/1 - 2 ) عن عيسى بن المساور : حدثنا سويد  
ابن عبد العزيز عن محمد عن عمرو بن دينار عن # ابن عمر # مرفوعا و قال :
" لم يروه عن عمرو إلا محمد , تفرد به سويد " .
قلت : و هو ضعيف جدا , قال الذهبي في " الضعفاء " :
" قال أحمد : متروك الحديث " .
و قال في " الميزان " .
" هو واه جدا " .
و قال الهيثمي في " المجمع " :
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه سويد بن عبد العزيز و هو متروك , و قد  
وثقه دحيم و غيره , و بقية رجاله ثقات " .
قلت : و أشار المنذري في " الترغيب " ( 3/79 ) إلى أن الحديث حسن أو قريب من  
الحسن ; فلا تغتر به .
1103	" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا . يعني أهل الذمة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/222 ) :

$ باطل لا أصل له $ .
و قد اشتهر في هذه الأزمنة المتأخرة , على ألسنة كثير من الخطباء و الدعاة 
و المرشدين , مغترين ببعض الكتب الفقهية , مثل " الهداية " في المذهب الحنفي ,  
فقد جاء فيه , في آخر " البيوع " :
" و أهل الذمة في المبايعات كالمسلمين , لقوله عليه السلام في ذلك الحديث ,  
فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين , و عليهم ما عليهم " .
فقال الحافظ الزيلعي في " تخريجه " : نصب الراية " ( 4/55 ) :
" لم أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف , و لم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث  
معاذ , و هو في " كتاب الزكاة " , و حديث بريدة و هو في " كتاب السير " , و ليس  
فيهما ذلك " .
و وافقه الحافظ في " الدراية " ( ص 289 ) .
قلت : فقد أشار الحافظان إلى أن الحديث لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , و أن صاحب " الهداية " قد وهم في زعمه ورود ذلك في الحديث . و هو يعني -  
والله أعلم - حديث ابن عباس ; و هو الذي إليه الزيلعي :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال : إنك تأتي قوما أهل  
كتاب , فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله , و أني رسول الله , فإن هم أطاعوك  
, فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم .. " الحديث . و هو متفق عليه .  
فليس فيه - و لا في غيره - ما عزاه إليه صاحب " الهداية " .
بل قد جاء ما يدل على بطلان ذلك , و هو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث  
الصحيح :
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك فقد  
حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها , لهم ما للمسلمين , و عليهم ما على  
المسلمين " .
و إسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في " الأحاديث الصحيحة " ( 299 ) .
فهذا نص صريح على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا " .
ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم , و إنما هم الذين أسلموا منهم , و من  
غيرهم من المشركين ! 
و هذا هو المعروف عند السلف , فقد حدث أبو البختري :
" أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور  
فارس , فقالوا : يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم ? قال : دعوني أدعهم كما سمعت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو , فأتاهم سلمان , فقال لهم : إنما أنا رجل  
منكم فارسي , ترون العرب يطيعونني , فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا , و عليكم  
مثل الذي علينا , و إن أبيتم إلا دينكم , تركناكم عليه , و أعطونا الجزية عن يد  
, و أنتم صاغرون .. " .
أخرجه الترمذي و قال : " حديث حسن " و أحمد ( 5/440 و 441 و 444 ) من طرق عن  
عطاء بن السائب عنه .
و لقد كان هذا الحديث و نحوه من الأحاديث الموضوعة و الواهية سببا لتبني بعض  
الفقهاء من المتقدمين , و غير واحد من العلماء المعاصرين , أحكاما مخالفة  
للأحاديث الصحيحة , فالمذهب الحنفي مثلا يرى أن دم المسلمين كدم الذميين ,  
فيقتل المسلم بالذمي , و ديته كديته مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في  
حديث سبق برقم ( 458 ) , و ذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين !
و هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم طالما سمعناه من كثير من  
الخطباء و المرشدين يرددونه في خطبهم , يتبجحون به , و يزعمون أن الإسلام سوى  
بين الذميين و المسلمين في الحقوق , و هم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فأحببت بيان ذلك , حتى لا ينسب إلى النبي 
صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ! 
و نحوه ما روى أبو الجنوب قال : قال علي رضي الله عنه :
" من كانت له ذمتنا , فدمه كدمنا , و ديته كديتنا " .
أخرجه الشافعي ( 1429 ) و الدارقطني ( 350 ) و قال :
" و أبو الجنوب ضعيف " .
و أورده صاحب " الهداية " بلفظ :
" إنما بذلوا الجزية , لتكون دماؤهم كدمائنا , و أموالهم كأموالنا " .
و هو مما لا أصل له , كما ذكرته في " إرواء الغليل " ( 1251 ) .
1104	" من أشار في صلاته إشارة تفه