ت ذلك في " ضعيف سنن أبي داود " 
( رقم 15 ) .
70	" من أطعم أخاه خبزا حتى يشبعه , و سقاه ماء حتى يرويه , بعده الله عن النار  
سبع خنادق , بعد ما بين خندقين مسيرة خمس مئة سنة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 170 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 1 / 117 ) و يعقوب الفسوي في " التاريخ " ( 2 /  
527 ) و ابن عبد الحكم في " فتوح مصر " ( ص 254 ) و الحاكم ( 4 / 129 ) و كذا  
الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 95 / 1 ـ من زوائد المعجمين ) و ابن عساكر ( 6 /  
115 / 2 ) من طريق إدريس بن يحيى الخولاني , حدثني رجاء بن أبي عطاء عن واهب بن  
عبد الله الكعبي عن # عبد الله بن عمرو بن العاص # مرفوعا , و قال الحاكم :  
صحيح الإسناد و وافقه الذهبي ! و هذا من أغلاطهما الفاحشة , فإن رجاءا هذا , لم  
يوثقه أحد , بل هو متهم , فاسمع ما قال فيه الحاكم نفسه ! فيما ذكره الذهبي  
نفسه في " الميزان " قال : صويلح ! , قال الحاكم : مصري صاحب موضوعات ( ! ) , 
و قال ابن حبان : يروي الموضوعات , ثم ساق له الحديث الذي وقع لنا مسلسلا  
بالمصريين .
قلت : يعني هذا و ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 172 ) و أقره السيوطي  
في " اللآليء " ( 2 / 87 ) و عزاه في " الجامع الكبير " و الزيادة لـ( ن ) أي :  
النسائي و هو وهم أو تحريف , ثم ساق الذهبي إسناده إلى رجاء به ثم قال : هذا  
حديث غريب منكر تفرد به إدريس أحد الزهاد . 
قلت : إدريس هذا صدوق كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 265 ) فالتهمة منحصرة في  
رجاء هذا , و زاد الحافظ في " لسان الميزان " : و هذا الحديث أورده ابن حبان 
و قال : إنه موضوع , و أخرجه الحاكم و قال : صحيح الإسناد , فما أدري ما وجه  
الجمع بين كلاميه ! ( يعني تصحيحه للحديث و قوله في راويه : صاحب موضوعات ) كما  
لا أدري كيف الجمع بين قول الذهبي " صويلح " و سكوته على تصحيح الحاكم في 
" تلخيص المستدرك " مع حكايته عن الحافظين ( يعني الحاكم و ابن حبان ) أنهما  
شهدا عليه برواية الموضوعات ! .
قلت : و الحديث عزاه الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 130 ) للطبراني في " الكبير "  
و " الأوسط " قال : و فيه رجاء بن أبي عطاء , و هو ضعيف , كذا قال , و رجاء أشد  
ضعفا مما ذكر كما تقدم , و مع هذا , فالهيثمي أقرب إلى الصواب من المنذري ,  
فإنه أورد الحديث في " الترغيب " ( 2 / 48 ـ رقم 14 ) ثم قال : رواه الطبراني  
في " الكبير " و أبو الشيخ ابن حيان في " الثواب " و الحاكم , و البيهقي , 
و قال الحاكم : صحيح الإسناد . 
فأقر الحاكم على تصحيحه , فأوهم أنه صحيح , و ليس كذلك , و هذا هو الحامل لي  
على نشر هذا الحديث و تحقيق القول في وضعه كي لا يغتر أحد بزلة هؤلاء الأفاضل  
فيقع في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , صاننا الله من ذلك بمنه 
و فضله .
1081	" من عمل بالمقاييس فقد هلك و أهلك , و من أفتى الناس بغير علم , و هو لا يعلم  
الناسخ و المنسوخ , و المحكم من المتشابه , فقد هلك و أهلك " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/197 ) :

$ باطل $ .
رواه الكليني الشيعي في " أصول الكافي " ( رقم 104 ـ طبعة النجف ) , قال : علي  
ابن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود بن فرقد عمن حدثه عن ابن شبرمة  
قال : ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليه السلام إلا كاد أن يتصدع قلبي  
, قال : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال ابن شبرمة : 
و أقسم بالله ما كذب أبوه على جده , و لا جده على رسول الله صلى الله عليه وسلم  
, قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : قال المعلق عليه عبد الحسين المظفر الشيعي :
ضعيف إسناده .
يعني من أجل شيخ داود بن فرقد , فإنه لم يسم .
قلت : و ليس هذا فقط , فإن كل من دونه مجاهيل لا يعرفون لا عندنا و لا عندهم .  
فهذا داود بن فرقد أورده الطوسي في " الفهرست " و لم يزد في ترجمته على قوله 
( رقم 274 ) : له كتاب ! , و يونس هو ابن عبد الرحمن مولى آل يقطن , قال الطوسي  
( 789 ) : له كتب كثيرة , أكثر من ثلاثين كتابا , قال أبو جعفر بن بابويه :  
سمعت ابن الوليد رحمه الله يقول : كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات  
كلها صحيحة يعتمد عليها , إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس , و لم  
يروه غيره فإنه لا يعتمد عليه , و لا يفتى به " .
و أما محمد بن عيسى فهو ابن عبيد اليقطيني , فقد عرفت شيئا من حاله عندهم من  
الترجمة السابقة , و قال الطوسي في ترجمته ( 601 ) :
ضعيف , استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال " نوادر الحكمة " 
و قال : لا أروي ما يختص برواياته , و قيل : إنه كان يذهب مذهب الغلاة .
و أما علي بن إبراهيم فهو ابن هاشم القمي قال الطوسي ( 370 ) :
له كتب , منها كتاب التفسير و ... و ... أخبرنا بجميعها جماعة و محمد بن علي  
ماجيلو به عن علي بن إبراهيم إلا حديثا واحدا استثناه من " كتاب الشرائع " في  
تحريم لحم البعير , و قال : لا أرويه لأنه محال !
و أورده الذهبي في " الميزان " و قال :
رافضي جلد , له تفسير فيه مصائب .
و أقره الحافظ ابن حجر في " اللسان " .
و أما الكليني مؤلف " الأصول " فهو إمام عندهم , و قد ترجمه الطوسي فقال ( 591  
) :
يكنى أبا جعفر , ثقة عارف بالأخبار , له كتب منها كتاب " الكافي " يشتمل على  
ثلاثين كتاب أوله كتاب العقل .. و آخره " كتاب الروضة " , توفي سنة ثمان 
و عشرين و ثلاثمائة .
قلت : و هو من رجال " لسان الميزان " و لم يوثقه , فكأنه مستور عنده , و كذلك  
صنع الذهبي في " سير النبلاء " فقال ( 10/124 ـ من المصورة ) :
شيخ الشيعة و عالم الإمامية صاحب التصانيف , و كان ببغداد و بها توفي سنة 328 و  
كتابه " الكافي " ينقسم إلى قسمين " أصول الكافي " و " فروع الكافي " و قد طبع  
كل منهما أكثر من مرة , و طبع الأول مع تعليقات عليه و تخريج بقلم 
عبد الحسين المظفر في النجف سنة ( 1376 ) , وقفت على الجزء الأول و الثاني منه  
فيهما ( 211 ) حديثا , غالبه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
و كتابهم هذا " الكافي " له المنزلة الأولى من بين كتب الحديث الأربعة المعروفة  
عندهم , حتى لقد ذكر عبد الحسين المذكور في مقدمة التعليق ( ص 13 ) أنه ورد فيه  
كما قيل عن إمامنا المنتظر عجل الله فرجه ( ! ) : " الكافي كاف لشيعتنا " و من  
المشهور عنهم أنه بمنزلة " صحيح البخاري " عندنا ! بل صرح لي أحد دعاتهم و هو  
الشيخ طالب الرفاعي النجفي أنه أصح عندهم من البخاري !!
و ذكر أيضا في المقدمة المذكورة أن أحاديثه بلغت زهاء سبعة عشر ألف حديث ! و في  
هذا العدد من المبالغة و التهويل على من درس أحاديث الكتاب و أمعن النظر في  
متونها , فقد تتبعت أحاديث الجزأين المذكورين البالغ عددها ( 211 ) , فوجدت  
غالبا موقوفا على علي رضي الله عنه و بعض أهل بيته , كأبي عبد الله زين  
العابدين و أبي جعفر الباقر رضي الله عنهم أجمعين , و المرفوع منها نحو ثلاثة 
و عشرين حديثا خمسة منها في الجزء الأول , و الباقي في الثاني , أي بنسبة عشرة  
في المائة تقريبا , و إليك أرقامها : ( 9 و 11 و 15 و 25 و 28 و 35 و 39 و 44 
و 50 و 57 و 80 و 87 و 104 و 107 و 108 و 115 و 119 و 127 و 159 و 161 و 190 
و 199 ) .
و لتعلم أيها القارئ الكريم مدى صحة قولهم أن هذا الكتاب أصح من " صحيح البخاري  
" أو على الأقل هو مثله عندهم , أذكر لك الحقيقة الآتية :
و هي أن ه