ليلى : حدثني أبي : نا ابن أبي ليلى عن  
الحكم عن مقسم عن # ابن عباس # مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل ابن أبي ليلى و هو محمد بن عبد الرحمن , فإنه سيىء  
الحفظ , و رواه البزار في " مسنده " ( رقم 519 ـ كشف الأستار ) من طريقه بلفظ :  
" ترفع الأيدي .. " , دون " لا " النافية و قال :
رواه جماعة فوقفوه , و ابن أبي ليلى ليس بالحافظ , إنما قال : " ترفع الأيدي "  
, و لم يقل : لا ترفع إلا في هذه المواضع .
و أقره عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " ( ق 102/1 ) و قال :
رواه غير واحد موقوفا , و ابن أبي ليلى لم يكن حافظا .
و قال الحافظ في ترجمته من " التقريب " :
صدوق سيىء الحفظ جدا .
و كذا قال الذهبي في " الضعفاء " , إلا أنه لم يقل : " جدا " , و ذلك لا يخرج  
حديثه من رتبة الضعف المطلق , و إنما من رتبة الضعف الشديد كما هو ظاهر , و أما  
قول الهيثمي في " المجمع " ( 3/238 ) :
في إسناده محمد بن أبي ليلى و هو سيىء الحفظ , و حديثه حسن إن شاء الله تعالى .  
فهو غير مستقيم , لأن السيئ الحفظ حديثه من قسم المردود كما هو مقرر في 
" المصطلح " و خصوصا في " شرح النخبة " للحافظ ابن حجر , و هذا إن كان يعني  
بقوله : حديثه جملة , كما هو الظاهر , و إن كان يعني هذا الحديث بخصوصه فما هو  
الذي جعله حسنا ? و هو ليس له شاهد يقويه , ثم إنه يستحيل أن يكون هذا الحديث  
حسنا , و قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم رفعه يديه عند الركوع 
و الرفع منه , و رفع يديه في الدعاء في الاستسقاء و غيره , و قد كفانا بسط  
الكلام في رد هذا الحديث الحافظ الزيلعي الحنفي في " نصب الراية " ( 1/389 ـ  
392 ) , و بين أنه لا يصح مرفوعا و لا موقوفا , فراجعه , ثم إن في إسناد  
الطبراني محمد بن عثمان بن أبي شيبة , و فيه كلام كثير , فلا يحتج به عند  
المخالفة على الأقل , كما هو الشأن هنا , إذ زاد ( لا ) في أوله خلافا لرواية  
البزار , و هي أصح , إذ ليس فيها إلا ابن أبي ليلى , و يؤيد ذلك أنه أخرجه  
الشافعي ( 2/38/1023 ) من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج قال : حدثت عن مقسم به  
بلفظ :
" ترفع الأيدي في الصلاة ... " فذكر هذه السبع و زاد : " و على الميت " .
بيد أنه سند ضعيف , لانقطاعه بين ابن جريج و مقسم , و لعل الواسطة بينهما هو  
ابن أبي ليلى نفسه .
و سعيد بن سالم فيه ضعف من قبل حفظه , لكنه قد توبع , فقد أخرجه البيهقي في 
" السنن " ( 5/72 ـ 73 ) من طريق الشافعي , ثم قال :
و بمعناه رواه شعيب بن إسحاق عن ابن جريج عن مقسم , و هو منقطع لم يسمع ابن  
جريج من مقسم , و رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن  
عباس , و عن نافع عن ابن عمر , مرة موقوفا عليهما , و مرة مرفوعا إلى النبي 
صلى الله عليه وسلم دون ذكر الميت : و ابن أبي ليلى هذا غير قوي في الحديث .
1055	" من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا , و من تزوجها لمالها لم يزده الله  
إلا فقرا , و من تزوجها لحسنها لم يزده الله إلا دناءة , و من تزوج امراة لم  
يتزوجها إلا ليغض بصره أو ليحصن فرجه و يصل رحمه بارك الله له فيها , و بارك  
لها فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/168 ) :

$ ضعيف جدا $ .
رواه الطبراني في " الأوسط " ( رقم 2527 ) عن عبد السلام بن عبد القدوس عن  
إبراهيم بن أبي عبلة قال : سمعت # أنس بن مالك # يقول : فذكره مرفوعا و قال :
لم يروه عن إبراهيم إلا عبد السلام .
قلت : و هو ضعيف جدا ضعفه أبو حاتم و قال أبو داود : عبد القدوس ليس بشيء 
و ابنه شر منه , و قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 2/150 ـ 151 ) :
يروي الموضوعات , و روى عن إبراهيم بن أبي عبلة .
قلت : فذكر هذا الحديث , فاقتصار الهيثمي ( 4/254 ) على قوله : و هو ضعيف قصور  
أو ذهول , و كذلك أشار المنذري في " الترغيب " ( 3/70 ) إلى أنه ضعيف !
1056	" من ترك الكذب و هو باطل بني له قصر في ربض الجنة , و من ترك المراء و هو محق  
بني له في وسطها , و من حسن خلقه بني له في أعلاها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/168 ) :

$ منكر بهذا السياق $ .
أخرجه الترمذي في " سننه " ( 1/359 ـ بولاق ) و ابن ماجه ( رقم 51 ) و الخرائطي  
في " مكارم الأخلاق " ( ص 8 ) و ابن عدي ( 170/2 ) عن سلمة بن وردان الليثي عن  
# أنس بن مالك # مرفوعا به , و قال الترمذي :
هذا حديث حسن , لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس .
قلت : و هو ضعيف عند جمهور الأئمة , و لذلك جزم بضعفه الحافظ في " التقريب " 
و أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
ضعفه الدارقطني و غيره .
قلت : و ممن ضعفه الحاكم فقال : حديثه عن أنس مناكير أكثرها .
قلت : فأنى لحديثه هذا الحسن و هو عن أنس , و قد تفرد به كما يشير إلى ذلك  
الترمذي نفسه , لا سيما و قد روي الحديث عن أبي أمامة و معاذ بن جبل بسندين  
يقوي أحدهما الآخر بلفظ مغاير لهذا الحديث في فقرته الأولى و الثانية , مما يدل  
على أن سلمة قد انقلب عليه الحديث , فراجع بيان ذلك في " سلسلة الأحاديث  
الصحيحة " ( رقم ـ 273 ) .
و من المهم هنا التنبيه على أوهام وقعت للحافظ المنذري في هذا الحديث فقال في 
" الترغيب " ( 1/80 ) :
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من  
ترك المراء و هو مبطل بني له بيت في ربض الجنة , و من تركه و هو محق بني له في  
وسطها .. " رواه أبو داود و الترمذي و اللفظ له و ابن ماجه و البيهقي , و قال  
الترمذي : حديث حسن .
و الأوهام التي فيه :
أولا : أن الحديث بهذا السياق ليس من حديث أبي أمامة , و إنما من حديث أنس .
ثانيا : أنه ليس عند أبي داود من حديث أنس , و إنما من حديث أبي أمامة , و قد  
ذكره المنذري في مكان آخر من كتابه ( 3/257 ـ 258 ) على الصواب .
ثالثا : ليس في حديث أنس ذكر " المراء " في الفقرة الأولى منه , بل فيه " الكذب  
" , و إنما هو في الفقرة الثانية منه كما رأيت , بخلاف حديث أبي أمامة فهو على  
العكس من ذلك بلفظ :
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء و إن كان محقا , و بيت في وسط  
الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا .. " .
و توضيح ذلك في المكان المشار إليه من " الأحاديث الصحيحة " .
فكأن الحافظ المنذري رحمه الله اختلط عليه حديث أنس بحديث أبي أمامة فكان من  
ذلك حديث آخر لا وجود له في الدنيا ! و المعصوم من عصمه الله تعالى .
1057	" رخص في الشرب من أفواه الأداوي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/170 ) :

$ منكر $ .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3/139/1 ) قال : حدثنا محمد بن عبد الله  
الحضرمي : أخبرنا عبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد : أخبرنا أبو معاوية  
عن هشام ابن حسان عن # ابن عباس # قال : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , رجاله كلهم ثقات معروفون غير عبد الله بن يحيى بن  
الربيع بن أبي راشد فلم أجد له ترجمة , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5/78 ) :
رواه الطبراني , و فيه محمد بن عبد الله بن يحيى بن أبي راشد و لم أعرفه , 
و بقية رجاله رجال الصحيح , هكذا وقع في النسخة محمد بن عبد الله , و أظنه خطأ  
من الهيثمي انتقل نظره حين النقل من عبد الله بن يحيى إلى الراوي عنه محمد فكتب  
: محمد بن عبد الله , والله أعلم .
و مما يؤيد ضعف هذا الحديث أنه ثبت من رواية خالد الحذاء عن ابن عباس قال : "  
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السق